• ×

قائمة

التطويبات العشرة ..!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة كوم التطويبات العشرة ..!!
تأمل روحي في " تطويبة الرحمة "
بقلم الأب الربَّان رابولا صومي.
26. 2. 2018 السويد.

الموعظة على الجبل وتسمّى كالآتي:" جبل التطويبات، عظة يسوع، العظة على الجبل، دستور المسيحية او " العهد الاعظم،
وقد سماها البعض بخطاب العرش."
وتحتوي سماحة زبدة تعاليم السيد المسيح له المجد، من رقي وادب وتهذيب وروح موجّهة توجيها مباشرا لتلاميذه المختارين ومن خلالهم للعالم أجمع.
كلمة طوبى المكررة عشر مرات (9) في انجيل متى 5: 1 ـ 12 ) و(1) في انجيل لوقا 6: 21 طوباكم أيها الباكون الآن لأنكم ستضحكون . وتعني: حالة من الغبطة والبركة والسعادة والفرح التي ينالها المؤمن ويتمتع بها، وبلغتنا العاميّة (نيالك).
" طوبى للرحماء لأنهم يُرحمون" (متى 5: 7 )
بالسريانية الآرامية كما نطقها الرب يسوع هكذا جاءت: طوبى ـ طوبو، والرحمة مرحمونوثو، راحمى، يعمل رحمة مع الاخر.
فالرحمة في طوبى للرحماء: لا تعني العطف على من هم في ضيق فحسب، ولا مجرد الشفقة العادية، بل هي شعور واحساس الانسان اتجاه أخيه الانسان ومشاركتهِ في محنته وضيقته وتجربته ولاسيما في ايام الصوم الاربعيني.
لأننا نرى كثير من الناس يشفقون ظاهرياً، ومن على بعد ومسافة، إنهم لا يدخلون إلى حياة الاخرين ليشعروا بمشاعرهم ويحسوا بإحساسهم ويتآلموا معهم، ولو فعلنا هذا عملياً لتغير وجه الحياة أمامنا كقول الرب لموسى قديما:" ارحم من ارحم وأتراءف على من أتراءف"
أجل الرب يسوع المسيح، هذا ما فعله حقاً في تجسده من العذراء مريم إذ دخل فعلاً إلى قلب الناس، واتخذ لنفسه جسد إنسان .... ففي المسيح يسوع رأي الله الإنسان بعين إنسانية روحية رحومة، وأحس بإحساسات البشر وفكر بتفكير الانسان العادي ومعاناته في حياته اليومية بدون تمييز بين هذا عظيم والآخر ضعيف ، أو فقير وذاك غني ، عالم وجاهل بل الكل على السواء.
إنَّ هذه الحقيقة معقولة وصحيحة ومنطقية من الجانب الانساني ليبين المسيح هو الله الانسان المتأنس والمتجسد " اصبح إنساناً واخذ جسدا" كقول الرسول بولس:" عظيم هو سر التقوى الله ظهر بالجسد"( 1تيموثاوس 3: 16) والكلمة صار جسدا (يوحنا 1:14) ومن الجانب الالهي يظهر الرحمة الالهية التي لا توصف كرحمة الله اللامتناهية فينال المؤمن الغفران والمسامحة والرحمة معاً.
وعندما نفعل هذا الامر عمليا سنعرف هذا ما فعله الله معنا في شخص المسيح يسوع.

إلى هنا أعاننا الرب ...!
بواسطة : sargon
 0  0  655
التعليقات ( 0 )