• ×

قائمة

رسالة إلى الشعب الأرمني العظيم..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اسحق قومي .إخوتي الأعزاء في الحركة الأرمنية العالمية.
Հայ ժողովրդին ուղղված ուղերձ:Իմ սիրելի եղբայրներ, Համաշխարհային շարժման մեջ:Ինչպես եք դուք իմ ուղերձը հանուն մեր ապագայի միջեւ, այն կառուցել այն վստահության, գնահատանքի, ճիշտի, բարու եւ արդարության:
إنّ الشعب السرياني الأشوري الكلداني الماروني (كل التسميات لشعب واحد)..يعتز بكم، ويُفاخر بأنكم من الشعوب العريقة، والموغلة في التاريخ،وأنكم تُشاركونه ،محبة فادينا والإيمان به، كما لكم الإيمان الأرثوذكسي نفسه ، وبيننا مصاهرة لغوية حين استعرتم أحرفاً من الأبجدية الآرامية السريانية الآشورية الفينيقية، التي كانت موجودة ،قبل قيام المعلم القديس ، العبقري ميسروب من تشكيل الأبجدية الأرمنية الحالية . أجل بيننا وبينكم من المصاهرة الدموية حيث امتزجت دماء أبناء شعبينا من خلال مذابح ظالمة عشناها ،وبيننا من التاريخ مايكفي لنعمل معاً لخير شعبينا .تاريخ طويل وحافل بكلّ أنواع الفصول.
نؤكد على حقكم في الوجود ،والمطالبة بحق دماء الشهداء الأبرياء من الشعب الأرمني الذي تجاوز عددهم المليون ونصف المليون نسمة، مع من ماتوا عبر الطرقات والدروب ،ونؤكد على الأرض الأرمنية المغتصبة التي تتجاوز 6 ولايات ،وما عليها ومافيها ، ونؤكد على كلّ ما يؤدي إلى رفع الظلم عن المظلوم أينما كان في العالم .
نؤيد حقوق جميع الشعوب المظلومة ،التي من حقها أن يتم تعويضها عن ماجرى لها من مآس ٍ . وكيف لانؤيد لإخوتنا الأرمن ومأساتهم العُظمى التي هي مأساتنا؟!!.
رسالتي يا إخوتي، تدور حول موضوع أساسي وجوهري، وحقوقي .لشعبنا فيما تعرض له من مذابح(سيفو) مع شعبكم عام 1915م في الدولة العثمانية.وراح ضحية تلك الوحشية والهمجية والداعشية من شعبنا أكثر من 780 ألف نسمة ،هذا غير الاستيلاء على ممتلكاته ،في ولايتي ماردين وديار بكر وهيكاري وتيارا وغيرها من مكان.وأيضا شعبنا الماروني في لبنان حيث تعرض لمجزرة من نوع آخر حيث تم تجويعه حتى الموت ،واستُشهد منهُ أكثر من ربع مليون إنسان .
ومن الشعب اليوناني (البنط) راح ضحية وحشية العثمانيين أكثر من 200 ألف نسمة .
مقدمتي ياسادتي هذه تهدف إلى إنشاء غرفة عمليات موحدة ،ومشتركة بين شعبينا لكون المأساة واحدة، والضحية واحدة، والحق واحد.فلا يمكن لأرمني أن يتنكر لدماء شعبنا ،وكذلك نحنُ . ومعنا كلّ الشرفاء في العالم.يقفون وسيقفون مع الحق .
كما نؤكد على أنه لايمكن أن تكون بين شعبينا ،نتائج إيجابية ،ونحن نتقاسم الهواء والماء والأرض في كثير من العالم.إن لم نعمل على توحيد خطابنا بشأن مسألة ضحايا العنصرية ، الشوفينية، البغيضة للعثمانيين في مجازر سفر برلك المشؤوم على شعبينا . .
أكتب هذا بعد أن تأكد لي في أكثر من مقالٍ ،ومجلس بأن الأرمن تخلو كتاباتهم من ذكر شعبنا السرياني الآشوري الكلداني الماروني، ومعنا البنط من الشعب اليوناني في مأساتنا الكبرى .
وهذا يخلق عدة أسئلة حقوقية ووجدانية وإشكالية ستتولد عنها المآسي..
وأرى أن يتم تُصوب الأمر في خطاباتكم، وكتاباتكم بشأن حق شعبنا واعترافكم بالمجازر الوحشية التي تعرضنا لها معكم ،وربما بسببكم ـ نقولها عارية ـ فإن ّ عدم اعترافكم بأننا تعرضنا معكم لنفس المأساة من شأنه أن يؤسس لجيل سيكون قادراً على شن هجمات عبر النيت ،وغيرها من وسائل تواصل بين شبيبتنا وشبيبتكم، وهي ليست في صالحنا وصالح مستقبلنا جميعا .
لهذا كتبتُ لكم أخاطب فيكم، ويحدوني الرجاء في أن نتعقل ونتفكر في الأمر ملياً لأنه الخطر ،وألتمس منكم إعادة النظر فيما أنتم عليه بشأن مسألة مأساتنا. .
إن العديد من أبناء شعبنا يُرسل ليّ بشكواهم المتضمنة أنّ كتاباتكم وأدبياتكم حول المأساة الكبرى( سيفو) تخلو من ذكر اسم شعبنا وضحايانا وحقنا الشرعي .وهناك آخر كتاب قُدم لي يدور حول التصفيات الوجودية للشعب الأرمني، ويؤكد الذين أرسلوه ، بأنَّ اسم شعبنا كان مذكوراً في الكتاب وفي الصفحة المائة والتي كان فيها ذكراً لمجازر شعبنا السرياني والكتاب هو تأليف المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي الذي كان يومها معاونا لوزير الخارجية واسمه جيمس بريس(James Brzce)
.حيث قام الناشر مؤخراً بحذف اسم السريان كضحية من ضحايا سيفو (يقول بعضهم بأن الحذف تم من خلال إيحاء وطلب من بعض رجالاتكم).إنكم تعلمون أهمية هذا الكتاب الذي يشكل وثيقة هامة لمأساتنا، ومأساتكم . . .
الحقيقة لا أستطيع أن أفرض رأياً ما، سوى أن أنبه لضرورة تبني استراتيجية بين شعبينا في جميع خطاباتنا وأدبياتنا ،بأن نتناول ونذكر مأساتنا الكبرى، في الإمبراطورية العثمانية مع ضرورة ذكر أسماء شعبينا، ومعنا البنط من اليونانيين .
إنّ خلو أيّ كتاب ٍ يصدر عن الشعب الأرمني، أو شعبنا السرياني الآشوري الكلداني الماروني ولا يُذكر فيه عن المأساة العُظمى لباقي مكوّناتها التي أُبيدت ،من شأنه أن يخلق إشكالية وجدانية ومن ثم حقوقية بين شعبينا..
نحنُ نُبارك لإخوتنا الأرمن حصولهم على حق تقرير المصير، في تأسيس الدولة الأرمنية وعاصمتها يِريفان ،وكمْ نُفاخر بكم ،وبوجودكم؟!! كما يؤلمنا جُرحكم لأنه جرحنا ،ولكن نؤكد على أننا نحنُ الشعب (السرياني الآشوري الكلداني) .قد عشنا المأساة نفسها .وعانت قوافلنا البريئة التي ساقوها عبر الجبال والوديان والسهول والصحارى من آخر الولايات الأرمنية وديار بكر ، إلى رأس العين ونهر الزركان اللعين ، وإلى مركدة حيث هناك المجزرة الثانية وحتى ودير الزور..
لن أطيل يا إخوتي وأخواتي الأرمن .
لكن لكي نؤسس حركة موضوعية ،ومفيدة ،ومنتجة لحق دماء أجدادنا الذين قتلتهم آلة العثمانيين الأتراك، ومن شاركهم من الفرق الحميدية ذات الصبغة العنصرية الوحشية .
علينا أن نؤكد في جميع محافلنا، ومناسباتنا على أن الدماء الأرمنية جرت ، وكذلك دماء الشعبين السرياني الآشوري الكلداني والكل واحد. والشعب اليوناني.
إن تغييب الحقائق من قبل أيّ كاتب من أبناء الضحايا الأبرياء، ليس في مصلحة أحد غير مصلحة عدونا المشترك.
وإن خلت كتبنا من الحقيقة فهو فعل ينفي الواقعية ،والموضوعية والحق والعدل .
لهذا أرى أن نبدأ بالتوافق الطوعي ،والتعقل إلى أن المجزرة في سفر برلك، لم تكن أرمنية وحسب ، ولم تكن سريانية أشورية كلدانية مارونية ،وحسب بل يونانية أيضا..
علينا أن نصوب أخطاءً ،ربما وقعت بدون قصد ،لكن الإبقاء عليها يعني أننا نقصد أن نتجاهل حقوق بقية الضحايا الأبرياء .كما وتُشكل نوعاً من أنواع النأي بالنفس والمسؤولية التاريخية والوجدانية في أن نعترف بضحايا أبناء ديننا الذين قُتلوا معنا. .
إخوتي الأرمن :
آمل أولاً :أن لا ندع لأعداء شعبينا أن يوغل في تقسيمنا ،وتعميق الخلافات التي نتجت عبر الأزمنة بيننا ،علماً هناك قواسم مشتركة عديدة تجمعنا ،في القيم الوجدانية والدينية والمذهبية والتطلع إلى الحرية وحقنا في الحياة ، ونجتمع في مساحات جغرافية قريبة ..
علينا ثانيا:أن نوجه شبيبتنا التوجيه الحقيقي البعيد عن خلق فرص للتنافر ،والتنازع عبر وسائل التواصل وغيرها.
ثالثاً : أن نوحد خطابنا للعويض عن دماء شهداء شعوبنا قاطبة ً .
رابعاً: مطالبة الدول التي نعيش فيها ، أن تتبنى في مناهجها مأساتنا وأن تشمل تلك المناهج على تعداد أسماء مكوّنات المأساة الكبرى ( سيفو) عام 1915م.
خامساً:
أن نتبنى في مناهج تربيتنا وتعليمنا من المرحلة التأسيسية بأن المأساة أرمنية سريانية أشورية كلدانية مارونية بنطية.ولا نكتفي بذكر مكوّننا لوحده.
سادساً: أن نقوم بعملية احتواء، وإعادة تأهيل لمنتجنا الثقافي ،والأدبي ،والوجداني الذي يدور حول .المجازر الوحشية التي وقعت على أجدادنا في تركيا العثمانية.
وسابعاً: أرى أن يتوقف كلّ الشبيبة عن الكتابة بصيغة التجريح والقدح والذم ،لهذا الفريق أو ذاك.
ثامناً : الحكماء يُعالجون المسألة قبل أن تتأزم.
ولهذا أقترح إصدار بيان عام، وشامل، وواضح (جامع مانع) . موجه من الشعب الأرمني إلى شعبنا .يؤكد على أن الشعب الأرمني حريص على المستقبل بين شعبينا ويعترف بمجازر التي وقعت على الشعب السرياني الآشوري الكلداني الماروني في سفر برلك عام 1915م .
وأن الشعب الأرمني سينظر إلى تصويب الأخطاء المتعلقة بهذا الأمر الهام والحيوي لما يُشكله من حالة وجدانية وحقوقية يتلمسها الشعب الأرمني أكثر من غيره ..
.
إن هذا الفعل الذي تضمن ماسبق ، باعتقادي لو تم .مع الرجاء بأن لانستهين به وأن نُسرع في إنجازه ،سوف يؤسس لمرحلة جديدة.وتعاون بين شعوبنا ،ويمد جسور الإخوة، والصداقة الحقيقية ويزيدها رونقاً وفعالية عما عليه الآن ..
كما أطالب الشبيبة السريانية الآشورية الكلدانية .أن تكف عن تصعيد الأمور، وعليها أن تنتظر حكمة الإخوة الأرمن، ومدى استجابتهم لأمر الاعتراف، وتصحيح الأخطاء التي أرتُكبت هنا وهناك.
إنّ المسألة لاتحتمل التأجيل ، وأطالب رُعاة الكنيسة الأرثوذكسية (الآرمنية والسريانية الآشورية الكلدانية، والكنيسة اليونانية ) أن يُسارعوا إلى اجتماع خاص ،بهذا الشأن الهام والخطير حتى نُشارك جميعاً في صناعة قرارٍ يقضي بالاعتراف الكامل ،وغير المنقوص لشهداء شعوبنا كافة.
إنّ إهمال معالجة الأمر، فيه من الخطورة التي ستفوق نتائجها التخريبية والتدميرية بين شعوبنا الخطر القادم من الأعداء لا بل نحن من يتنكر لدماء ضحايانا قصداً وعمداً .
.فكيف نُطالب العالم والآخر. أن يعترف بحقنا ،وحق دماء شهدائنا الأبرار؟!!
علينا جميعاً تقع مسؤولية حل جميع الإشكالات والعقبات التي من شأنها أن تُدمر وجودنا في الشرق فكيف في الغرب؟
إن وجودنا في الشرق يستلزم توحيد كلّ الآراء حول طاولة واحدة ، وشعارها الوحدة بين أحفاد الشهداء الأبرياء الذين قتلهم العثماني بدم بارد وبمشاركة دول غربية نعرفها بعينها.
في الختام أوجه
تحية للشعب الأرمني العظيم . .
تحية للشعب السرياني الآشوري الكلداني الماروني العظيم.(وكله شعب واحد إنما هي تسميات جغرافية).
تحية للبنط من الشعب اليوناني.
تحية إكبار وإجلال لأرواح شهداء الأرمن والسريان والآشوريين والكلدان والموارنة والبنط الذين قتلتهم الوحشية الطورانية.
وتحية لمن يصنع السلام، والحرية ،والعدالة لكلّ الشعوب.
تحية إلى تُراب أجدادنا الذي يحترق وينزف دما وماء.
اسحق قومي.
شاعر وأديب وباحث سوري مستقل يعيش في ألمانيا.
14/7/2018م
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=605324





http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=605324
بواسطة : ADONAI
 0  0  441
التعليقات ( 0 )