• ×

قائمة

العبادة الحقة أم عبادة القديسين المنتشرة بين المسيحيين؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اسحق قومي أخواتي إخوتي
من المواضيع التي بدأت تتمركز في حياتنا اليومية، وتأخذ حيزاً هاماً هو موضوع تمجيدنا لابل عبادتنا للقديسين، لدرجة أننا نسينا من افتدانا ،ومن أرسله وتعلقنا بهم.
ولا نريد أن نتفلسف، ولا نريد أن نورد كل الإثباتات، ولست على أية مذهبية تُخالف الإيمان القويم ،ولا أدعي بأنني عامل بالكلمة كما يجب بل بما أستطيع فعله ،وربما كنت آخر من يستحق رحمته، لكنني أرى من واجبي التنبيه حتى لأعلى سلطة ورجل دين مسيحيي.
وأعلم أنكم ستنهالون عليّ بكل أنواع التفلسفات وليس الفلسفات ، والتفسيرات والتبريرات ،والشتائم وللعلم ، فأنا بلغت في كنيسة السريان الأرثوذكس بالحسكة لمرتبة الشماس الانجيلي . وأعتقد أنني أفسر الإنجيل والتوراة منذ المرحلة الإعدادية ،وقد مرني من المبشرين لكل أنواع المدارس المسيحية التي تتنوع في طرحها ورؤيتها ، حتى المرمون لجوزيف سميث .وقرأتُ عن كل الفرق التي اعترت المسيرة المسيحية منذ المئة الأولى بعد السيد المسيح ومرورا بمجمع نيقية الذي عُقد في 20 أيار من عام 325م والذي أُقر فيه قانون الإيمان الذي يقول(نؤمن بإله واحد…..).وقد جئت على هذه الأمور الجوهرية حتى يفهم من يقرأ لنا ، ولا يظننا بأننا ندعي بأمور لانعرفها ، أعتقد وأؤمن وأثق بذاتي أنني أقرأ في واحات الكتاب المقدس وأعرفها بطريقة منهجية القراءة الظاهرة والباطنة وأعلم أن الحرف يقتل.لهذا أسأل قائلاً : :.
س= هل نعبد الله أم بشرا حاولوا عبر حياتهم أن يقلدوا القداسة؟ ومن يدري ماذا كانوا يفعلون بينهم وبين أنفسهم في خلواتهم ؟
س= هل هؤلاء الذين نصفهم بالقداسة يستحقون العبادة؟!!ونترك الذي هو الله المتجسد وروحه وكلمته وقد افتدانا، وهو كفيل بوعده لنا أن يغفر لنا خطايانا ؟!!نتركه ونعبد هؤلاء؟!!.
لا أحد يقول: لي جاءنا منذ البدء عبر التواتر من أول الحياة المسيحية وكتبوا عن شفاعة القديسين وتكريمهم . أقول لكم غربلوا مسيحيتكم ، إن في هذا شرك عظيم وليس كل ما جاءنا يجب أن نستمر فيه علينا أن نقرأ مسيحيتنا قراءة جديدة ..
إننا نُشارك بالعاطفة تقديس هؤلاء الرجال الذين عملوا على تقليد معلمهم كل مايستحقون منا هو ذكر سيرتهم ،وأطرح هنا رأيا ومفاده على الكنيسة المسيحية أن تجمع على توحيد عيد القديسين بأن يكون لهم في السنة يوما واحداً نذكرهم ، أما قدوتنا ومخلصنا فهو موجود وهو وحيد هو الأطهر والأنقى ..والقديس السرمدي والأبدي (الإنسان الكامل والله المتجسد ) .يسوع المسيح ،وكفى.
كما علينا أن نغربل تراثنا الطقسي، ولا نُدخل إليه أمورا تضر في جوهر الإيمان.
ففي بلاد اسبانيا التي حكمها العرب أكثر من 800 سنة ثبت اسم فاطمة وحسين وهناك اسماء كُثر ، ولدى الإسبان تسمية لمريم العذراء باسم فاطمة(فاتما) ، ويا عجبي أخيرا أقرأ بأن الإخوة في لبنان، يُدشنون كنيسة باسم فاطمة .بربكم أليس هذا خلطاً ؟!!
إنكم ترسخون في التراث الديني والروحي أموراً غير سليمة ،كما ويظهر في صفحات الغالبية منا ،صورا لرجال دين ماتوا ، نعرضهم بطريقة مخيفة وليست من الحكمة بشيء أو أنها لبقة ، والأنكى يطلب العارض الشفاعة لنا من هؤلاء الموتى ، أليس لك شفيع وحيد هو الوسيط وهو الفادي ياهذا؟!! والله لأمركم عجيب غريب إنها هيستيريا أراها تنتشر بين من يدعون بأنهم يعبدون الله ….
إن الحق ليس على العامة ، إنما هو على رجال الكنيسة الكبار، ففي اجتماعاتهم العامة لا نجدهم يدخلون إلى العمق، ويبررون ذلك بأننا أمام أوضاع سياسية ودوما هذه الأوضاع السياسية موجودة منذ نشأة المسيحية ..إلى متى سنبقى يا إخوتي مقلدين مفعول بنا لافاعلين ولاعاملين بالكلمة.
حتى أمنا العذراء يا أخي موجود في الكتاب تستحق منا أن نقول لها طوباكِ…
إن العبادة التي أراها منتشرة ،وما أكثر المفسرين والدعاة ، وما أكثر مايخلطون ويُخالطون ، فالعبادة أراها عبارة عن خليط ومزيج واستمرارية للوثنية القديمة وكل طقوس الوثنية موجودة برموزها ، وقد أقنعنا أنفسنا ، ووظفناها لمسيحيتنا .
والحديث يطول، ولباس سيدنا يسوع المسيح لم يكن مزركشاً ولا ملوناً ياسادتي اتقوا الله والناس فقراء مساكين وأنتم صلبانكم من الذهب تساوي الملايين وتتسابقون من صليبه أكبر حجما وجنزيره طويل ، خافوا الله ياناس وبعضهم أخاطوا له الصليب على مؤخرته فإن جلس فيجلس على الصليب. إنكم ياسادتي تقلدون ولا تدخلون العمق لكن الناس تراكم ....:
صدقوني أننا نقلد، ونعمل بالعاطفة لا العقل ، و(كثيرون يقولون يارب .
يارب وقليلون يدخلون ملكوت السماوات ).
طوبى لمن آمن به ربا وإلهاً،طوبى لمن لايُشرك بالله ولايتبع ما يكون عثرة للآخرين.
طوبى لمن يعمل بالكلمة وليس من أجل تفخيم الذات والجلوس في أول المُتَّكآت ،
)اللهُ رُوحٌ والّذين يسجدون له ُ فبالرّوح والحقِّ ينبغي أن يسجدوا)
اسحق قومي
10/10/2017م
بواسطة : ADONAI
 0  0  55
التعليقات ( 0 )