• ×

قائمة

المناخ يساهم في تحويل 99.8 بالمائة من سلاحف العالم إلى إناث

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
arabi21.com. ا ف ب نشر موقع "لايف ساينس" الأمريكي تقريرا، تحدث فيه عن تأثير الاحتباس الحراري على جنس سلاحف البحر الخضراء. ومن المرجح أن ارتفاع معدلات الحرارة قد ساهم في ولادة 99.8 بالمائة من السلاحف إناثا.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن هذه الفرضية قد أثارت تساؤلات عدة حول مستقبل هذا النوع من السلاحف البحرية المهددة بالانقراض، ذلك أن تراجع عدد السلاحف الذكور في المستقبل سيؤدي إلى تدني عمليات التكاثر مما يعجل باختفاء هذه الكائنات.

وتحدث الموقع عن دراسة نُشرت مؤخرا في مجلة "كارنت بايولوجي" عن السلاحف البحرية الخضراء الموجودة على طول شواطئ جزيرة تقع بالقرب من الحيد المرجاني العظيم في أستراليا. وأكدت الدراسة أن السلاحف المولودة في المناطق الأكثر تأثرا بالاحتباس الحراري تعد من الإناث بنسبة 99.8 بالمائة، أما السلاحف المولودة في الجنوب على الشواطئ الأكثر برودة، فتبلغ نسبة الإناث منها حوالي 65 بالمائة فقط.

وأوضح الموقع أن هذه الحقائق تعتبر مثيرة للقلق، نظرا لأن السلاحف البحرية الخضراء لا تكون عادة ذات جنس محدد وراثيا، مثل الثدييات. ففي الغالب، تساهم درجات الحرارة المنخفضة في ولادة السلاحف ذكورا، في حين ينتج عن درجات الحرارة الأكثر دفئا ولادة المزيد من الإناث.


وأضاف الموقع أن الباحثين أكدوا على أن تأثير درجة الحرارة المتقلبة، التي سيولد فيها هذا الجنس من السلاحف في مجموعات متكونة من 50 بالمائة من الإناث و50 بالمائة من الذكور، يرتبط بشكل أساسي بعلم الوراثة ويختلف مع اختلاف أنواع السلاحف ومجموعات التعشيش الفردية.

وأفاد الموقع أنه خلال فترة تكاثر السلاحف الخضراء تميل إلى وضع بيضها في الرمال الأكثر دفئا لتحديد جنس السلاحف الصغيرة. وفي هذه البيئة، يتزايد عدد الإناث ولكن بشكل معتدل. في المقابل، من شأن ارتفاع الحرارة في فترة التكاثر بمعدل بضع درجات أن يساهم في ارتفاع عدد الإناث ليتفوق على نسبة الذكور في المجموعة بأكملها.


وأردف الموقع أنه بسبب تغير المناخ، ارتفعت دراجات الحرارة في جزيرة "رين"، موقع تكاثر سلاحف البحر الرئيسي الذي شملته هذه الدراسة، بشكل ملحوظ منذ التسعينيات، وهو ما ساهم على الأرجح في ارتفاع أعداد السلاحف من جنس الإناث.

ونوه الموقع إلى أن الباحثين قد طوروا تقنية جديدة، تتمثل في دراسة هرمونات السلاحف. وفي الأثناء، لم تكن عملية إثبات فرضية أن درجات الحرارة الآخذة في الارتفاع تساهم في تغيير جنس السلاحف سهلة بتاتا. وتجدر الإشارة إلى أن هذه السلاحف لا تملك محددا لجنسها كما هو الحال بالنسبة للبشر. لذلك، تتمثل أسهل طريقة لمعرفة جنسها في تشريح هذه الكائنات وهو ما يعتبر وسيلة غير أخلاقية للتعامل مع سلاحف مهددة بالانقراض.


وبين الموقع أن الاختبار الجيني لا يستطيع الكشف عن جنس سلحفاة معينة، لأن السلاحف البحرية لا تحمل علامات محددة لجنسها ضمن شيفرتها الجينية. خلافا لذلك، وجد الباحثون أن تحليل عينات من بلازما الدم في المختبر، قد تكشف عن اختلافات هرمونية تميز السلاحف الذكور من الإناث.


وتحدث الموقع عن الغموض الذي يشوب الصلة بين تأثير التغير المناخي على جنس السلاحف وارتفاع عدد الإناث، ومستقبل السلاحف البحرية. وعموما، تتكاثر السلاحف الذكور بوتيرة مرتفعة مقارنة بالإناث.



ولكن، لا يعلم الباحثون إلى أي مدى يمكن أن يعوض ما تبقى من الذكور النقص الفادح في أعدادهم. كما من الممكن أيضا أن تسعى الإناث إلى تقفي أثر السلاحف الذكور في الجنوب، حيث تكون درجات الحرارة منخفضة أكثر.




ونقل الموقع على لسان الباحثين قولهم إن "الدراسة تبرز الحاجة إلى وضع استراتيجيات فورية تهدف إلى التقليص من درجات الحرارة في المناطق الحاضنة للتجمعات الرئيسية لهذا الصنف من السلاحف".


وفي الختام، أكد الموقع أن الهدف من هذه الاستراتيجيات يكمن في تعزيز قدرة مجموعات السلاحف المحلية على التكيف مع البيئة المتغيرة وتجنب تقلص أعداد هذه الفصيلة أو حتى انقراضها، وذلك وفقا لما أفاد به الباحثون.
بواسطة : ADONAI
 0  0  264
التعليقات ( 0 )