• ×

قائمة

الحياة السياسية اثناء نشوء الجزيرة والقامشلي زالين... الجزء(٣)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سمير شمعون في العام ١٩٢٧م جرت محاولةلانهاء قضية الحدود مع تركيا ،وقام الكابتن تيريه بعدة جولات يستكشف المنطقة باتجاه دجلة.
ونشطت حركة التفاوضات بين القبائل مع تيريه ، وانتهت كلها بالاتفاق مع فرنسا ، ولكن المشاكل لم تنتهي .
فالانكليز من طرف والاتراك من طرف كانوا يتآمرون على هذا الوئام والصلح ، فضاعفوا الأتراك اعتدائاتهم على القرى التي تقع على الحدود بين الجزيرة وتركيا ، بواسطة عصابات الاشقياء ، التي كانت تعيث فسادا في المنطقة ،لتعيد الحياة لما قبل الاتفاقات بين فرنسا والعشائر ، كونها ايضا كانت تستفيد من حالة الفوضى لتنهب وتسرق ، وكان قد بلغ عدد الغزوات ثمانية ، التي قامت بها هذه العصابات بين ...( ١٨_ ٧)....و_(٥-٨ )من سنة ١٩٢٧ م، اي قبل اكتمال السنة، من ولادة زالين القامشلي واستقرارها ،هذا ما سبب قلق للسكان المسيحيين اللذين احتموا تحت علم فرنسا ، في القرى المجاورة للقامشلي زالين ، واصبح الموالين لفرنسا وحكمها يتساءلون ،ماذا سيكون مصيرهم اذا رحلت فرنسا عن هذه البلاد، ولم يتركون الشعب المسيحي يرتاح نفسيا، فلم يرتاحون للعدد القليل الذي هرب من السيفو،ولم يشبعون من دماء مليونين ونصف مسيحي بناء،هذه كانت ثقافة عمرها اكثر من عشرة قرون ،كانت تهدأخمسين سنة ،لتعود اعنف من قبلها ،واكثر دموية .
وبالاخص ان مذابح السيفو لم تكن قد انتهت ،ولا زال الرعب من سيفو اخر في زالين القامشلي يلاحق المسيحيين ، من قتلتهم في الجانب التركي.
وفي تاريخ ٦_ ٨_ عام ١٩٢٧م، وثاني يوم اخر غزوة ( كانت العصابات تأتي من الجانب التركي )، قام الجنرال مارتي بمناورة عسكرية جديدة، مستعرضا قوة فرنسا من عتاد وعسكر، في زالين القامشلي ،رافقها عدة تفاهمات جديدة بين القبائل وتيريه ، وتطورت الاحداث وتعاقبت حتى تم اعادة احتلال دمير قابو (Dérmir kapou), , وحدث هنا تطور خطير على الساحة الدولية ،كان له الثقل الأكبر في ابتعاد تركيا عن استخدام سياسة العصابات ، وهو الإتفاق بين فرنسا والانكليز ، وادى ذلك الى تأسيس بلدة قبور البيض ، وانطلاق عجلة الحياة بها ، رغما عن تركيا ،وتم انشاء نقطة عسكرية في قبور البيض ودعي السكان للتطوع في الجيش الفرنسي .
وفي كانون الثاني من عام ١٩٢٨،جائت لجنة الحدود، وعلى رأسها الجنرال الدنيماركي ارنست ،فوضعت الحدود ، وانتهى بذلك احتلال الجزيرة ،ولكن بقيت الخطوط النهائة غير محدد بدقة ،وتركت للتفاوض.
فالجزيرة هي اذا فرنسية ،وما يجدر بالذكر أن الجزير لم تخضع للانتداب الفرنسي فعليا ، سوى سبع سنوات.
فالسلطة الفرنسية المنتدبة او المحتلة ،لم تأخذ الجزيرة من السلطنة العثمانيةبل من الجمهورية التركية الاتاتوركية .
وعندما اعلن الجنرال غورو والسيد بونسو (pense) والسيد دي جوفنيل (jevnel) استقلال سوريا ودستورها كان القسم الكبير من الحزيرة لايزال موضوع خلاف مع الاتراك ،وغير متفقين على الحدود، اذا فالجزيرة منقار البطة ،لم تصبح رسميا قسما من الأراضي، المشمولة بالانتداب الفرنسي إلا في العام ٤ _٦_١٩٣٠م .
[ في العام ١٩٢٧م كانت الاحزاب في دمشق ، تدعو شعبنا بشئ من الاحتقار باللاجئين ،شعبنا الذي هرب من ارضه في تركياالعصملية ،الى ارضه في سوريانا ، فنحن لم نقترف جرما عندما استقبلتنا فرنسا في منطقة احتلهاجنودها من تركيا الاتاتوركية؟ فدمشق يومها لم تكن مستقلة.
وليعلم العالم أن هؤلاء اللذين تسميهم احزاب دمشق ( باللاجئين) ، هم من تعبوا وعملوا وضحو بانفسهم لتحويل هذه البلاد الصحراوية الى بلاد مأهولة والى وسط زراعي وتجاري ، علما بأن الجزيرة في ما مضى كانت مسرحا لأعمال الغزو والسلب والنهب، كان يقوم بها قطاع الطرق والاهلين، ففي الليل كانو يتحولون للسلب والنهب والغزو.
إن هؤلاء اللذين دعتهم الاحزاب الدمشقية باللاجئين، هم من قدموا اليد العاملة ورأس المال والافكار، ليحولوا الاراضي الصحراوية المجدبة ،لاراضي خصبة وغنية ومعطائة .
وأن فرنسا وبناء على اتفاقات دولية ،اسكنت الشعب المسيحي بمختلف اتنياته وطوائفه ،والذي هرب من السيفو العصمللي .في الجزيرة تحت حمايتها .
فعملوا في هذه البلاد بسلام وطمأنينة ،وهم وضعوا ثقتهم الكاملة ،بفرنسا وحدها .
ومقارنة مع الشعوب العربية التي جائت الى الجزيرة،وهي التي تتكلم اللغة العربية ،والتي جائت تفتش عن اماكن ترعى فيها ماشيتها، معتبرة ان هذه الارض هي جزء من بلاد الوحدة العربية .
لا لم يكن الشعب المسيحي الزاليني لاجئا كما تعتقد الاحزاب الدمشيقة،بل كانوا في بلادهم التاريخية ،ولقد جاؤا من ،ماردين وامد (ديار بكر) وازخ واوا..وا..وا
الى الجزيرة الامتداد الطبيعي والتاريخي لميردين وامد وآزخ وا..وا..وا...ا .
اذا نحن في بيتنا ، في مقاطعتنا القديمة التي جزأتها حدود وضعت حديثا.
اذا فنحن في بلادنا في الجزيرة ،أكثر مما هم الدمشقيون في بلادهم .
فنحن في الجزيرة ولم نغتصب ملكا ،بل وضعنا انفسنا في خدمة الفرنسيين لبعث الإزدهار في بلاد ما بين النهرين.
فلماذا لم يأتي الدمشقيون الى الى هذه البلاد لتحضيرها ،اذا كانت ملكا لهم (الكلام في العام ١٩٢٧)،واطلق بكداش على المسيحيين الذين هربوا من السيفو ، اسم خدام وعمال فرنسا.
واخيرا نقول ،الم ينجح التضامن الفرنسي واللاجئين؟ التضامن لم يؤدي (في الجزيرة اقل ما يمكن ) يوما الى الحاق الأذى بالجزيرة ، ولقد استفاد سكان هذه البلاد من وجود فرنسا ، فولدت فرنسا الكهربا من جب فرنسا ، ووبنت محطة لتحلية المياه عل نهر الجقجق،ولا زال موجود خزان الماء، الذي كان يوزع الماء وهو مقابل شعبة الحزب بالقامشلي زالين ، وشقت الطرقات وعبدتها بالاسفلت، ولازال الطريق بين القامشلي زالين والمالكية ، معبد من وقت فرنسا، وايضا نحن ولا غيرنا، لم نسمع يوما بأن فرنسيا ، جمع ثروة في الجزيرة.

image
image
image
بواسطة : ADONAI
 0  0  150
التعليقات ( 0 )