• ×

قائمة

كنيسة القديس مار شمعون الزيتوني للسريان الأرثوذكس "قصروك"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من ارشيف موقع www.a-olaf.com موقع قرية قصروك :

قصروك قرية قديمة تتبع منطقة المالكية ، وتقع على بعد 5 كم جنوب الطريق العام ( حلب – اليعربية ) .

معنى اسمها :

سُميت ( قصرو ܩܨܪܳܐ ) وهي بالسريانية ( القصر ) وقد أضيف إليها في عهود لاحقة حرف الكاف بحسب إحدى اللهجات الشعبية الدارجة في المنطقة ، ويُلاحظ أن لفظها قد جاء طبقاً للهجة السريانية الغربية التي تنتهي اسماؤها غالباً بحركة الزقاق ( ما يقابل الضمة بالعربية ) بدلاً من الفتحة عند السريان الشرقيين . ( الآشوريين ) أما أسباب تسمية هذه القرية بهذا الأسم فهي غير معروفة . ويبدو أن قصراً شهيراً كان يقوم فيها فنُسبتْ إليه وغُلبتْ تسميته عليها .

الأحجار الأثرية المكتشفة فيها :

بانت أحجار في هذه القرية لتشهد على وجود السريان وعن تعاونهم من أبناء عمومتهم – قبائل طيء العربية – وقد تجسد هذا التعاون في جانب منه باستخدام السريان التاريخ الهجري جنباً إلى جنب . مع التاريخ الميلادي . لقد حوّل أسلافنا الجمادات إلى تاريخ ناطق عبر أحجار أثرية جُمعت فوضعت في باحة مزار القديس – شمعون الزيتوني – وقد رُسِمَ على إحداها بالإسطرنجيلية ( ܒܫܢܬ ܬܠܬܡܐ ܘܬܠܬܝܢ ܕܛܝܝ̈ܐ ) أي في عام ثلاثمائة وثلاثين للهجرة . وحفر على آخر صليب تنتهي أطرافه بحنايا متناسقة . وحجرة أخرى كُتب عليها كلمات سريانية . تآكلت حروفها فلم تعد تقرأ وأحجار أخرى معدّة لحاجات منزلية كمعصرة للزيتون أو العتب ...


لقد انشرح نيافة راعي الأبرشية لسماعه أخبار أحجار قصروك فخفّ يستطلع الخبر ، ويقرأ بتمعن ما حفرته أنامل الأجداد . وتملكته النشوة وغمرته الفرحة ، فراح يربت على كتف الزمن الذي أزاح غبار أجياله عن تراث مجيد كاد أن يلحق بقوافل سبقته إلى عالم الضياع والنسيان . وهذا ما دفعه ليشيد مزاراً يحمل اسم القديس مار شمعون الزيتوني . كيف لا وقد كان هذا القديس مُعاصراً لبدايات التاريخ السرياني – العربي . لقد كان نيافته بوقاً مدوّياً عندما أعلن على رؤوس الأشهاد حقائق هذه الأمور ضمن حفل روحي أقيم بمناسبة المزار في 1 / 5 / 1997 ضمّ جمهرة من السريان وبعض أعيان وشيوخ طي . ويعتبر هذا المزار أيضاً إحياءً لجانب هام من التراث السرياني الخالد . بل حلقة وصل ما بين الماضي والحاضر ، ودليلاً حياً يشير إلى استمرارية التواجد السرياني في هذه البقعة منذ فجر التاريخ وحتى الآن دون انقطاع ، وهو بالإضافة إلى هذا وذاك قرينة تدل على وجود مواقع لنا في هذه الديار ما زالت تنتظر من يمسح ما علّق عليها من غبار الزمن .

مزار القديس مار شمعون الزيتوني :

شُيد من البلوك والإسمنت إلى الشرق من القرية فوق تلة ترابية – يُعتقد أنها مخلّفات أبنية قديمة – تمر أمامه طريق زراعية – تبلغ أبعاده 10 × 4 × 3،5 م وفُتحت في جداره الشمالي ثلاثة نوافذ وفي الجنوب نافذتان مع مدخل رئيسي تُبتت على واجهته لوحة تشير إلى تاريخ تقديس المزار في 1 / 5 / 1997 وهو مُحاط برواق مساحته 7 م تمتد أمامه حديقة غُرست بأشجار الزيتون والرمان والسرو ، وحُفرت فيها بئر عمقها 75 م لإرواء الحديقة والزائرين وأحيطت من سائر جهاتها بتصوينة طولها 110 م وعرضها 75 م وعلى ارتفاع 2 م ، وأحدث فيها مدخلان أحدهما من الجنوب والثاني من الغرب . يؤديان إلى موقع الأحجار الأثرية المكتشفة حديثاً وهي مرماة ضمن الباحة . تبلغ مساحة هيكل المزار 20 م وفيه مذبح صغير ، أحيط بواجهة نُقش عليها رسم الدالية ( تشير إلى الخمر " دم السيد المسيح " ) وثبتت على واجهتها السفلية لوجة دوّن عليها بالسريانية والعربية اسم قداسة البطريرك زكا الأول عيواص واسم نيافة المطران متى روهم اللذين أقيم المذبح على عهدهما . يرتفع بناء المذبح على شكل قبة نُقش عليها 12 نجمة وحمامة وصليب صغير . وفُتحت في جداري المذبح نافذتان من الشمال والجنوب ونافذتان أخريان في جداري الهيكل ، وكوّة صغيرة من جهة الشرق . وعلّقت على جدران المزار صور تمثل السيد المسيح مصلوباً . والعشاء السري والقديسين مار شمعون الزيتوني ومار كبرئيل ، ومار ملكي ، ومار جرجس .

وأما العيد السنوي لهذا المزار فقد حدّده نيافة راعي الأبرشية في الفاتح من أيار حيث يُحتفل بالذبيحة الإلهية بحضور جمع غفير من الزائرين . وأنيطت خدمة الكنيسة وزائريها بالأب القس سمعان عيسى راعي كنيسة السيدة العذراء في القحطانية .

قصروك في العصر الحديث :

تركتْ أحداث الزمن بصمات مأساوية جعلت القرية خربة خاوية ، حتى الأربعينات من القرن العشرين ، حيث اندفع ما يزيد عن عشرين أسرة من أبناء طورعبدين في القحطانية وأعادوا إعمارها ، مستثمرين أراضيها ، وأشادوا مدرسة لتعليم السريانية والعربية ، فعادت إليها الحياة من جديد . ومنذ أن انبرت قصروك تبث صفحة عن تاريخ السريان في هذه البقعة اتجهتْ إليها أنظار الناس وعلتْ منزلتها بين الأقران ، وأدرك الجميع جدارتها في توقّل بعد تاريخي رسمته حجارتها ، وحدّدته بخطها السرياني على أوابدها ، أعلنت فيه مكانتها كمحطة هامة لقوافل الزمن . وهي اليوم تستحث علماء الآثار لإيلاء مكتشفاتها مزيداً من الدراسة وتسليط الأضواء على تاريخها ، هامسة في آذان أجيالنا : نبش ماضيها المجيد لكي تودعه رسالة جليلة إلى البشرية جمعاء .
image
image
image
image
image
image
image
image





المصدر :موقع http://www.a-olaf.com/

- السريان في أبرشية الجزيرة والفرات ج2 للأرخدياقون لحدو اسحق

لمزيد من الصور اتبع الرابط التالي
http://www.a-olaf.com/~olaf/Dalil3/i...or_shamoun.htm
بواسطة : ADONAI
 0  0  376
التعليقات ( 0 )