• ×

قائمة

في ذكري ميلاده البابا شنودة.. قديس مثقف وراعي صادق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
coptstoday.com/ حظى البابا شنودة الثالث بمكانة فريدة فى نفوس محبيه حول العالم، وهو ما يرجعه كثيرون إلى سمات وهبات إلهية منحها الله إياه دون غيره، ومن بينها قدرته الكبيرة على صياغة أرهف المشاعر، من خلال الأشعار، وروحه الفكاهية التى لازمته حتى الأيام الأخيرة قبل وفاته، وأسباب أخرى تتعلق باشتباكه مع القضايا السياسية والاجتماعية المختلفة، ما جعله صاحب كاريزما وحضور طاغٍ غير مسبوق.

"نظير جيد" والذى ولد يتيمًا فى مثل هذا اليوم من العام 1923، لم يكن يعرف أن الأقدار التى حرمته حنان أمه ستعوضه بدفء القرب من الله، القدر نفسه الذى جعل قلبه مرهفًا يكتب الشعر ليناجى الخالق ثم يتعلق رويدًا بالكنيسة التى يجد فيها سلامًا لا يراه خارجها.

رُسِمَ راهبًا باسم انطونيوس السرياني، يوم السبت 18 يوليو 1954، وقال قداسته إنه وجد في الرهبنة حياة مليئة بالحرية والنقاء، ومن عام 1956 إلى عام 1962، عاش حياة الوحدة في مغارة تبعد حوالي 7 أميال عن مبنى الدير، مكرسا كل وقته للتأمل والصلاة.

قام نيافة الأنبا ثاؤفيلس بإسناد المكتبة الاستعارية والمخطوطات في دير السريان إلى قداسته وهو راهب، بعد أن تركها القس مكاري السرياني "الأنبا صموئيل أسقف الخدمات العامة".

وعمل الراهب انطونيوس السرياني سكرتيرًا خاصًا لقداسة البابا كيرلس السادس في عام 1959، وفي 1926 رُسِمَ أسقفًا للمعاهد الدينية والتربية الكنسية، وكان أول أسقف للتعليم المسيحي وعميد الكلية الإكليريكية، يوم الأحد 30 سبتمبر 1962، وقد سامه الأنبا كيرلس السادس أسقفًا للتعليم والمعاهد الدينية مع الأنبا صموئيل أسقف الخدمات.

وعندما تنيَّح قداسة البابا كيرلس، يوم الثلاثاء 9 مارس 1971، أجريت انتخابات البابا الجديد في الأربعاء 13 أكتوبر، ثم جاء حفل تتويج البابا شنودة للجلوس على كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة، في 14 نوفمبر 1971 وبذلك أصبح البابا رقم 117 في تاريخ البطاركة.

طوال فترة خدمته للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، كان البابا شنودة هو أول بابا قبطى يسافر إلى استراليا، وأمريكا وكندا ويؤسس فيه كنائس، وذهب إلى أوربا وبلاد أخرى لم يزورها بابا قبطى من قبل وأسس كنائس فيها حيث دشن "أسقفيتين فى إيطاليا، أسقفية فى ألمانيا، وسيامة أربعة أساقفة فى المملكة المتحدة، وأسس كنائس فى سويسرا، واليونان، وهولندا، والدانمارك وبلجيكا".

أما فى البلاد العربية فكان أول بابا قبطى يزور أبو ظبى وقطر، وألقى هناك محاضرات، وأهتم البابا شنودة الثالث بالتعليم وكان قبل أن يصبح بابا للأقباط أسقفًا على التعليم فكان يعظ ويعلم فى القاهرة والإسكندرية حيث يحضر اجتماعة الأسبوعى فى البلدتين ما يتراوح من 4000 ألى 10000 شخص، وقام أيضًا بالتعليم فى الكلية الإكليريكية، وفروعها وأيضًا فى معهد الدراسات القبطية.

انتشرت فروع الكلية الإكليريكية فى مصر فيعهد ووصلت لبلاد الغرب.

مؤلفاته

أما الكتب التى قام بكتابتها بنفسه فبلغت أكثر من مائة كتاب فى العقيدة والتاريخ واللاهوت والروحانيات والمزامير، وفى درس الكتاب والقوانين الكنسية، ومقالاته فى الكرازة لا تعد ولا تحصى وكتب مقالات لجريدة وطنى، وفى الجمهورية وأخبار اليوم وغيرها.

وفى مجال الرعاية فقد قام بتوسيع عدد الإيبارشيات، ووصل عدد الأساقفة الذين سامهم فى 35 سنة إلى 106 أسقفًا، وأسس كنيسة إريتريا وسام لها سبعة أساقفة وبطريركًا.

رسامتة للكهنة

وصل عدد قسوس الكنيسة فى أمريكا إلى أكثر من 120 كاهنًا هذا غير الآباء الكهنة فى أستراليا وأوربا وغيرها، أما عدد الكهنة الذين سامهم بيدية فقد بلغ أكثر من 850 كاهنًا هذا بالإضافة إلى عددًا أخر من الكهنة الرهبان بالإضافة إلى من تمت سيامتهم فى الإيبارشيات.

وفى عهد قداسة البابا شنودة الثالث ازدادت حركة التعمير فى الكنائس وفى الأديرة فى القاهرة والأسكندرية والإيبراشيات، وزاد عدد الأديرة فى مصر والسودان وأورشليم وأوربا وأمريكا واستراليا، وزادت الرقعة الزراعية فى الأديرة فى محاولة للوصول إلى إكتفائها الذاتى.

وفى العلاقات المسكونية كان أول بابا قبطى يصير أحد رؤساء مجلس الكنائس العالمى، لمدة سبع سنوات، وأيضًا أحد رؤساء مجلس كنائس الشرق الأوسط لثلاث دورات متتابعة - وأهتم بالحوار اللاهوتى مع الكنائس الأخرى، والتعاون الدائم مع الكنائس الأرثوذوكسية الشرقية القديمة كالسريان الأرثوذكس.
بواسطة : ADONAI
 0  0  88
التعليقات ( 0 )