• ×

قائمة

التاريخ الأمريكي الدموي يشبه التاريخ العثماني بكل ّ خصائصه.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 من لايعرف التاريخ الأمريكي الدموي فهو بحاجة إلى أن يعرفه، فأمريكا قامت على دماء وجماجم الهنود الحمر، وشعوب المايا ،والأنكا وغيرها .من شعوب كانت تعيش على الأرض التي نسميها اليوم بأمريكا.وقد قتلت الحروب بين الجيوش البيضاء الغازية للقارتين الشمالية، والجنوبية من شعوبها الملايين حتى غدو أقلية لايذكرها حتى من له ضمير،وبعدها كان الإنسان الأبيض يستحقر الإنسان الأسود وتطلب أن يجلبوا السود من القارة الأفريقية للعمل في الأعمال القاسية فكانوا عبيداً عند البيض وحتى الأمس القريب كان التمييز واضحا وجليا حيث هناك مقطورات للنقل الداخلي خاصة بالسود ، والأخرى للبيض ،لن نتحدث عن الطرق الوحشية التي قتلوا فيها الآلاف من الهنود الحمر أصحاب الأرض والتاريخ، إن أعمال الإنسان الأبيض ،في أمريكا لاتقل بشاعة، وشناعةً ،وقذارة عن الإبادات العرقية، والدينية التي تعرض لها الشعب الأرمني، والشعب السرياني الأشوري الكلداني، والشعب اليوناني (البنط) على أيدي القتلة من العثمانيين ، ومعهم غالبية الشباب الكردي الذين انخرطوا وشكلوا الكتائب الحميدية التي أسّسها السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، من العشائر الكردية .كان ذلك عام 1885م .وقد استخدمها في إبادة الأرمن والسريان والآشوريين في إبادتين متتاليتين الأولى كانت بين عامي 1894و1896م، والثانية إبان الحرب الكونية الأولى 1915و1918م.
وهنا فاقت جرائم العثمانيين في المرتين على قتل مايزيد عن 2.800 مليونين وثمانمائة ألف نسمة وتشريد أكثر من هذا العدد ،واغتصاب النساء والفتيات ، والاستيلاء على أرض الضحايا التي تزيد عن مساحة سوريا ، وكلّ المدن، والقرى، والبلدات، والممتلكات العينية وغير العينية، والحيوانات وحتى الأسواق التجارية التي تميز الإنسان المسيحي بغناه عن غيره في السلطنة العثمانية آنذاك...ومرةً ثانية كانت أوروبا ،وأمريكا والغرب بشكل عام ،ومعهم روسيا القيصرية سبباً في تغطية جرائم السلطنة، ومن شاركهم في إبادتنا .
وحتى اليوم فأمريكا بسياستها القذرة، والغرب بسياسته الحقيرة ، التي تقوم على المصالح يتم إبادتنا من على تراب أجدادنا بدون أي وازع كان.
أمريكا وبغض النظر عن قذارة سياستها في الشرق الأوسط، لا تلتفت لحقوقنا بل تُريدنا أن نكون تابعين إما لمكوّن قومي عربي أو منذ أعوام بدأت علاقتها مع الأكراد وهكذا مع الأتراك وغيرهم .لهذا لانجدها ،ولا مرة واحدة قالت: أنّ المسيحية المشرقية، كمكوّن قومي قبل الديني هي صاحبة الأرض والتاريخ لابل كل ما يأتينا من جيراننا من مظالم عبر التاريخ كان سببه السياسة الغربية التي نتحمل تبعاتها نحن الذين نُدين بالمسيحية .وخير دليل ماتم في سهل نينوى والعراق عامة وفي سوريا خاصة.ولا نريد أن نختصر مالا يُختصر إنما المسألة تتعلق بمصير السياسة العامة للعالم خاصة العالم الرأسمالي الجشع.حيث لانجد ولا ذرة إنسانية يتعامل بها مع الشعوب المشرقية وغير المشرقية.، والذي أعرفه أننا بحاجة إلى التركيز على المفاهيم التي تحتوي في جوهرها رأفة بالإنسان والإنسانية المعذبة.وأخص شعبنا لهذا أسأل .متى نصوب هذه الأخطاء، ونتفرغ لها نحن الذين نملك ألسنة طويلة على بعضنا ،ولانحل مشاكلنا مثل: تسمياتنا،ولغتنا، وقوميتنا، وعلمنا، ومشاربنا المذهبية لست أدري لكن الذي أدريه هو أنّ العالم برمته، وتاريخه القديم والحديث ،لايملك مصداقية في نزاهته وعدالته .
وكل الشعارات الأمريكية والمنظمات الدولية هي عبارة عن مستوصفات قذرة لتخدير للشعوب المضطهدة ، تعمل على تنفيذ أجندة الأقوياء والمتسلطين.
إن العالم مقبل على حروب مدمرة ،وشرسة لكونه لايعتمد الحق والخير والجمال والعدالة والحرية بل هو في حالة تناقض تام مع هذه المفاهيم والقيم.
إنهم يقتربون من الهاوية السحيقة شيئاً فشيئا.
اسحق قومي
12/4/2018م
شاعر وأديب وباحث سوري مستقل يعيش في ألمانيا.

https://ar.wikipedia.org/wiki/المجازر_الحميدية

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=595413
بواسطة : ADONAI
 0  0  112
التعليقات ( 0 )