• ×

قائمة

قامشلي أيام زمان ...وذكريات كثيرة ومثيرة

١٩٥٧...١٩٥٨..خلف الصورة وكالة دايسوتو ل عبد الكريم سكو..والاشخاص هم ....من اليمين :خوري ملكي.عبد الكريم بشارة.المهندس فريد اناويس .جوزيف خوري ابو فيكتور ..شحن العاصي..الشيخ ......عبدالرزاق الطا ئي...محمود الحمش استاذ مدرس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سمير شمعون هناك محطات مضيئة كثيرة, نرفع رأسنا بهافي زالين زهرة المدائن،يجب توثيقها قبل ان تندثر مع الزمن ،اتذكر الآن مهرجان القطن( وايضا كان يدعى مهرجان القمح ) هكذا كان يدعى ، وكان يقام كل عام, كانت التركتورات والسيارات والبيكابات ودراسات الجوندر وعربات تجرها الخيول، تزين بالقطن ،وكان مسارها يبدأ من عند قصر البلدية في شارع الجسر الكبير ،الاتجاه السبع بحرات، كانت تنطلق القافلة البيضاء ،وكانوا وجهاء البل ومزارعيه بيت أصفر ونجار. جرموكلي عيسى شمعون عبي شمعون واسمر وهداية ووووو و ووو...وقيادات البلد القائمقام ورئيس البلدية ورئيس المخفر والخوري ملكي والمهندس فريد اناويس ووالد فيكتور خوري صاحب شحن العاصي ورؤساء العشائر .... يستعرضو موكب الآليات المزينة بالقطن، أمام شركة سيارات دوسوتو لصاحبها كريم سكو ما يسمى الآن مؤسسة سندس ، وتتابع القافلة مسارها باتجاه المشتل حيث يكون المشتل هو الجزء الثاني من الاحتفال فيكون مزين بالمنتجات الزراعية التي تنتجها محافظة الحسكة وايضا احدث ماركات الالات الزراعية الحديثة من دراسات تركتورات وبيكابات وديسكات وبذارات، وذللك لعدة شركات عالمية ، ولا زلت اتذكر الالعاب وجسور المياه المصنعة والبحيرات الاصطناعية التي كانوا يصنعونها بمناسبة هذا العيد والتي لا زالت اثارها موجودة في المشتل او الحديقة العامة ،حتى رحيلي عام ٢٠١٥م . ،وكان هناك جوائز لأفضل قمح و قطن وافضل و رز وافضل جبس وووو. وايضا عام ١٩٦٥م افتتح المهرجان المطرب صباح فخري.
وفي الخمسينيات من القرن الماضي سميت القامشلي عدة تسميات ، مثل كاليفورنيا الشرق (للقوة الاقتصادية) وايضا سميت قبلها باريس الصغرى ومدينة الموضة، عندما كانت تنزل الموضة بأوروبا، كانت بعد ذلك تكون في القامشلي بعد شهر على الأكثر .فق كان من عيل القامشلي كل شهر اكيد في زيارة لأوروبا وخاصة باريس،.
والموضة تكون قد جلبتها معها من زيارتها في أوروبا ، أو لعبة قمار حتى كانت سبب للسفر الى كازينوهات فرنسا او بيروت، في ذلك الزمن، وكانت القامشلي مليئة بالخياطات والخياطين.. فتكون الموضة خلال شهر في القامشلي ويوم الاحد تلبسها الفتيات والنساء، ومنهم شمعي (شمعون) الخياط الازخيني.مقابل القادسية بالقرنة في ملك الخواجا عيسى شمعون ، والخياطة الكلدانية كاترين قرب موبيليا خجادوريان ،والخياطة روزا ومنزلها كان جانب منزل جاك شاهين ابن اخت ميشيل بيك دوم، والخياطة سعاد بنت خالي هايكو من والخياطات المشهورين .وكانت تسكن بيت عبدو باهيني زوج خالي نصرة وكان عندهم دكان سمانة تقاطع شارع الفرات مع الشارع (بين شارع شكري القوتلي وشارع الجزيرة اي شارع منزلي ) اي القرنة البعيدة من الكرسي بعد كرسي السمان المعروف صبري قليونجي. والخياطة مارين بنت توماس بغدو في شارع بيتنا ووووو، ونتيجة الرفاهية والرقي والغنى، وكثرة أماكن الرفاهية ، غدت زالين أكثر المدن حيوية،و صنفت القامشلي المدينة الصغيرة جدا انذاك ، بانها تحوي اكبر عدد من وكالات الالات الزراعية في العالم كشركة جوندير .وكيز وكاتربلر. وانتر . وماسي فركسون وغيرها.
وفي عام 1952 قامت صحيفة النيوزويك الامريكية بريبورتاج عن عائلة اصفر ونجار اخوان. وقد تم تصنيفها كأكبر عائلة مزارعة في العالم .والسيد منير شماس ابن حارتي وعم اصدقاء طفولتي فايز وفارس شماس.أصغر مدير اعمال في العالم لهذه الاسرة المزارعة .
وايضا وكالة كوتشلر كانت لصاحبها عبدالكريم سكو صاحب وكالة سيارات دوسوتو. والدكتور الأرمني سيسيريان ايضا كان لديه معرض سيارات شيفروليه وبونتياك .
.وتنتقل الآن نقلة نوعية فنتذكر موسى الحمّال كان يأتي صباحا ويأخذ الحنطة ال الطاحون ... تصوّر كان عبارة عن ناقل على حماره الأبيض ... ولكن حتى ثيابه كانت شديد البياض مع أنّه لم يكن طحّانا .... أصوووول المهنة ...إنها صور في ذاكرة القامشلي ووو
وننتقل لصناعة الكربيج و كذلك في تخبين اسطحة البيوت الجديدة وعمل دبس البندورة و في دق الحنطة بالداقوق و جرشه بالجاروشة و كذلك في رش اسطحة البيوت ملح وتبن تمندير (مندرة) اسطحة المنازل قبل قدوم فصل الشتاء كي لا يوكّف السقف ، و غيره من مظاهر الحياة الشعبية الجميلة التي غابت و لا يمكن أن تعود مرة أخرى
.لاننسى البرامات و الجطل و أربع حجار والتوش و) الحوية ) (للغلل) والابيشة والصليبة (النواليه) وكانت عبارة عن مجرى نهر الجقجق بعد أن تم وقف هذا الفرع وتحولت هذه المناطق إلى بيوت موقعها موازي الكورنيش باتجاه الجنوب بمقدار مئتين متر ، وكانت النوالي تبدأ من عند المسلخ القديم ،تقاطع الكورنيش مع شارع البلدية وحتى المطار. ولنتذكر (البدن) الذي كانوا قديما يذهبون الشباب اليه، ليسكرون هناك وكنا نسمع ونحن اطفال بان هناك قطع نقدية اثرية في تلك المنطقة وان هناك من يحفر ويحصل على جرار مليئة بتراب الذهب(التبر) . وجب فرنسا ،وهو أول مشروع سد وتوليد الكهرباء في المنطقة قامت به فرنسا عام ١٩٢٦م عندما أعلنت نشوء القامشلية (فرنسا احتلت لبلادنا ستة وعشرين عام..والعصمليين احتلوا بلادنا اربع قرون)، وتحلية المياه وجرها للخزان مقابل ماميكون ومنه توزيعها للقامشلي ، ولا ننسى (القشلة) التي بنتها فرنسا، وايضا كان هناك عدة بيوت من القامشلية زالين كانوا على حدود نصيبين وأغلبهم سكانها كانوا بنيبلية .
ولنتذكر ديمتري الذي كان يبيع مرقة مخلل الشمندر .. و شرب السيفون الذي لم يكن اطيب منه في العالم لصاحبه حنا حنا الذي كان على العربانة ما بين سينما حداد و كربيس .
ودوما بعد خمسين يوما ، من عيد قيامة المسيح يقع عيد العنصرة،وبالنسبة لنا نحن الاطفال كان يعني عيد الرشيش، اي رش كل من يمر بالماء، ودائما كان يقع عيد الرشيش في وقت امتحانات التاسع والبكلوريا.
وطبعا العيد يكون حيويا على الطقس الارثوذكسي، كونهم كانوا الغالبية كعدد، بينما نحن الكاثوليك كنا قلال العدد نسبيا فكنا نعيد معهم، و اساسا لم نكن نعرف وقتها أنه عندنا نحن ايضا عيد الرشيش .
ويبدأ العيد عندما كنا نعود من قداس صباح الأحد. وطبعا القامشلي كلها تصبح مسبحا .وعندما كنا نصل للبيت كنت اخرج نربيج(خرطوم) الماء للشارع ، وكذلك يفعل سليم دولي وابناء سيسيريان وبيت جاك ابلحد بيري وبيت علي عكام وبيت فارس و فايز شماس وبيت هانري حسنو ومقابلهم بيت خالي كولي وزوجها توماس بغدو. وابناء بيت اسكندر ميرخان.ومن كل هذه البيوت تمتد الخراطيمالماء، يبدأون الناس بالمرور وكنا نرش عليهم المياه، وكنا اولا نرش بعضنا بالماء حتى أن تنتقع ثيابنا.
وكان الناس يهربون من المياه، وكنا نستمتع عندما نكون أول من يرش الماء على شخص مطقم وغير منتقع بالمياه ،وكانوا أهل القامشلي كلهم ، يتنقلون من شارع لشارع، وكانوا يتلقون رش المياه بفرح وسعادة و صدر رحب ، بالرغم من أنهم يكونون يحملون معهم اشياء يجب أن لا تنتقع ،.وهكذا يبدأ الهرج والمرج والضحك والصراخ بفرح عظيم وسعادة لا توصف، وكانوا الفتيات ايضا يشاركون في هذه الاحتفالات، وكانوا يتنقلون مجموعات بين الحارات ،وكانت الأجواء تتم بروح اخوية بعيدة عن العداوات ، ولم يكن يحدث اية مشاكل .
وهذا المشهد كان نفسه ، يتكرر في شارع دكان عمو سمعان وخالة شمانة (حارتي)صاحب اطيب كلاسة في العلم وحارة دكان صبري قليونجي وحارة دكان برصومو بحارة الارمن ،وحارة دكان عمو منوفر وكان مكانه جانب ميامي بشارع كنيسة العذراء للسريان اورثوذوكس، وشارع دكان عمو سليم كوو ،وشارع دكان صدقي ناشيفو وكان ابن عم بيت اصفر ونجار ,وشارع دكان عمو ارام ايضا في حارة الارمن وشارع دكان عمو كربيت في شارع الحمام مقابل مدرسة الفرات للارمن ،وفي البشيرية كان الناس يجتمعون في ساحةكبيري و ياخذوا الماء بعيد الرشاش من موتور المي الموجود في بقجة فرحان البنيبلي وكان الموتور بنهاية البشيريةوكانت ساحة كبيرة بحجم ملعب كرة قدم وكانت تتجمع الناس بالمئات ويرشون الماء على بعض بالتنكات النصية وليس الكبيرة .
وعندما كان الاحتفال في شارعنا تفتر حرارته، كنا ننتقل للشارع الذي بعد بيتنا باتجاه الجنوب، وكان في تلك الحارة دكان خالي عطية وقبلهم بيت استاذ بيدروس وكان يدرس بمدرسة الارمن وزوجته معلمة سعاد كانت تدرس في مدرسة البروستانت (الاخطل)، اي شارع الدومينو مع الجزيرة .
حيث كنا نلعب هناك ، وبعدها ننتقل بين الحارات والشوارع والأحياء حتى الساعة الثالثة عصرا، ويكون التعب قد انهكنا، لنعود للبيت فنتحمم ونغير ثبابنا وننام.
وعند المساء نجتمع أولاد الحارة لنلعب الكولدن . او التوش .
والان بعد رحيلنا عن القامشلي زالين ...وبعد أن اصبح ذلك الزمن بمفرداته ذكرى...
احيانا أسأل نفسي ... هل ذلك الزمن الساحربكل شئ... الذي كتبته بدقائقه وبأشواقي ... هل كان موجودا في الحقيقة ... أم خيالي هو الذي صنعه...فأتحسر.
سمير شمعون -المانيا
هذه الصورة عام ١٩٥٧...١٩٥٨..خلف الصورة وكالة دايسوتو ل عبد الكريم سكو..والاشخاص هم ....من اليمين :خوري ملكي.عبد الكريم بشارة.المهندس فريد اناويس .جوزيف خوري ابو فيكتور ..شحن العاصي..الشيخ ......عبدالرزاق الطا ئي...محمود الحمش استاذ مدرس


image

4-6-2017 -المانيا
سمير شمعون
بواسطة : ADONAI
 0  0  1.0K
التعليقات ( 0 )