• ×

قائمة

الناشط نضال رهاوي لصحيفة Global Research الإدارة الذاتية حولت إعتصامنا إلى إنتفاضة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة كوم حوار الصحفية سارة عابد .. السؤال الأول: أفهم أنك مسؤول عن تنظيم مظاهرة في القامشلي في شمال شرق سوريا في 28 أغسطس 2018. ما الذي دفع للمظاهرة؟ ماذا كانت النتيجة؟

جواب :1 – في الحقيقة أنا لم أكن ( وراء ) الانتفاضة , و إنما الاحتقان الذي تراكم لدى الشعب في محافظة الحسكة بشكل عام و المسيحيين بشكل خاص و منذ ما يقارب ال 6 سنوات تقريباً جراء تصرفات ما يسمى بالإدارة الذاتية بحق المواطنين و على كافة الأصعدة و استيلائهم على مؤسسات الدولة و من ضمنها المدارس و إغلاقها هو كان الدافع الرئيسي وراء هذه التظاهرة التي دعيَ لها كل أبناء المدينة و خاصة المسيحيين بعد أن قامت هذه ” الإدارة ” بالهجوم المسلح – من خلال عناصر تابعين لحزب الاتحاد السرياني المنضوية تحت عباءة المخطط الانفصالي – على مدارس الكنائس المسيحية ( الخاصة ) و أغلقوها بعد أن نشروا مسلحيهم في ساحات المدارس و الكنائس من الداخل بتاريخ 28 / 8 / 2018 . و حيث نهضنا نحن الشعب في مدينة القامشلي و معنا ممثلين عن قبيلة طي العربية للاعتصام أمام كنائسنا و مدارسنا حتى نستعيدها من هذه العصابات و كان يتقدمنا بعض رجال الدين ممثلين عن عدد من الطوائف كالسريان و الإنجيليين .

لكن مبادرة هذه العصابات لاستخدام الرصاص الحي في وجهنا لمجرد أنهم رأونا بالرغم من وجود رجال الدين في مقدمة مسيرتنا ساهم بتحويل اعتصامنا لانتفاضة حقيقية و استطعنا استرداد مدارسنا و كنائسنا و حقنا المتوارث عبر أجيال .

السؤال الثاني: ما هي التغييرات التي طبقتها إدارة بي يي دي الكردية الذاتية في المنطقة؟ هل لديهم السلطة لإجراء هذه التغييرات والمطالب؟ هل يمكنك إخبارنا بالمزيد عن إغلاق المدارس وما الذي يحاولون تحقيقه ؟ كم من الوقت منعت الإدارة الذاتية الكردية التعليم باللغة العربية؟ هل ما زالت المدارس الحكومية مفتوحة؟

جواب 2- بالنسبة للتغييرات التي طبقتها ما يسمى ” بالإدارة الذاتية ” في جميع الأراض التي استولت عليها مستفيدة مِن انشغال الدولة على جبهات أخرى بالإضافة للدعم اللامتناهي الذي تتلقاه من الإدارة الأمريكية , هذه التغييرات طالت كل شيء : اعتباراً من تغييرها لأسماء المدن و القرى و للمرافق العامة و عدم قبولها لكل التراخيص التي كانت تخص المواطنين و أملاكهم و نشاطاتهم و فعالياتهم , و فرض ضرائب كما يحلو لهم و اصدار حتى دفتر خدمة العلم خاص بهم … الخ من مستلزمات الحياة اليومية و الرسمية لكل مواطن بالإضافة لإصدار قوانين أحوال شخصية لا تتناسب و المعتقدات الدينية للشعب السوري .

طبعاً هذا كله فرضته هذه الإدارة بقوة السلاح لأنها لا تملك سلطة شرعية كما أن الشعب لم و لن يرضى بهم – وهذا ما أثبته الواقع على الأرض خلال السنوات الماضية من الحرب و حتى الآن ، كما أن أغلب قيادييهم هم إمّا أتراك أو عراقيين و هذا يعني بأن كل القرارات التي يصدرونها بحق المواطنين في منطقتنا هي صادرة من غير سوريين و أكبر دليل على ذلك هو صور زعيمهم عبدالله أوجلان ( التركي ) التي يعلقونها في جميع المؤسسات التي استولوا عليها بالإضافة لعلم حزب العمال الكردستاني الذي يرفعونه في كل مكان . و حتى منهاجهم الذي يريدون فرضه على المدارس نلاحظ بأن الغاية الأساسية منه هي تكريد المنطقة و إغلاق أي مدرسة لا تعترف بهذا المنهاج ( الغير معترف به من أحد ) و لهذا نراهم أغلقوا كل المدارس التابعة للدولة بحيث لم يبقى منها ربما أكثر من أربع أو خمس مدارس فاتحة أبوابها ضمن المربعات الأمنية التابعة لسلطة الدولة في المنطقة . و هذا ما قامت به هذه الإدارة منذ ثلاث سنوات من الآن و هذا كان ينطبق أيضاً على المدارس الخاصة .

السؤال 3: هل يمكن أن تخبرنا عن هجوم الكمين الذي وقع في 28 آب / أغسطس 2018 من قبل الآسايش والذي أدى لمقتل 14 من جنود الجيش العربي السوري؟ من هم الآسايش؟ وما رأيك في اعتذار قوات سوريا الديمقراطية ؟ هل تعتقد أن الحكومة السورية سترد؟

جواب 3 – في صباح يوم 8 سبتمبر الجاري و بحدود الساعة التاسعة صباحاً قامت ثلاث سيارات تحمل عناصر من الجيش العربي السوري بالتحرك باتجاه نقطة حراسة في دوّار ( زوره ) الذي يقع على مدخل المدينة ( القامشلي ) بغرض تبديل عناصر المناوبة على هذا الحاجز الذي تسيطر عليه الدولة , و هذا ضمن روتين يومي يحصل منذ مدّة طويلة . إلاّ أن قوات الأساييش كانت قد كمنت لهم في أحد شوارع المدينة حيث نصبت لهم الكمين منذ الساعة الرابعة فجرا و نشرت القناصين على الأسطح المطلة على الطريق الذي سيمر به عناصر الجيش و نشروا مسلحين تابعين لهم في زوايا الشوارع حتى فاجؤوا عناصر الجيش و أوقفوهم ثم بادروا إلى إطلاق النار عليهم مباشرة و القسم الأكبر منهم كانوا لا يزالون داخل السيارات . و لا صحة لما أشاعه الأساييش لاحقاً بالقول بأن تلك الدورية كانت تعتقل مدنيين ضمن منطقة سيطرة الأساييش التابعين لما يسمى بالإدارة الذاتية , فهذه الكذبة لا تنطلي على أحد خاصة علينا نحن أهالي المنطقة لأننا نعلم بأن الدولة لا تستطيع الدخول لتلك المناطق و هذا كان واضحاً بمقاطع الفيديو التي صورها المواطنون حيث الدليل أن العملية تمت في شارعٍ عام يصل المدينة بخارجها كما أنه لم يتوفر بالصور و المقاطع المصورة أي سلاح متوسط كان بحوزة العناصر المغدور بهم .

منذ تقلص سيطرة الدولة على الكثير من الأراض السورية نتيجة للحرب بادر الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني ( التركي ) إلى بسط نفوذه على منطقة الجزيرة السورية بحجة حماية المنطقة من التنظيمات التكفيرية ( و قد تلقوا بالبداية الكثير من الدعم من الدولة السورية قبل أن ينقلبوا عليها باتجاه المخطط الأميركي الذي ناسب تطلعاتهم ) لتتجلى بعد ذلك نواياهم الحقيقية نحو الانفصال عن سورية و بدؤوا بتصنيع أسماء جديدة للمنطقة ك – روج آفا و مقاطعة غرب كردستان – بغاية تكريدها كما شكلوا الكثير من الميليشيات و من ضمنها ميليشيا الأساييش و التي بدورها غيروا اسمها مؤخراُ ل ( الأمن الداخلي ) . و بالمناسبة حتى ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية و التي أُنشِئَت بدعم أميركي خالص هي الأخرى تابعة لسيطرة ال PYD حتى لو حاولوا تغطيتها ببعض العناصر العربية و الدليل على ذلك كما قلت سابقا هو صور عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني ( التركي ) . و لهذا نحن الشعب في المنطقة لا تنطلي علينا هذه الاعتذارات التي تصدر من بعض فصائلهم في كل مرة يقوم فصيل آخر منهم بالاعتداء , و هذا بالضبط ما كان يحصل عندما كانوا الأساييش يهاجموننا في حي الوسطى ( ذو الغالبية المسيحية ) و قد سقط لنا الكثير من الشهداء نتيجة لاعتداءاتهم المتكررة , و في نفس الوقت كانت باقي فصائلهم تكرر مسرحية الاعتذار .

طبعاً هم يستغلون الظروف و انشغال الدولة و الدعم الأميركي ليستمروا بهذه الاعتداءات على المواطنين و أملاكهم الخاصة و على الدولة أيضاً مدركين بأن الدولة ليس بإمكانها الرد عليهم في الوقت الحالي بسبب أولويات الجبهات و المعارك بباقي الجغرافية السورية . و كان كلام الرئيس بشار واضحاً ( منذ شهرين تقريباً ) عندما قال و هو قاصداً قوات سوريا الديمقراطية ” قسد ” : إن لم يقبلوا بالحوار سنستعيد كامل الأراضي السورية بوجود الأميركي أو بدون وجوده .

السؤال الرابع: في الثامن من أيلول (سبتمبر) 2018 تم إجراء مقابلة مع البطريرك السرياني في قناة “الميادين”، ما رأيك في تصريحاته ؟

جواب 4 – الكثير هنا اختلفوا حول ما جاء في كلام غبطة البطريرك في تلك المقابلة حول موضوع المدارس الخاصة حيث عدا أنه تأخر بإدلاء أي تصريح أو موقف أو بيان منذ الهجوم على المدارس في 28/ 8 , رأوا بأن كلامه لم يكن على قدر الحدث و أهميته و لم يلمس الظلم الحقيقي الذي وقع عل المسيحيين بشكل عام و السريان بشكل خاص . لكن اسمحي لي أن أنتقل للمقابلة التي عُرِضت له البارحة 9/14 على صفحات الفيس بوك ضمن لقاء له مع شبيبة مسيحيين في دمشق ( على ما أعتقد ) و كان كلامه واضحاً صريحاً لا يقبل التأويل – رافضاً بشكل قاطع المنهاج الذي تريد أن تفرضه ما يسمى بهيئة التربية لدى الإدارة الذاتية و قد سمّا تعرضهم لمدارس المسيحيين الخاصة ب ( الهجوم و إغلاق الكنائس و المدارس ) , و أعلن بأن المسيحيين و كنائسهم كانوا و لا يزالون و سيبقون مع الدولة السورية كما كانوا منذ بداية إنشاء سوريا ( على حد قوله ) .

السؤال 5: هل يمكن أن تصف لنا كيف كانت الحياة في القامشلي قبل الحرب في عام 2011؟ كيف تغيرت الحياة؟ هل تعتقد أنه في مرحلة ما ستعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل عام 2011؟

جواب 5 – أذكر منذ كنت طفلاً أنه كان هناك وصف يُطلق على مدينة القامشلي بوصفها ( باريس السورية ) , و تاريخ هذه المدينة هو حديث جداً يعود لعشرينيات القرن الماضي حيث أول من بناها وسكنها كانوا السريان و الأرمن ( 1923 – تقريباً ) و بهذا استطاعوا صبغ المدينة بثقافتهم وفولكلورهم وعاداتهم وأسلوب عيشهم الذي كانت أهم سماته الفرح والتسامح وتقبل الوافدين الآخرين لاحقاً ومن ضمنهم الأكراد .

حتى عام 2011 كانت المدينة تعج بالحياة بنفس أسلوب المدن الكبرى رغم صغرها وكان الجميع يتشاركون بحياة اجتماعية متقاربة جداً دون الالتفات لاختلاف الدين أو الاثنيات و المذاهب , و كانت العلاقات التي تربط جميع سكانها ببعضهم علاقات أخوّة و عيش واحد دون أن يحاول طرف السيطرة على الآخر أو فرض رغباته و إملاءاته عليه , خاصة السريان الذين كلنا نعرف بأنهم السكان الأصليون لهذه المنطقة .

للأسف لا أظن بأن الأمور ستعود إلى ما كانت عليه قبل 2011 حتى بعد أن تعود الدولة باستعادة سيطرتها على المنطقة , و هذا بسبب السياسة التي اعتمدتها هذه العصابات التي تدّعي الديمقراطية , هذه السياسة نفسها التي مارستها العصابات الصهيونية في فلسطين حتى استطاعت استصدار قرار أممي يعترف بها , هذه السياسة التي تعتمد على التهجير القسري للسكان الأصليين و تغيير الواقع الديموغرافي ليسهل أمامهم تكريد المنطقة بعد خلوها من سكانها الأصليين ( السريان ) .

طابع المدينة الآن قد تغير بالكامل و بمساعدة أميركية مباشرة ( و للأميركيين عدة قواعد عسكرية في مدينتنا و ما حولها ) وهم لا يرون ما تفعله هذه العصابات بالمواطنين و المدينة فحسب و إنما هي من تديرهم بشكل مباشر و تغذيهم و تدعمهم بكل السبل الممكنة و من بينها السلاح طبعاً .

مع كل هذا لا أتوقع عودة الحياة إلى المدينة بالشكل الذي كانت عليه قبل 2011 .

السؤال 6: نحن نسمع عن العديد من المسيحيين غادروا من منطقتك ، هل فكرت في المغادرة؟ ما هي رسالتك لأولئك الذين فروا؟ هل تعتقد أنهم سيعودون في وقت لاحق؟ هل عاد أحد منهم الى منطقتك؟ هل معظم الناس في منطقتك يؤيدون الرئيس الأسد؟

جواب 6 – نعم للأسف أغلب بل معظم المسيحيين هاجروا ( قسراً ) و هذا لم يكن بسبب داعش و إنما بسبب التعديات التي مارستها ما يسمى بالإدارة الذاتية عليهم و بمختلف الوسائل و منها محاصرتهم اقتصاديا . بالنسبة لي أنا لم أفكر في مغادرة مدينتي و وطني بل بقيت أدافع عن حقنا في أرضنا و وجودنا مع من تبقّى هنا , و هذا ما أراه واجباً على كل مواطن سوري .

يتصل بي الكثير من المهاجرين يبدون نيتهم بالعودة و يعبرون عن ندمهم لأنهم غادروا وطنهم مشتكين من الذل الذي لاقوه هناك في مغترباتهم لكن الوضع الآن و ظروفهم الخاصة هناك لا تسمح بعودتهم . الكثير منهم الآن يأتون للوطن و يعودون لدولهم الجديدة لكن للأسف من عاد و بقي هنا قلائل جداً و نستطيع عدّهم على أصابع اليد الواحدة .

بكل الأحوال , هذه الحرب ساهمت بشكل أو بآخر بظهور الحس الوطني و روح المواطنة و الانتماء العفوي و الصادق للوطن عند معظم السوريين و أخص بالذكر الشعب هنا في المنطقة و حتى الذين غادر منهم , و ليس هذا فقط بل أن هذه الحرب قد رسخت في قلوب الغالبية العظمى محبتهم و تأييدهم للرئيس بشار الأسد و التي أساساً كانت مزروعة في وجدانهم ما قبل الحرب , فقد أثبت لشعبه بأنه قائد قوي و ذكي باختيار تحالفاته و استطاع أن يصمد مع جيشنا في وجه هذه الحرب التي تآمرت علينا بها أميركا و بعضاً من أعوانها .

السؤال 7. كيف أثرت الحرب عليك على المستوى الشخصي؟ هل تعرضت حياتك للتهديد بسبب كلامك وقيادة مظاهرة؟ ما هي الاحتياطات التي يجب عليك اتخاذها لضمان سلامتك؟ سمعت أن لديك مطعم وأنه كان هدفاً لعمل إرهابي. هل يمكنك إخباري بما حدث؟

جواب 7 – في الحقيقة مسألة تعرض حياتي للتهديد و الاعتداء و محاولات الخطف و القتل لم تكن حديثة بسبب دعوتي لهذه التظاهرة الأخيرة , و إنما منذ ثلاث سنوات و أنا أعيش ضمن هذه الاعتداءات المتكررة منذ أن كنت مستثمراً لمطعم الدومينو الكائن في حي الوسطى , و هذا ما أدى بأنني أصبحت الآن مجبراً على عدم ممارسة أي عمل بعد كل محاولات الغدر هذه .

نحن في حي الوسطى لم نقبل تسليم حينا و بالتالي ذواتنا لما يسمى بالإدارة الذاتية , بل بقينا مدافعين عن سلطة الدولة و علمنا السوري , وهذا ما أزعج هؤلاء الانفصاليين و معهم حزب الاتحاد السرياني الذي كان ينوي تسليمنا لهذه العصابات فبدؤوا بالتحرش بنا و مضايقتنا من خلال عناصرهم المسلحة ( الأساييش و معهم عناصر من حزب الاتحاد السرياني الذين لا يتعدى عدد المسيحيين فيه ال خمسة عشرة فرداً ) و كثيراً من الأحيان اضطرينا لتسليح أنفسنا كي نتصدى لهم مع مساعدة لنا مِن قبل ال ( سوتورو ) التابع للدولة و الذي كانت مسؤوليته حماية المسيحيين في حي الوسطى .

حصلت بيننا و بينهم الكثير من المناوشات دون أن يستطيعوا أن ينالوا من صمودنا و إصرارنا بأننا سوريون و سنبقى مع الدولة السورية و قد سقط بعض الشهداء لنا على يدهم في بعض الهجمات التي كانوا يقومون بها علينا .

بعد تأكدهم من عدم رضوخنا بدؤوا باللجوء لأساليب أخرى كالعبوات الناسفة التي زرعوها عدة مرات بين مقاهينا و مطاعمنا و تجمعاتنا و كانت إحداها في ليلة رأس السنة ( 2015/2016 ) حيث يتجمع المسيحيون للاحتفال , ليلتها فقط سقط لنا ما يقارب ال 25 شهيد , و بعدها توالت عملياتهم الإرهابية بحقنا نحن المدنيين وبحق أعمالنا وطبعاً من ضمنهم أنا شخصياُ من خلال عدة محاولات لقتلي أنا بالتحديد واستهداف مطعمي و هذا بسبب أني كنت من أبرز المقاومين لهم و كشف مخططاتهم التكريدية ( إحدى المرات قال لنا رئيس دوريات الأساييش التي كانت تحاول الاعتداء علينا حيث رأى الحشد الكبير للمسيحيين المدنيين الذين تصدوا لهم , قال : ” هذه روج آفا و ستخرجون منها , و إلاّ سنحرق الوسطى بمن فيها ” ). و بالفعل كانت تلك المرة الأخيرة التي يتحرشون بنا مباشرة , فبعدها ابتدأت العمليات الإرهابية و التي استمرت لأكثر من ستة أشهر متوالية و بعدة عمليات تفجير – مدّعين بأن من يقوم بهذه العمليات الإرهابية هم داعش , طبعاً هذه الكذبة لم تنطلي على أحد من سكان المدينة .

السؤال 8: هل تعتقد بوجود حل سياسي للوضع الحالي في محافظة الحسكة أم سيكون هناك رد عسكري من الجيش العربي السوري والحكومة السورية؟

جواب 8 – باعتقادي أن إمكانية الحل السياسي للوضع في محافظة الحسكة مع وجود هذه العصابات أصبح أمراً في غاية الصعوبة بسبب ممارساتهم الأخيرة بحق المواطنين والدولة , وخاصة في هذه الفترة الأخيرة بعد أن توجه الجيش إلى إدلب . و حتى لو قبلت الدولة بأي نوع من أنواع الحل السياسي سيبقى لدي تساؤل : كيف لي أنا كمواطن وكبقية المواطنين ومع كل ما تعرضنا له من إرهاب على يد هذه العصابات بأن نقبل حلاً سياسياً ؟

في رأيك ما الحل الذي يتمناه المسيحيون و المسلمين؟

برأيي الحل الوحيد الذي يمكن أن يقبل به المواطنين ( و هذا ما ألمسه منهم ) هو عودة الدولة و استعادة كامل نفوذها على مرافق الحياة كما كان الوضع قبل 2011 و دون إعطاء أي شيء لهؤلاء الانفصاليين عدا إعطاء تراخيص لباقي الأكراد بإنشاء مدارس خاصة بهم أسوة بباقي الأثنيات و الطوائف
بواسطة : أبو جان
 0  0  948
التعليقات ( 0 )