• ×

قائمة

Rss قاريء

إلى الذين يصطادون في المياه العكرة؟ بقلم المحامي نوري إيشوع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 gazire.com
بدايةَ لا بدّ أن أنوه بإنني لستُ محامياً لقداسة سيدنا البطريرك أفرام كريم ولم يكلفني قداسته بالدفاعِ عنهُ ولستُ ناطقاً بإسم البطريركية الجليلة ولكنني كسرياني أرثوذكسي تدفعني غيرتي على كنيستي أن أكشف للسريان أولاً وآخيراً، الهجمة الشعواء التي يشنها بعض الذين باعوا أنفسهم للشيطان، أشخاصاً ومواقع وصفحات تواصل إجتماعي، علمانيين ورجال دين ونشكر الله إنهم قلة قليلة، فأضحى شغلهم الشاغل منذ إعتلاء قداسة البطريرك سدة الكرسي الإنطاكي، الأصطياد في المياة العكرة ومحاولاتم الفاشلة في نخر إساسات كنيستنا المقدسة وذلك من خلال التهجم على شخصِ رئيسها الأعلى.
وكان آخرها الفيديو الذي تناقلوه عبر مواقعهم الخلبية وصفحاتهم الصفراء، يظهرون فيها قداسته وهو يرفع القرأن على جبينه، بعد إن قبله المسؤول الذي كان يرافق صاحب القداسة في مدينة حلب معتبرين أن قداسته أرتكب خطأَ فاضحا برفعه للقرآن وذلك أمام عدسات التلفزيون السوري ووسائل الإعلام الأخرى.
سؤالي لهؤلاء الخارجين عن قانون كنيستنا والذي ضربوا دستورها عرض الحائط بعد أن تمادوا في تهجمهم من خلال كتاباتهم وفيديوهاتهم والصور التي ينشرونها والتي ترقى إلى مستوى الجريمة المنظمة بحق رجال ديننا وكنيستنا والتي سوف يحاسبون عليها عاجلا أم آجلا أمام القوانين الوضعية والكنسية.
سؤالي هو : ماذا كنتم تنتظرون من صاحب القداسة أن يفعل بعد أن قبلّ المسؤول الذي كان يرافق قداسته القرآن ووضعه على رأسه ومن ثم أعطاه لقداسته؟ أن يرمي قداسته القرآن أرضا؟ أم يمزقه؟ أم يقول أمام عدسات الكاميرات نحن لا نعترف بقرآنكم ولا بإياته لأن السيد المسيح قال: سوف يإتي بعد أنبياء كذبة؟
أذكركم منذ فترة ليست ببعيدة ومن خلال أثير التلفزيون السوري، صلى عدة أئمة وشيوخ مسلمين الصلاة الربانية التي علمنا إياها السيد المسيح بخشوع وأمام الملايين! هل تعتقدون بإن تلك الصلاة هي إعترافاً منهم بإن المسيح هو الله؟ أبدأ.
ما فعله قداسة سيدنا البطريرك بعد إن أعطي له القرآن بشكل مفاجئ وأمام الملأ وأمام عدسات التلفزة، هو رمز للتسامح الديني والتعايش السلمي. ما فعله قداسة سيدنا البطريريك هو دعوة للسلام والمحبة بين إبناء الوطن الواحد على مختلف عقائدهم وطوائفهم وحماية رعيته ومؤمنيه الذي يعدون بمئات الآلاف في الشرق.
هل معايدة أصحاب القداسة البطاركة والنيافة المطارنة ورجال الدين، للمسلمين في عيدهم هو إعترافٌ منهم بنبوة محمد؟ هل كلام قداسة البابا شنودة رحمنا الله بصلواته في خطابه أمام السادات وإشادته بسماحة الإسلام هو خروج عن دستور الكنيسة القبطية؟
أسقوا ضمائركم بأمطار المحبة والإيمان كي تعود ضمائر إنسانية من جديد بعد أن خنقها الحقد والكراهية والضغينة.
عودا آدميين لعل وعسى يغفر لكم ربكم الكم الهائل من الشرور الذي يقودكم إلى المجهول والظلمة التي لا نهايةَ لها.
كنيستنا مريضة ولكن أبواب الجحيم لن تقوى عليها وسوف يبقى صاحب القداسة، الربان الذي سوف يقودها إلى شواطئ الأمن والأمان لان الرب يظلله و يوجهه بقوة الروح القدس.
أدناه رابط لفيديو، يتحدث فيه صاحب النيافة الغائب الحاضر يوحنا إبراهيم أعاده الرب سالما مع أخيه المطران بولس يازجين، يردد فيه عبارة القرآن الكريم! ويؤكد بإن ثقافتنا إسلامية والثقافة الإسلامية هي للجميع. فهل كان مخطئاَ في ما قاله؟ أم كان يحب مؤمنيه في حلب وكان حريصاً على أمنهم وسلامهم وكان دعوةَ منه للتعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد؟
في
10/01/2017


بواسطة : a3az elnas
 2  0  1.3K
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-01-2017 19:58 Adam :
    من كان منا بلا خطيئة فليرم البطريرك بحجر......
    • #1 - 1
      16-01-2017 03:22 المحاني نوري إيشوع :
      اخي العزيز آدم

      شلومو وايقورو

      اقدر مروركم الكريم واثمن كلماتكم التي تعبر عن غيرتكم الوقادة على كتيستنا ورئيسها الاعلى قداسة سيدنا البطريرك ولكن اسمح أن ازيد على ما تفضلتم به ان قداسته لم يخطئ وما فعله هو الحكمة بعينها لان مئات الآلاف من المؤمنين يتبعون الكنيسة السريانية وهم منتشرون في البلاد العربية و الإسلامية
      وهو شخصية لا تمثل نفسها فقط بل تمثلنا جميعا وعلى سبيل المثال لا الحصر فانا لدي عشرات المقالات التي اهاجم من خلالها الاسلام المتطرف وهي منشورة في عدة مواقع انترنت وفي عشرات الجرائد وفي موقع كومل نفسه لانني امثل نفسي فقط واعكس من خلال كتاباتي رأى انا ولكن قداسته مصلحة كنييسته ومؤمنيه لها الأولوية لديه وابشر الذين يصيدون في الماء العكر بانهم سوق يغرقون في بحار حبرهم المسموم وكنيسة المسيح تسير كالبرق بهمة بطريركنا الذي يسوقه الروح القدس.

      تقبلوا مني عزيزي مودتي واحترامي
  • #2
    16-01-2017 17:05 المحاني نوري إيشوع :
    الأخ العزيز آدم*
    شلومو وايقور

    اقدر محبتك ومرورك الكريم ولكن اسمح لي أن أضيف بان قداسة البطريرك لم يخطئ لانه شخصية عامة تتبعه المئات من الكنائس وعشرات الابرشيات و مئات الآلاف من المؤمنين وتصرفه ورإيه دائمآ يصب في مصلحة الجميع او ينعكس سلبا على الجميع وسوف يكون الثمن باهظا وباهظا جدا وقس على ذلك على سبيل المثال فانا كتبت عشرات المقالات التي اهاجم فيها الإسلام ولا زلت اكتب لانني انا المسؤول شخصيا عن كتاباتي وليس شخصا آخر

    وتقبل كل التقدير
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 22:30 الجمعة 23 يونيو 2017.