• ×

قائمة

ثمانية أعوام على مجزرة سيدة النجاة في بغداد ... والمسؤلية الحقيقة عنها !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جميل دياربكرلي تمرّ علينا اليوم ٣١ تشرين الاول الذكرى الثامنة لمجزرة كنيسة سيدة النجاة في العاصمة العراقية بغداد عام 2010 والتي راح ضحيتها ٤٧ مواطن مسيحي عراقي بينهم أطفال ونساء وشيوخ وكاهنيين، كان ذنبهم انهم ذهبوا ليصلوا من أجل العراق وسلامه وأمنه، وخلال الصلوات كان الكاهنين الجليلين يعظان الشعب بمحبة القريب، وقبول الاخر والعيش المشترك، والصمود في البلد ، والامل بعودة العراق سالما معافى بهمة ابناءه مسلمين ومسيحيين . ولكن هذه الصلوات السلامية اختتمت بمجزرة يندى لهل جبين الانسانية قام بها تكفيريون ارهابيون.
طبعا هؤلاء الإرهابيين قاموا بفعلتهم النكراء مرة واحدة ، ولكن مع الاسف نحن بتقسّمنا وتشتتنا نقوم بهذه الجريمة كل يوم الف مرة، وبهذه الحال تحولت المجازر بحق شعبنا الى ذكريات فيسبوكية تعاد كل سنة مرة وتنتهي بنهاية اليوم، بدل ان تكون في المحاكم الدولية، والمحاكم المختصة فيعود الحق لاصحابه ،ويعرف من هو المسؤول الحقيقي عن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم التي ساهمت باقتلاع الكلدان السريان الاشوريين/ المسيحيين من العراق، طبعا الغريب او الاخر مهما كان مهتما بقضايانا ولكنه لا ينفع في حال كان أهل القضية واصحابها لا يهتمون ولا يعطوا الامور حقها، بل يظهرون دائما بموقف الضعف والتقاتل والتشتت، وهذه الصورة تنعكس على كل مطالباتنا وقضايانا.
طفل صغير عمره سنوات قليلة صرخ بينما كان الارهابيون يهمون بقتله في مجزرة الكنيسة قائلا : كافي(كفى بالعراقية)كافي كافي وكان بهذا الطفل الشهيد يقولها في وجه كل من : ١. للمجتمع الدولي بكل مؤسساته ودوله وجمعياته الذي يغط في سبات عميق حيال القضايا الإنسانية الملحة ومنها قضية الوجود المسيحي في الشرق، ٢. للحكومات العراقية المتعاقبة التي لا تلزم اخلاقيا وقانونيا ودستوريا امام مواطنيها، بل على العكس تكون هي "حاميها حراميها" ٣. للكنائس والأحزاب والمؤسسات المسيحية الذين عاثوا في مجتمعنا أحقادا وتفرقة مذهبية وعشائرية وطائفية. بدل ان يكونوا عامل لتوحيد الشارع ورأس حربة في الدفاع عن مصالح هذا الشعب المسلوب حقوقه..تحية لارواح شهداء كنيسة سيدة النجاة وكل شهداء شعبنا .
بواسطة : ADONAI
 0  0  57
التعليقات ( 0 )