• ×

قائمة

منذ بزوغ الشمس والتاريخ .. تأتي أهمية الرستن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سنمار تعتبر الرستن من أهم المدن السورية منذ بزوغ شمس التاريخ وتأتي أهمية هذه المدينة السورية كونها تقع في منتصف الجمهورية العربية السورية على نهر العاصي ذات مناخ ملائم وتربة خصبة تساعد بقيام الكثير من الحضارات في هذه المدينة





المساحة :


تقع الرستن على بعد 20 كم شمال مدينة حمص و21 كم جنوب مدينة حماة ويقدر مساحة المدينة ب 290.72كم٢ و ترتفع 800 متر عن سطح البحر وتعتبر المنطقة في جزئها الشرقي جزء من البادية السورية في حين ان غربها وجنوبها من أكثر الترب خصوبة في سوريا





التاريخ :


تعود مدينة الرستن إلى النصف الثاني من الألف الثاني ق.م حيث عثر فيها على نقش هيروغليفي حثي يشير إلى الملك أرخوليتي بن توعي ملك حماة


وقد أسس المدينة سلوقس الأول نيكاتور، مؤسس الأسرة السلوقية في القرن الثالث ق.م.معظم المصادر تتفق على أن سلوقس سمى المدينة على اسم مدينة أرثوسا في مقدونية اليونانية والقريب من الاسم الحالي (الرستن).


في العهد الروماني :


تشير المعطيات التاريخية إلى أنَّ الرستن قد وقعت تحت النفوذ الروماني سنة 64 قبل الميلاد وقد ظهرت المدينة في التاريخ أثناء الحملة الرومانية على كلمة تدمر زنوبيا.





في العهد البيزنطي :


وصلت المدينة إلى أوج ازدهارها في العهد البيزنطي حيث كانت إحدى الأسقفيات التابعة لبطركية أنطاكية دينياً في حين كانت تابعة إدارياً إلى فينيقيا الثانية .


ومالبثت ان تحولت المدينة من الوثنية الى المسيحية حيث أن بعض المصادر المارونية انه قد دفُن في المدينة القديس مار مارون الماروني، بعد وفاته عام 410.و أن دير مار مارون يقع في المدينة.





العهد الإسلامي:


حسب مصادر تاريخية فالرستن، بالرغم من تحصيناتها القوية والحامية الضخمة التي كانت بها، قد وقعت بسهولة ثم تدمرت على يد قوات أبو عبيدة بن الجراح أثناء الفتح الإسلامي لسوريا، عام 634،في عهد الخليفة عمر بن الخطاب.


في أوائل عام 945 تمكن الحمدانيون تحت قيادة سيف الدولة من هزيمة الجيش الإخشيدي بقيادة أبو المسك كافور في الرستن ومنها خرج الحمدانيون لغزو دمشق.





بعد وصول صلاح الدين الأيوبي للرستن في فبراير 1175، تراجع الصلبيون تحت قيادة ريمون من طرابلس عن حصارهم لحمص وتم دحرهم عن المدينة





تولى المماليك الحكم في سوريا في ستينيات القرن الثالث عشر، و في معركة حمص الثانية ألحق بالمماليك هزيمة فادحة من قبل الجيش المغولي عام 1281





وكباقي مناطق سوريا دخلها الاحتلال العثماني حتى القرن العشرين





أهم المعالم الأثرية في المدينة :





تل الرستن :


يعد تل الرستن مركز المدينة الأثرية والتاريخية (وهو عبارة عن ركام اصطناعي) مؤلف من عدة طبقات أثرية تعود لفترات تاريخية متعددة ومتتالية من الأعلى نحو الأسفل، أي من الطبقة الأحدث إلى الطبقة الأقدم.





دير مار مارون:


كان مار مارون كاهن اجتمع حوله عدد كبير من التلاميذ والنساك، توفي سنة 433 م، يعتبر الأب الأول للكنيسة المارونية المنشقة عن متروبوليت أفاميا.


وقد ذكر أنَّ تلاميذ الناسك لقيانوس القورشي بدؤوا بتأسيس الأديرة الكثيرة في منطقة أفاميا وكان منها دير كبير لمار مارون وأصبح أهم دير في سورية


جرى سنة 517 م مذبحة لـ 350 راهباً خلقيدونياً في عدة أديرة تابعة لمارون الذي يضم 30 ديراً توضعت كلها في سورية إلا أن الأب المستشرق هنري لامنس البلجيكي (1937-1862) احتار في موقع الدير، وقد نصح بالبحث عنه في الخرائب المنتشرة بين حماة وحمص ويقال أنَّ الدير كان يضم ثمانمائة راهب وكان يسمى دير البللور» وهذه إشارة صريحة لموقع الدير لأول والواقعة عند معمل الكهرباء القديم على الجانب الشرقي من سد الرستن .








سد الرستن :


يقع سد الرستن على نهر العاصي في مدينة الرستن، ويخزن 250 مليون متر مكعب من المياه في بحيرة السد التي يستفاد منها في مشاريع زراعية كثيرة وتربي في بحيرة السد أصناف مختلفة من الأسماك . وقد بُني في فترة الجمهورية العربية المتحدة تحت حكم عبد الناصر عام 1958. ويستفاد منه في أعمال السقاية وتوليد الطاقة الكهربائية.








الزراعة :





صيف المدينة معتدل أكثر من المناطق المحيطة بها بسبب وجود فتحة جبلية مقابلة لها توصل رياح البحر المتوسط إليها. اما شتائها فقاري شديد الحدة قد تصل درجات الحرارة الا ما دون الصفر في ساعات النهار الأولى واضافة ال ذلك التربة الخصبة والمياه الوفيرة كل ذلك ساعد على تنوع الزراعات في المنطقة بين أشجار مثمرة ك اشجار الفواكه واللوزيات والحمضيات وزراعة بالتربة ك جميع انواع الحبوب من قمح وشعير وعدس وأنواع كثيرة أخرى.





الصناعة :





مع تسعينات القرن المنصرم ومع موجة الجفاف التي ضربت المنطقة اواخر الثمانيات توجه الكثير من أبناء مدينة الرستن إلى النقل الصناعي والاهلي حيث ظهرت في الرستن اساطيل من شاحنات النقل البري الصناعي والاهلي والتي ازدهرت تجارتها ردها طويلا إضافة لان لوجود مصانع الاسمنت والكهرباء ومحطات المياه ومقالع الصخور في الرستن إضافة لمرافق سياحية بدأت تزدهر مؤخرا بشكل كبير. تفاخر الرستن بأبنائها الصناعيين والتجار الذين استثمروا في البنية التحتية في سوريا حيث انشووا العديد من الاستثمارات الضخمة في كل ارجاء سوريا .





السكان :


بلغ عدد سكان المدينة في عام 2011 حوالي 85,176 نسمة


يشكل العرب نسبة 94 بالمئة من سكان مدينة الرستن وهنالك بعض القرى التابعة لها من الاثنية الداغستانية والشركسية ويشكل المسلمون حوالي 98 % من أبناء المدينة وريفها تمتلك مدينة الرستن خزانا كبيرا من العقول والمفكرين





العصر الحديث :


بعد حقبة الاستعمار الفرنسي وجلاء المستعمر تتابع الأحداث إلى زمن الحركة التصحيحية والقيام بالإصلاحات بالمدينة كباقي مدن سورية حيث تم إنارة المدينة بالكهرباء بعد إيصالها لها وتعبيد الطرق وتغطية المدينة بشبكات الاتصالات هذا من الجانب الخدمي اما من الجانب التعليمي فقد تم بناء عشرات المدارس الابتدائية والثانويات العامة للقضاء على الجهل وايضا تم بناء المراكز الصحية بالمدينة والقيام بحملات التلقيح وتتالت الخدمات حتى في زمان الرئيس التالي للجمهورية العربية السورية الرئيس بشار الأسد إلى أن اتت الأزمة السورية في عام 2011 وتم تسليح بعض السوريين ذو النفوس الرخيصة الذين اشتروا عبر قطر وتركيا والسعودية بسلاح أمريكي وتم إدخال الإرهابيين للمدينة وحدثت عدة مجازر بحق نقاط عسكرية بأبشع صورة وتم رميهم بنهر العاصي وتم تخريب المدينة وعم الدمار أرجاء المدينة وسرقت الممتلكات العامة والمصانع ورحّلت إلى تركيا وبقيت المدينة تحت رحمة الإرهاب إلى بداية شهر مايو 2018 حيث تم الاتفاق على خروج الارهابين خارج المدينة نحو الشمال السوري ودخول قوات الجيش السوري للمدينة وإعادة الأمن والأمان للمدينة ولتدب الحياة داخل المدينة من جديد بانتظار إعادة إعمار المدينة على كافة النواحي من اقتصاد وزراعة وتعليم وبنى تحتية .


سنمار سورية الإخباري
بواسطة : ADONAI
 0  0  274
التعليقات ( 0 )