• ×

قائمة

قصة البطريرك السرياني الذي هاجر الى روما وشارك في تصحيح التقويم اليولي (أو اليولياني)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
Issa Georges Khalaf يقال بأن المسيحيين رغم اختلافاتهم اللاهوتية وصراعاتهم المذهبية كانوا حتى نهاية القرن السادس عشر يحتفلون باعيادهم بوقت واحد. ويخبرنا المؤرخ السرياني الكبير فيليب دي طرازي أن بطريرك السريان الارثوذكس واسمه مار اغناطيوس نعمة الله الاول (1557 – 1590) قد تنازل عن كرسي البطريركية الانطاكية في عام 1576 وذهب الى روما للاستقرار فيها حاملا معه طائفة من المخطوطات (السريانية وغيرها). وهذا البطريرك السرياني هو الذي شجع او ساعد البابا الكاثوليكي غويغوريوس الثالث عشر في تصحيح التقويم اليولي (أو اليولياني، نسبة الى يوليوس قيصر، القرن الاول قبل الميلاد)، وتم استبدال هذا الحساب او التقويم نهائيا في 15 تشرين الاول سنة 1582 بالتقويم الغويغوري (نسبة لاسم البابا)، وهذا التقويم اعتمدته أغلب شعوب الارض شرقا وغربا وهو التقويم الميلادي الحالي المعتمد في العالم. وللعلم ان الفارق ما بين التقويمين هو 13 يوما... فما جرى هو أن الكنائس الكاثوليكية والبروتستانية وغيرها اتبعت التقويم الجديد الذي تم تصحيحه بمبادرة من قبل بطريرك السريان وبقرار من بابا الكاثوليك ، بينما ظلت حينها معظم الكنائس الارثوذكسية تحتفل بالاعياد على ضوء التقويم القديم المسمى باليولياني كما كانت تفعل وما زالت. وأخيرا من الضروري التنويه والاشارة الى ان أسباب التغيير لم تكن لاهوتية بل لان التقويم الجديد هو ادق وأصح من القديم.

ويذكر كتاب اللؤلؤ المنثور ايضاً ان البطريررك اغناطيوس نعمة الله اصفر المارديني كان ضليعاً بشتى العلوم واللاهوت والتاريخ والرياضيات فقد استعان به البابا غريغوروس الثالث عشر في تصحيح الحساب المسيحي في 15 تشرين الاول سنة 1582 الحساب الغريغوري (الغربي) واليولي ( الشرقي)
اما كيف حدث ان وصل البطريررك اغناطيوس الى بابا روما؟! هناك قصة مؤلمة ومحنة كبيرة تعرض لها البطريررك اغناطيوس من قبل والي ديار بكر فقد احبه الوالي كثيرا لسيرته الحسنة و لغزارة علمه واتقانه شتى العلوم فقربه الوالي اليه. واذ كان البطريرك يوما حاضراً في مجلسه رفع الوالي عمامته ووضعها على رأس البطريرك ثم قال للحاضرين في مجلسه هوذا بطريرك النصارى قد اسلم فوقع البطريرك في حيرة كبيرة وارتباك عظيمين واضطر الى التنازل عن منصبه سنة 1576 ثم تمكن من الهرب الى روما في اوائل 1578 وهناك استقبله بابا روما وتفهم مشكلته واحاطه بكل عناية واثناء وجوده في روما صور صورة جميلة للعذراء مريم وارسلها مع دخيرة عود الصليب المقدس الى مدينة دياربكر الى كنيسة العذراء.
في دير الزعفران كان يتم تدريس التاريخ, والمنطق والفَلك والمساحة والرياضيات والطب وفن التصوير وشتى العلوم .(طبعا لم نذكر بعد علم اللاهوت ودراسة الكتاب المقدس)
( للعلم ان كنيسة العذراء المذكورة تعرضت للدمار انظرو للصور المرفقة بسبب الصراع التركي الكردي منذ شهر او اكثر قليلا تقريبا)


ADONAI
ISSA GEORGES KHALAF
المصادر:
كتاب اللؤلؤ المنثور
كتاب تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية
المؤرخ السرياني الكبير فيليب دي طرازي
القسم المتعلق ب المؤرخ السرياني الكبير فيليب دي طرازي تم نقله من صفحة الملفونو دنحو شمعون

الصور لدير الزعفران

image

وكنيسة العذراء قبل وبعد الدمار الذي تعرضت له بين الصراع التركي الكردي

image

image
.
بواسطة : ADONAI
 0  0  5.9K
التعليقات ( 0 )