• ×

قائمة

لماذا يفكر المسيحيون بالفرار من العاصمة بغداد

سوق الشورجة في العاصمة بغداد خلال عاصفة رملية يوم 7 حزيران 2010

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عشتارتيفي كوم- ريليجن فريدم نيوز عَلِمت منظمة الشأن المسيحي العالمي International Christian Concern (ICC)أنه في 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، اتخذت الحكومة العراقية المؤقتة خطوة إيجابية نحو كسر الجمود من خلال تسمية رئيس ورئيس وزراء جديدين. ومع ذلك، لا تزال المفاوضات جارية بشأن عدة مناصب حكومية رئيسية أخرى. ناضلت الحكومة لتشكيلها منذ انتخابات أيار/ مايو المختلف عليها. وقد ساهم ذلك في حدوث تدهور أمني حاد، مما زاد من نسبة تعرض المسيحيين العراقيين للخطر، لا سيما في العاصمة بغداد.

قالت نغم لـ (ICC)، وهي مسيحية من بغداد "القتل العشوائي الذي يحدث على مر السنين يتزايد بسبب عدم وجود حكومة لدينا. الميليشيات هي المسؤولة عن البلاد. وقد بدأ الدوام المدرسي هذا الأسبوع ... أشعر بالقلق على ابني ذو الثمان سنوات حتى يعود من المدرسة. يجب أن يأخذه والده إلى المدرسة لأننا لا نثق في الحافلة المدرسية. إذا حدث شيء سيء، فلا أحد يستطيع المساعدة".

تريد عائلتها الفرار من بغداد بسبب الوضع الأمني، لكنها لا تستطيع تحمل خسارة دخل زوجها. هذا موضوع مشترك للمسيحيين في بغداد. إذا بقوا، فإنهم يواجهون مخاطر متزايدة بسبب العنف. و إذا غادروا، فإنهم يفقدون مصدرا للدخل كان من الصعب الحصول عليه بسبب التمييز الوظيفي ضد المسيحيين.

قال سجار، وهو تاجر عاش في بغداد معظم حياته، لكنه في الأصل من سهل نينوى : "الحياة في بغداد مجنونة، لم أرَ شيئاً مماثلاً من قبل، فهناك اناس يكسبون شهريا مبلغا خياليا من المال ... إنهم يعيشون في منازل يتجاوز سعرها 500,000 دولار، لكن الأسرة مدمرة . أعتقد أن المجتمع قد تم تدميره وأنه من غير الممكن إعادة بنائه مرة أخرى ... لسوء الحظ ، فإن أي شخص قادر على المغادرة لن يتأخر في ذلك..

من الناحية التاريخية، غالبًا ما كان مسيحيو بغداد ينتقلون إلى منطقة سهل نينوى عندما كان العنف يكتنف عاصمة البلاد. ومع ذلك، فإن تدمير داعش لسهل نينوى قد أزال هذا الخيار للكثيرين، بما في ذلك لسجار.

وقال لـ (ICC): "من الخطر البقاء هنا. لكن التجارة هي ما اعتدنا القيام به، لا يمكننا تغيير مهنتنا الآن ... التغيير مستحيل".

سهى، معلمة محلية، وهي توافق أيضا على أن الوضع في بغداد يضع المسيحيين المحليين في حالة متدهورة بإستمرار.

وقالت سهى لـ (ICC): "وجودنا في بغداد خطر. أنا أوافق على أننا لسنا آمنين. هناك شخصيات سيئة في مناصب عليا بالحكومة وهذا هو السبب في أننا في خطر. إن حادثة مقتل تارا فارس في واحدة من أكثر المناطق ازدحاما في بغداد هي أكثر من مجرد جريمة قتل، إنها رسالة حصلنا عليها بشكل جيد للغاية. إنها رسالة تهدد بأننا (الميليشيات) يمكننا أن نفعل ما نريد وفي المكان الذي نريده.

في أيلول/ سبتمبر الماضي، كانت أربعة نساء عراقيات بارزات، منهن تارا فارس، كن ضحايا اغتيالات مستهدفة. تارا فارس من عائلة تنتمي إلى المجتمع المسيحي، و قتلها يذكّر بنوع العنف الذي عاشه المسيحيون في الفترة من 2003 إلى 2006. وقالت كلير إيفانز، المديرة الإقليمية لمنظمة (ICC):

" العراق كله يعاني من عواقب غياب الحكومة، والأكثر معاناةً هم الأقليات الدينية. بدون حماية القانون، لا يوجد أحد يقف إلى جانب المسيحيين عندما يكونون ضحايا العنف والتمييز. وبينما يشاهد المسيحون حالة البلد تتدهور، فإنهم يتساءلون بشكل متزايد، كيف يمكنهم البقاء على قيد الحياة عندما تكون فعلا خياراتهم محدودة للغاية. يجب أن نحافظ على مسيحيي العراق، خاصة في المناطق الساخنة الحالية مثل بغداد، ونذكرهم في صلواتنا.
بواسطة : ADONAI
 0  0  98
التعليقات ( 0 )