• ×

قائمة

من البابا «كيرلس» لـبابا «تواضروس».. علاقة الباباوات بالرؤساء «محبة وسلام»

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الاقباط اليوم/ تباينت علاقة باباوات مصر بين مراحل الشد والجذب، ومراحل الود، علاوة على نقاط تفاهم وخلاف في أحيانًا كثيرة بل كان يصل في بعض الأحيان إلى معارك طاحنة وصدامات.

ويؤكد الأنبا إرميا الأسقف العام، على العلاقات الجيدة التى تتمتع بها الكنيسة مع الرؤوساء، مشيرًا إلى الخير والسلام الذي يعم على أبناء الكنيسة عندما تكون علاقة البابا بالرئيس جيدة.
الدستور يرصد علاقة باباوات الكنيسة برؤوساء مصر بدءا من عبدالناصر..

البابا كيرلس وجمال عبد الناصر محبة بعد عداوة

وكانت للبابا كيرلس علاقة صداقة قوية جمعته بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتشهد عليها الصور المنتشرة بالمزار الخاص بالبطريرك الموجود بدير الشهيد مارمينا بكينج مريوط، وتسلط الضوء على لقاءات عدة جمعتهما في الكثير من المناسبات، كما تخطت مواقفهما حدود التعاملات الرسمية بين رئيس دولة وبطريرك الكنيسة إلى الصداقة، لكنها لم تبدأ بهذا الشكل، فكانت العلاقة شبه جافة في اللقاء الأول، ومن ثم تحولت مع الوقت لصداقة قوية شهد لها المؤرخون.

وفي لقاء من اللقاءات العديدة، التي تمت بين البابا والرئيس في سنة 1959 م، قال البابا: إنني بعون الرب سأعمل علي تعليم أبنائي معرفة الرب وحب الوطن ومعني الأخوة الحقة، ليشب الوطن وحدة قوية لديها الإيمان بالرب والحب للوطن، فأثني عبد الناصر علي وطنية البابا كيرلس ومدي وعيه والتزامه بتربية أولاده علي حب الرب والوطن.

وكان بناء كاتدرائية جديدة مشروعًا محببًا إلى قلب البابا كيرلس، لكنه لم يكن يريد أن يلجأ إلى موارد من خارج مصر يبنى بها مشروعه، وفى نفس الوقت فإن موارد التبرعات المحتملة من داخل مصر قليلة، لأن القرارات الاشتراكية أثرت على أغنياء الأقباط، كما أثرت على أغنياء المسلمين، ممن كانوا فى العادة قادرين على إعانة الكنيسة بتبرعاتهم.

وبعد صعود عبدالناصر لإزالة الستار لافتتاح الكاتدرائية بالعباسية، دار حوار بين البابا كيرلس والزعيم الراحل، فقال له البابا: ما بك يا سيادة الرئيس؟ لما تتألم؟ لعلني أنا الذى يحق لي أن أتأوه، إذ ما زلت أشعر بألم فى ساقي، إثر الجلطة التى أصابتني العام الماضي، فكان رد عبد الناصر عليه: أنا أشعر بألم في ساقي أيضًا، فاستكمل معه البابا: ولماذا لم تخبرنا بذلك، كنا على استعداد لتأجيل الحفل حتى تتماثل للشفاء، فأجاب الزعيم: لا، أنا مسرور هكذا.
البابا شنودة ومبارك.. علاقة تفاهم

تميزت العلاقة في هذه المرحلة بقدر كبير من التفاهم بين الكنيسة والدولة، تولى مبارك السلطة في وقت كانت العلاقة بين الطرفين في أسوأ حالاتها؛ فسعى مبارك لتدعيم علاقته بالكنيسة، الأمر الذي أسهم في تشكيل نمط جديد للعلاقة صار فيه البابا شنودة هو الوسيط ما بين الدولة والأقباط، وعمد مبارك إلى عدة استراتيجيات كرست عزلة الأقباط أهمها فزاعة الجماعات الإسلامية التي ألجأت الأقباط إلى الاحتماء بالدولة، وثانيها ورقة الفتنة الطائفية التي كانت أجهزة الدولة تغذي جذوتها من فترة لأخرى من أجل تبرير القمع أو التغطية على الإخفاقات السياسية.

وحرص الرئيس السابق محمد حسني مبارك، على تقدمة التهاني وإيفاد ممثلين عن الرئاسة ومندوبين عنه، يحضرون القداس ويقدمون التهنئة للأقباط، فالرئيس السابق، كانت تربطه علاقة طيبة بالبابا شنودة، وفي أواخر عهد مبارك حافظ الرئيس على إيفاد أولاده للكنيسة إنابة عنه.
البابا تواضروس والسيسي.. علاقة صداقة قوية

علاقة البابا تواضروس بالرئيس عبد الفتاح السيسي تتميز بالصداقة القوية، وبقدر كبير من التفاهم بين الكنيسة والدولة.

واستطاع السيسي من خلال زيارته لمقر الكنيسة الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ومشاركته في قداس عيد الميلاد المجيد، أن يتربع على عرش قلوب الأقباط ويكسب مودتهم، باعتباره أول رئيس يحضر القداس بنفسه بعد سنوات طويلة اعتاد خلالها الرؤساء على إيفاد المندوبين والممثلين للحضور بالنيابة عنهم، فقد زار الرئيس عبد الفتاح السيسي الكاتدرائية 5 مرات.

بينما حرص السيسي على مفاجأة الجميع والحضور بنفسه وإلقاء كلمة بهذه المناسبة العظيمة، وجاء فيها مصر علمت العالم كله الحضارة والإنسانية، والمسيحيين والمسلمين جميعهم مصريون ولا يوجد فرق بين مسلم ومسيحي، مؤكدًا أن مصر علمت العالم معني كلمة الحضارة وأننا جميعا مصريون إيد واحدة، مطالبًا جميع المصريين بأن يحرصوا على حب بعضهم البعض.

ووصف البابا تواضروس، السيسي أكثر من مرة في العديد من اللقاءات بأنه مايسترو يقود فرقة كبيرة يقود عمل ضخم يؤدي إلى نتائج ملموسة.
بواسطة : ADONAI
 0  0  102
التعليقات ( 0 )