• ×

قائمة

كيف ولماذا التغيير ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جوزيف إبراهيم كل مؤسسة سواءً كانت دينية أم دنيوية تتعرض مع مرور الزمن للشيخوخة والترهل والموت البطيء ، وتصبح غير ملائمة لمواكبة متطلبات العصر ومواجهة تحديات سرعة انتشار المعلومات والتكنولوجية الحديثة ، لا بل ستندثر من الوجود إن لم تجدد ذاتها وكوادرها وبرامجها من دون المساس بجوهر عقيدتها.
إحدى أهم تلك المستجدات والمتغيرات الضرورية جداً ، هي حتمية ضخ دماء جديدة شابة في جسد المؤسسة لإدارتها والعناية بها ، وبث الروح والحيوية في الخلايا التي تعرضت للخمول واليأس مع التقدم بالسن نتيجة واقعها المزري ، مع المثابرة للحيلولة من دون خسارة القادة الإيجابيين وكبار السن الذين سخروا جل حياتهم واهتمامهم لخدمة مجتمعهم ، وذلك للاستفادة من حكمتهم وخبرتهم في توجيه و إرشاد الجيل الجديد لقيادة دفة المؤسسة والحفاظ على تماسكها من التفكك والإنحلال .
التغيير بحد ذاته ضروري ومهم جداً، لأنه سيأخذ مجراه في الحياة عاجلاً كان أم آجلاً، و هذا هو العدل والحق لاستمرارية دوران عجلة الحياة نحو التطور و بناء الذات، وفي هذا المجال يقول رئيس وزراء بريطانيا السابق ونستون تشرشل عبارته الشهيرة: ( ليس هناك خطأ في التغيير ، إن كان في الاتجاه الصحيح ) لكن التغيير يحتاج إلى أناس أكفاء وصبورين ذوي أجندة وبرامج واضحة المعالم ومفيدة للمؤسسة ولمجتمعاتهم ، قادرين على مقارعة المستجدات الحديثة ، وإدارة المجتمع وقيادة الدفة بسلاسة ونجاح نحو الهدف المنشود .
بيد أن التغيير لا يأتي كلقمة سائغة في الفم ، بل سيتعرض كل من يطالب به إلى شتى أنواع الموانع والرفض ، و إن كانت الرؤية والاتجاه وطريقة التغيير خاطئة وغير واضحة ، قد يتطور الأمر والخلاف بين الطرفين إلى شرخ وانقسام لن يلتئم بسهولة ، خاصة في مجتمعاتنا الشرقية بدءاً بالخلية الأولى و هي الأسرة التي تترسخ فيها دكتاتورية الأب ، وانتهاءً بأعلى سلطة للهرم (دكتاتورية التفرد بالقرارات وحب الذات والتسلط ) ، من هنا تكمن أهمية إيجاد كوادر مقتدرة ، نظيفة،حكيمة و قوية البصيرة ، يشهد لها المجتمع لتصيغ مسودة تحدد فيها الطرق و البنود السليمة للسير نحو برنامج إصلاحها وتقدم البديل المناسب .
بقلم جوزيف إبراهيم في / 10/2/2018/
بواسطة : ADONAI
 0  0  205
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-02-2018 04:17 Bassam kanna :
    اخي جوزيف اغلب الدول العربية معتمدة هذا النظام الخاطىء اذ يعتمدون كبار السن استنادا للخبرة المستمدة من السنون الطويلة وكما ذكرت فهذا خطأ.
    على سبيل المثال تعجبني الانظمة الاردنية ترى المتنفذين صغار السن. ومعتمدين الجدارة وقوة الشخصية مثل مروان المعشر استلم الحقيبة الدبلوماسيةالاردنية بأميريكا بعمر 29 سنة وتسنم حقيبة الخارجية بعمر 33 سنة وكان مبدعا. مع الاحتفاظ بالمتقاعدين كمستشارين لهم مكاتبهم الخاصة في اروقة مؤسساتهم.
    لكن الدور يقع في اختيار النهج هو رأس الهرم اي الرئيس وهكذا الخانة الدينية انظر للاقباط فهم مؤسسة او شركة متكاملة لأن الرأس مدبر ولا ترى خروقات بداخل الكنيسة . عكس بطريكرتنا فالساسة والاحزاب الغريبة والغير غريبة قد اخترقت رجالات الدين اغلبهم قسم بشكل مباشر وقسم ضم جبرا وكأن الفساد قد نال منهم وانا اخص العراق لان لاعلم لي بسوريا الحبيبة ولو التناسب يتوجب ان يكون طرديا لان النخر بمنطقة معينة من الجسم فأصابة الباقي اكيد.
    ونمضي ونقول اللوم ايضا يمس ابناء الشعب فهم لهم القرار بحق الخطأ بدولتهم او معابدهم.
    لك جزيل الاحترام...