• ×

قائمة

الحياة السياسية اثناء نشوء الجزيرة والقامشلي زالين... الجزء(٤)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سمير شمعون لقد تعب الفرنسيون الغزاة(المنتدبون) ،وهم يتجولون بالجزيرة ودرسوها كلها، وقاموا بتسوية كل الخلافات وتهدئة الأحقاد والنزعات التي كانت موجودة ، وبنوا الجسور في الجزيرة ومدوا الطرقات ولا زال طريق المالكية لحد الان من ايام فرنسا ،شاهدا على ما قدموه للجزيرة ،
ورسموا الحدود ووضعوا خرائط المدن الحديثة ، ونظموا الادارات ،وراقبوا اداء الموظفين .
اذا المنتدب الفرنسي عمل على تحضير الجزيرة، بل اكثر من ذلك ،لقد صنعوا الجزيرة من جديد، او خلقوها .
اذا ولدت مدن جديدة في صحراء الجزيرة ،وتجمعات تم تأهيلها وتحويلها لمدن حضارية حديثة، واهم المدن
وطبعا الكلام هذا الآتي عام ١٩٣٦م، قبل المعاهدة بين فرنسا وسوريا:
الحسجة عاصمة الجزيرة ،وعدد سكانها اصبح يتجاوز العشرة الالاف نسمة، وعدد القرى التابعة لها مائة وخمسين قرية.
زهرة المدن القامشلية زالين ،عدد سكانها عشرون الف نسمة وعدد القرى التابعة لها اربع مئة قرية.
الدرباسية وعدد سكانها ثمانية الالاف نسمة والقرى التابعة لها مئتين قرية.
رأس العين عدد سكانها خمسة الالاف نسمة ،وعدد القرى التابعة لها ثمانين قرية.
عامودا وعدد سكانها سبعة الالاف نسمة وعدد قراها مئنين قرية
قبور البيض وعدد سكانها الف نسمة .
ديريك وعدد سكانها الفين نسمة وثمانين قرية .
عين ديوار الف نسمة وعدد القرى التابعة لها مئة قرية.
وايضا هناك محطة تل كوجك ،وهي محطة مهمة في تجارة الترانزيت ، ففي موسم عام ١٩٣٦و١٩٣٧ بلغ عدد سيارات الشحن التي كانت تصلها يوميا من الموصل مئة سيارة كميون ، محملة باكياس القمح، وكانت تتجه مباشرة الى داخلية سورية ولبنان.
وأما السكان الأكراد فكانوا يقطنون القرى بشكل خاص، والقبائل الرحالة مؤلفةمن اكثر من عشرين الف عربي،وكان يبلغ مجموع سكان الجزيرة من مئة وخمسين الف نسمة.
وقد كان عددهم القبائل الرحالة العرب عام١٩٢٠ م، اثناء بداية قدوم فرنسا الى الجزيرة وفتحها ( احتلالها)،لا يتجاوز العشرة الالاف من الرحل.
طبعا نحن لم ندخل بالحسبان العشرة الالاف اشوري اللاجئين من العراق وهم يقيمون على ضفاف نهر الخابور ،ويتعلق امرهم مباشرة بعصبة الامم ، ولهم ادارة خاصة بهم لا علاقة لحكومة دمشق بها، وهم لم يشتركون في الحوادث التي وقعت في الجزيرة وسيتم ذكرها لاحقا.
في الجزيرة تم اكتشاف جيوب واسعة جدا من البترول قبل العام ١٩٣٦م، وذلك عن طريق شركات النفط العراقية ، وذلك نتيجة للتدابير الأمنية التي اتخذها الجيش الفرنسي.لحماية شركات الفط العراقية من سكان القرى ، واول بئر نفط تم استخراج النفط منه كان على مقربة الحسجة،ما بين الخابور والفرات، وايضا تم اكتشاف النفط ايضا ما بين الخابور ودجلة.
وبخصوص الاراضي والزراعة فقد استصلح سكان القامشلي الاراضي الصحراوية البور والصخبية ، وزرعوها واستخدموا احدث الطرق والالات الزراعية في الفلاح والبذار والزراعة والحصاد ، حتى وصلت صادرات القمح لارقام اعجازية فقد بلغت كميات القمح المصدر عام ١٩٣٦م،خمسة وخمسين الف طن هذه فقط المصدرة عن طريق محطة تل كوجك ، بينما كانت صادرات القمح عام ١٩٢٧ م ،لا تتجاوز الف طن،
وكذلك الشعير والارز والذرة والقطن والسمسم والتبغ هذه كلها يتم زراعتها بالجزيرة وخاصة القامشلي وريفها كانت مركز الثقل الاقتصادي والسياسي والثقافي في الجزيرة .
وازدهرت تربية الماشية ولا سيما الغنم ، فتوفرت كميات الصوف والسمن والجلود وتوابع هذه التجارة.هذه كانت ملخص الحال في الجزيرة قبل التوقبع على المعاهدة الفرنسية السوريةفي ايلول عام ١٩٣٦.
وفي الوقت الذي كانت فيه دمشق وحمص وحماه وحلب تقيم التظاهرات ضد السلطة المنتدبة الفرنسية سنة ١٩٣٦م،طبعا كان قبلها سلسلة طويلة من التظاهرات ،من اول يوم وطئت فيها فرنسا سوريا ،
كانت الجزيرة محافظة على هدوئها ومنصرفة للعمل .
وقال المفوض الفرنسي السامي والجنرال جاكو ، اثناء تواجدهم في معرض المحاصيل الزراعية في دير الزور، أنه لولا محصولات الجزيرة والقامشلي زالين الزراعية ، لعصفت بسوريا المجاعة في شتاء ١٩٣٦ _١٩٣٧م.
وفي العام ١٩٣٤ اعلنت الحزيرة العليا محافظة محدثة، ومركزها الحسكة ،وتم تعييم اول محافظ فيها نسيب الايوبي،
والكابتين مامين مستشار اداري وكان مقرها ، مدرسة الاولاد الرسمية ، وفي نفس العام باشروا ببناء دار الحكومة ،بعهد رئيس الحكومة تاج الدين الحسيني، وكان رئيس الدولة السيد. محمد على العابد

image
image
بواسطة : ADONAI
 0  0  153
التعليقات ( 0 )