• ×

قائمة

تعليق على فيديو لفتاة سعودية لبست تنورة.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جوزيف إبراهيم تنورة نسائية كادت تهز عرش السعودية

في الثامن عشر من أيلول 2017, نشرت بعض وسائل الإعلام المرئية والمقروءة, و وسائل التواصل الاجتماعي, فيديو قصير لفتاة في مقتبل العمر سعودية الجنسية, عربية الأصل جميلة جذابة سمراء الملامح, نحيفة الجسم وممشوقة القد مظهرها العام يوحي إلى الجمال البدوي الطبيعي الأخّاذ.
ففي سابقة خطيرة لعُرف شبه الجزيرة العربية بشكل عام والمملكة السعودية بشكل خاص, تجرأت هذه الفتاة أن ترتدي تنورة قصيرة فوق الركبتين قليلاً, وبلوزة أعلى من نصف كم مظهرةً قليلاً من مفاتن جسدها , مع شعرها الأسود المتمايل عل كتفيها الذي زادها جمالا وأنوثة.
بدأت هذه الأيقونة العربية تتمخطر بمشيتها في زقاق ضيق على جانبيه منازل ترابية بسيطة, مما يدل على أن التصوير قد تم في منطقة قروية نائية, ثم تنتقل إلى لقطة دلع داخل سيارتها, وأخيرا لقطات لها و هي تمشي فوق الكثبان الرملية الذهبية, التي زادتها رونقا يتمازج مع سمارها البدوي.
هذه اللقطات القصيرة لتلك الظبية العربية وبتلك الثياب, أثارت ضجة عارمة واستنكار شديد في الشارع السعودي والسلطات السعودية على حد سواء. فقد دونت عشرات الآلاف من التعليقات الإلكترونية في ساعات قليلة من نشر الفيديو, عبروا فيها عن استياءهم الشديد, فمنهم من حرّم و منهم من جرّم فعلتها الشنيعة بنظرهم, والبعض اعتبرها وصمة عار في جبين السعودية لتجرؤها بالظهور الغير محتشم في بلاد الحرمين الشريفين.
فهي بنظرهم سافلة لمخالفتها القوانين والعادات الدينية, و قليلة أدب لما قامت به, إذ لا يمكن إيجاد مثيل لردود فعلهم على نوعية وشكل الملابس حتى في أكثر المجتمعات تخلفا وجهلًا!!.
في القرن الواحد والعشرين حيث قطعت بقية الأمم أشواطاً شاسعة في التحرر الاجتماعي, وتسعى جاهدة لتحديث تكنولوجيتها المتطورة و أبحاثها العلمية المذهلة للعقل البشري, وتوظف الاكتشافات والاختراعات اليومية في كافة مجالات الحياة لخدمة الجنس البشري, دون تفرقة بين لون ولون أو دين وآخر أو رجل وامرأة وتبحث بشكل جدي عن موطئ قدم لها في الفضاء الشاسع بين بقية الكواكب, نجد قسم لا يستهن بعدده من شعب المملكة والسلطات السعودية أنه لم يهدأ لهم بال ولم يغمض لهم جفن مسخرين كافة وسائل التحري لمعرفة الفتاة للقبض عليها, وفعلاً و بفترة زمنية قياسية تمكنت الأجهزة الأمنية من تحقيق النصر بمعرفة الجانية وإلقاء القبض عليها, و للمفاجئة لم يدم حجزها طويلاً أو تجريمها إذ سرعان ما تم إخلاء سبيلها بعد التحقيقات اللازمة معها بحسب البيان الصادر, وليس معلوماً بعد إن كان التعاطف الشعبي و العالمي مع الفتاة هو السبب الرئيسي في إخلاء سبيلها. أمّا حقيقة الأمر فتبدي أن ردود الأفعال الغاضبة في الشارع و من الحكومة تشير إلى عكس ذلك, وعدم مصداقية إخلاء سبيلها دون أي قصاص.
أياً كانت نتائج التحقيق. ستتبقى هذه الفتاة الجريئة وتنورتها رمزاً للأجيال القادمة الرافضة للكبت الجسدي والنفسي الجاثم عنوةً على عقل وصدر المرأة السعودية. في الحقيقة هذه تعتبر خطوة جبارة لكسر الأغلال الخانقة لأعناق السعوديين, وستبقى علامة فارقة, ففي الوقت الذي تطالب هذه الدولة غيرها من الدول م{ سوريا } بالديمقراطية والحرية لشعوبها, نجدها تكتم أنفاس مواطنيها وتحرمهم من أبسط مقومات الحياة في هذا العصر المتسارع إلى رفاهية الإنسان, كقيادة السيارة مثلا فالأنثى السعودية لا يسمح لها إطلاقا ولغاية هذا اليوم بقيادة السيارة أو الخروج من المنزل دون ولي أمر أو محرم يرافقها.
بالتأكيد الثياب الغير محتشمة ليست دلالة على التحرر والتقدم والرقي الإنساني و لكن, مصادرة العقل الفردي أمر مرفوض تماماً. لمشاهدة الفيديو تابع هذا الرابط http://www.bbc.com/arabic/media-40641674 جوزيف إبراهيم /2/7/2017/
بواسطة : sargon
 0  0  131
التعليقات ( 0 )