• ×

12:38 , الثلاثاء 25 أبريل 2017

قائمة

Rss قاريء

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

سيرة القديس مار دودو 530 م _ 609 م

الصورة عن موقع اولف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة كوم ينتمي القديس مار دودو إلى قرية ( سيدوس ) التي كانت تتبع قديمأ للبصرة في العراق .
واله يدعى شمعون وأمه تدعى هيلانة . وقد كانا على درجة كبيرة من الثراء . ومشهود لهما بالتقوى والإيمان والمحبة .ومساعدتهما للمحتاجين والفقراء _ وإنفاق أموالهما في المشاريع الخيرية وبناء الأديرة والكنائس .
وكانا قد طعنا بالسن ولم يرزقا بولد , وكادا أن يفقدا الآمل في الإنجاب, غير أن ايمانهما دفع بهما للذهابإلى ( تبريز ) قرب بحيرة ( أروميا ) في إيران للإلتجاء في قدسية إحدى الأديرة القريبة من جبل تبريز ,كان رئيس الدير يومئذ يدعى ( مار داود ) , فتضرعا الى الرب أن يمن عليهما بطفل يسعدهما في حياتهما الزمنية المتبقية , بعد أن قاما بواجباتهما الدينية عادا إلى قريتهما ( سيدوس ) . وبعد مدة حملت هيلانة _ وأنجبت طفلأ جميلأ عام ( 530 م ) وكانت فرحتهما عظيوة ولا تضاهيها فرحة سوى فرحة أليصابات بيوحنا المعمدان
وفي غمرة هذه الأفراح توجه الوالدان يصحبهما العديد من الأهل والأقارب , حاملان طفلهما إلى نفس الدير الذي قصداه سابقأ , حيث نال الطفل سر العماد المقدس ودعي إسمه ( داؤود ) تيمنأ بإسم رئيس الدير , وأقيمت حفلة كبيرة دعي إليها الرهبان وزوار الدير والكل يرفعون الشكر للرب الذي غستجاب لطلب الوالدين الشيخين ..
صورة

( رعايته وثقافته )
لم يكن والداه يدعيانه داؤود وانما ( دودو ) تعبيرأ عن شدة محبتهما وسعادتهما به لأنه كان أعز ما يملكان في الدنيا , وعند بلوغه الخامسة من العمر أدخله والده المدرسة ليتلقى مبادئ الآداب والعلوم , فظهرت عليه آمارات النجابة والذكاء _ وكان دمث الخلق حسن المعشر .. وحين شب أراد والداه أن يزوجاه _ لكنه رفض وبإصرار وعناد _لأن قلبه كان يخفق حبأ بالرب يسوع _ كان محبأ لمطالعة الكتاب المقدس لدرجة العشق _ متمعنأ في معاني القداسة ومضمونها . ويزداد برأ وخشوعأ وقداسة ..
وبعد وفاة والديه من دون أن تتحقق رغبتهما بتزويجه إنتقل إلى حياة الزهد والعبادة ...فوزع كل ماكان يملكه من أموال ومقتنيات على الأديرة والفقراء والمحتاجين وذلك عملأ بقول السيد المسيح : ( إذا أردت أن تكون كاملأ , فإذهب وبع كل مالك , وإعطه للماكين , فيكون لك كنز في السماء ,, وتعال إتبعني _ لوقا 18 : 22 ) .
صلى القديس مار دودو بخشوع وحرارة وإيمان , ثم توجه إلى نفس الدير الذي تقبل فيه سر العماد المقدس , إستقبله رئيس الدير بفرح وإنشراح , وهناك في الدير وعلى يد _ مار داؤود نذر النذور الرهبانية الأولى وتوشح الإسكيم المقدس وإنخرط في سلك الرهبنة _ محتفظأ بإسمه ( دودو ) ..
بقي في الدير جنديأ شجاعأ في معسكر الرب _ فكان موضع إعجاب رئيس الدير والإخوة الرهبان ..


( عزوفه عن الدنيا )

بعد وفاة معلمه رئيس الدير ( مار داؤود ) , قرر ترك الدير والعيش منفردأ لوحده على قمة ( جبل تبريز ) إقتداء ببعض القديسين الذين زهدوا في الدنيا منعكفين إلى الكهوف والمغاور تعبدأ ,
فصنع لنفسه قميصأ من الحديد وذلك لإرهاق جسده والإمعان في تعذيبه , فكان يكتوي جسده بحر الصيف , وبرد الشتاء يحيلها إلى آداة تلسع جسده _ بقي مدة 12 سنة على هذه الحالة مفترشأ الأرض وملتحفأ عراء السماء ...
تقتات من أعشاب الأرض إن جاع صابرأ ومتحملأ العطش أيامأ عدة ,, معرضأ نفسه للأخطار والأهوال وسط الحيوانات المفترسة والأفاعي السامة القاتلة ,, ورغم كل هذا كان يشعر دائما وأبدأ بأن روح الرب لاتفارقه ,, فهي معه في كل مراحل حياته _ يالها من نعمة وهبة مقدسة منحها الرب لعبده الأمين _ القديس مار دودو _

( العودة للدير )

في تلك الآيام شاهد رئيس الدير الذي خلف _ مار داؤود _ رؤيا سماوية عجائبية ,, علم منها عن مكان تواجد ( القديس مار دودو ) هب من نومه مذهولأ مرعوبأ وهو يفكر بما رأى _ وفي الصباح أعلن خبر الرؤيا لرهبان الدير طالبأ منهم مرافقته إلى حيث يقيم ( مار دودو ) . فحملوا جرسأ ومبخرة وتوجهوا الى الجبل يبحثون عن مكان تواجده , فبعد جهد وعناء ومشقة وتعب إلتقوه ,, فضموه إلى صدورهم معانقين وهم ذارفين الموع السخية فرحأ بلقياه بعد هذا الزمن الطويل من الفراق ..
كان شاحب الوجه نحيلأ . فطلبوا منه أن يعود معهم إلى الدير _ إستجاب لرغبتهم وعاد معهم بعد غياب _ 12 _ سنة متوالية ..

( الحج الى الديار المقدسة )
لم يدم مكوثه طويلأ في الدير ,, حيث قرر الذهاب لزيارة الديار المقدسة مشيأ على الأقدام _ فودعهم وتوجه إلى فلسطين , فوصلها بعد عناء ومشقة _ فحج إلى المغارة التي ولد فيها السيد المسيح , ومن بعدها زار بيت المقدس وعلية الأسرار ,حيث المكان الذي تناول فيه السيد المسيح العشاء السري مع التلاميذ ..
بعد إنتهاء زيارته للأماكن المقدسةتوجه إلى برية ( الإسقيط في مصر )فزار الأديرة وتبارك من الرهبان ومن ذخائر القديسين هناك ...
بعد إتمامه رحلته لم يعد إلى الدير وإنما توجه إلى واد يقع ضمن منطقة ( بازبدي ) . وهذا الوادي من أصعب وديان العالم إنحدارأ وإسمه ( وادي جهنم ) ..
تنقل القديس بين ( إسفس و فندك ) لمدة 7 سنوات وعبر هذا الوادي بإتجاه قريتي ( تلستان و كنكي ) ..
حيث كان الأخيرة محرومة من المياه الجوفية وتعتمد على مياه الأمطار _فبصلوات القديس وتضرعه للرب تفجرت المياه الجوفية من شقوق صخرة في المكان _ فكانت هذه الأعجوبة وسيلة لإعتناق أهل القرية المسيحية ...
فأنشأ لهم القديس كنيسة في القرية ..
وفي نهاية هذا التنقل الدائم والمستمر ,, إستقر أخيرأ في أسفل الوادي هو وإبن خاله ( مار إسحق ) وأربعون راهبأ ..
حيث حولوا الوادي إلى روضة غناء يسودها السلام والطمأنينة وترفرف عليها رايات الأمن والإستقرار والسكينة ..
إرتاح السكان لهذه البادرة الطيبة النبيلة التي إعادت لوادبهم الجميلصفاءه ونقاءه _ حيث أصبح ملاذأ ينجذب إليه السواح والمصطافون فيقصدوه ..

(تنصيبه إسقفأ )
تم تنصيب مار دودو إسقفأ عام 589 م في حفل روحي خاشع وبإسم مار ( غريغوريوس ) وإصطحبه البطريارك بطرس الثالث الرقي إلىمقر الأبرشية في تكريت وهناك خوله لرئاسة الأسقفية وسمي (الجاثليق قاميشوع ) بعد أن خلف مار آحودامة على أسقفية تكريت
فإنهمك القديس بأعماله الرعوية وانشغل بتفقد أحوال المؤمنين , ولم يكن يستسلم للرقاد والنوم , بل كان دائم الصلاة والسهر , مواظبأ على الصيام _ وممارسة الرياضات الروحية المضنية , متمسكأ بالورع والقداسة _وفعل العجائب الباهرة , لما خصه الله بقوة اجتراح المعجزات ,, حتى ذاع صيته أرجاء المعمورة _ فكانت المعجزات التي أجراها الرب على يديه كثيرة ولا تحصى ..فالمرضى والمعلولين الذين نالوا الشفاء على يديه وبقوة ايمانه وصلواته لايمكن حصرهم ,,كما إنه أحيا ثلاثة من الأموات ..

( معجزاته )
بينما كان العمال يؤدون أعمالهم في بناء الكنيسة بوادي جهنم , وثبت أفعى من بين الأنقاض , ولدغت رجلين منهم أثناء غياب القديس , ومن شدة السم , فارق الرجلان الحياة , وعند عودته ومساهدته الرجلين , رفع الصلوات للرب يسوع فخرجت في الحال الآفعى من جحرها وكأنها تبدي إعتذارأ عما فعلته , وفي الحال أعاد الرب الحياة للرجلين بعد أن كانا قد فارقا الحياة , فسبح الحاضرون ومجدوا لله على هذه الأعجوبة ,
ويعتقد بأن قرية اسفس سميت بهذا الإسم بعد هذه المعجزة , لأن كلمة أسفس هي من أسماء الآفعى بالسريانية .

2 _ بارك القديس ( برشانة ( خبز التقدمة , وناولها لطفل يجهل القراءة والكتابة , فأنار الله بصيرته , وتعلم الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ...

3 _ لعن كاهنأ من أربيل , فأهلكه لأنه لم يقلع عن أعماله الشريرة ..

4 _ تفقد مدينة ( سيروان )فقدمت إليه إمرأة برصاء , فصلى عليها , فنالت الشفاء , وطلبت أن تقبل سر العماد هي وزوجها وسكان المدينة ..
5 _ شماس من قرية ( كرمليس ) كان يمارس فعل الزنا القبيح , وإذ تمرد على إنذار القديس , أنزل عليه نارأ من السماء , فأحرقته ,,

6 _ دنا أعمى من القديس في كنيسة مار دودو وهو يغسل يديه , فرش القديس في وجهه ماء وفي الحال إ نفتحت عيناه , وإرتفعت أصوات الشعب تبارك الله على هذه الإعجوبة ..

7 _ أصيب أحد الوجهاء في منطقة تكريت , بداء السرطان في رأسه , فجئ به إلى القديس الذي ختم عليه بختم الصليب المقدس , وشفي على الفور , وعلى أثر هذه الإعجوبة إهتدى هذا الوجيه إلى الإيمان ..

8 _ جاءه رجل أبرص من ( برطلي ) مستغيثأ فمنحه الله الشفاء بصلوات القديس .

9 _ قدموا إليه بمخلع منذ أكثر من 20 سنة , فشفاه الرب بصلواته ..

10 _ قدموا للقديس بطفلأ يشكوا من قرحة بمعدته , فنال الشفاء بصلوات القديس ..

11 _ صلى القديس من آجل إمرأة عاقر فسمع الرب صوته وأنجبت المرأة ..

*** هذا هو القديس مار دودو , إبن النذور وسليل الإيمان . حل أرضنا زمنأ متمثلأ حياة الأبرار والصالحين , وبقيت ذكراه تنشر عبقها في أرجاء الكون , وسيظل أبناء تكريت وبازبدي واسفس وباسبرين يرددون عجائبه وذكراه الصالح , ويتغنون بمآثره جيلأ بعد جيل .
لقد زين كرسي الجثلقة , ورعى أبرشيات المشرق , بعد أن عهدت إليه في ذلك الزمن العصيب , فكان مواسيأ للنفوس الكئيبة , وعونأ ومسليأ للمقهورين من أبناء رعيته , الذين إمتدت إليهم يد الظلم , فراح يجمع شتاتهم , ليستظلوا تحت أفياء الكنيسة الآرثدوكسية الأم الرحوم .
ففي عهده إستطاعت الكنيسة أن تتحدى كل الصعاب والعوائق والأعاصير , ونجت من كل العثرات والعراقيل التي وضعت أمام عجلات تقدمها , والتي كانت تريد لها التهلكة والزوال , لكنها بفضله وفضل المؤمنين والحريصين , خرجت منتصرة ترفع راية صليب مخلصها لتقول معه : ( ( ثقوا إني غلبت العالم ) ) ....

( رحيله إلى الخدور السماوية )
بعد حياة حافلة بالجهاد والتواصل والعمل الدؤوب , لما يقارب ال _ 80 عاما _ أكمل القديس مار دودو سعيه , فدعاه مولاه إليه ليريحه من عناء هذا العالم _ فإنتقل إلى الخدور السماوية مسربلأ إياه وشاح المجد الآبدي , ليكون مع المسيح إلى الأبد .
• حضر حفل تأبينه 1800 كاهن عدا عن الأساقفة والحشد الغفير من المشيعين , حيث دامت الصلاة عليه مدة إسبوعأ كاملأ , لم تنقطع خلاله سيل المؤمنين المتوافد لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه والتبرك من جثمانه الطاهر النقي .
• حيث وارى جثمانه في كاتدرائية ( تكريت ) المسماة الكنيسة الصفراء .
• *** بعد مرور 20 عامأ على وفاته , تراءىلإبن خاله ( مار إسحق ) ,, حيث طلب منه في هذه الرؤية , أن ينقل جثمانه إلى ( طور عابدين ) حيث علم بالروح أن تكريت ستقفر من الكنائس , ولن يبقى للمؤمنين فيها آثر .
• حيث ستنتشر تعاليم نسطور في بلاد الشرق _ كما قال القديس قبل وفاته
• فقام مار إسحق بإخراجه من جدثه , حيث كان جسمه مايزال محتفظأ بشكله ونضارته ولم يتفسخ ولم يعتريه فساد , وكأنه يغط في نوم عميق ..
• عاون مار إسحق مجموعة من الرهبان حيث وضعوا الجثمان على _ دابة _وذلك عملأ بوصية القديس مار دودو حيث أصى بأن لاتدفنوني إلا حيث تربض الدابة _ سارت الدابة في الطرق الوعرة والمسالك الشائكة والضيقة _ حيث أن بعض الصخور تدحرجت لتفسح المجال للمسير والمتابعة ,, وكادت أن تؤدي إلى حوادث مؤلمة , إلا أن القديس أخرج يده ووضعها على الصخور المتدحرجة فوقفت ثابته ,, ولا تزال آثار اصابعه مرسومة على إحدى هذه الصخور _ وبع إجتياز الممر الضيق إعترضهم قطاع طرق , فصعقوا في أماكنهم _ والموكب متابع مسيره حتى وصل إلى ( إسفس ) إستوقفهم أهل إسفس ومنعوهم من متابعة المسير ,,مصرين أن لايقبلوا إلا أن يتم دفن هذا القديس البار إلا في إسفس لينالول بركته , وآبوا أن يغادرهم الموكب وفي صدورهم عرع ينبض بالحياة ,, فجرت مشادة عنيفة بين الأهالي والرهبان ,,جرح على آثرها العديد من كلا الطرفين _ وهم على هذه الحال أجرى الرب إعجوبة لفتت أنظار الجميع _ فقد إرتفعت يد القديس اليمنى وعلت التابوت , فخشي الجميع مما رأوا , وإنتابهم هلع وفزع شديدين ,
• وفي هذه الأثناء دنا شيخ من أبناء إسفس ليثم يد القديس المرتفعة , لكنه ماكاد يحني رأسه ويلامسها حتى سقطت الذراع كلها بيده , فتطلع إلى قومه قائلأ (( يا أبناء إسفس , إفرحوا لأن قديسنا قد منحنا يمينه لتكون لنا ولأولادنا , وهي تكفينا ))
• بعدها تم السماح للموكب بالمتابعة بعد أن حصل أهل إسفس على الذراع , وبعد مسير مضني ربطت الدابة في ( باسبرين ) _ وصادف ذلك أن شاهد الرهبان أهالي القرية وهم يشيعون رفاة إبن زعيمهم الذي توفاه الله صبيحة ذلك اليوم _ فتمت مشيئة الرب بإظهار إعجوبة بعدما جاء أهل القرية بالميت ووضعوا تابوته فوق تابوت القديس ,, ففي الحال عادت الحياة إليه ,, فققرر الجميع أن يتم دفن القديس في هذه القرية ,, وتم بناء كنيسة , سميت بإسمه ,, وكذلك بنى أهل إسفس كنيسة أسموها أيضأ بإسم القديس .

( نقل هامة القديس إلى إسفس )
مرت سنون طويلة على دفن القديس في باسبرين , ففي تلك السنوات حدث قحط فيها وبدأت غائلة الجوع تستشري , وعرفوا أنهم سيلاقون حتفهم _ إتجه نفر منهم إلى إسفس ليطلبوا منهم المعونة والمساعدة _ وبعد التشاور أجاب أهل إسفس : ( إنهم على إستعداد تام لتقديم كل مايكلبوه , وأن يرفعوا عنهم هذه المحنة , ولكن بشرط أن يعيدوا هامة القديس مار دودو إليهم ,, ),,
وتحت وقع الحاجة والمحنة التي ألمت بأهل باسبرين , وافقوا على الطلب _ وتمت مراسم نقل الهامة من جديد إلى إسفس , ودفنت بجانب يمناه ,,,,
هذه هي السيرة الذاتية الموجزة لحياة حافلة بذخائر الإيمان والتقوى لهذا القديس البار , حيث كان مصدر خير وورع وقداسة في حياته الأرضية , وبقيت هكذا ذخائر بعد رحيله إلى الخدور السماوية ,,

والآن وبعد إنتقال الكثير من أهالي إسفس وآزخ قراهم التي تقع في تركيا اليوم ونتيجة إتباع سياسات القهر والإذلال والقتل والنهب ضدهم ,إلى سوريا وتحديدأ مدينة المالكية ,, وتخليدأ لذكرى القديس , وإنهم يعتبرونه الشفيع لهم , فهم عندما يقسمون يقولون ( حق سلطان مار دودو ) يقصدون بالسلطان _ تلك السلطة الروحية التي منحا الرب يسوع المسيح لتلاميذه من قوة وسلطان لشفاء المرضى وإجتراح المعجزات , وإحياء الموتى , ويسود الإعتقاد فيما بينهم , إن من يحنث بالقسم بإسمه باطلأ , ستحل عليه العواقب الوخيمة عاجلأ أم آجلأ .. فقد بنى الأهالي كنيسة تحمل إسمه في موطنهم الجديد , مدينة المالكية,, بهد أن نقلوا لبنة من بناء كنيسة مار دودو في إسفس ,, ووضعت كحجر آساس في بناء كنيسة مار دودو بالمالكية ..وهذا العمل يعتبر وفاء من أبناء آزخ وإسفس وإحياء لذكرى القديس حيثما حلوا , و قد مر زمن طويل على وفاته لكن ذكراه مازالت حية في الذاكرة .

image


اقيمت هذه الكنيسة في الحي الغربي من المدينة والذي تكوّن منذ وقت ليس بالبعيد بسبب التضخم السكاني للمدينة واتساع رقعة مساحتها .
فقد تم وضع حجر الاساس لها على يد المثلث الرحمات مار اسطاثيوس قرياقس مطران الجزيرة والفرات آنذاك وبوشر ببنائها باموال المؤمنين وكنائس منطقة المالكية وقد استأنف نيافة الحبر الجليل ماراسطاثيوس متى روهم مطران الجزيرة والفرات الكلي الطوبى والوقار اعمال بناء هذه الكنيسة ومرافقها حتى تم انجازها على ابهى صورة
تم انشاء مدرسة خاصة فيها ملحق لمدرسة الدجلة الخاصة ومكاتب لادارات ولجان الكنيسة ،سميت هذه الكنيسة بأسم القديس ماردودو الذي يوجد رفاته في كنيستين بنيتا على اسمه في قريتي( باسبرين – اسفس ) في طور عابدين وكورة بازبدي ( آزخ ) في تركيا .

أخي القارئ أختي القارئة أرجوا أن تكون هذه السيرة الذاتية ,نبراسأ نيرأ مضيئا نحتذي بعانيه النورانية الصادقة ,, ولمزيد من عبق الإيمان,,, وليضئ نبراس الإيمان لعم كافة أرجاء المعمورة

تحياتي
أبو نوار
مراجع البحث : عن كتاب بازبدي عبق الإيمان ,, كاتبه الشماس : لحدو إسحق
بواسطة : ADONAI
 0  0  231
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 12:38 الثلاثاء 25 أبريل 2017.