• ×

قائمة

لكل حصان كبوة كمثل الدورونوية ( فمن هم الدورونويي؟ )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جوزيف إبراهيم الجزء الأول
في الأسابيع القليلة الماضية، طغت على الساحة السريانية ثلاث حوادث مؤلمة،
الحادثة الأولى تمثلت في إغلاق المدارس السريانية الخاصة بمدينة القامشلي، صبيحة يوم الثلاثاء المصادف /28/8/2018/ من قبل قوات ( السوتورو & الحماية ) الجناح العسكري لحزب الاتحاد السرياني، المنضوي تحت مظلة ( المجلس القومي لبيث نهرين ) و المنعوت بالأوساط السريانية ( بالدورونويي أي الفدائيين ). لم تستسيغ معظم الأوساط السريانية بشقيها الإكليروسي والعلماني موضوع إغلاق مدارسها من قبل أبنائها المسلحين، فكانت أغلب ردود الأفعال غاضبة وعنيفة لغوياً، إذ وصل البعض منها إلى درجة التجريم والتخوين والمطالبة بالحرمان الكنسي للدورونويي، بعد عدة أيام توجت تلك الاحتجاجات بمظاهرة شعبية من عموم النسيج القومي والديني المختلف في مدينة القامشلي، متجهة نحو كنيسة السيدة العذراء حيث مقر مدرسة الأمل الخاصة، مما دفع بقوات السوتورو للانسحاب سلمياً وتسليم المدرسة ، دون حدوث أي تصادم دموي بين الطرفين.
والثانية كانت الضرب المبرح الذي تعرض له الأديب الأستاذ عيسى رشيد، بتاريخ /22/9/2018/ و هو مسؤول رابطة أدباء نصيبين الذين وضعوا المناهج الدراسية السريانية قبل الأزمة السورية ولغاية تاريخ إغلاق المدارس، نظراً لاعتراضه الشديد على المناهج الدراسية الجديدة التي تحاول فرضها الإدارة الذاتية باللغة الكردية والسريانية ، هذا الهجوم الجبان من قبل ملثمان مجهولي الهوية على السيد رشيد، قد يكون مفتعلاً من باب الاصطياد بالمياه العكرة، من قبل طرف سياسي آخر حيوي في الساحة الجزراوية، و له مصلحة خاصة في تأجيج الخلاف بين الأخوة وأبناء الطائفة الواحدة، لكن في النهاية حمّل مجمل الشارع السرياني ( الدورونوية ) مسؤولية و وزر هذا العمل الشنيع، دون تقديم أي دليل دامغ على الاعتداء الآثم.
أما الثالثة فكانت كشعرة معاوية التي قصمت ظهر البعير، والكبوة التي رنحت جواد ( المجلس القومي لبيث نهرين & الدورونوية ) المتعب والمنهك، بعد أكثر من ثمانية أعوام من العمل الدؤوب، الناجح والمضني ( سياسياً ،اقتصادياً وعسكرياً ) الذي قدمه لأبناء شعبه ( الكلداني السرياني الآشوري ) في الساحتين السورية والعراقية، وقد يكون حزب الاتحاد السرياني قد إنزلق مخيراً أو مكرهاً من قبل شريكه الرئيسي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني المهيمن على الإدارة الذاتية لشرقي الفرات ولغاية الحدود العراقية، في محاولة منه لتحجيم دور حرية الرأي والتعبير ، وتكميم أفواه النخبة من المعارضين السلميين ذو التأثير الشعبي الفعال على الساحة الجزراوية ، ففي /30/9/02018/ اعتقلت قوات السوتورو الكاتب السرياني الكبير والصحفي الثائر، والباحث المشهور في شؤون الأقليات الأستاذ سليمان يوسف نظراً لمعارضته السلمية ولنقده المتتالي، البناء في أغلبه واللاذع أحياناً للنهج السياسي للاتحاد السرياني ولفرض مناهجه وإغلاق المدارس السريانية عنوة في هذا الظرف الحرج والغير مناسب من عمر الأزمة السورية، ( ثم اخلي سبيله بعد خمسة أيام من الحجز التعسفي والاستجواب نتيجة التضامن والتعاطف الكبير الذي لقيه السيد سليمان من مؤيديه ومخاصميه على حد سواء ). للمقالة تتمة ستنشر الأسبوع القادم.
جوزيف إبراهيم . مالبورن في /10/10/2018/
بواسطة : ADONAI
 0  0  340
التعليقات ( 0 )