• ×

قائمة

البابا تواضروس في بيروت: تفريغ الشرق الأوسط من المسيحيين خطر على سلام العالم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
البوابة وصل بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني إلى مطار بيروت مساء يوم الاربعاء، قادما من القاهرة، في زيارة إلى لبنان تستمر ثلاثة أيام تلبية لدعوة من بطريركية السريان الأرثوذوكس، للمشاركة في مجلس آباء بطاركة الشرق الأوسط الذي يعقد خلال الايام المقبلة. كما يشارك في افتتاح وتدشين كنيسة مار ساويريوس في العطشانة - بكفيا. ويرافق البابا تواضروس الثاني وفد رسمي.

وكان في استقباله بالمطار سفير مصر في لبنان نزيه النجاري والمطرانان بولس سفر ومتى الخوري ممثلين عن بطريرك السريان الأرثوذوكس اعناطيوس أفرام الثاني ومطران القدس للأقباط الأرثوذوكس الانباانطونيوس والأب رويس الاورشليمي راعي الأقباط الارثوذوكس في لبنان، ورئيس الرابطة القبطية في لبنان ادمون بطرس وعدد من أبناء الكنائس المختلفة.

وأدى عدد من أبناء الكنيسة القبطية في لبنان الألحان المخصصة لاستقبال البابا تواضروس فور دخوله الى صالون الشرف بالمطار.

ونقلا عن الوكالة الوطنية للإعلام بلبنان، تحدث البابا تواضروس الثاني عن زيارته الحالية الى لبنان، فأعرب عن بالغ سروره لوجوده على أرضه وقال "هذه زيارتي الثالثة الى لبنان وانا سعيد جدا بزيارة هذا البلد، وأشعر بفرحة وانا قادم الى لبنان بالذات فهذا البلد له تاريخ وحضارة وشعب غني وتنوع انساني جميل واسعد جدا لوجودي هنا".

وتوجه البابا تواضروس بالشكر الى السفير النجاري وأعضاء السفارة الموجودين في الاستقبال وايضا الآباء في الكنيسة السريانية وكل الآباء الحاضرين في هذا الاستقبال.

وقال : "نحن على تواصل مستمر مع المسؤولين اللبنانيين، وكنا قد قابلنا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عندما زارنا في مصر، وايضا قابلنا رئيس الوزراء سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ومع مسئولين كثر من لبنان في القاهرة، وهناك دائما علاقات طيبة معهم. وأنا أشعر أن هناك نوعا من التماثل والتشابه ما بين الحالة المصرية والحالة اللبنانية، كما أشعر أن مصر مهمة جدا للبنان كما هو لبنان مهم جدا بالنسبة لمصر".

وتابع "زيارتنا هي لتأكيد المحبة والتواصل والعلاقات الطيبة، سواء على مستوى البلد بين مصر ولبنان أو على مستوى كنائس الشرق الأوسط ما بين الكنيسة القبطية والكنيسة السريانية وأيضا الأرمنية والمارونية والأرثوذوكسية حيث تجمعنا محبة كبيرة".

وحول السؤال: هل ستكون لكم لقاءات مع المسئولين السياسيين في لبنان؟ أجاب: هي لقاءات محبة مع كل المسئولين.

وعن رأيه فى تطورات الوضع الراهن في المنطقة العربية قال البابا تواضروس: "إن المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط بالذات من أهم المناطق في العالم، ونحن نرى أن العالم يحاول أن يتجه في الفترات الأخيرة إلى نوع من المصالحة كالتي رأيناها ما بين الكوريتين الشمالية والجنوبية مؤخرا، من هنا نتمنى على مستوى منطقة الشرق الاوسط بصفة عامة أن يتم فيها شكل من أشكال السلام والمصالحة والنمو من أجل رفاهية كل الشعوب الموجودة في هذه المنطقة.

وعن رأيه فى جهود كل من مصر ولبنان لمكافحة الإرهاب قال: "إن مصر رائدة في مكافحة الإرهاب وهي تأخذ زمام المبادرة في هذا الأمر، ونحن كما نقول دائما في مصر إن لدينا معركتين: معركة ضد الإرهاب ومعركة للبناء والتنمية".

وأضاف: "أن مصر تأخذ زمام المبادرة في هذا الأمر، وتعمل ليس من أجل مصر فقط، وإنما من اجل صالح منطقة الشرق الأوسط والعالم كله في مكافحة الإرهاب.

وحول أهمية اللقاء بين الآباء في منطقة الشرق الأوسط أجاب "عندنا في مصر يقولون "البعد جفا" فالبعد الانساني شيء متعب ومؤلم وكما يقال: إن الإنسان هو كائن اجتماعي فهذه اللقاءات المستمرة هي عربون محبة وتأكيد للتعاون المشترك والروح القوية التي تربطنا جميعا. ولا ننسى أن أرض الشرق الاوسط كلها هي مهد للاديان. وبالتالى يجب تأصيل المبادئ الدينية بصفة عامة والقيم الروحية. وهنا اذكر لقائي الاخير مع الدكتور احمد الطيب شيخ الازهر وهو يأتي ضمن لقاء المحبة، فهذا التواصل مهم جدا ومطلوب.

وقال:" سوف نعقد في لبنان اللقاء الثاني عشر للآباء بطاركة الشرق الاوسط وهو لقاء سنوي يتم بالتبادل بين مقار الرئاسات الدينية في الكنيسة السريانية والكنيسة الارمنية والكنيسة القبطية. وهذه اللقاءات هي تشجيع لحياة الاخوة كلها والعلاقات الطيبة الموجودة وتأكيد الوجود المسيحي على الارض التي ظهرت عليها المسيحية وهذا شيء مهم جدا. لذلك ان تفريغ المسيحيين من مناطق الشرق الاوسط يمثل خطورة بالغة على سلام العالم كله وليس سلام المنطقة فقط، ولقاءاتنا هي لقاءات محبة نتدارس فيها بعض الموضوعات المتعلقة بكنائسنا وبالحوار مع الكنائس الأخرى، وأيضا التضامن من أجل مواجهة الآلام التي يعانيها البعض في مناطقهم وما زلنا نصلي من اجل المطرانين المخطوفين من اخوتنا الأحباء ونصلي من أجل الشهداء في أي مكان، ونصلي من اجل مواجهة هجمات الارهاب التي تسبب الآما شديدة في المجتمعات بصفة عامة. ونصلي لكي يحل السلام في سوريا ويعطي الله السلام لكل الاطراف الموجودة. وان يحل السلام ايضا في العراق لكي يعود الى دوره الحضاري ونصلي من اجل لبنان واستقراره السياسي والعلاقات الطيبة بين كل الطوائف الموجودة، ونصلي من أجل مصر وجهودها القوية الرامية الى حفظ المنطقة كلها من الإرهاب. ويكفي أن نجتمع ونصلي فهذا بذاته هدف كبير جدا لأننا نؤمن بقوة الصلاة وفعاليتها.
بواسطة : ADONAI
 0  0  236
التعليقات ( 0 )