• ×

قائمة

في مؤتمر في أثينا حبيب افرام: التنوع في الشرق في خطر!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
Habib Afram أكدّ رئيس الرابطة السريانية أمين عام اللقاء المشرقي حبيب افرام أن التنوع في الشرق في خطر داهم وان ابادة بطيئة تمارس ضدّ مكونات وقوميات وأديان ومذاهب وعلى رأسها مسيحيو الشرق ودعا الى وقفة ضمير والى تضامن عالمي ونهضة عربية من اجل ثقافة تحترم كل انسان وكل جماعة وتكريس حقوقها في الدساتير والى تكثيف وتوحيد الجهود لدحر الارهاب عسكراً وأمناً وفكراً واعلاماً وتوجيهاً.
جاء ذلك في كلمة القاها في مشاركة في مؤتمر" التنوع الديني والثقافي من اجل تعايش سلمي في الشرق" بدعوة من الحكومة اليونانية في العاصمة أثينا.
لماذا نحن هنا
في أثينا التاريخ والفكر والفلسفة والتراث؟
لماذا تكثر المؤتمرات حول التنوع، حول مسيحيي الشرق، حول الأقليات في عواصم الدنيا؟
لأن هناك مشكلة، مسألة، قضية.
لأن التنوع ليس بخير.
لأن هناك إبادة بطيئة مبرمجة ضد مكونات المنطقة وعلى رأسها مسيحيو الشرق.
نحن هنا لنسّمي الأشياء بأسمائها. وليس لدينا ترف حفلة علاقات عامة. شعبنا يسألنا ما جدوى كل هذه المؤتمرات ونحن نهجَّر وننتهي ولا حلول.
إن الشرق بأصله بتكوينه متنوع قومياً واثنياً ودينياً ومذهبياً. لكن المشكلة أن كلّ الانظمة، وعلى درجات متفاوتة، لم تتقن ادارة التنوع على قاعدة مساواة تامة ومواطنة كاملة وإعطاء حقوق كل انسان وكل جماعة، لا في الدساتير ولا في الممارسة. فبقي هناك دائما مواطنون درجة ثانية، أو ذميون . دون أي تمييز ايجابي لصالحهم.
والأدهى تصاعد موجات الاصوليات التكفيرية بأسمائها وتلاوينها من داعش الى النصرة الى القاعدة الى بوكو حرام الى الشباب، جنونٌ وفتاوى حقد وقتل وذبح وسحل وسبي.
ما هو المطلوب؟
مناّ أولاً: رغم كل ما أصاب المسيحيين والايزيديين وغيرهم رغم عدم الثقة بالمستقبل ودون وجود بوادر ايجابية، رغم الخطر، الصمود والمقاومة والبقاء والدور والتشبث بالأرض والنضال المستمر. لا حلّ لنا في الهجرة ولا في الاغتراب. إنها النهاية أو الذوبان . إننا نعطي للاصوليات صكَّ انها انتصرت علينا.
مطلوب من العالم العربي والاسلامي: نهضة فكرية ثقافية ومواجهة. هناك تململ عام. الشيعي في السعودية والبحرين ُيطالب. السّني في ايران والعراق منزعج. العلوي في تركيا القبطي في مصر. الكردي في 4 أوطان؟
متى يبدأ ربيع حقيقي. لم يعد يكفي أن نقول أن داعش ليست الاسلام.
لم يعد يكفي أن نضع أسباب كل مشاكلنا على اسرائيل. لم يعد يكفي أن نذكر أن هناك
"اسلاموفوبيا " في أوروبا أو أن "الروهينغا "مستهدفون ايضا.
علينا في الشرق، أن نعطي صورة أنصع وأفضل في تعاملنا مع تنوعنا. إنه التحدي.
وعلينا أن نتوّحد في محاربة الارهاب، ولا نموّله، ولا نستعمل منظمات ارهابية لأجندات خاصة،
غبّ الطلب.
علينا أن نكون روادا في ايجاد حلّ للقضية الفلسطينية، والمسألة القبرصية، وأن نكون مع كل من يواجه الارهاب.
مطلوب من العالم الغربي: إننا نسمع كلاماً ايجابياً ووعياً متأخراً، بدءاً من كلمة نائب الرئيس الاميركي، الى مسار وزير الخارجية الهنغاري، الى هذا المؤتمر. مطلوب من الغرب ليس حماية أحد،ولا التدخل مع أحد ضد أحد، بلْ أن يكون له مجموعة قيم في التعاطي مع الشرق، قيم دعم الحريات والديمقراطية والتنوع واحترام الآخر. وان لا ينظر الى الشرق فقط بعين مصالح تبدأ من دعم أعمى لاسرائيل الى تدفق النفط.
اذا كانت الحياة المشتركة في الشرق صعبة بين المسلمين والمسيحيين، وهما من أصل المنطقة، فستكون مستحيلة في الغرب مع كل الهجرات الحديثة.
إنّ الغرب بدأ يدفع أثماناً باهظة جراء العنف والفوضى في الشرق في تدفق مئات الآلاف من النازحين، وهو مدعو الى المساعدة في وقف دوامة الحروب عبر خطة سياسية وعبر مشروع
مارشال اقتصادي للشرق. فهلْ من يتجرأ ؟
أيها الاصدقاء. كلنا مسؤولون، لا يغسل أحد يديه.
في كل هذا، أجيء اليكم من لبنان النموذج. في كل الغرب مسلمون ضيوف عند المسيحيين، وفي كل الشرق مسيحيون عند المسلمين، فقط في لبنان بسبب نظامه وتاريخه وديمغرافيته، لا أحد عند أحد، كلنا عند لبنان، في مشاركة حقيقية في صناعة القرار من كل المكونات.
أنقل لكم تحيات فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وأطلب منكم ومن دولكم دعم مطلب لبنان باعتباره مركزاً دائماً لحوار الاديان والحضارات برعاية الامم المتحدة، حتى يبقى وطن الرسالة الانسانية والسلام.
بواسطة : ADONAI
 0  0  370
التعليقات ( 0 )