• ×

قائمة

أسلوبك وحده مقياس شخصيتكَ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اسحق قومي عشتار الفصول:10638
كما قرأنا الحدث التاريخي ، انتخاب رئيس مجلس الشعب السوري الجديد ،الأستاذ المحامي حمودة يوسف الصبّاغ . بناء على مقتضيات المصلحة الوطنية السّورية العامة وبعد أن شغر منصب رئيس مجلس الشعب السوري بإقالة السيدة هدى عباس رئيس المجلس، ((ووفقا للنظام الداخلي للمجلس وقرار المجلس رقم 304 بدءاً من تاريخ الأول من شهر آب( أوغسطس )لعام 2017م. والفقرة رقم واحد .ومن المادة 20 منه على أنه إذا شغرت عضوية أي عضو من أعضاء مكتب المجلس لأي سبب كان ،عمد المجلس إلى انتخاب خلفا له للمدة المتبقية ،وذلك خلال ستين يوما تلي تاريخ الشغور)).وفي يوم الخميس الواقع في 28/9/2017م أعلن مدير المكتب الصحفي للمجلس ناجي عبيد بانتخاب الأستاذ حمودة يوسف الصبّاغ المرشح لرئاسة المجلس ومعه نضال حميدي وأحمد مرعي، ووضاح مراد. لكن حمودة يوسف الصباغ فاز بنسبة 193 صوتا من أصل 252 صوتاً، وقد أعلن فوز الأستاذ حمودة يوسف صباغ لرئاسة مجلس الشعب خلفا للسيدة هدى عباس ،والرئيس الجديد للمجلس هو من مواليد مدينة الحسكة عام 1959م .ينتمي إلى المكوّن السرياني السوري ويُعتبر انتخابه حدثاً ديمقراطياً في الظاهر والجوهر، بعد انتخاب المرحوم السياسي السوري الفذ فارس الخوري ورئيس جمهورية سوريا بحكم الدستور السوري آنذاك الرئيس المرحوم سعيد اسحق جده لرئيس مجلس الشعب السوري الحالي.
وعند انتخابه كثرة في وسائل التواصل الاجتماعي التي هي نافذة تعبر غالباً من خلالها بعض الشخصيات بحسب ماتريد ،ولعدم قراءتنا دوما للحدث قراءة سليمة فإنّ كل عيوبنا ونواقصنا نُسقطها على شخصية بحجم شخصية رئيس مجلس الشعب السوري وهو أعلى سلطة تشريعية في سوريا.نحنُ لا نقول أن تكم أفواه الناقدين لكن السؤال الأهم لماذا نعتبر كلّ فصول السنة شتاء مرعدا ومبرقاً وعواصف وأمطار؟!!
ولماذا نُصادر قرار الحكومة السورية وأعضاء مجلس الشعب السوري وليس الكل هم من البعثيين وليسوا هم كلهم من مكوّنه الديني والمذهبي؟ هل في أكبر الدول ديمقراطية تجري الأمور بالمثالية المصورة في أذهاننا؟!!إنّ من لم يقرأ ولم يسمع ولم يلمس مايتم في غرف صناعة الحدث السياسي في الغرب فهو جاهل كل الجهل بما يقوله تجاه تجاربنا على الرغم من أنها متلبسة بثوب المصلحة فمن من صناع القرار السياسي ليسوا بمصلحجي؟!! والحديث يطول لو نحن قدمنا تجارب وإثباتات على مانقوله بدءاً من الولايات المتحدة إلى فرنسا إلى أوروبا وغيرها.لكن نعود
لنتذكر ماركس وأنجلس ،كان من المغترض أن تقوم ثورتهما التي سميت فيما بعد بالثورة البلشفية في ألمانيا ، إلا أنها قامت في روسيا القيصرية . وهنا لن ندخل في تفاصيل عمّا جرى آنذاك ،ولماذا في روسيا وليس في غيرها، إذ أننا أمام عوامل عدة ومؤثرات قد لايتسع المجال لذكرها هنا لعبت دوراً في أن تقوم الثورة في روسيا القيصرية . لكن العبرة من المثال.
نسوقها من خلال سؤال.
هل كان انتخاب السيد المحامي، وعضو مجلس الشعب لثلاث دورات انتخابية ،ورئيس لجان في المجلس ، وعضو القيادة القطرية ،رئيس مكتب الفلاحين القطري، الأستاذ حمودة يوسف الصبّاغ لرئاسة مجلس الشعب كأعلى سلطة تشريعية ،صدفة أم حكمة. أم مجموعة عوامل يمر بها وطننا مع انتصارات جيشنا الباسل في دير الزور؟!!
أم هي رسالة إلى أكراد سوريا الذين يتلقون الدعم غير المحدود من الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب ،لابل بتقديم أمريكا لأكراد الجزيرة السورية السلاح والعتاد وبناء مطارات تستقبل أضخم الطائرات، كما وجعلوا من أكراد سوريا يتمددون إلى مابعد حدود قراهم في الجزيرة ،أو في عين العرب ،أو في عفرين،ويصبحون قوة يُحسب لها حسابها وتخضع لها كل المكوّنات في الجزيرة وغيرها ولديهم إدارة ذاتية ،وأيضا لسنا هنا بصدد حلم الشعوب إنما نوصف الحالة الواقعية ،ونضيف كيف يمكن أن تقع مكوّنات فريسة مخططات خارجية ، ويغدو الحلم فيما بعد، أحد هواجس الوجود في تلك الدولة.وإذا كان السيد رئيس مجلس الشعب الأستاذ حمودة يوسف الصبّاغ وأكرر الاسم الثلاثي لأنّ هناك أكثر من أسرة الصبّاغ في سوريا ،وأتذكر زيارة الصديق الباحث السوري الراحل مازن الصبّاغ ،حين جاء أمريكا ،بدعوة من عبد الله الطحان صاحب ورئيس تحرير جريدة الاعتدال. بنيوجرسي، ولكون الراحل من أترابي ،ورفيق الشبيبة ،وبحكم أنني من الذين يعملون في نفس الجريدة ـ مسؤول عن الصفحة الأدبية يومها وصحافي ومدقق فيها ـ،فقد أخبرني السيد عبد الله الطحان بأن الأستاذ مازن الصبّا سيأتي مدة أسبوعين بدعوة منه، هكذا أخبرنا عن زيارة الصديق مازن ،عندها أخبرتُ الأستاذ عبد الله الطحان عن العلاقة بيني، وبين الأستاذ القادم مازن الصباغ .سواء أكانت العلاقة موضوع القرابة أو الصداقة، ونحن بالتالي أبناء مدينة واحدة.استقبلنا الصديق مازن مدير المؤسسة العربية للإعلان يومها وكم فرحتُ به وجلسنا نتحدث عن الأهل، والأقرباء وموضوع وفاة والده رحمة الله عليه، ومن ثم غادرتهم إلى بيتي وفي اليوم التالي تلقيتُ دعوة من زوج أخت الأستاذ عبد الله الطحان، لغداء أقامه على شرف ضيفنا الكبير ،وكان الضيف الصديق قد نزل في فندق يليق به ، علماً بأنّ زوج أخت عبد الله الطحان أردني الجنسية ورجل خلوق ،فوافقته لعدة أسباب خاصة عندما ألح علي الصديق مازن كي أرافقه، ونستغل الوقت في رؤية بعضنا أكثر .وكان يحكي لي الصديق مازن ويُجيبني عن كل سؤال أسئله في عن الحسكة .ولهذا استجبتُ للدعوة، ورافقت الرجال إلى غرفة واسعة، تشبه إيواناً شرقيا مزيناً بكلّ التحف الأردنية ،وحتى السجاد والفرش العربي والدلال ،كلّ شيء يُذكرنا بأننا في مضارب قبيلة عربية على أطراف البادية السورية ، ولسنا في أمريكا بنيوجرسي .وأتذكر كان الغداء منسفا أردنيا.وما إن مددنا أيادينا، بعد أن دعانا للطعام، وأكتملت المائدة ،وأنا بجانب المرحوم مازن، وإذا بصاحب البي يسأل قائلاً . أستاذ مازن من أي الصباغ أنتم لو سمحت ؟!!.التفت مازن إلي وقال: أترى جاؤوا إلى أمريكا ولازالت عقولهم هي هي؟!! يريد أن يقول هل أنت مسيحي أم!!.فرد عليه الراحل مازن وبشجاعته، وصراحته .قال له وبضحكته الساخرة والمعهودة (لا أنا مازن يوسف الصبّاغ سوري مسيحي من الجزيرة السّورية ،وأعلم عن ماذا تسأل ).فسكت الجميع وتجهمت الوجوه ،ولكن عبد الله الطحان استيقظ بأنّ ضيفه فعلا هو مسيحي ، أُشهد الله بأنني أذكر لكم جزءاً من الحادثة ،وحين ودعتُ صديقي مازن شعر من خلال عيونه كأنه يقول لي يا إسحق من يأتي إلى أمريكا عليه أن يتفرد بقرار عيشه، هذه الحادثة سقتها هنا لأمور عدة ،ولها غايات عدة تُجيب على أصحاب العقول المهترئة والتي لايمكن أن يتم ترقيعها وما أكثر من هذه النماذج في بلدنا بدءاً من الجزيرة السورية إلى زيزون في درعا وإلى أخر نقطة في كسب وبادية الشام ، نحن دوما ندعي بشيء وحقيقتنا تُخالف ما نقوله وندعيه ، لهذا نقول: بأنّ أما مجلس الشعب السوري ملفات عدة تتميز بخطورتها وأثرها على الفعل السياسي والوطني والإنساني ،وعليه ألاَّ يُساير الدواعش الداخليين الذين يعيشون في ظاهرهم يدعون بالتقدمية وهم في أساسهم دواعش أقحاح..كما وعليه أن يثق ويؤمن برسالة المجلس السامية التي ستكون ولادة الوطن من الدمار ،والخراب ،والقتل لننقله برأفة الأم من هذه الحالة المتوحشة إلى ربوع وو واحات السّلام ،والبناء والتنمية .
أما رأي ّ الخاص بعائلة الصبّاغ القلعة مراوية ،هذه الأسرة لها من العراقة ،والنضال في سبيل الوطن سوريا على مرحلة تُقارب ال70 عاماً .
ولا أحد يستطيع أن يشك، في قدرات رئيس مجلس الشعب ،ولا في وطنيته ،ولا في أخلاقه، ولا في دماثتها ولا في تربيته التي تتسم بالكرم والضيافة .ولن نكتب أكثر لئلا يتحول الهدف من كتابتنا إلى مدح لسنا بصدده.
لكن السؤال مرة ثانية، هل كانت القيادة السورية، وعلى رأسها الرئيس السوري الدكتور بشار حافظ الأسد ،يوجه البوصلة إلى الاتجاه الصحيح حين اختار الأستاذ حمودة يوسف الصبّاغ ليكون رئيساً لمجلس الشعب، ويحقق من خلاله مجموعة أهداف ؟!
وهذا من حق القيادة السورية ،ومن حق من نال بالتصويت أغلبية الأصوات ، قد يقول قائل إنه ينتمي إلى حزب البعث ،وهو حزب السلطة والنظام.
أو قد يقول قائل.جاء اختياره ليتم تمرير عدة مشاريع قادمة، ولايمكن أن تمر تلك المشاريع دون وجود هكذا شخصية بصفات معينة.
وبعضهم يقول: هي رسالة إلى المتعصبين، من كل المكوّنات وخاصة من لديهم أحزاب سياسية قائمة على الدين ، فاختيار السيد حمودة الصباغ له دلالاته.
وبعضهم يقول: لقد اختاروه ليتمم نكران الخلفية الدينية والقومية له.
وبعضهم يقول: تريد السلطة في دمشق أن ترسل برسالة إلى الغرب ،وروسيا خاصة لكون السيد رئيس مجلس الشعب ينتمي للمسيحية السورية الأرثوذكسية.
وبعضهم من هو قصيرالنظر والفهم تجاه هكذا شخصية صادقة، في عملها ونيتها مع الحفاظ على خصوصيتها الدينية، والقومية، لكن وجودها يحتم عليها أن لايكون هناك تناقض مابين داخلها الروحي، والعقلي ومابين سلوكيتها بكلّ أنواعها ومع الجميع ...
لهذا نجد بعض الجهلاء، يُغيبون صفة الرجل الأساسية ،وربما اتهموه بأنه نكر أصله حين قبل بأنه عرب . وعوضا عن المباركة له ،وللشعب السوري، الذي هو بحاجة ماسة إلى شخصية، وطنية صادقة ،وشفيفة مثل هذه الشخصية ،في ظروف تحتم على البلد هكذا اختيارات ،وعوضاً عن الدعاء له بالتوفيق، وأن يكون هو وأعضاء مجلس الشعب، على قدرة من إدارة الأزمة السورية المستقبلية ،وخاصة في وضع دستور علماني لدولة ديمقراطية تعددية، يحكمها القانون، وليس الدين ،أو الأكثرية.أو الأقلية لأية طائفة، كانت وعلى أساس أن تكون المواطنة أساس ذاك الدستور العتيد..وعندما نقرأ المشهد فلا بدّ من أن تتنوع المصادر، والتفسيرات وغيرها ،من نميمة ،وحسد ٍ، وغيرة ،وعدم قراءة سليمة للفعل التاريخي الذي يكتبه بعض الكبار بيننا .
من يقول بأنّ الصدفة جاءت برئيس المجلس الحالي .نقول له: حتى الصدفة هي قانون جزئي من قانون كلي، ومن يقول سياسة يريد أن تلعب بها القيادة ،فنذكر هؤلاء بأن السياسة بكاملها أصلا سلوكاً مصلحياً ونفعياً ، وهي استغلال الفرص ومعرفة كيف تخريج المنتج السياسي، لتحقيق هدف ليس بالضرورة يكون سام ٍ دوما ، وحتى البراغماتية السياسية ،والسياسة الواقعية ، وكلّ أشكال الحكم ،والانتخابات جميعها لا تخلو من عدم النزاهة، والأهداف غير المعلنة، لتحقيق ما يتطلع له هذا القائد ،أو ذاك،
كما، ويجب أن نسوق تحليلنا ،من وجهة واقعية، وعبر سيالة عصبية تمر بها كلّ المأساة السورية، والحرب الكونية عليها.
إنّ من لايقرأ المشهد برمته، ويتفهم مرتكزاته ،ومنعطفاته، ووديانه .سيكون تحليله مبتوراً ومقتصراً على آراء ليست كلها موضوعية ،وعلمية، ولا نقول بواقعيتها.
فالموضوعية تقول:هذا الرجل الوطني العلماني في تربيته البيتية، والسياسية .المثقف بثقافة تقوم على فعل الخير، والحق، والجمال ، وعمله الحزبي الذي يشفع له دون أدنى شك. سلوكيته العملاتية التي أوصلته إلى هكذا منصب ، وقدرته على جمع المتناقضات وغير ذلك من خصال ،ورثها الرجل منذ نعومة أظفاره، كما وأعتبره امتداداً لجده المرحوم الرئيس السوري بحكم الدستور سعيد اسحق النائب عن الجزيرة السورية لأكثر من 9 دورات برلمانية.ولهذا نجد رئيس مجلس الشعب الجديد يمتلك من المقومات الواقعية غير قابلة للشك في أن يتسلم سدة أكبر وأخطر سلطة تشريعية في الدولة السورية وفي هذا الوقت بالذات تؤهله أن يقود المرحلة التشريعية السورية القادمة وبكلّ جدارة الفارس الشجاع ..
نحن لا نقول :بأنّ الأستاذ حمودة صباغ ،سيكون ساحراً ،الاستثنائياً في رئاسة المجلس فهذا أيضا من الأحكام غير الصائبة، والموضوعية ،لكوننا نحكم على شيء ،لم يمر به السيد رئيس المجلس فقد تعترضه عقبات وهذا مالا نتمناه له ، يقف عاجزا عن فعل أي تغيير كان ، لهذا نؤكد على اختياره فلو كان الهدف مضمونه نقل سوريا إلى واحات التقدم والديمقراطية وتحقيق المواطنة السورية ، سنرى دعماً من القيادة له وهذا ما نرجوه ..
ولو قلنا أنه سيحقق سياسة النظام ،أو الحكومة ،فهذا أيضا فيه مخالفة ،وجدانية ،حيث أن الرئيس الحالي لمجلس الشعب السوري ،الأستاذ حمودة الصبّاغ ، أعتقد وأنا على ثقة بأنه يثق بنفسه ،وبقدراته ،وبحقه الممتد منذ أيام جده رحمة الله عليه إلى حقه كمواطن أن يُدافع بقوة عن وحدة الأرض السّورية، مع المرونة فيما لو ذهب المجتمع السوري برمته نحو تسميات جديدة في استبدال ٍ تسمية ( المحافظة).كتقسيمات إدارية إلى تسمية أخرى ، لا بأس لو كان هو ورفاقه عوناً على حل عقد عدة منها ،آحادية الحكم والقومية والحزب في سوريا،وموضوع الفساد والمفسدين ، وغيرها من أسباب دمرت الوطن السوري أساساً..
ولكن من المهم ،والأهم على القيادة السورية ،بكلّ مفاصلها الرئاسية، والوزارية والتشريعية ،أن تتهيأ لسوريا الولادة الجديدة ،التي من المفترض أن تحدث تغيرات مفصلية، وليست أنصاف حلول،لجميع القضايا التي تُعيق تحقيق السير نحو الدولة المدنية التعددية ، ولا يمكن أن تكون المرحلة المقبلة، تسير على وتيرة السياسات البالية.
لهذا نُذكر ..ونتقدم بمجموعة مقترحات :نضعها أمام القيادة السياسية، والعسكرية والمدنية في دمشق ،وأمام رئيس مجلس الشعب السوري وزملائه، فنحن لا نمتحنهم ولا نمتحن القيادة العليا للبلاد ،لكننا كمواطنين سوريين نقولها:
1= أن يكون مجلس الشعب السوري، ــ ومن ذاك المكان الذي يمثل السوريين كافة ــ. .مصنعا للمواطنة الحقة بعيداً عما شاب المراحل السابقة ،من أساليب ،ولهذا نُطالب تلك القبة بأن يلد من رحمها .ينبثق ويتجسد الدستور السوري الجديد الذي يُفضي إلى دولة علمانية تعددية ، وأن يكون هناك فصلاً للسلطات الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية .وأن تكون المواطنة هي الأساس ،ويتم رسم للمكوّنات السورية كافة مع حقوقها المتساوية ،دون إي نقصان ،أو زيادة، وليس بحسب الأكثرية، أوالأقلية.
2= نآمل أن يرسم مجلس الشعب السوري ،برئاسته الجديدة وبحكمة رئيسه الأستاذ الصبّاغ ،خارطة مستقبلية لكلّ السوريين، في جميع مناحي الحياة تعتمد على إقرار تشريعات تقوم على احترام وتقدير كلّ مواطن سوري داخل القطر وخارجه ، وتُنهي مشاكل تتعلق بالسياسة الخارجية ،والعلاقات الدولية وتتفرغ لموضوع أهم وهو الإنسان السوري والتنمية الإنسانية، والثروة الوطنية والاقتصاد والتعليم والحقوق والواجبات .
كما نُعيد هنا موضوع الارتقاء بالإنسان ليحقق كرامته من خلال العمل .
وسن قوانين تشريعية تخص موضوع الزواج، وتعدد الزوجات، والانفجار السكاني الذي يُشكل قنبلة موقوتة، ستنفجر بعد عشرة أعوام. لهذا نُطالب المجلس بأن يتوصل إلى صيغ مقبولة وموضوعية، مع جميع أصحاب الشأن ويتم تحديد عدد أفراد الأسرة الواحدة ،وفي حالة الطلاق، لايحق للزوجة أو الزوج. بأن تلد المرأة التي تزوجت من رجل آخر أن تضع أكثر من 4 مواليد في حياتها كلها.وهكذا الرجل لايحق له إلا أربعة مواليد من زوجاته .ـــ إنّ ضبط هذه الحالة بسن تشريعات صارمة تؤدي إلى غرامة لمخالفة واحدة بمبلغ من المال يُقدر ب 100ألف ليرة سورية مع سجن 6 أشهر وفي حال تكرارها يُجرم بدفع مبلغ قدره نصف مليون ليرة سوري وسجن غير قابل للطعن مدة عامين كاملين، الرجل والمرأة معاً والخسارة ،يدفعها الرجل والمرأة مناصفة ــ إنّ ضبط حالة الفلتان في الولادات والزواج ينعكس سلباً على جميع الخطط الاقتصادية والسكانية والمعيشية والصناعية والزراعية والتربوية والتعليمية،
والبناء، وتوسع المدن وصناعة الدواء ، إن المشكلة الرئسية التي يجب أن ينصب الاهتمام عليها هو موضوع التكاثر.
وعدم السماح بالزواج المختلط ،لأنه سيغير لابل سيغيب الأقليات الدينية وهو معول لهدم التشكيلة السورية دينية كانت أم مجتمعية.
سن قوانين نافذة بشأن ازدراء الأديان ،والعقوبة تصل بالمجرم لدرجة الإعدام .
سن تشريعات بشأن الأحزاب للمكوّنات السورية ـ لكلّ مكوّن ـ الحق في تأسيس حزبين أحدهم يُشارك في الحكم والآخر يبقى معارضا للمشارك .
= من باب الحرية المنضبطة ،والعدالة أن لانقحم كلمة العربي على كلّ المكونات السورية بل نسمي مثلاً المكوّن التركماني السوري.فلو تسلم أحد التركمان منصبا نقول عنه فلان التركماني السوري .إنها ليست جريمة ولكن سيتعود سمعنا على هذه التسميات ،وليست حالة غير وطنية .فالوطنية الحقة لا تعمل على إذابتي في بوتقة الأغلبية ،والسياسات السابقة التي نتفق جميعا على أنها حملت الغث والسمين ،والسؤال الشرعي هل استطاعت القيادات السابقة وحزب البعث على دمج كل المكوّنات في مكوّن واحد؟!! أجزم بعبثية هذا القول لابل أعتبره خيانة لقراءة الواقع السوري ، من هنا نقول على الدولة السورية عبر سلطتها التشريعية أن تحترم الخصوصية القومية للمكوّنات السورية ، كما علينا أن نتفهم السياسات السابقة ولا ندينها لكوننا نؤمن، أنها في سياقاتها التاريخية ،كانت واقعية ،وموضوعي ـبراغماتية زمنها ـ لكن ليس علينا أن نتبنّى سياسات لم تعد تستقيم حاليا.
الوطنية الصالحة، والوفاء للوطن . لاتعني أن تُهيمن قومية واحدة على بقية القوميات ، وأن يُهيمن دين الأكثرية على المكوّنات السورية ،فهذا لم يعد من الوطنية بل من الشوفينية والإقصائية ..
فلو أراد المحلل السياسي ،والمحلل النفسي ،والاجتماعي أن يفسير ما نقوله هنا بأنه من استشراقيات أو تسميات أخرى(كما يقولون إسرائيليات) .فإننا نؤكد على عكس ما يفسره هؤلاء، وبأننا نقرأ المستقبل المظلم، والأكثر فوضى في المجتمع السوري لو نحن لم نتنبه لهذه الأمور ونعمل على إزالتها من واقعنا وحياتنا ،أما إذا فشلت المساعي للتغييروعندها لا جدوى في أيّ تنظير مهما كان ..
لكننا نأمل من القيادات السورية الحالية، أن تُصالح جميع المكوّنات السورية ،وعلى سوية واحدة، وفي زمن واحد، تُطرح جميع القضايا للمكوّنات كافة ،عبر لجان
تعمل سوية لتحقيق العدالة والحرية للجميع.
إنّ عودة لنلخص فيها رؤيتنا تجاه السيد رئيس مجلس الشعب السوري الأستاذ حمودة يوسف صباغ، وانتخابه في الدورة الجديدة .
يؤكد على عزم القيادة السورية أن تمنح سُكان سوريا الذين منهم تستمد سوريا اسمها ونعني بهم السريان أو المكوّن السرياني دوره الريادي الذي كان منذ تاريخ سوريا هو القائد والمتقدم في جميع ميادين العلم والثقافة والزراعة والصناعة والسياسة .
تهنئة خاصة نقدمها للأخ الأستاذ المحامي حمودة يوسف صباغ بهذه المهمة التاريخية.
تهنئة إلى مجلس الشعب السوري والقيادة القطرية ورئاسة الجمهورية.
تحية إلى جيشنا الباسل
والرحمة للشهداء كافة.
والنصر لسوريا الجديدة كما يرسمها الشرفاء الأوفياء .
اسحق قومي
شاعر وكاتب وباحث سوري مستقل يعيش في ألمانيا.
رئيس الرابطة المهجرية للإبداع المشرقي.
ألمانيا في الأول من الشهر العاشر ـ أكتوبر ـ لعام 2017م

image
بواسطة : ADONAI
 0  0  296
التعليقات ( 0 )