• ×

قائمة

هل القديس لوقا هو أول من رسم العذراء مريم؟ أين يوجد هذا الرسم؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اليتيا ف) كان القديس لوقا الإنجيلي طبيباً، كما هو مذكورٌ في رسالة صديقه القديس بولس (“الطبيب الحبيب”، كولوسي 4، 14). ولكن، يقال أيضاً أنه كان رساماً. لهذا السبب، هو شفيع الأطباء والرسامين.

في سبيل كتابة إنجيله، أجرى تحقيقاً مفصلاً ومقابلات مع الذين كانوا الأقرب إلى يسوع، أي رسله وأمه العذراء مريم، حتى أن مفسراً افترض أن العذراء بنفسها هي التي أملت على الإنجيلي “تسبحة البتول”. وفقط في إنجيله، نجد معلومات خاصة جداً عن العذراء منها مثلاً: “وحفظت مريم هذا كله وتأملته في قلبها” (لوقا 2، 19).

نظراً إلى علاقة لوقا الوثيقة جداً بمريم، وشغفه بالرسم، تُنسب إليه أول صورة للعذراء. ويقول التقليد أن لوقا رسمها فيما كانت تروي بكثير من الحب ما حدث مع ابنها يسوع.

ولكن، أين توجد هذه اللوحة؟

في سراديب بريسيلا في روما، توجد صورة قديمة جداً للعذراء الكلية القداسة تُنسب إلى القديس لوقا، وإنما تُنسب إليه أيضاً صورة “خلاص الشعب الروماني” التي رُسمت على قطعة خشب من الطاولة التي استخُدمت في عشاء يسوع الأخير مع رسله.

تقول القصة أن اللوحة بقيت في أورشليم إلى أن عثرت عليها القديسة هيلانة مع ذخائر مقدسة أخرى كصليب المسيح.

بدايةً، نُقلت اللوحة إلى القسطنطينية التي كانت خاضعة لحكم ابنها الامبراطور قسطنطين الكبير، ومن ثمّ نقلتها القديسة هيلانة بنفسها إلى روما حيث عُلقت في بازيليك القديسة مريم الكبرى التي تعتبر “أول مزار مكرس للعذراء مريم في الغرب”.

سنة 2000، أعلن القديس يوحنا بولس الثاني هذه الصورة شفيعةً لأيام الشبيبة العالمية، وإليها يتوجه البابا فرنسيس دوماً للصلاة عن نية كل رحلة هامة يقوم بها أو للشكر عليها.

ولكن، هذه ليست الصورة الوحيدة المنسوبة للقديس لوقا. يقال أيضاً أنه هو الذي رسم لوحات: سيدة فلاديمير، شفيعة روسيا؛ القديسة مريم في إمبرونيتا، فلورنسا (إيطاليا)؛ وسيدة القديس لوقا، بولونيا (إيطاليا).

أي لوحة هي الأصلية؟ ليست لدينا معلومات مؤكدة عن ذلك، وإنما ما نعرفه هو أن أفضل صورة تركها لنا القديس لوقا عن العذراء مريم هي وصفها المفصل في إنجيله.
بواسطة : ADONAI
 0  0  1.2K
التعليقات ( 0 )