الأصحاح التاسع
والخمسون
59: 1 ها ان يد الرب لم تقصر عن ان
تخلص و لم تثقل اذنه عن ان تسمع
59: 2 بل اثامكم صارت فاصلة بينكم
و بين الهكم و خطاياكم سترت وجهه عنكم حتى لا يسمع
59: 3 لان ايديكم قد تنجست بالدم و
اصابعكم بالاثم شفاهكم تكلمت بالكذب و لسانكم يلهج بالشر
59: 4 ليس من يدعو بالعدل و ليس من
يحاكم بالحق يتكلون على الباطل و يتكلمون بالكذب قد حبلوا بتعب و
ولدوا اثما
59: 5 فقسوا بيض افعى و نسجوا خيوط
العنكبوت الاكل من بيضهم يموت و التي تكسر تخرج افعى
59: 6 خيوطهم لا تصير ثوبا و لا
يكتسون باعمالهم اعمالهم اعمال اثم و فعل الظلم في ايديهم
59: 7 ارجلهم الى الشر تجري و تسرع
الى سفك الدم الزكي افكارهم افكار اثم في طرقهم اغتصاب و سحق
59: 8 طريق السلام لم يعرفوه و ليس
في مسالكهم عدل جعلوا لانفسهم سبلا معوجة كل من يسير فيها لا يعرف
سلاما
59: 9 من اجل ذلك ابتعد الحق عنا و
لم يدركنا العدل ننتظر نورا فاذا ظلام ضياء فنسير في ظلام دامس
59: 10 نتلمس الحائط كعمي و كالذي
بلا اعين نتجسس قد عثرنا في الظهر كما في العتمة في الضباب كموتى
59: 11 نزار كلنا كدبة و كحمام
هدرا نهدر ننتظر عدلا و ليس هو و خلاصا فيبتعد عنا
59: 12 لان معاصينا كثرت امامك و
خطايانا تشهد علينا لان معاصينا معنا و اثامنا نعرفها
59: 13 تعدينا و كذبنا على الرب
وحدنا من وراء الهنا تكلمنا بالظلم و المعصية حبلنا و لهجنا من
القلب بكلام الكذب
59: 14 و قد ارتد الحق الى الوراء
و العدل يقف بعيدا لان الصدق سقط في الشارع و الاستقامة لا تستطيع
الدخول
59: 15 و صار الصدق معدوما و
الحائد عن الشر يسلب فراى الرب و ساء في عينيه انه ليس عدل
59: 16 فراى انه ليس انسان و تحير
من انه ليس شفيع فخلصت ذراعه لنفسه و بره هو عضده
59: 17 فلبس البر كدرع و خوذة
الخلاص على راسه و لبس ثياب الانتقام كلباس و اكتسى بالغيرة كرداء
59: 18 حسب الاعمال هكذا يجازي
مبغضيه سخطا و اعداءه عقابا جزاء يجازي الجزائر
59: 19 فيخافون من المغرب اسم الرب
و من مشرق الشمس مجده عندما ياتي العدو كنهر فنفخة الرب تدفعه
59: 20 و ياتي الفادي الى صهيون و
الى التائبين عن المعصية في يعقوب يقول الرب
59: 21 اما انا فهذا عهدي معهم قال
الرب روحي الذي عليك و كلامي الذي وضعته في فمك لا يزول من فمك و
لا من فم نسلك و لا من فم نسل نسلك قال الرب من الان و الى الابد
|