• ×

قائمة

Rss قاريء

العراق يعلن النصر .. محررا أراضيه من اكبر منظمة إرهابية في المنطقة والعالم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فواد الكنجي مدينة (الموصل)، هذه المدينة العراقية النموذجية المصغرة في التعايش والتآخي بين مختلف شرائح ومكونات الشعب، الذين بتنوعهم القومي والعرقي والديني والمذهبي يكونون طيفا رائع بإشكاله وألوانه، حيث يتعايش العرب والكرد والأشوريين والتركمان واليزيديين والأرمن، ليشكلوا بتنوعهم فسيفساءا اجتماعيا رائعا عاشوا فيها أجيالا وأجيالا موحدين متآخيين تقاسموا زادهم بمره وحلوه ولم تفرقهم المحن بقدر ما جمعتهم الشدائد.
لتأتي معركة تحريرها اليوم بعد ثلاثة أعوام من احتلالها المفاجئ والمروع من قبل زمر الإرهاب لـما تسمى بـ(الدولة الإسلام ) الدواعشية المدعومة من قبل بعض الجهات المحلية والإقليمية والدولية، فإن وحشية هذا التنظيم وما عاث من فسار وخراب ودمار حيث احرقوا الأخضر واليابس ودمروا الحجر وقتلوا البشر ليس في (الموصل) فحسب بل في كل مدن العراق و سوريا وليبيا وتمادوا في جرائمهم لتطال أيدهم القذرة إلى الدول الأوروبية أيضا.
فقد عملوا هؤلاء الإرهابيين من السلفيين التكفيريين باللعب على الأوراق الطائفية والمذهبية والقومية والدينية في كل المدن والقصبات التي احتلوها وأرعبوا سكانها الأمنيين بأساليب قذرة ووحشية لا تمد بأي صلة بالإسلام إلا بالاسم، و الذين رفعوا شعارات بإقامة (دولة الخلافة) التي أعلنوها في مدينة (الموصل) العراقية ومدينة (الرقة) السورية، حيث أقاموا دولة الرعب والقتل والذبح والسبي النساء لكل من يخالف عقيدتهم الوهابية التكفيرية المتطرفة، فقتلوا من قتلوا من المسلمين من المذاهب الأخرى وكما قتلوا المسيحيين والازيديين والأكراد والتركمان وصادروا ممتلكاتهم واحرقوا دور العبادة والكنائس ومراكز الآثار من المدينة وكل مدن التي احتلوها، ليحل بالوطن اكبر كارثة في النزوح والهجرة القسرية لبشاعة ما ارتكبوه من جرائم الذبح والقتل والاغتصاب، فهذا النموذج القذر من الحكم الذي ساد مدينة (الموصل) وفي كل القصبات والمدن العراقية التي احتلها، كان لابد من العراقيين إن يتحدوا في اتخاذ قرارهم في شن حملة وطنية للقضاء على هذه الدولة المزعومة في (الموصل) وتحريرها وطردهم من كل بقاع الأراضي العراقية وبكل قوة ودون هوادة، ليرسل الشعب العراقي لأعدائه ولمن راهن بتقسيمه وللعالم اجمع بأنه شعب واحد و موحد من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، ليخرج الشعب العراقي عربا وكردا وتركمانا وأشوريين وايزيدين وصائبة والأرمن وبكل مذاهبهم وديانتهم مؤيدين قرار الحكومة المركزية في (بغداد) ببدء معارك تحرير مدينة (الموصل) والقضاء على زمر الإرهاب من كل الأراضي العراقية ليزجوا بأبنائهم الإبطال متطوعين ومقاتلين في وحدات الجيش والشرطة الاتحادية والمحلية والبيشمركة والمتطوعين في الحشد الشعبي والمقاتلين من الأشوريين والأرمن وأبناء العشائر وأبناء محافظة نينوى وهم يتجهون لتحرير أراضي العراقية ولإعادة مدينة (الموصل) إلى أحضان العراق وإنهاء فصل مأساة النزوح والهجرة والعيش في المخيمات تحت قسوة الظروف المناخية، من تاريخ العراق المعاصر، للأسف، شارك في خلقة المصالح الدولية والدينية وعدد كبير من اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين، واختلطت فيه الطائفية والحزبية والانتهازية ، والصراعات الإقليمية، لينفذوا مخططاتهم ومأربهم الدنيئة لتقسيم العراق وتقطيع أراضيه وتحويله إلى جحيم لأبنائه الشرعيين ولكل من لا يتفق مع توجهات هؤلاء المتآمرين، ليكون ضحية هذا التأمر الخطير في المحصلة الأخيرة لهذا الفصل لمرعب من تاريخ وطننا، هو الشعب العراقي الأعزل .
لتسقط معركة (الموصل) كل مراهنات الأعداء العراق لتقسيم أراضيه وتفكيك وحدته، وليبرهن الشعب العراقي بالتفافة حول وحدة العراق وحول تأيده بما اتخذته الحكومة المركزية من قرار في تحرير أراضية من زمر الإرهابيين والمحتلين الأشرار، إلا معاني ودلالات يرسلها الشعب العراقي ليفهما أعداءه بأنه حصين لمن يريد الشر به وبان مدنه التي دخلها الإرهابيين لتنفيذ مأربهم ستعود لا محال إلى سيادة الوطن، وبان من سيحررها هم أبناء الشعب العراقي من العرب بسنتهم وشيعتهم وأكراد وتركمان وأشوريين وأرمن وايزيديين وصائبة وليس من حق احد المزايدة على وطنية أي فرد من إفراد الشعب العراق، فـ(الموصل) كما هو العراق ليس حكرا على قومية واحدة او دين او مذهب ما ، انه وطن للجميع عربا وكردا وتركمان وأشوريين وأرمن وايزيديين والصابئة، هذا هو المجتمع العراق، بفسيفسائه موحد، ولا يمكن قراءة الوطن بدون هذه المكونات، وان بوحدة هذه المكونات تم اليوم الاثنين المصادف العاشر من شهر تموز الخالد عام 2017 إعلان النصر من قبل رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور (حيدر ألعبادي) معلن للشعب العراقي والعالم اجمع بتحرير كامل مدينة (الموصل) من زمر الإرهاب الدواعشي وإسقاط دولتهم المزعومة وقبرها والى الأبد بعد تسعة أشهر من بدء القوات العراقية أكبر عملية عسكرية تشهدها البلاد منذ سنوات، وليتم تحرير كامل أراضي البلاد، لتكون معركة (الموصل) قد أرسلت رسالة واضحة بان الشعب العراقي شعب واحد وموحد وقد جمع شمله وقواه لتحرير أخر مدنه من سطوة المحتل الداعشي بعد تحرير مدينة (ديالى) وقصبات من مدينة (كركوك) و(تكريت) و(الانبار)، هذا العدو الإرهابي الذي عرف بشراسته وبجرائمه وببطشه، فقد كسرت شوكته بإرادة وقوة العراقيين الذين صمموا بإلحاق الهزيمة بهم مهما كلفهم الأمر وهذا ما تم، حيث لاقت وتلاقي فصائل هؤلاء الإرهابيين الذين لم تستطع الصمود بوجه إعصار العراقيين ليلاقوا هزائمهم الساحقة في جبهات القتال، لتلوذ بالهروب كل قياداتهم المتعجرفة بالغرور والجرائم القذرة ويقتل من يقتل منهم، في وقت الذي اعتبروا هؤلاء المجرمين بان مدينة (الموصل) هي مركز وعاصمة بما تسمى بـ(الدولة الخلافة) منذ احتلال المدينة في 2014، وبهزيمتهم قبرت دولتهم المزعومة بـ(دولة الخلافة) وإلى الأبد.
ورغم يقين أبناء شعبنا العراقي - ومنذ البدا - بان المعركة مع هذه الزمر الإرهابية وهذا التنظيم الإجرامي والممولة إقليما ودوليا ستكون قاسية بحق المدنيين من أهالي المدينة، وان المعركة – لا محال - ستزيد من معاناتهم - وهو ما كنا نتألم منه - كون هؤلاء الإرهابيين يتحكمون بأرواح العباد وسيلجئون كعادتهم إلى وسائل قذرة باتخاذ من المواطنين الأبرياء دروعا بشرية ليحتموا بهم، ولكن مقاتلو أبناء الشعب العراقي تعاملوا في حربهم ضد هؤلاء الإرهابيين بحرفية عاليه واستطاعوا تقليل من وقوع خسائر بين المدنيين، لان الجيش العراقي ومقاتلي من أبناء الشعب العراقي وضع نصب أعينهم في تحرير المدينة ودحر الإرهابيين الدواعش لكي لا يبقوا هؤلاء يتحكمون بالعباد، وهو أمر حتمي ولا تراجع عنه، وان الدولة العراقية قد وسعت نطاق عملها مع دول العالم ومنظماتها الإنسانية للعمل ما بعد التحرير مدينة (الموصل) للشروع الفوري لإعادة البنية التحتية وتعويض المتضررين ومساعدة اللاجئين، مع نشر قيم المواطنة والوطن ليتم نشر الأمن والمحافظة على الأمن و السلم واستقرار المدينة ما بعد حكم الطغاة الإرهابيين الدواعش والذين حكموا مدينة (الموصل) لمدة ثلاثة أعوام، عاش المواطن في ظروف استثنائية، وعلية فان مؤوسسات الدولة الرسمية كانت تعي ما ترتب عن احتلال المدينة من قبل زمر الإرهاب والخارجين عن القانون، ولهذا فإنها اتخذت كل الإجراءات لما هو ما بعد التحرير، من التوعية ونشر قيم العدالة الاجتماعية والتآخي بين الديانات والقوميات والابتعاد عن التفرقة الطائفية والعرقية واحترام سيادة القانون ليتم بناء أسس مدنية في حكم إدارتها ليس في مدينة (الموصل) فحسب بل في عموم العراق وليتم المصالحة الوطنية بين كافة القوى السياسية العراقية لحماية امن الوطن والمواطن وليتم استبداد الأمن وحماية كل مكونات المدينة والتصدي لأي جريمة تطال الوطن، فهنيئا لشعبنا العراقي العظيم هذا النصر وهذا الانجاز العظيم والمجد والخلود لشهداء شعبنا من الجيش والشرطة الاتحادية والمحلية والبيشمركة والمتطوعين في الحشد الشعبي والمقاتلين من الأشوريين والأرمن وأبناء العشائر وأبناء محافظة نينوى الذي ضحوا بأرواحهم الطاهرة من اجل تحرير وطنهم العراق من زمر الإرهاب والطغاة
بواسطة : ADONAI
 0  0  35
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 12:53 السبت 22 يوليو 2017.