• ×

قائمة

الحياة السياسية اثناء نشوء الجزيرة والقامشلي زالين... الجزء(٥)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سمير شمعون في اذار ١٩٣٦م ، تشكل وفد من سوريا، برأسة عميد حزب الكتلة الوطنية هاشم الاتاسي، وذهبوا لفرنسا، للتفاوض بشأن الاستقلال واستمرت المفاوضات حتى شهر ايلول ، وتم توقيع معاهدة الاستقلال ، المعاهدة الفرنسية السورية، واصبح المسيحيين في الجزيرة، لايخشون سوى من رحيل فرنسا ،واكيد كان هناك ما يبرر مخاوفهم ،فتركيا التي حصل السيفو فيها ، هي قريبة منهم ، وهم اغلبهم تمت ابادة عوائلهم امام اعينهم ،ولم يمر وقت طويل كي ينسون الاهوال وصرخات مليونين ونصف مسيحي تمت ابادته ،بشتى الطرق ،وما يخطر ببال من العذابات، ولا زالوا مرعوبين من سيفو جديد، فالادوات هي نفسها موجودة في الجوار.
وبعدعودة الوفد وتسجيله الانتصار، بتوقيع معاهدة الاستقلال، براسة كتلة الوطنيين ورئيسها هاشم الاتاسي ، انتفخ اعضاء هذه الكتلة،،وراحوا يتشددون في المطالبة ، بانتقال السلطات الى ايديهم ، وصدرت الاوامر للفرنسيين في المصالح والمؤسسات والدوائر ، كي لا يتدخلون في شؤون البلاد ، فانصاع الفرنسيين للاوامر .
وبعد ذلك لم تعد كتلة الوطنيين تطلب الاستشارة او النصيحة من الفرنسيين ، الا عندما الموضوع يكون تكفيرا عن اخطاء ارتكبوها وليمسحوها بفرنسا ، اذا لقد اصبحت كتلة الوطنيين في سوريا اسيادا ويحكمون .
عندما عاد الوفد من فرنسا ، وبعد المعاهدة تغيرت تسمية المفوض السامي ،الى حضرة السفير ، واسرعت كتلة الوطنيين في اجراء الانتخابات ، فالشعب كله معهم وفي قمة التأييد لكتلتهم ،وذلك لضمان فوز الكتلة الوطنية .
ولكن في الجزيرة الزالينية، كان لهم قياداتهم وزعمائهم المحليين ورؤساهم ، مثل بيت اصفر ونجار (على سبيل الذكر )،هؤلاء الزعماء اللذين عملوا وتعبوا وكدحوا ،جنب الى جنب مع الشعب الجزراوي الزاليني الذي هرب من السيفو، وجعلوا الجزيرة وجوهرتها القامشلي زالين،في قمة الازدهار الاقتصادي والاجتماعي الذي .
وهكذا وجد شعب الجزيرة نفسه ،يخوض غمار السياسة وهو لم يكن سوى شعب يعمل بدون خبرة في السياسة ، ومقابل احزاب دمشق، التي كانت تطلق عليه بشئ من الاحتقار تسميات مثل (اللاجئين ، او خدام فرنسا) ، احزاب دمشق ذات الحنكة والباع الطويل والخبرة السياسة ، وما ادراكم ماهي الحنكة في السياسة(مؤامرات )،
فكان من الطبيعي ان ينتخب شعب الجزيرة والقامشلي زالين نوابه من بين قياداته وزعمائه المحليين.
ودخلت الكتلة الوطنية الانتخابات في القامشلي زالين والجزيرة ،بقائمة تمثلها ولم يكن لهم ،ولا صفة لهم سوى انهم من كتلة الوطنيين فقط ،فمنوا بهزيمة نكراء وكان من الطبيعي ان ينتخب الشعب من قادته نواب ليمثلوه في البرلمان.
ورغم ان مرشحين الشعب للبرلمان ، اكدوا ولائهم للكتلة والوطنية ، الا ان هذه التأكيدات لم تلقى اذان صاغية من الوطنين، واصروا على النزول للانتخابات النيابية بقائمة تمثلهم.
وعندما جائت الإنتخابات، فاز بالإقتراع مرشحين الشعب الزاليني الجزراوي،فوزا تاما وكاملا وساحقا وطبيعيا ، بالرغم ان الكتلة مارست الضغط على الشعب الزاليني الجزراوي ،وايضا تلاعب بالاقتراع وزيفت بالاصوات ، الا ان اندفاع الشعب الجزراوي الزاليني ، الى صناديق الاقتراعي ،لينتخبوا ممثليهم وقادتهم المحليين ، ليمثلوهم نوابا في البرلمان في دمشق ، لم يترك مجال لمكائد حزب كتلة الوطنيين في دمشق.
وانهزمت قائمة حزب كتلة الوطنيين ، واعتبرت ذلك صفعة سياسية ،وهذا ما لم ينسوه ،وانعكس ذلك تحت
قبة البرلمان الوطني، وعلى الرغم من تأكيدات النواب الجزراويين الولاء لزملائهم الدمشقيين ، وعلى الرغم من تضامنهم مع نواب الكتلة الوطنية ،فكانوا يوافقون على كل اقتراح تتقدم به هذه الكتلة،ورغم انهم كانوا يترددون على مكتب الكتلة الوطنية بدمشق ، نعم لم ينسى اعضاء الكتلة الوطنية ،انهزامهم في الجزيرة الزالينية.
ورغم نجاح مرشحين الشعب الزاليني بالانتخابات ،إلا أن المجلس السوري لم يوافق على صحة الانتخاب، رغم الاكثرية الساحقة التي فازوا بها نواب الشعب الزاليني، ولم يوافق المجلس السوري إلا بعد عدة شهور من التأجيلات والاذلال لنواب الجزيرة ،حيث تدخلت السلطة المنتدبة لوضع حد لهذه المهزلة.
لقد تمت الموافقة عل صحة الانتخابات ، ولكن الكتلة الوطنية تابعت اضطهاد نواب الجزيرة الزالينية، فعندما كان اي نائب جزراوي زاليني،يقف ليتكلم فكان يتعرض للمقاطعة والتصفير والاستهزاء ،في كل مرة يحاول فيها اي نائب جزراوي زاليني ليتكلم ، حتى لويكون يتكلم لتأييد الحكومة واعضاء الكتلة والوطنية ،واعطاء برهان جديد على ضرورة انهاء الإنتداب الفرنسي.
ووصل الامر بالمجلس النيابي الى حدود من الحقد ، بحيث انه اتخذ قرار و استحدثوا مقعد نيابي اضافي للجزيرة الزالينية ،لاسناده فقط الى مرشح الكتلة الوطنية للحفاظ على ماء الوجه ، وحصل ذلك ،وتم تعيينه كنائب من الجزيرة ممثل لكتلة الوطنيين، وكان كقلة وجوده.
وطبعا عندما استلمت الكتلة الوطنية الحكم في المجلس النيابي او البرلمان ،عميدها هاشم الاتاسي استلم رأسة الجمهورية في (٢١_١٢_١٩٣٦)، حتى عينوا محافظا جديدا للجزيرة وهو( الأمير بهجت الشهابي) مكان المحافظ نسيب الايوبي( اول محافظ للحسكة)،
وطبعا تم اعطائه برنامج كامل مرسوم من قبل كتلة الوطنيين التي عينته ، وكان عليه تنفيذه ، وقد باشر فورا وصوله للحسجة واستلامه قيادة المحافظة ،ان يوجد نظام جديد في الجزيرة الزالينية ،وكانت اهم نقاط المطلوب منه تحقيقها بالجزيرة :
١_ فصل الشعب عن الفرنسيين،واقناعهم بأن الفرنسيي لم يعد لهم عمل في ادارة البلاد .
٢_ تهميش سياسيي المنطقة اللذين لا ينتمون الى حزب الكتلة الوطنية.
٣- سحق كبرياء وعزةالعائلات المعروفة بالجزيرة وخاصة القامشلي زالين، من اللذين يتمتعون بنفوذ وتحجيمهم ( وهم من نجحوا بانتخابات مجلس النواب من قيادات الشعب الزاليني ).
٤_اقالة جميع الموظفين المخلصين للجزيرة الزالينية.
٥_ تعيين جميع المستخدمين من الاجانب بالجزيرة( غير الزالينيين ) حتى حراس البلديات وحراس الليل (البكجي) ومساعدين القضائيين.
٦_منع تنفيذ كل فكرة ترمي الى خير الجزيرة وتحسينها.
٧_ جعل الجزيرة( مستعمرة )تعمل لمصلحة الدمشقيين .
٨_عرقلة مصالح الشعب وبشكل مقصود ومستمر .
٩_ الايعاز الى المحاكم بخلق عراقيل امام مصالح من يتصدى لهذا البرنامج .
وفي سبيل تنفيذ هذا البرنامج ، باشر المحافظ بهجت الشهابي الى نقل مكتب المحاماة خاصته من دمشق الى الحسجة، مباشرة بعد ان رفع الى منصب المحافظ للجزيرة العليا منقار البطة.
وعندما استقر بالحسكة
فباشر ب ....
_ الصورة الثانية والرابعة : صوربعد سنة وسنتين من هجرة الآشوريين من العراق إلى سوريا وفي الصورة الثانية هناك صورة المحافظ نسيب الأيوبي مع المندوب السامي الفرنسي الصورة تعود لعام 1934. .والرابعة تعود لعام 1935.
المانيا .

image
image
image
image
بواسطة : ADONAI
 0  0  76
التعليقات ( 0 )