• ×

قائمة

بداية نشوءالقامشلي ...الجزء (٢)والمواطن الشرف رقم واحد ميشيل بيك دوم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم سمير شمعون...المانيا بعد السوقيات ١٩١٥ الى دير الزور ،رجع الطفل الرجل ميشيل دوم، الى ماردين بعد نهاية الحرب العالمية ١٩١٨م والى مدرسته الاباء الدومينيكان Dominicainsاي بعمر ١٣ سنة،وكان قد برزنبوغه وذكائه،في انحاء المدينة ، كان في المدرسة عندما ,جاء اسماعيل بك وطلب من المدير ان يعطيه احد تلاميذه ليكون مترجما للغة الفرنسية, لان كان عندهم ضيوف فرنسيين مهندسين(اظن كان المهندس خرلمبو) فاختار المدير التلميذ الذكي ،ميشيل دوم, وذهب معهم وترجم الاحاديث بينهم وبين والي ماردين فاعجبوا بذكاءه واعطوه كارت توصية للمقر العام للفرنسيين بدير الزور,واستفاد منه عندما عاد عام ١٩٢٣ الى دير الزور. هكذا بداء حياته بالترجمة وكان عمره ١٧ سنة, كان يتقن الفرنسية والتركية والعربية والسريانية والارمنية والكردية,مما جعله الحجر الاساس، في بناء الجزيرة بشكل عام، والقامشلية بشكل خاص.
وانطلق الفرنسيون باتجاه الجزيرة عام ١٩٢٣م، التي ابدا كانت صحراء قاحلة قافرة، صحراء فيها بدو و قبائل أخرى كان الغزو والفوضى سائدا ، ولما جاء الفرنسيون واسسوا الحسكة عملوا قوانين منعوا الغزو والسرقات،واستتب الامن في مناطق الجزيرة ،وارتاح كل الموجودين بالجزيرة،للاوضاع الجديدة.
خسراذا العصمليين الحرب العالمية الاولى، وربحت الحرب فرنسا وحلفاءها. رحل الاتراك وحلت فرنسا محلهم،احتلت فرنسا الجزيرة ، واخذت تؤسس المدن، واحدة تلو الاخرى، ابتداءا من الحسكة وتل احمدي ثم راس العين وعاموداوالدرباسية ثم القامشلي وقبور البيض والمالكية وعين ديوار الخ ...
انطلقت فرنسا عام ١٩٢٣م من دير الزور،لبناء مدينة الحسجة وتأسيسها، ومعها ميشيل دوم،ذو الثمانية عشر ربيعا،وكانت الحسجة فيها عشرة بيوت من قلعة مرا وبنيبلية، وفي عام ١٩٢٤م ،كان عدد سكان الحسكة ٢٥٠٠ شخص(نفس)
اخذ البدو يزرعون ويبيعون الصوف والاغنام لتجار الحسكة ،التي اصبحت تنمو وتتاجر مع حلب، تكاثرت المحلات والاعمار واصبح فيها مراكز حكومية،واستقر الحال وشعرت الناس لاول مرة بفوائد سلطة القانون والدولة.
بعد الحسكة اسست فرنسا ومعها النابغة باللغات ميشيل دوم ذو التاسعةعشر ربيعا اسست تل حمدي مع تأسيس الحسكة،وبعدها رأس العين والدرباسية وعامودا، ثم القامشلي وقبور البيضةوالمالكية وعين ديوار
ففي تاريخ ١٥_اب_١٩٢٦ كانت اول زيارة لميشيل دوم للقامشلية مع صديقه الكابتن تيريه وكان عمره ٢١ سنة ،وكان وقتها في القامشلي ٦٠شخص(نفس) ، من الذين هربوا من سيفو العصمللي،وفي ٧_ايلول_١٩٢٦_قررت فرنسا بناء القامشلية واعتمادها ،مدينة لانطلاق تحرير مناطق الجوار وتكبير حدودها،ومركز ثقل سياسية للتعاملات مع تركيا العصملية المهزومة.
وفي عام ١٩٢٦م رافق الجنود في حملاتهم ،لتطهير كافة المناطق حتى عين ديوار،وأحرز نوط(وسام الشرف) الصليب الحربي مكافئة لامانته وبطولته.
وتابع مع فرنسا تحرير المناطق ووضعها تحت السيطرة وتطبيق القانون والقضاء على عصابات الغزو في المنطقة، وعرفت العشائر طعم الاستقرار ،وارتاحت لسلطة القانون .وساد الامن والامان بالمنطقة.
في العام ١٩٢٩_ العام١٩٣٩م تم تشكيل لجنة ترسيم الحدود،ةبين تركيا وسوريا،من طرف القامشلي وقبور البيض وعامودا والدرباسية ورأس العين،ونصبت الدولة السوريةميشيل دوم ،عضوا في لجنة ترسيم الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا ،كان ذلك نتيجة طبيعية،لبسالته ونبوغه وامانته وتفانيه ومناقبه وذكائه واخلاصه في عمله ، اثناء تشكيل وبناء مدن الجزيرة كافة.
وكانت لجنة الحدود بين تركيا وسورية من الطرف السوري مؤلفة من :
الرئيس الجنيرال اينس-
الكابتين لوي
-الكمندان بونو-
الكولونيل بوانه وفيرماير
الكابتن ادم
-ميشيل دوم
_ونسيب الايوبي.
ومن جانب الاتراك:
الميرالاي جمال بك
والقمندان ايوب بك
ولطفي بك
واليورباشي رستم.
تشكلت اللجنة حسب موافقة جامعة الامم المتحدة بجنيف. فاجتمعت في نصيبين وباشرت باعمالها، متخذة الطريق الروماني القديم (جسر الرومان ولا زالت بقاياه موجودة) ومتابعته ،من نصيبين حتى جزيرة ابن عمر بخط مستقيم ،على ان تبقى نصيبين وجزيرة بن عمر ،للاتراك .
بعد الجدال انتهى على تنظيم خرايط تشير للمواقع التي حازت بالموافقة. وتم شرب اقداح الشامبانيا اعلانا بنهاية اتمام مهمة الحدود.
جاهد ميشيل دوم ،جهاد الخادم الأمين، والحارس اليقظ ، كونه الوحيد، الذي كان يتكلم كل اللغات ، وأسفرت حربه الضروس ،مع الاتراك ، على نتيجة تناسب اتعابه وتفانية واخلاصه في العمل ،في الدفاع عن بلد اعطاه الامن والامان ،بلد نام فيه بعمق ،بلد يستيقظ فيه كل صباحا، وهو يبتسم.
فكانت النتيجة المدوية والمفاجئة،انه ربح في مفاوضاته الماراتونية المضنية، مئة قرية حدودية لم تكن في الحسبان ،وتم ضمها الى اراضي الجزيرة العليا ، (محافظة الحسكة)ابتدائا من رأس العين وحتى منقار البطة عين ديوار.
وفي ٤_حزيران _١٩٣٠تابع الفرنسيون انتصاراتهم مع ميشيل دوم ،بمنطقة منقار البطة bac du canard ، على دولة تركيا ، التي كانت تراوغ، كي لاتعيد الاراضي ، للجزيرة العليا، وبالمحصلة لسوريا .
ونتيجة لخدماته الجليلة ،وتفانيه بالعمل واخلاصه ،ونتيجة لمحصلة خدماته، التي لا تقدر بثمن ، وافضاله العظيمة.
تم الزرع على صدر ميشيل دوم،نوط استحقاق الشرف السوري،وأما فرنسا المنتدبة،فقد جاهرت بمناقبه وقلدته عام ١٩٣٠ م،نوط (وسام)الإفتخار من رتبة (أوفيسيير) .و
وفي ٤_حزيران_ ١٩٣٠م، _تم ضم منطقة منقار البطة (bac du canar) الى الجزيرة العليا .
_وفي ١٩٣٤ م_تشكلت محافظة الجزيرة ومركزها الحسكة،والمحافظ كان (نسيب الايوبي)، وكان قبلها قائم مقام في انطاكية.
العمالقة مثل ميشيل دوم، لا يموتون أبدا،ها أنا اوثق اعماله ،لتبقى صدى أفعاله ،تحلق في سماء القامشلية أبدا ،وسيبقى اسمه ، رمزا للشرف ، رمزا لشعب اينما يحل يكون الربيع ، يكون البناء والرخاءوالوئآم ،وليسجل التاريخ ، أن المواطن الشرف رقم واحدفي القامشلية والجزيرة العليا،ميشيل دوم ،أضاف لحدودها مئة قرية،ونظم ،شوارعها ، وزين مدنها، ولا يوجد شارع واحد بأسمه.
_اشكر الست فيفيان ميشيل دوم على تعاونها

image
image
image
image
image
بواسطة : ADONAI
 0  0  668
التعليقات ( 0 )