• ×

قائمة

أيهما أصح عيد القيامة الكاثوليكي أم الأرثوذكسي لهذه السنة 2018م ..؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الأب الربَّان رابولا صومي أيهما أصح عيد القيامة الكاثوليكي أم الأرثوذكسي لهذه السنة 2018م ..؟!
بقلم الاب الربان رابولا صومي - راهب سرياني، السويد. 5 ابريل 2018م
مع الرسول بولس نهتف قائلين: " أين شوكتك ياموت، اين غلبتك ياهاوية، فإن شوكة الموت هي الخطيئة وقوة الخطيئة هي الناموس. ولكن شكرا لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح !" (كورنثوس الاولى 15: 55)
الفصح: لفظة عبرية ارامية تعني العبور، وبالسرياني " فصحو "
هو رمز لعبور الشعب العبراني من عبودية وظلم المصريين الى ارض الميعاد المقدسة، ارض التحرر والسلام، ارض الاباء والانبياء (اسرائيل - كنعان وفلسطين) ومن دم خروف الفصح رسموا اشارة على القائمتين والعتبة العليا في البيوت التي يأكلونه فيها، اذ تشير الى علامة صليب يسوع المسيح المخلص حتى الملاك لا يهلك ابكار ذلك البيت، اما ابكار المصريين من الشعب والبهائم فجميعهم هلكوا حسب ما جاء في سفر الخروج (12)
الفصح المسيحي هو عبور المؤمنين من سلطان وعبودية ابليس وفساد الطبيعة البشرية الى حياة التجديد والتحرر والخلاص بصليب وقيامة يسوع المسيح من بين الاموات.
إذن لا يجوز الأحتفال بعيد قيامة الرب يسوع المسيح من بين الأموات، إلاَّ بعد الفصح اليهودي، على أن يصبح قمر نيسان العبري بدرا كما في هذه السنة 2018م.
في أيام السيد المسيح أتم الرب الفصح اليهودي ومارسه بحذافيره حتى لا يتهموه يخالف وصايا الرب وشرائعه ونواميس الكتاب المقدس.
ومن ثم عمل الفصح المسيحي يوم خميس العهد او خميس الاسرار على شكل خبز وخمر كما يحدثنا انجيل متى الرسول : " اخذ يسوع خبزا، وبارك، وكسر واعطى التلاميذ وقال:" خذوا كلوا : هذا هو جسدي!" ثم أخذ الكأس، وشكر، وأعطاهم قائلا:" اشربوا منها كلكم، فأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد والذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا. "( متى 26: 26 )
ولكن في تلك السنة بالذات في زمن صلب المسيح على عود الصليب في مكان الجلجثة، اليهود اجلوا فصحهم من الخميس إلى الجمعة؟! بعذر ان هناك خلل ما في الفلك لاقناع الشعب البسيط حتى لا يثور عليهم، لأنهم اعتبروا المسيح هو فصحهم بقولهم:" يموت انسان عن الامة خير من الامه كلها تهلك" ولذلك بعد الانتهاء من صلب وموت السيد المسيح على خشبة الصليب في عهد بيلاطس البنطي ورئيسي الكهنة حنانا وقيافا، عملوا الفصح اليهودي اي بعد الساعة الثالثة ظهرا من يوم الجمعة ويسمى بين العشائين اي من الساعة 11 - 3 ظهرا و 3 - 5 مساء حسب فكر الفريسيين والصدوقيين ) وقال الانجيل المقدس عن ذلك السبت كان عظيما، وهذا يعتبر مخالفا بما جاء في سفر الخروج (12)
اما يوم الجمعة بعد الساعة الثالثة غروبا يعتبر سبتا حسب التقويم العبري وهذا خطأ اخر اقترفه الشعب عصرئذ لان يوم السبت هو مقدس حسب ما جاء بالوصايا العشرة من سفر الخروج:" اذكر يوم السبت لتقدسه"( 20 : 8 )
اذن الفصح المسيحي يوافق يوم الاحد من آحاد نيسان - ابريل بعد الفصح اليهودي وهو توقيت ثابت بما يوافق قرارات مجمع نيقية المنعقد سنة 325م والذي يقر الفصح اليهودي يسبق الفصح المسيحي لقيامة الرب يسوع حسب الكتب والنبؤات، والفصح المسيحي عيد القيامة المجيد يكون اول احد بعد الفصح اليهودي )
هذا يتم حسب تعليم الكتاب المقدس ونبؤات الانبياء وتعاليم الرسل والأباء الأولين وجميع القديسين والمجامع المسكونية المقدسة والمحلية والاقليمية.
عندما نكون مؤمنين حقيقيين علينا أن نجعل من الكتاب المقدس والتقليد الكنسي والشفهي والكتابي هو المصدر الأول في تشريعاتنا وليس من أفكارنا وخواطرنا الخاصة.
كما لا نكون شعوريين حساسين وبعيدين كل البعد عن حقيقة قيامة الرب حسب ما رسمها لنا السيد الميسح من خلال حوادث أسبوع الآالام:" خميس الفصح ،الصلب ،الدفن والقيامة المجيدة."
وعليه أن نوحد أفكارنا وقلوبنا وإيماننا وعقيدتنا بما يناسب تعاليم الرب يسوع ونبؤات العهد القديم المتعلقة : بالصلب والموت والدفن والقيامة من بين الاموات.
اجل الاحتفال بعيد القيامة المجيد يتم في هذه السنة الثامن من نيسان 2018م
إلى هنا أعاننا الرب.
الأب رابولا.
المراجع: الكتاب المقدس بعهديه، اقوال الاباء.
قرارات مجمع نيقية 325م النسخة العربية.
بواسطة : sargon
 0  0  784
التعليقات ( 0 )