• ×

قائمة

عيد اكتشاف الصليب المقدس..ويسمى أيضاً عيد رفع الصليب المحي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 ISSA GEORGES KHALAF


الصليب المقدس من العلامات التي يعتز بها المؤمن المسيحي، ويتجلى ذلك في حياته اليومية فنراه يرشم علامة الصليب في كل وقت كان، في الأفراح والأحزان والآلام.

وعيد الصليب المقدس أو عيد اكتشاف الصليب المقدس، ويسمى أيضاً عيد رفع الصليب المحي. ولهذا العيد أصول قديمة نذكر منها:

يذكر المؤرخ الكبير أوسابيوس القيصري بأن الملك الروماني قسطنطين الكبير (324ـ 337) الذي رأى علامة الصليب في السماء على مثال نور بهيئة الصليب مع مكتوب تحتها عبارة: (بهذه العلامة تغلب).

وإن أقدم شهادة عن وجود خشبة الصليب المقدس في أورشليم جاءتنا في خطبة للقديس كيرلس الأورشليمي الذي ذكر في سنة 347 بأن ذخائر خشبة الصليب المقدس وجدت الآن في العالم. ومن قوله هذا يمكن الاستنتاج بأن خشبة الصليب اكتشفت في الفترة بين 335ـ 347 م.

وذكرت ايجيرية الراهبة الأفرنجية في أخبار رحلاتها الى فلسطين بأن تذكار
اكتشاف الصليب تعلق بعيد التكريس وبأن العيد كان لمدة 7 ايام يجري خلالها تقديم الصليب المقدس لتسجد الناس له اكراماً وتشفعاً.
ومن التقليد الكنسي عيّن تاريخ هذا العيد في 14 أيلول من كل عام وذلك منذ القرن السادس الميلادي.


يؤكد مؤرخو الكنيسه الأنطاكيه ان الملكه هيلانه من أصل سريانى ويقولون أن قسطنس خلوروى عندما كان فى طريقه الى بلاد الفرس خطبها من أبيها كاهن قريه فجى وتزوج منها فى مدينه الرها وذلك فى النصف الثانى من القرن الثالث ,
فوافقت شرط أن تبقى مسيحية. و عندما
رزقت بولد إسمه فلاديوس واليريوس أورليون الذى أصبح ولى عهده وعرف فيما بعد بإسم قسطنطين الكبير كانت تصلي و تصوم لكي يهدي الله ابنها إلى نور الإيمان المسيحي .
في عام 293م التزم قُنسطنس بأن يطلقها لكي يرتبط بقرابة مع الإمبراطور الأكبر في الغرب أوغسطس مكسيميان، بزواجه من ابنة له من زواج سابق تُدعى ثيؤدورا. استمرت هيلانة مرتبطة بابنها، أما الثلاثين عام التالية فلا نعرف الكثير عنها. في ظروف حرجة عاد لهيلانة مكانتها العظمى عندما ملك قسطنطين. نٌصرته على ليسينيوس Licinius عام 324م جعلته الحاكم الوحيد على الإمبراطورية الرومانية، والصراع الخطير داخل الأسرة المالكة أدى إلى استبعاد الزوجة الثانية فوستا Fausta وابنه كريسيس Crispus.
هيلانة كإمبراطورة، أم للملك وAugusta صاحبة سلطان لها اعتبارها ودورها في التاريخ

الملكة هيلانة وإيمان ابنها قسطنطين
هيأت الملكة هيلانة قلب ابنها قسطنطين ليقبل الإيمان بالسيد المسيح. وفي الوقت المعين ظهرت له علامة الصليب في السماء وقد نُقش تحته "بهذا تغلب". بالفعل انتصر، وآمن بالمصلوب، وصار أول إمبراطور روماني مسيحي. البحث عن الصليب المجيد وإقامة مبانٍ كنسية اشتركت مع قسطنطين بخصوص إقامة مبانٍ كنسية في بيت لحم وأورشليم، . رأت القديسة في الليل من يقول لها: "امضِ إلى أورشليم وافحصي بتدقيق عن الصليب المجيد والمواضع المقدسة". وإذ أعلمت ابنها بذلك أرسلها مع حاشية من الجند إلى أورشليم، فبحثت عن عود الصليب المجيد حتى وجدته، كما وجدت الصليبين الآخرين الذين صلب عليهما اللصان. فقصدت أن تعرف أيهما هو صليب السيد المسيح، فأعلمها القديس مقاريوس أسقف كرسي أورشليم بأنه هو الصليب المكتوب أعلاه: "هذا هو يسوع ملك اليهود". ثم سألته أن ترى آية ليطمئن قلبها، فاتفق بتدبير السيد المسيح مرور قوم بجنازة ميت في ذلك الحين، فوضعت كلاَّ من الصليبين على الميت فلم يقم، ولما وضعت الصليب الثالث قام الميت في الحال، فازداد إيمانها وعظم سرورها. بعد ذلك شرعت في بناء الكنائس، وبعد ما سلمت للأب مقاريوس المال اللازم لعميلة البناء أخذت الصليب المجيد والمسامير وعادت إلى ابنها الملك البار قسطنطين، فقبَّل الصليب ووضعه في غلاف من ذهب مرصع بالجواهر الكريمة، ووضع في خوذته بعض المسامير التي كانت به. صارت هيلانة مثلاً حيًّا للإمبراطورة المسيحية التي تساهم في جعل الإمبراطورية الرومانية مسيحية. سارت هذه القديسة سيرة مرضية ورتبت أوقافا كثيرة على الكنائس والأديرة والفقراء. ثم تنيّحت عام 327م وهي قرابة الثمانين.
واصدر بعض القرارات :
1ـ حرية الأديان
2ـ منح المسيحيين حقوقاً في المساواة و العدالة .
3ـ جعل يوم الأحد يوم عطلة رسمية
image


ظهور الصليب المقدس

بعد وفاة أبيه تَسَّلم المملكة ونشر العدل والإنصاف ومنع المظالم، فخضع الكل له وأحبّوه، ووصل عدله إلى سائر البلاد، فأرسل إليه أكابر روما طالبين أن ينقذهم من ظلم مكسيميانوس فزحف بجنده إلى إنقاذهم. وفى أثناء الحرب رأى في السماء في نصف النهار صليبًا مكوّنًا من كواكب مكتوبًا عليه باليونانية الذي تفسيره "بهذا تغلب"، وكان ضياؤه يشع أكثر من نور الشمس، فأراه لوزرائه وكبراء مملكته فقرؤوا ما هو مكتوب ولم يًدركوا السبب الموجب لظهوره. وفى تلك الليلة ظهر له ملاك الرب في رؤيا وقال له: "اعمل مثال العلامة التي رأيتها وبها تغلب أعداءك". ففي الصباح جهّز علمًا كبيرًا ورسم عليه علامة الصليب، كما رسمها أيضًا على جميع الأسلحة، واشتبك مع مكسيميانوس في حرب دارت رحاها على الأخير الذي ارتد هاربًا، وعند عبوره جسر نهر التيبر سقط به فهلك هو وأغلب جنوده. ودخل قسطنطين رومه فاستقبله أهلها بالفرح والتهليل، وكان شعراؤها يمدحون الصليب وينعتونه بمخلِّص مدينتهم ثم عيّدوا للصليب سبعة أيام، وأصبح قسطنطين ملكًا على الشرق والغرب.

تجديد بناء بيزنطية

قد جدّد بناء بيزنطية ودعاها باسمه القسطنطينية وجلب إليها أجساد كثيرين من الرسل والقديسين، وتنيّح بنيوقوميديا، فوضعوه في تابوت من ذهب وحملوه إلى القسطنطينية، فتلقّاه البطريرك والكهنة بالصلوات والقراءات والتراتيل الروحانية، ووضعوه في هيكل الرسل القديسين. وكانت مدة حياته خمسًا وسبعين سنه.
تكريمه بعد موته

يرى المؤرخ يوسابيوس أنه لم يوجد ملك قط نال كرامة في أيام ملكه وحتى بعد موته مثل قسطنطين، فإذ أكرم الله أكرمَه الله، فبقي في سلطانه الملكي حتى بعد موته. بعد موته "ضُربت عملة تحمل التصميم التالي: ظهرت على أحد الوجهين صورة ملكنا المبارك ورأسه مُغطى بحجاب، أما الوجه الآخر فقد صوّره جالسًا على مركبة تجرّها أربعة جياد، وقد امتدّت يد من أعلى إلى أسفل لكي تقبله في السماء" (ك 4: 73).
في سنة 331م تحول معبد جوبيتر في يبرود إلى كاتدرائية مسيحية باسم القديسين قسطنطين وهيلانة تيمنا بالإمبراطور الروماني قسطنطين الذي سمح بالحرية الدينية بالبلاد, وأمه القديسة هيلانة التي أقنعته بالتسامح الديني وتحولت الدولة الرومانية فيما بعد إلى الديانة المسيحية, وقد مرت القديسة هيلانة من المنطقة أثناء عودتها من القدس بعد اكتشاف خشب الصليب المقدس.

اكتشاف الصليب

image


بعد صلب المسيح وقيامته قام يهود متعصبون بردم قبر المخلص ودفن الصلبان الثلاثة (صليب المسيح وصليبا اللصين اليميني واليساري) لإخفاء معالمه نظراًَ للمعجزات التي كانت تحدث بجوار القبر. فاختفى اثر الصليب مذ ذاك ولمدة تناهز قرنين من الزمان. . ولما اصبح قسطنطين (ابن القديسة هيلانة) امبراطوراً على اوروبا وأعتناقه المسيحية. بعدها نذرت امه القديسة هيلانة ان تذهب الى اورشليم لنوال بركة الاراضي المقدسة، بالقرب من جبل الجلجلة. فامرت بتنقيب المكان، وتم العثور على 3 صلبان خشبية، ولما لم يستطيعوا تمييز صليب الرب، اقترح القديس كيرلس بطريرك اورشليم بان يختبروا فاعلية الصليب، ولأجل ذلك احضروا ميتاً ووضوعوا عليه احد الصلبان فلم يحدث شيء، وهكذا مع الثاني، وعند الصليب الاخير قام الميت ومجد الله، وبذلك توصلوا الى معرفة الصليب الحقيقي للسيد المسيح
تركت الملك هيلانة جزءاً من الصليب في القدس وأرسلت الباقي إلى ابنها قسطنطين فوضعه في الكنيسة مرفوعاً على عمود كبير وأصبح موضع اكرام وحج . وفيما بعد أمر ببناء كنيسة القيامة فوق القبر وكنيسة ثانية على الجلجلة, وأخرى فوق مغارة الصليب . ثم استدعى الأساقفة لتكريس الكنائس ومن ضمن الأساقفة كان الأسقف السرياني مار يعقوب النصيبيني.

اما قصة شعلة النار التي نوقدها في عيد الصليب (في بلاد المشرق) فاصلها: ان كانت فِرقَ الجنود المكلفة بالبحث عن الصليب قد اتفقت على اشارة وهي اضرام النار في حال وجَدَت إحداها عود الصليب. وهكذا اضاءت المدينة كلها بوميض الشعلات ساعة ايجاد عود الصليب، وكان ذلك اليوم هو الرابع عشر من ايلول، ولهذا السبب فأننا نحتفل بعيد الصليب بنفس هذا اليوم. كما امر الملك قسطنطين ببناء كنيسة في نفس موضع الصليب على جبل الجلجلة، وسميت بكنيسة القيامة، وهي لا تزال موجودة الى يومنا هذا. (وقد عمل احتفال التدشين لمدة يومين متتاليين في 13 و 14 ايلول سنة 335 في نفس ايام اكتشاف الصليب و يذكر ان جمعاً غفيراً من الرهبان قد حضر حفل التدشين هذا، قادمين من بين بلاد ما بين النهرين ومن سوريا ومصر واقاليم اخرى، ومابين 40 الى 50 اسقفاً.
. ويذكر عندما دخلت جيوش كسرى ملك الفرس الى اورشليم ، وتم أسر الالوف من المسيحيين وفي مقدمتهم البطريرك زكريا، اخذوه غنيمة مع جملة ما اخذوا من اموال وذهب ونفائس الى الخزانة الملكية. وبقي الصليب في بلاد فارس حوالي 14 سنة. ولما انتصر هرقل الملك اليوناني على الفرس، تمكن من استرداد ذخيرة عود الصليب ايضا وكان ذلك سنة 628. ثم اعيد الصليب الى اورشليم من جديد. ومنذ ذلك الحين بقي الصليب في اورشليم. فيما تعقب من زمن، فان الملوك والامراء والمؤمنين المسيحيين بعد ذلك بداوا يطلبون قطعاً من الصليب للاحتفاظ بها كبركة لهم و لبيوتهم وممالكهم. وهكذا لم يتبقَ في يومنا هذا من خشبة عود الصليب الاصلية الابعض القطع,الاولى لا تزال في اورشليم، وأخرى في كنيسة الصليب المقدس في روما، وهي معروضة امام الناس للزيارة،ويوجد حالياً جزء منها فى مصر فى كنيسة القديس سيدهم بشاى بدمياط.
وهناك من يقول ان ابتداء اشعال النار كان في عهد الملك هرقل , عندما شن حرباً على الفرس, واسترجع عود الصليب المذهب الذي نهبوه عام 614 فأشعلت النيران على التلال ليخبر الجميع بأن الصليب أعيد إلى كنيسة القيامة . color]]




الصليب في الكنيسة

* يعتقد الكثيرون من طوائف مختلفة وبعض من الناس في الكنيسة أن الصليب مجرد شكل أو علامة أو إشارة رمزية لحادثة صلب المسيح الكلمة المتجسد ، لذلك لا يجدون أي داعٍ لاحترام الصليب أو السجود أمامه ، والبعض لا يجد لزومية رسمه أو الإشارة به ؛ والبعض يتخذه مجرد شعار شكلي لدلالة أنه مسيحي ، والبعض يأخذه كنوع من أنواع الزينة !!!

لكن الصليب ليس هو مجرد علامة أو شكل أو صورة نتخذه كشعار لنا ، أو مجرد شكل نحتفظ به للدلالة أننا مسيحيين أو نتزين به ، بل هو أعمق من هذا بما لا يقاس من شرح أو تفسير ، فهو يحمل صفة شخصية ملازمة للمسيح الكلمة المتجسد . كما يعرفه الملاك لمريم المجدلية : " أني أعلم أنكما تطلبان يسوع المصلوب " ( مت28: 5 )
وكما يكرز به القديس بولس الرسول : " نحن نكرز بالمسيح مصلوباً " ( 1كو1: 23 )
image

عملية الصلب لم تكن مجرد حدث تم في تاريخ البشرية للمسيح الكلمة المتجسد وانتهى ، بل هو حدث فاق الزمان وصار باباً مفتوحاً للخلاص والعبور إلى الملكوت المعد ؛ فقد قام الرب يسوع وفي يديه ورجليه جروح الصليب ، وهو لازال بها :
" ورأيتُ فإذا في وسط العرش والحيوانات الأربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كأنه مذبوح ! ... ونظرت وسمعت صوت ملائكة كثيرين ... عددهم ربوات ربوات وألوف ألوف قائلين بصوت عظيم : مستحق هو الخروف المذبوح " ( رؤ5: 6و11و12 )

والصليب هو قوة مصالحة مع الله في المسيح :
" عاملاً الصلح بدم صليبه " ( كو1: 20 )
" محا الصك الذي علينا في الفرائض الذي كان ضداً لنا وقد رفعه من الوسط مُسمراً إياه بالصليب " ( كو2: 14 )
" جرد الرياسات والسلاطين ، اشهرهم جهاراً ظافراً بهم فيه ( في الصليب ) " ( كو2: 15 )

وقد أوصانا الرب يسوع المسيح أن نحول الصليب ونسير في إثره ؛ ولكن لا نحمل الصليب شكلاً إنما فعلاً حسب ما قصد ، ومعنى حمل الصليب باختصار هو كالآتي :
بذل النفس : " هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد ..." (يو3: 16)
أعظم الحب : " ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه " (يو15: 13)
احتمال الخزي : " أحتمل الصليب مستهيناً بالخزي " (عب12: 2)
احتمال التعيير : " كان اللصان اللذان صُلبا معه يعيَّرانه " (مت27: 44)
احتمال الآلام : " لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبهاً يموته " (في3: 10)
آخر درجة للطاعة : " أطاع حتى الموت موت الصليب " (في2: 8)
قتل روح العداوة : " ويصالح الاثنين في جسد واحد مع الله بالصليب قاتلاً العداوة به " (أف2: 16)
التحرر من سلطان الخطية : " إنساننا العتيق قد صلب معه ليُبطَلَ جسد الخطية كي لا نعود نُستعبد أيضاً للخطية " (رو6: 6)
شركة موت وحياة مع المسيح : " مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ " ( غلا6: 14)
افتخار : " حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح " (غلا6: 14)

حينما نؤمن بالصليب إيماناً صحيحاً ونعمل حسب الإنجيل وحسب ما رأينا من آيات ، حينئذٍ سيكون حملنا للصليب ليس مجرد شكل أو مظهر بل يصير لنا قوة إذ نحمله في قلوبنا في سر التقوى ، ونُدعى عن صدق مع جميع القديسين : ( لابسي الصليب ) ، وهذه الكلمة تعني إننا نسير في طريق المسيح رب المجد القدوس حاملين سماته ، ونحمل الآلام بصبر عظيم ، ونحمل في داخلنا فضائل الصليب لنبلغ سر قيامتنا مع المسيح إلهنا القدوس الحي والمحيي المحبوب لنا جداً .



رشم الصليب


إشارة الصليب تقليد كنسي قديم جداً يبتدئ بابتداء الإنجيل حيث يشير إليه متى الرسول بأنها علامة ابن الإنسان (مت24: 30)

وأول إشارة لرشم الصليب بعد الإنجيل نجدها سنة 150م في قول العلامة ترتليان الأفريقي : [ في جميع أسفارنا وتحركاتنا ، عندما ندخل وعندما نخرج ، عندما نلبس ملابسنا وعندما نخلعها ؛ في الحمام وعلى المائدة ، عندما نشعل مصابيحنا وعندما نطفئها لننام ، في جلوسنا وفي كل أعمالنا ، نرشم أنفسنا بعلامة الصليب . ]

ثم نسمع عنها في قول ليوليوس الأفريقي (160 240 م ) : [ وحينئذ نرفع أيدينا ونرشم جبهتنا بعلامة الصليب ]

وفي قول العلامة أوريجانوس ( 185 254 م ) : [ ويقول أحد الشُرَّاح أن حرف " t " فيه شبه من الصليب ، العلامة التي يصنعها المسيحيون على جبهاتهم سواء قبل الصلاة أو قبل قراءة الأسفار المقدسة ]

ونجدها في تعليم القديس أمبروسيوس (339 397 م ) : [ وعلينا حينما نستيقظ أن نشكر المسيح ونبدأ نتمم أعمالنا اليومية بقوة الصليب ]

وفي تعليم القديس كيرلس الأورشليمي ( 315 386 م ) للموعوظين : [ فلا نخْزَ ، إذاً ، ونعترف بالمسيح مصلوباً ، بل ليت إشارة الصليب تكون ختماً نصنعه بشجاعة بأصابعنا على جبهاتنا وعلى كل شيء ، على الخبز وعلى كاس الشرب ، في مجيئنا وذهابنا ، قبل نومنا وعند يقظتنا ، وفي الطريق وفي البيت ] (1)

ونختتم هذه الأقوال والكتابات التي لا تنتهي بكلمات القديس أثناسيوس الرسولي :
[ بواسطة الصليب يستطيع الإنسان أن يطرد كل خداعات الشياطين .
ومن يريد أن يختبر هذا عملياً فليأتِ وينظر كيف يَبْطلُ خداع الشياطين والعرافة الكاذبة وعجائب السحر بمجرد رشم الصليب ، فالشياطين تلوذ بالفرار .
والشياطين لم تعد تضل الناس بعد بخداعها وعرافاتها الكاذبة وسحرها ، فإن هي تجرأت وأقدمت على ذلك فإنها تُضبط بالخزي والفضيحة بواسطة الصليب . ] (2)


لماذا نرسم علامة الصليب؟


image


* لنعلن محبة الله لنا ” لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ ” (يو13:15)
* لنتذكر أن الله غفر خطايانا بموت المسيح عل الصليب ” لأنكم أشتريتم بثمن “


* لإظهار العدل الالهى،
* لنعلن تبعيتنا للمسيح المصلوب، لأننا عندما نرسمه على أيدينا ونرفعه على أماكن عبادتنا نعلن إيماننا ولا نستحى بصليب المسيح ” من لا ياخذ صليبه و يتبعني فلا يستحقني ” (مت 10 : 38)
* لإعلان عقيدتنا بالثالوث القدوس والتجسد والفداء
* حتى نتذكر أن عقوبة الخطية موت، وقد مات المسيح لأجلنا ”

* لكى نبشر بموت المسيح وقيامته ” نحن نكرز بالمسيح مصلوبا لليهود عثرة و لليونانيين جهالة ” (1كو 1 : 23)
* لإعلان قوة الصليب “إن كلمة الصليب عند الهالكين جهاله وأما عندنا نحن المخلصين فهى قوة الله” (1كو18:1)
* لتأكيد الانتصار على الشيطان، فالشيطان يخافه ويرتعب منه ” فالشياطين طلبوا اليه قائلين ان كنت تخرجنا فاذن لنا ان نذهب الى قطيع الخنازير ” (مت 8 : 31)
* حتى نتذكر المجئ الثانى “حينئذ تظهر علامة إبن الإنسان فى السماء” (مت30:24)

Tagged الانتصار على الشيطان, قوة الصليب,

ولمزيد من المعلومات عن الصليب في التاريخ اتبع هذا الرابط

http://www.gazire.com/cms/news-action-show-id-7310.htm



اعدادISSA GEORGES KHALAF
ADONAI
حرر لجزيرة كوم
المراجع
__________
http://www.sakhraa.org/
Catholic Encyclopedia الموسوعة الكاثوليكية
تاريخ الكنيسة الشرقية، للاب البير ابونا، الجزء 1، بيروت 1999
الكتاب المقدس، طبعة دار المشرق، بيروت 1988
موسوعة تاريخ أقباط مصر - coptic history


موقع الكنيسة السريانية الارثوذكسية
بواسطة : ADONAI
 0  0  10.3K
التعليقات ( 0 )