• ×

قائمة

رئيسة مجلس اغاثة مسيحيي العراق جوليا تيمورازي:لااريد للعالم ان ينظر للمسيحيين على انهم ضعفاء بل اقوياء لرغبتهم بالعيش المشترك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عنكاوا كوم جوليا تيمورازي:لااريد للعالم ان ينظر للمسيحيين على انهم ضعفاء بل اقوياء لرغبتهم بالعيش المشترك

لم تكن الثواني الـ30 كافية حينما خصصتها قناة فوكس نيوز الامريكية من اجل ابراز خبر خاص باستهداف كنائس في العراق في عام 2007 لكنها بالتاكيد كانت كافية لجوليان تيمورازي من اجل بلورة مشروعها بتاسيس مجلس اغاثة مسيحيي العراق في ضوء ذلك الخبر المقتضب الذي بثته اشهر الفضائيات المختصة بنقل الاحداث ازاء ما شهده مسيحيو العراق من الالام ومحن نتيجة الاستهدافات المتكررة والتي انتهت لتهجير اغلبهم من مناطقهم بمدينة الموصل وسهل نينوى اثر سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية صيف عام 2014 .

تيمورازي حلت ضيفة على موقع (عنكاوا كوم) لتستعرض من خلال الحوار بدايات تبلور المجلس واهم المشاريع التي اضطلعت بها لدعم شريحة النازحين والمهجرين فضلا عن رؤيتها لمدينة الموصل اثر زياراتها المتكررة للمدينة بعد تحريرها واليكم تفاصيل اللقاء الذي استهلته بالتطرق عن بدايات تاسيس مجلس اغاثة مسيحيي العراق فقالت :

-في احد ايام عام 2007 كنت بالمصادفة اتابع فضائية فوكس نيوز التي خصصت 30 ثانية فقط للحديث عن تفجير استهدف بضعة كنائس في العراق واكتفت تلك الفضائية بتلك الثواني حيث لم اجد فيما بعد من يتطرق ويتحدث عن هذه الحادثة وبعد فترة التقيت باحد الكرادلة في شيكاغو وسالته عما يقدمه الفاتيكان لابناء شعبنا فاقترح ان نلتقي باجتماع حدده في 25 تموز (يوليو ) من العام المذكور وخلال الاجتماع تبلورت المنظمة التي مهمتها التواصل مع ابناء شعبنا والدفاع عنهم وايصال معاناتهم للراي العام في دول الغرب والتواصل مع الجميع في هذا الخصوص وقد وظفت تخصصي وعلاقاتي كوني احمل شهادة الماجستير بادارة الاعمال والمشاريع وتدريب المهندسين على برامج حاسوبية فضلا عن انني كنت ناشطة في مجتمعي في بيئتي الاصلية في العاصمة الايرانية (طهران )قبل ان استقر في الولايات المتحدة لذلك كان الاجتماع الاول للمجلس يتالف من ثلاثة اشخاص هم بالاضافة لشخصي كلا من روميل بينامين وفيوليت خمو واستقطبنا بتوالي الايام الكثير من الناس للعمل معنا مع الشروع بتسجيل المنظمة كمنظمة انسانية في الولايات المتحدة كما توالت اجتماعات كان الغرض منها تعريف المجتمع بعمل المنظمة ومنها احد الاجتماعات التي رعتها كنيسة في امريكا وخلال الاجتماع تعرفت على كاهن اسمه القس توماس لويا لديه برنامج يبث عن طريق الاذاعة دعاني للتعريف بالمنظمة وبعد تسجيل حديثي تصادف وقوع حادث ارهابي استهدف عدد من الكنائس في كلا من العاصمة العراقية بغداد والموصل حيث دفع ذلك الحادث العديد من المنظمات الانسانية بالاضافة للكنائس وبعض الشخصيات للشروع بالتعاون والتنسيق مع مجلسنا وبعدها نشطنا اكثر من خلال اقامة اللقاءات والحث على دعم مسيحيي العراق فضلا عن تنسيقنا مع منظمات شريكة تعمل في العراق على الطلب منها بتزويدنا بالبرامج والمشاريع التي تهدف لدعم المسيحيين هناك ووفق عدد من المتطلبات منها نوع المشروع او البرنامج وعدد المستفيدين من عوائل واسمائهم وموقع تنفيذ تلك البرامج والمشاريع وقد تبلورت تلك المشاريع عبر تنسيقنا مع عدد من المنظمات والمؤسسات في العراق وفي مقدمتها الجمعية الاشورية الخيرية ومنظمة اسيرو والراهبات الدومنيكيات في الحمدانية وعدد من مناطق سهل نينوى فضلا عن تنفيذنا لمشاريع انسانية في عدد من الدول المجاورة كتركيا ولبنان والاردن ورغبتنا بتنفيذ تلك المشاريع تهدف لتفعيل الصلاة من اجل انهاء معاناة المتضايقين من ابناء شعبنا وايصال معاناتهم للراي العام ..

*وماهي نوعية المشاريع التي اضطلع بدعمها مجلس اغاثة مسيحيي العراق ؟
-كنا في الغرب نقوم بجمع التبرعات والدعم المطلوب لشراء المستلزمات الضرورية التي يحتاجها شعبنا من خلال توفير سلات غذائية او توفير الدواء للمرضى بالاضافة لتوفير السكن المناسب لهم وكل تلك المشاريع تمحورت بدعم شريحيتين رئيستين هما الاطفال والمراة وكان هنالك عدد من المشاريع منها العمل بجد لدعم مركز الملك الحسين في الاردن والمتخصص بمعالجة الامراض السرطانية واسهمنا بدعم مشاريع طبية واعادة تاهيل المنازل المدمرة في مناطق سهل نينوى كما اسهمنا بدعم تاهيل شبكات المياه في تلك المناطق كما قمنا بدعم رغبة الاسر الراغبة بالعودة بعد تحرير مناطقها عبر تعويضهم ببعض الاثاث التي تمت سرقتها من منازلهم وايضا دعمنا فتح دورات لتاهيل بعض العاطلين وتعليمهم لحرف كالحلاقة على سبيل المثال وهذه الفرص وفرناها لبعض النازحين ممن استقروا في عنكاوا كما اسهمنا بدعم حملات لتنظيف المناطق المحررة والتي رعتها مؤسسات مثل اتحاد النساء الاشوري او اتحاد الطلبة والشبيبة وقدمنا القرطاسية المطلوبة لبعض المدارس وهدايا للاطفال بمناسبة حلول بعض المناسبات كعيد الميلاد كما لم تقتصر حملات دعمنا لمناطقنا فحسب بل ايضا قمنا بتقديم مساعدات للعوائل المهاجرة من العراق ممن وصلت لامريكا وقد حظي نحو 155 الف شخص بالفائدة المرجوة من تنفيذ تلك المشاريع التي لم تقتصر على العراق فحسب بل كما ذكرت توجهت تلك المساعدات نحو الدول المجاورة ..

*وكيف تجدين تناول الاعلام الغربي لمحنة ابناء شعبنا خصوصا في فترة التهجير التي استمرت لنحو اربع اعوام ومازالت ؟
-بحسب رايي الشخصي فانا اجد ان الاعلام المسيحي في الولايات المتحدة نجح نوعا ما بايصال صورة تلك المحنة لكن ليس بشكل تام بالمقارنة مع بعض الفضائيات المشهورة مثل الcnn التي كانت تغطيتها بسيطة جدا ازاء المحنة لكن في المقابل اجد ان الاعلام ليس وحده الذي يعول عليه في لفت نظر الراي العام فالسياسيين ورجال الدين مهمتهم ابرز في هذا الخصوص وعليهم بذل المزيد من الجهود في تشكيل مصدر ضغط على اصحاب القرار والتاكيد عليهم بان مصدر الوجود المسيحي هو هنا في العراق وينعدم التواصل بين مسيحيي الشرق و الغرب اذا ما ذاب هذا الحضور المسيحي في هذه البلاد وبصراحة فنحن الان نواجه في الغرب محنة ان الراي العام الغربي بدا يتناسى محنة ابناء شعبنا مع مرور الاعوام مع الانطباع الذي بات يشكل التصور السائد بكون العراق اضحى مستنقع يتوجب على الامريكان التخلص منه بشتى الصور والناس في الغرب شعرت بالسام من مواصلتها تقديم الدعم والمساعدات بغياب الحلول الثابتة الكفيلة التي يتوجب بلورتها لمنح الاستقرار دون ان يعي الغرب اهمية توفير الحماية الدولية المطلوبة لهذا الشعب وبلورة محافظة لها خصوصية بالنسبة لابناء شعبنا ..

*سنحت لك الفرصة بزيارة الموصل بعد تحريرها لمرتين الاولى في الشهر الاول من هذا العام اضافة لما قمت به من دعم بخصوص اطلاق الفوانيس بمناسبة اكيتو فتحدثي لنا عن دلالات تلك الزيارتين ؟
-في الزيارة الاولى التي كما ذكرت جاءت في الشهر الاول من العام الحالي تسنى لي ان ازور الحواضر التاريخية التي لاتعبر عن نينوى بكونها موقع تاريخي فحسب بل انا ارى ان نينوى هي مكان روحي ومقدس بالنسبة لي لذلك شعرت بان قلبي يتفطر لما رايته بام عيني للحواضر المدمرة على يد تنظيم الدولة الاسلامية والذي لم يقتصر على تدمير الحواضر الاشورية فحسب بل وجدت انه تدمير للعالم بشكل كامل اما الزيارة الثانية التي جاءت في نهاية شهر اذار (مارس ) الماضي فقمنا من خلالها بالتنسيق مع الدكتور فيصل جبر مدير مركز كلكامش لحماية الاثار والتراث باطلاق فوانيس مضيئة بعدد سنوات اكيتو من على تلة بوابة ادد لتحلق تلك الفوانيس وتضي ء سماء الموصل وتعطي رسالة بان الموصل لن يخفت ضوئها كما اردت ان اوصل رسالة للعالم بانه لايتوجب عليه رؤية المسيحيين في هذا البلد على انهم ضعفاء بل اقوياء لرغبتهم بالعيش مع الاخرين والتاكيد على استمرارية الحياة
بواسطة : ADONAI
 0  0  234
التعليقات ( 0 )