• ×

قائمة

وثائق من الأرشيف االتركي حول مذابح (سيفو) عام 1915

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدكتور: جميل حنا تسعون عاماً مضت على تنفيذ أكبر مذبحة بشعة في تاريخ البشرية الطويل ، حيث قتل خلال فترة زمنية قصيرة بتخطيط وتنفيذ من قبل الحكومة التركية عام 1915 وبالتعاون والتنسيق التام والمشاركة الفعالة مع الكثير من العشائر الكردية التي تحالفة معها آنذاك. تم أبادة أكثر من مليون ونصف من المسيحيين : الأرمن وأكثر من نصف مليون من الآشوريون( سريان،كلدان) وهجر غالبية من تبقى في الحياة إلى صحارى بلاد ما بين النهرين ، ليموتوا من الجوع والمرض والإرهاق .

من أرشيف مجلة فورقونو حزبران 2004
وثائق من الأرشيف االتركي حول مذابح الأبادة (سيفو) عام 1915
الدكتور: جميل حنا
تسعون عاماً مضت على تنفيذ أكبر مذبحة بشعة في تاريخ البشرية الطويل ، حيث قتل خلال فترة زمنية قصيرة بتخطيط وتنفيذ من قبل الحكومة التركية عام 1915 وبالتعاون والتنسيق التام والمشاركة الفعالة مع الكثير من العشائر الكردية التي تحالفة معها آنذاك. تم أبادة أكثر من مليون ونصف من المسيحيين : الأرمن وأكثر من نصف مليون من الآشوريون( سريان،كلدان) وهجر غالبية من تبقى في الحياة إلى صحارى بلاد ما بين النهرين ، ليموتوا من الجوع والمرض والإرهاق . وكانت الصحف الصادرة أنذاك تؤكد وقوع المجازر البشعة ومنها جريدة الواشنطن بوست والنيويورك تايمز واللندن تايمز بالأضافة لتقارير القنصليات ورجال الدين المسيحيين من مختلف المذاهب والمبشرين المتواجدين في الأرساليات الأجنبية ، والكثير من شهود العيان من أبناء شعبنا الذين عاشوا المأساة ونجوا من المجازر ونقلوا ما شاهدوه وما زالت أحاديثهم الحية تعيش في عقول وقلوب الأبناء والأحفاد، وكانت الصحف المحلية العثمانية التركية في تلك الفترة تتباهى بأعمال الجهاد والقضاء على الكفرة (الكاور) .أن الدولة التركية الحديثة حاولت أخفاء كل الوثائق والصحف الصادرة في تلك الحقبة، ولكنها لم تفلح بالرغم من رصدها طاقم بشري ومادي لأخفائها وتحريف الحقائق التاريخة، وما زالت تمارس النهج نفسه وكأنها الضحية والمعتدى عليها من قبل الأرمن واليونان والآشوريون (السريان،الكلدان) وبرغم كل المحاولات لم يقتنع أحد بالأدعاءات التركية ، بأنها لم ترتكب المذبحة، ولكن مصالح الدول الأوربية وأمريكا لا تقتضي البحث والأعتراف بتلك المجازر، بأستثناء القليلة جداً منها والتي أعترفت حتى الآن بالمجازر على الأرمن مثل فرنسا وسويسرا وكندا، أملين أن تأخذ العدالة مجراها بشكل قانوني بحق من أرتكب مجازر الأبادة الجماعية العرقية وفقاً لوثائق الأمم المتحدة ، وأن تعترف جميع بلدان العالم بمجازر الإبادة العرقية التي أرتكبت بحق شعبنا والأرمن وبقية الفئات على الأرض التركية خلال الحرب الكونية الأولى ، ووفقاً للمصادر العثمانية التركية نفسها ومن خلال الوثائق الرسمية الصادرة من وزارة الدفاع والداخلية ورسائلها الموجهة إلى ولاة الولايات التركية ورسائل الولاة إلى الحكومة المركزية في القسطنطينية (اسطنبول) والتي تؤكد تنفيذ المذبحة بحق أبناء شعبنا الآشوري (السرياني،الكلداني).وبتاريخ 7 حزيران 2004 كان لنا موعد لقاء مع البرفسور: دافيد كاوند ومحاضرته الغنية ببعض الوثائق القيمة، حيث ألقيت المحاضرة في أحدى قاعات جامعة سودرترن في العاصمة السويدية ستكهولم وكشف خلالها عن بعض الوثائق الرسمية العثمانية التركية المحررة أنذاك والتي تؤكد وقوع المجازر الوحشية البشعة. ومن خلال عرضه لأحدى الوثائق الرسمية من الأرشيف التركي والتي بينت عدد السكان والقتلى في منطقة آمد (ديار بكر) ومن مختلف الطوائف المسيحيية ومن أبناء شعبنا الذين عاشوا على أرضهم التاريخية ومنذ فجر التاريخ وهنا أسجل بعض الأرقام وكما وردت في الوثيقة الرسمية العثمانية التركية والتي عرضها البروفسور كاوند)الأرمن الغريغوريين عدد السكان 60 ألف وقتل منهم 58 ألف وتكون النسبة للقتلى97 % ، الأرمن الكاثوليك العدد 20020 ألف وقتل منهم 11010 بنسبة 92 % ، الكلدان 11020ألف قتل منهم 10100 بنسبة 90 % ،السريان الأرثوذكس العدد 84725 ألف قتل منهم 60725 ألف وبنسبة 72% ، البروتستانت العدد 725 وقتل منهم 500 وبنسبة 69 %(( .أن والي ديار بكر رشيد بك الطبيب العسكري والذي كان من دعاة الطورانية المتشددين حيث تم تنفيذ المذابح تحت أمرته المباشرة، كما أكد البروفسور كاوند ومن خلال ما أكتشفه بأن مجازر الأبادة بحق شعبنا وكذلك الأرمن بدأة منذ كانون الثاني من عام 1915 وفي أماكن متفرقة من الأراضي الواقعة تحت السيطرة العثمانية ومنقطعة، ولكن من حيث المبدأ كانت منظمة. وكما عرض البروفسور أحدى الوثائق الصادرة بتاريخ 26 أيلول 1914 بعدم الأغتداء على السريان بأعتبارهم موالين للحكومة وبرقية من القيادة العسكرية المحلية في منطقة ديار بكر عن أعداد المهجرين ودور المجاهدين وعن قتل رجال الدين المسيحيين.كما أبدى الكثير من الكهنة من خلال التصاريح والكتابات الكثيرة بأن المسيحيين كانوا مواطنين موالين للحكومة ، ويستغربون من تعرضهم مع أبناء شعبهم للإبادة ولا يعرفون لأي أسباب يقتلون وتحدث عن شهادة رجال الدين في الأرساليات الأجنية، وعن بعض المصادر الروسية وبعض الصحف الأمريكية والبريطانية وعناوين بعضها والتي كانت تدعوا إلى أنقاذ حياة مليون ونصف من الأرمن والسريان واليونان من النساء والأطفال .وأكد البروفسور بأنه لم يبقى أمام الشعب الآشوري (السرياني ، الكلداني) خيار آخرحينها سوى البحث لإيجاد علاقة مع الروس لحمايتهم بسبب ما يتعرضون له وما يعانون وعانوا من المظالم القاسية على مدى الطويل من الزمن، ومن خلال الأسئلة المطروحة (( أكد البروفسور على أهمية الوثائق المكتشفة وضرورة الكشف عن وثائق جديدة آخرى تتعلق بالمذابح)).أن نيل أعتراف العالم بالمذابح التي تعرض لها أبناء شعبنا مسؤولية الحكومات في دول العالم، أذ نؤكد على الأهمية البالغة لهذه الوثائق ، ونأمل أن تنشر من قبل المحاضر البروفسور دافيد كاوند ليتسنى الأطلاع عليها من قبل اوساط واسعة ، ولتنضم إلى الوثائق الآخرى المكتشفة حتى الآن وأضافتها إلى ملفات مجازر الإبادة الجماعية التي قدمت إلى بعض البرلمانات والمنظمات الدولية ذات الشآن في العديد من الدول الأوربية. أن الكشف عن بعض الوثائق الرسمية تمنحنا قوة أكثر لنواصل البحث العلمي، ويزيدنا أصراراً لفتح المجال أمام الباحثين والمهتمين بقضايانا وبالمذابح وفتح الأبواب الموصدة على الملفات السرية البعيدة عن الأعين ولكشف الحقائق المحفوظة فيها للعالم، لكي يطلع على الجرائم التعصفية العرقية وعلى العقلية الهمجية التي كانت تتحكم بحياة البشر وأبادة الملايين منهم بسبب الأنتماء الديني والقومي المميز.أننا نطالب دول الأتحاد الأوربي وأمريكا بالضغط على تركيا، لتفسح المجال أمام الباحثين للأطلاع على أرشيف وزارة الداخلية والحربية العثمانية التركية وعلى كافة القرارات الحكومية ومحاضر جلساتها ومحاضر جلسات قيادة حزب الأتحاد والترقي منذ عام 1908و حتى بعد قيام الجمهوريةاالتركية الحديثة والأطلاع على محاضر جلسات المحاكم التركية بعد أنتهاء الحرب الكونية الأولى بمعاقبة المسؤولين السابقين ،أو أن تقوم الدولة التركية بالكشف بنفسها عن هذه الوثائق.لتكن هذه الوثائق المكتشفة والمطروحة في المحاضرة بداية للكشف عن المزيد من الوثائق الهامة والخطيرة ، لكي ينال شعبنا الأعتراف بالمذابح التي أرتكبت بحقه والأعتراف بقضيتنا وحقوقنا القومية المشروعة وعلى أرضنا التاريخية منذ ألآف السنين.

15 /04 / 2011
www.nala4u.com
بواسطة : ADONAI
 0  0  359
التعليقات ( 0 )