• ×

قائمة

سيرة الشاعر الراحل الأستاذ جورج سعدو.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السيرة مأخوذة من كتاب (( الحركة الثقافية والإبداع في الجزيرة السورية لمؤلفه اسحق قومي)). إلى أبناء الشاعر الراحل الأستاذ جورج سعدو.لاستكمال سيرته أو أصدقاء الراحل .شكرا////سيرة حياة الشاعر جورج سعدو
مشاركة بواسطة بسيم لحدو » 14 مارس 2008 09:58
أفضل مقدمة نبدأ فيها عن حياة الشاعر جورج سعدو هي ما كتب عنه الأستاذ جوزيف اسمر ملكي ///في كتاب وجوه سريانية
جورج سعدو من مواليد القامشلي عام 1942م
ينتمي لعائلة سريانية مؤمنة, دخل مدارس السريان الأرثوذكس ونال الشهادة الثانوية عام 1962 وتعين معلماً في مدرسة الحرية للسريان الأرثوذكس ثم حصل على شهادة أهليه التعاليم الابتدائي وتابع دراسته الجامعية كطالب حر وحصل على إجازة في اللغة العربية من جامعة بيروت العربية وعين عام 1972 مدرساً للغة العربية في المدارس الحكومية الرسمية وبقي في سلك التعليم لحين وفاته في 5-9-1989
أحب الأدب وقرض الشعر منذ طفولته وثبت يده على القلم وأخذ يطرق أبواب الأدب وشارك في أمسيات شعرية كثيرة عبر فيها عن مشاعره الصادقة تجاه وطنه وشعبه
له مؤلفات أدبية طبع منها صرخة حق
وله مخطوطات عربية وسريانية نذكر منها ميناء الأبدية, مواكب الذكريات, نقمة الاغتراب ,براثن العذاب, التأملات, قيامة الرب, شهوات العالم ,شمس النهضة, وقاموس سرياني عربي حسب الترتيب الأجنبي يتضمن الفعل الماضي والمضارع واسم الفاعل واسم المفعول والمبالغة والمصدر الميمي ومنوهاً بالمعنى الحرفي والبلاغي للكلمة.
وبعد أن تابع تدريسه وجهاده المستمر في حقل التعليم والأدب بكل نجاح وثقة أكسبته محبة الآخرين وجعلت منه شاعر الجزيرة في تلك المرحلة أصيب في منتصف عام 1989 بمرض عضال لم يهمله أكثر من أشهر معدودات دخل على إثره المستشفى النووي بدمشق وهناك وقبل وفاته صاغ قصيدة مؤثرة جداً يحكي فيها قصة مرضه.

القامشلي تبكي شاعرها

مهداة إلى روح الصديق الأستاذ الشاعر المرحوم .جورج سعدو الذي توفاه الله أثر مرضٍ عضال في مدينة القامشلي. وأنا في الولايات المتحدة الأمريكية أسمع نبأ الرحيل.فأكتبها عربون صداقة واعتزاز بمفخرة للغة الضاد ولغتنا الأم )الآرامية السريانية).ومن الضروري القول.كنا قد تعارفنا منذ سنوات خلت من خلال المهرجانات الشعرية أو الأمسيات.وكذلك من خلال تصويب أوراق البكلوريا والتاسع.والصف الخاص. أجل كان الشاعر الأستاذ جورج سعدو عملاقاً في اللغة العربية .

روتْ من نبعكَ الكتبُ
وغّنتْ شدوكَ القببُ
وتلكَ ساحة ٌ ورِدتْ
وأنتَ الفارسُ الرّهبُ
وفي القامشلي
أنغامٌ معطرة ٌ
تلاها الغيثُ
يا أشعارك َ الوصبُ
وكنتَ تشدو في الأرجاء ِ
تزرعُها
أنيناً يا دروبَ المجدِ
مذ ْ سلبوا
لجورج سعدو
في القامشلي عاشقة ٌ
وراويةً ٌ
مدى التذكار ِ تنتحبُ
وكان الصُبح ُ
إذْ تهفو نسائمهُ
وكان الشمس ُ،
إنْ طلتْ همُ غَرِبوا
وكان الفجرُ
في ترحاله ولهاً
وكان الخمرُ من أكوابهِ
نخبوا
وكان الشعر ُ
دفاقاً ومرتجعاً
وكان سعدو
والآيات
والأدبُ
وكان الشاعرُ الولهان ُ
يعشقها
وكان الحبَّ
في أرجائها ، سحب ُ
سليل ُشاعر ِنصيبين
أعرفه ُ
لهُ بغدون ُفي الأزمان ِ
يرتقبُ
قستْ أيامُكَ الخرساء ُ
ما رحمتْ
فأينَ ذلك العدل ُ
الذي كتبوا؟!
وزوج ٌكانت الترحال َ عاشقة ً
وأطفال ٌلكَ أعمارُهمْ
أربُ
وأنت َالحيُّ
في وجداننا أبداً
وأنت الشاعرُ الصنديد ُ
ما عجبوا
وأنتَ العلمُ
في صحراء أزمنةٍ
وأنتَ النبعُ
والعطشان ُ والزغبُ
لكَ الأشعارُ عمّدت َبها وطناً
فأنعمْ صُبحكَ ....الشعراءُ
تكتتبوا
أميرٌ في مسارحها
وقافيةٌٌ
تُغنيهِ مع أجيالنا
الحقبُ
ومنْ كان لهُ الشعر ُ وقافية ٌ
فلا الموت ُ يُخالطهُ
ويرتعبُ
أتذكرُ يوم تختلف ُإلى الحسكة؟
وكان الليلُ
والخابورُ خمرتنا
وفي البستان ِكمْ تغدو به عذباً؟!!
وكنتَ ذلك العملاقَ فارسَها
وكنتَ الضاد َوالآرام َوالأدبَ
ليّ(يا سعدو
في القامشلي عاشقة ٌ
يُعدُّ كأسها العشاق ُ
مذْ وهبَ
تعودُ في أصول العمر ِ دالية ً
سقاها نبعهُ(نصيبينُ)
والسحبُ
وفي (النهرين)
أصداءٌ ترددها
جبالٌ عمرها الآلام
والتعبُ
وتلك حربهم
أفنتْ لنا مُهجاً
وتلك شمسنا الأعلام ُ
والرتبُ
سقى الله ُ تراب َ القبر ِ
يا علماً
ورحمتهُ فسيح ُالخلد ِ
يُعتذبُ

هنيئاً شاعرَ القامشلي باقية ٌ
سجاياك َمع التاريخ نكتتبُ
***
أمريكا.نيوجرسي.1991م.

اسحق قومي
شاعر وأديب سوري مقيم في ألمانيا
[email protected][/align]

قرأ الصديق والشاعر اسحاق قومي المقيم بألمانيا الجزء الأول من شخصيات يجب ألا ننساه الشاعر جورج سعدو
كتب لي مداخلة واخبرني بأنه تعرف على الراحل جورج سعدو , وتأثر كثيرا لدى سماعه بنبأ وفاته وكان حينها بنيوجرسي
أمريكا فكتب قصيدة عن الراحل والآن أضع هذه المداخلة مع القصيدة بين أيديكم

الأخ المهندس سمير شمعون .
صباحك وصباح القامشلي موقعا ومكانا. ذكرى وزمانا...أحبة ً وخلانا...يتوزعون الأرض والوجود
منهم من غادرنا ومنهم من تشجيه أشجانا.
بعد أن أتفقد موقعي اللوتس المهاجر تراني أدخلُ إلى موقع القامشلي وأتجول عبر واحاته التي أتمنى
أن تزداد غناءً ...لفت نظري ما كتبته عن شاعرنا الراحل الأستاذ جورج سعدو.
مع كلّ أسف لم أعرفه إلا متأخراً حين كنا نصوب امتحانات البكلوريا في ثانوية أبي ذر الغفاري
بالحسكة عام 1983م .وفي الاستراحة جاءني الصديق الشاعر جاك صبري شماس إلى مركزنا
(مركز تصويب أوراق الفلسفة). فقال لي لابدّ أن أعرفك بشاعر قدير .
سألته من هو فقال: إنه الأستاذ جورج سعدو من القامشلي كونهما كانا يصوبان أوراقاً للغة العربية
.سمعا وطاعة يا صديقي . لماذا لم تأتي به إليَّ فقال: كونه لا يحب الحركة بل هو الآن يجلس في المكان.
ذهبتُ مع صديقنا الشاعر جاك شماس وإذْ بالشاعر جورج سعدو جالساً وهو يفكر.
تعارفنا ومن هناك كانت الرحلة فكلما جاء الحسكة التقينا وإذا ذهبت لمدينة القامشلي من أجل
مهرجانات الشعر نلتقي ودامت اللقاءات اليتيمة حتى عام 1988م عندما هاجرت للولايات
المتحدة الأمريكية وهناك أخبرني أحد أبناء القامشلي أن الشاعر جورج سعدو قد انتقل ..
.وكتبت يومها قصيدة وأنا في مقهى على شارع يُطل على نهر هدسن.عربون وفاء لروح شاعرنا.
بواسطة : a3az elnas
 0  0  2.3K
التعليقات ( 0 )