• ×

قائمة

Man nsab Forkono: Frishoio ao Mokhso!? من الذي نال الخلاص الفريسي أم العشار..؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الاب رابولا صومي Man nsab Forkono: Frishoio ao Mokhso!?
من الذي نال الخلاص الفريسي أم العشار..؟!
...................................................
بقلم الربان رابولا صومي.
الأثنين 1 ديسمبر 2014م دير مار افرام السرياني بمعرة صيدنايا – سوريا.
السبت 3 نوفمبر 2018م سودرتاليا ـ السويد.
......................................................
ولهذا، قَبِلَ الرب يسوع صلاة العشار الخاطئ المتواضع، ولم يَقبل صلاة الفريسي المتكبر المتدين.
كان الفريسي واثقا من نفسهِ جدا، ظناً منه أنه مثال المؤمن الذي يُحتذى به، المتدَين والمتعصب والمتمسك بالناموس والمواظب على الصلاة والصوم وتقديم العشور حرفاً وجملةً وتفصيلاً، كقول الانجيل المقدس على لسان الرب يسوع:" أقول لكم ان هذا نزل إلى بيته مبرَّراً،(العشار) دون ذاك أي (الفريسي) لوقا (18: 14 )
اما الفريسي فدين، لان مقاييس الله غير مقاييس البشر في مسألة الايمان، كقول الرسول بولس :" وأما الايمان فهو الثقة بما يُرجى والايقان بأمور لا ترى." (رسالة العبرانيين 11: 1) فالله ينظر بمنظار روحي عميق إلى أعمال القلب والفكر والنيَّة الطيبة والضمير الصالح، وليس إلى أعمال الناموس الخارجية التي قد تكون في بعض الاحيان عبارة عن قوانين وممارسات طقسية وعادات لإرضاء الاخرين لا اكثر من ذلك.
أجل، المسيحية ليست نظرية فلسفية وعلوم تُدرَس في المدارس والكليّات والمعاهد الدينية واللاهوتية وتقاليد الشيوخ،وإلاَّ لاندثرت منذ مهدها،بل هي حياة عاملة وفعّالة وجملة مبادئ: من أخلاق وإيمان ورجاء وطيد ورحمة وغفران ومسامحة عامل بالمحبة يُوَرث بطريقة ممنهجة ومقبولة من جيلٍ إلى جيل.
كما وليست فروض وطقوس ومظاهر وشعائر دينية: من صلوات وأصوام وعشور كما يعتقد بعض الناس المرائيين، بل هي تعليم عملي نظيف، صريح فعلي مترجم بتصرفات ومواقف إنجيلية صادقة تليق بتلميذ حقيقي يشهد للمسيح يسوع: رباً ومخلصاً مصلوباً على عود الصليب لأجل خلاصنا على حد قول بوق الانجيل الرسول بولس:" لأنَّ لو عرفوا لمَّا صلبوا رب المجد. بل كما هو مكتوب ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يُحبونهُ."( رسالة كورنثوس الأولى 2: 8 )
أهل تريد أن تَعلم ايها الأنسان الباطل أنَّ الايمان بدون أعمال ميت ..؟؟ "رسالة مار يعقوب أخو الرب."
( 2: 20) وأيضاً الشياطين يؤمنون ويقشعرون ..!! "يعقوب. (2: 19)
المسيحية، تستمد قوتها من قوة المسيح .... ومن روح المسيح ..... وحكمة المسيح .... ونور المسيح ... وفكر المسيح وتعليمه الروحي الالهي كقول الرسول بولس:"نحن لنا فكر المسيح"،بل من صفاء النية وصدق القلب المسامح من قلب يسوع المعلم الناصري الاوحد كما رأيناه يتعامل بحكمة ومرونة ومحبة لا توصف مع حالة العشار والمرأة الخاطئة والسامرية والمجدلية وبطرس الرسول والابرص والمفلوج وغيرهم، كقول النبي داود قديماً على لسان الوحي: " قلباً نقياً إخلق فيَّ يا الله وروحاً مستقيماً جدّد في داخلي"( مزمور51: 10)
لنجدد إذاً، عقولنا وقلوبنا وأفكارنا وضمائرنا ومشاعرنا ونوايانا إتجاه الله ونفوسنا أسوةً بتعاليم يسوع، لا كما يعلم البشر الضعفاء ابناء هذا العالم الشرير، بما اننا مُقدمون على إطلالة السنة الطقسية الجديدة - رأس السنة السريانية ( قودوش وحودوث عيتو 4 نوفمبر 2018م - تقديس وتجديد الكنيسة اي تقديس وتكريس الكنيسة الروحية والمادية الممثلة بأرواحنا وأجسادنا وأفكارنا ونفوسنا)
ختاما: علينا ان نتعلم من الفريسي الالتزام في ممارسة الصلاة النقية ونحيا الصوم المقبول ونقدم العشور المطلوبة، ولئن المسيح لم يبرره رغم حفظه للناموس ويصوم مرتين في الأسبوع ( الاثنين والخميس) ويُعشر كل ما يقتنيه."( لوقا 18: 12) وكقول الرب على لسان النبي قديما:" هاتوا العشور وجربوني، لكي أفتح باب السماء امامكم واسكب النعم والبركات عليكم" ونقديم واجباتنا اتجاه ذواتنا وهيكل الله،( الكنيسة)
نعم، كان الفريسي مثال الانسان السلبي والاناني والحاكم الغير عادل الذي بتدخل بشؤون الله المحب، ويدين الاخرين دون أن ينظر إلى مرآة قلبه الاسود المليء بالاخطاء، والذي يريد من الرب يسوع أن يرفض توبة العشار الخاطئ التائب حتى لا يدخل في عداد المؤمنين الصالحين لينال الخلاص ويتمتع ببركات مجد القيامة كما جاء على لسانه:" لستُ مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة ولا مثل هذا العشار."( لوقا 18: 11)
كما ونقتدي بأعمال العشار الوديع التائب،من تواضع ومحبة وطلب الرحمة وانسحاق القلب قارعين صدورنا حتى نتبرر بعين الرب لا بعيوننا القاصرة والمتكبرة والمبتلية بمحبة العالم والمجد الباطل الزائل كالفريسيين والكتبة، إذ ننتظرمديح الناس لأعمالنا الباطلة كما يفعل المراؤون في المجامع والازقة وفي زوايا الشوارع وأمام الحوانيت والارصيفة لنيل الكرامة والاجر والعظمة والكبرياء المزمن وهم مجلببون بثياب الغطرسة والطيلسة، وهؤلاء قال عنهم الرب يسوع:" قد نالوا اجرهم وتمجدوا هنا في أرض الخطيئة، أرض الشقاء والتعب والحسرات ولذلك لا مجد لهم في عالم الروح .... عالم اللامرئيات .... عالم اللامحسوسات المادية.... عالم السماء .... عالم ملكوت يسوع النقي الخالي من الحقد والضغينة وروح الانتقام، العالم الآتي امام الله وملائكتة القديسين المختارين، عالم الهدوء والفرح والسلام والطمآنينة والراحة الأبدية كقول الشاهد بهذا نعم. أنا آتي سريعاً آمين. تعالى أيها الرب يسوع نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم آمين."(سفر الرؤية 22: 20 و 21)
إلى هنا أعاننا الرب.
الأب رابولا ديرويو سوريويو ـ راهب سرياني.
السويد.
بواسطة : sargon
 0  0  112
التعليقات ( 0 )