• ×

قائمة

الكنيسة السريانية الأرثوذكسية تنفي نقل مقرها من سوريا إلى لبنان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
القامشلي - دمشق - عنكاوا كوم (خاص) نفت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية نقل مقرها من العاصمة السورية دمشق إلى بلدة العطشانة في قضاء المتن الشمالي في محافظة جبل لبنان اللبنانية.

وجاء ذلك في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق مساء أمس الجمعة أكدت فيه البطريركية بقاء مقرها في دمشق رغم "الضغوط التي مورست" في سنوات الحرب السورية السبعة لنقل المقر إلى دولة مجاورة، رداً على مقال لكاتب لبناني، نشر قبل أيام، أشار فيه إلى نية البطريركية نقل مقرها إلى بلدة عطشانة اللبنانية.

وقال البيان الذي اطلع "عنكاوا كوم" عليه إن "الزميل مازن عبود (كتب) مقالة في موقع lebanonfiles بعنوان (في قراءة لحفل تدشين المقر الجديد لبطريركية السريان في العطشانة). وقد ذهب في قراءته أبعد ممّا في الأمر. لذلك، يهمّنا أن نؤكّد ما يلي:

١- إنّ افتتاح المقرّ الجديد للبطريركية في العطشانة لا يعني في أيّ حال من الأحوال نقل الكرسي الرسولي البطريركي من سورية؛ فالكرسي الرسولي الذي تأسّس منذ بداية المسيحية في أنطاكية عندما كانت عاصمة سورية سيبقى في دمشق، عاصمة سورية. وبالرغم من الضغوطات التي مورست، رفضت الكنيسة وترفض نقل هذا الكرسي الرسولي الأنطاكي من سورية.

2- أسوةً ببقية البطريركيات، للكنيسة السريانية الأرثوذكسية مقرّ بطريركي في لبنان منذ سبعينيات القرن الماضي. ففي عام 1970 قام المثلث الرحمات البطريرك مار إغناطيوس يعقوب الثالث بافتتاح المقرّ البطريركي في العطشانة وذلك برعاية وحضور رئيس الجمهورية اللبنانية الأسبق شارل حلو. كما استخدمه بهذه الصفة أيضًا المثلث الرحمات البطريرك مار إغناطيوس زكا الأوّل. ولتوفير فرصة أفضل للتواصل بين أبناء الكنيسة من جهة، وللتمكّن من خدمة المؤمنين المنتشرين في كلّ أنحاء العالم بشكل أفضل من جهة أخرى، وفي ظلّ الظروف التي تعيشها المنطقة، جاء افتتاح هذا المقرّ يوم الجمعة 22 حزيران 2018 برعاية وحضور رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون الذي بدأ كلمته بالقول: "يسرّني أن أكون حاضرًا افتتاح مقرّ جديد لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، لما يحمل هذا الحدث من تشبّث في الأرض وتثبيت للجذور والهوية ومن حيث هو ردّ على كلّ محاولات تفريغ المشرق من بعض مكوّناته".

3- لم يبدأ الوجود السرياني في لبناننا العزيز خلال سني الأزمة التي تمرّ بها سورية والمنطقة، بل يعود إلى بداية التاريخ؛ فلبنان الحبيب - كما سورية - هو جزء لا يتجّزأ من موطن آبائنا وأجدادنا. وافتتاح هذا المقرّ، بحسب قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، هو "ردّ على مَن عمل ويعمل على إضعاف وجودنا المسيحي".

٤- إنّ جامعة أنطاكية الخاصة في معرة صيدنايا - سورية، المقرّر افتتاحها في أيلول القادم وغيرها من المشاريع التنموية هي أكبر دليل على إصرارنا على البقاء في أرضنا أعزّاء، وعلى تشبّثنا ببلادنا المشرقية وعزمنا على حمل رسالتنا، (شهادةً حيّةً) على إيمان وعطاء آبائنا وأجدادنا".

وكان مار أغناطيوس أفرام الثاني كريم بطريرك الكنيسة السريانية الأرثوذكسية افتتح قبل حوالي أسبوع المقرّ البطريركي الجديد في بلدة العطشانة اللبنانية بحضور أغلب زعماء الطوائف المسيحية في لبنان والمنطقة العربية وكثير من السياسيين اللبنانيين في مقدمتهم الرئيس ميشال عون.
بواسطة : ADONAI
 0  0  436
التعليقات ( 0 )