• ×

قائمة

تقرير مفصل عن لقاء بطاركة الشرق الكاثوليك في بغداد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عنكاوا كوم اعلام البطريركية

استهل البطاركة الكاثوليك اليوم الثاني، الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2018 للقائهم، بصلاة الصبح وبالذبيحة الإلهية، في كنيسة الديوان البطريركي. أقام قداس الذبيحة الإلهية غبطة أبينا البطريرك الكردينال مار لويس روفائيل ساكو، بمشاركة أصحاب الغبطة والسيادة البطاركة والأساقفة وعدد من الكهنة والراهبات والمؤمنين. وشارك صاحب النيافة والغبطة مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة بتأمل صباحي في القراءة الإنجيلية للقديس متى عن معجزة تسكين العاصفة (8: 26) وجاءت بعنوان: “زجر يسوع الرياح والبحر، فحدث هدوء عظيم.” وجاء في تأمل نيافته:

إنه الرب يسوع في سفينة الكنيسة، وهو ربّانها ويقودها بواسطة رعاتها، فلا تغرقها رياح المصاعب والاضطهادات وقوى الشر، بل تواصل طريقها ورسالتها في بحر هذا العالم. وقال مار بشارة:

يسعدنا أن نبدأ أعمال مؤتمرنا السادس والعشرين هذا في بغداد، في العراق العزيز، بضيافة صاحب الغبطة والنيافة أخينا البطريرك الكردينال لويس روفائيل ساكو. فنحييه وكلَّ أساقفة الكنيسة الكلدانية الشقيقة العزيزة وكهنتها ورهبانها وراهباتها وسائر أبنائها وبناتها في العراق والأراضي البطريركية وبلدان الانتشار. فمن أجله ومن أجلهم نقدّم هذه الذبيحة الإلهية.

وأسعِدنا بافتتاح المؤتمر مساء أمس في كاتدرائية سيدة النجاة، أم الشهداء، مع صاحب الغبطة أخينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث، وسيادة راعي الأبرشية المطران يوسف عبـّا. وصلينا معهما ومع سائر الحضور لراحة نفوس الشهداء وعزاء أهلها وازدهار ونموّ الكنيسة السريانية الانطاكية الشقيقة.

وأشار صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكردينال مار بشارة، إلى انجيل اليوم بالقول:

بالعودة إلى إنجيل اليوم، السفينة هي الكنيسة، والمسيح ربّانها الأساسي، لكونه رأس الكنيسة، ويقودها بواسطة رعاتها: الأساقفة والكهنة وسائر معاونيهم من مكرّسين ومؤمنين؛ البحر هو العالم، الرياح والأمواج العاتية هي المصاعب من كل نوع، تلطم الكنيسة، مثل الاعتداءات والاضطهادات والمضادّات وسائر قوي الشر؛ صرخة التلاميذ: “يا رب نجـّنا”، هي صلاتنا اليومية وصلاة شعبنا.

ومضى مار بشارة الراعي في تأمله، مشيرا إلى العراق: لقد اختبرت الكنيسة في العراق، كما في فلسطين وسوريا ومصر ولبنان، كل قوى الشر، لكن المسيح، بفضل صرخة دماء الشهداء وبكاء ودموع المهجـّرين والنازحين، كبارا وشبـّانا وأطفالا ورجالا ونساءً، الذين ديست كرامتُهم وعُذّبوا ونـُهبوا وتشردّوا من بيوتهم ورأوا كنائسهم تـُدمّـر ومقدساتهم تتدنّـس، وبيوتهم تُخرّب؛ وبفضل صلواتهم وابتهالاتهم هدّأ المسيح العواصف. وها هي الكنيسة، برعاتها واكليروسها وشعبها تعود تستعيد قواها، وبدأ السلام، بالرغم من كل القوى المعادية، يُـطلّ بفجره. وخلص مار بشارة في تأمله بالقول:

فيبقى علينا أن نواصل قيادة السفينة، بالصلاة والكرازة بالكلمة، وتقديس النفوس بالأسرار، وإعادة بناء شمل العائلة، ولا بدّ من التعاون مع السلطات السياسية والمدنية لهذه الغاية. نشكرك، يا رب، لأنك تصغي إلى صلوات شعوبنا، إلى صلاة كنيستك، ونسألك أن تمسّ جميع الضمائر، وتحلّ السلام بتهدئة جميع رياح المصاعب والشر، فنرفع نشيد المجد والتسبيح للثالوث القدوس.

انطلاق أعمال اليوم الثاني لمؤتمر مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك – ليا معماري

ثم نطلقت اعمال اليوم الثاني لمؤتمر مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك ال ٢٦ في البطريركية الكلدانية في بغداد – العراق بإستضافة البطريرك الكردينال مار لويس روفائيل ساكو تحت عنوان” الشبيبة علامة رجاء في بلدان الشرق الأوسط”. شارك في اللقاء إلى جانب البطريرك الكردينال ساكو بطريرك بابل على الكلدان كل من البطاركة: الكردينال مار بشارة بطرس الراعي(بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة)، إبراهيم إسحاق سدراك(بطريرك الإسكندرية للاقباط الكاثوليك)، مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان( بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي)، يوسف العبسي(بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك)، كريكور بدروس العشرون(كاثوليكوس بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك)، المطران وليم شومالي ممثل صاحب السيادة رئيس الأساقفة بيرياتيستا بيتزابيللا المدبر البابوي لكنيسة اللاتين في اورشليم، رئيس اساقفة بغداد والنائب البطريركي على البصرة والخليج العربي المطران يوسف عبا، رئيس اساقفة الموصل وكركوك وإقليم كوردستان المطران بطرس موشي، المطران باسيليوس يلدو(المعاون البطريركي في البطريركية الكلدانية)، المطران شليمون وردوني (المعاون البطريركي في البطريركية الكلدانية)، مطران اللاتين في بغداد جان سليمان، السفير البابوي في العراق والاردن المطران ألبرتو أورتيغا مرتين، الامينة العامة لمجلس كنائس الشرق الاوسط الدكتور ثريا بشعلاني، والٱباء: حبيب مراد، طاهر اليوسف، نرسيس زبريان.

وفي الجلسة الافتتاحية كانت كلمة لأمين عام مجلس البطاركة الأب خليل علوان رحب فيها بالبطاركة والمشاركين متحدثا عن المواضيع المدرجة على طاولة مؤتمر مجلس البطاركة الذي سينعقد لمدة ثلاثة ايام متتالية.

بعد ذلك، كانت كلمة للبطريرك ساكو قال فيها:” إن انعقاد هذا المؤتمر لبطاركة الشرق الكاثوليك السادس والعشرين، ولأول مرة في العراق، له مغزى عميق ووقع على وجودنا المسيحي في هذه الظروف الصعبة والتحدّيات غير المسبوقة في نوعها. ان قدومكم الينا كرؤساء وآباء كنائس عريقة لهو حقاً تعبير قوي عن تضامنكم معنا، ووقوفكم الى جانبنا، في كل ما عانيناه ونعانيه من اضطهاد وقتل وتشريد وتهجير وهجرة. مجيئكم يشجـّع النازحين على العودة الى ديارهم ويشحن رجاءنا في البقاء والتواصل، والاحتفاظ بايماننا وهويتنا وأخلاقنا وتقاليدنا ولغتنا.

وتابع: شدد البابا فرنسيس في كلمة افتتاح سينودس الأساقفة بروما من 3-28 تشرين الأول 2018حول الشباب وتمييز الدعوة، على أهمية: أن “يوقظ السينودس قلوبنا!”، ليكون “مثمراً بشكل كبير لإشاعة الرجاء”. وكذا الحال في مؤتمرنا هذا، فدعوني أتمنى ان يكون لقاؤنا هذا منعطف نعمة وبركة غزيرة للمسيحيين ولمواطنينا في هذا الشرق المتألم، ورجاءً بمستقبل أفضل للسلام والاستقرار، وبمجتمع اكثر ازدهاراً.

تدعونا اليوم الضرورة القصوى، إلى بلورة رؤية مسيحية مشرقية موحدة تخطط لاستراتيجية الحفاظ على وجودنا ودورنا. علينا ان نكون اقوى من الانقسام، وان نرفع الحواجز النفسية والتاريخية ونحترم الاختلاف في الرؤى والأفكار، والذي هو أمرٌ طبيعي، فنحقق وحدة كنائسنا الضرورية والمصيرية، والتي فضلاً عن كونها استجابة لأمنية يسوع المسيح (يوحنا 17/27)، فإنها سوف تساعدنا على بلوغ حضور اكثر تاثيراً على المستقبل، خصوصاً في هذه الظروف، حيت نواجه تحديات ضاغطة، منها على سبيل المثال، لا الحصر، الهجرة والاكثر جسامة في هذه التحدّيات هو التطرف الديني.

ثمة خبرة بديعة في العهد القديم عن لاهوت “التهجير – السبي”والعودة والبناء. هذه النصوص تحتوي على تراث غني مفيد لتطوير روحانية موحية وخصبة قادرة على دعم المهجّرين في العراق وسوريا وفلسطين في عملية عودتهم الى ديارهم.

لقاؤنا هذا هو دعوة لكل الكنائس في المنطقة ان تتعاون على بلورة لاهوت المهجرين والمهاجرين، ولاهوت العودة والاحتفال بعملية البناء والتجديد. هذا اللاهوت -الروحانية ينطلق من الرجاء المسيحي، الذي يمثل نقاط الضوء التي ينبغي ان تكبر وتنتشر وان نتمسك بها.

كما ان هذا المؤتمر هو في ذات الوقت، رسالة الى العراقيين وشعوب المنطقة العربية لمناهضة التعصب وتعزيز الحوار، وإشاعة قيم السلام والمواطنة وترسيخ مبادئ العيش المشترك من خلال الاعتراف بالآخر وقبوله واحترام خصوصيته، هذاه الثقافة التي تكاد تخلو منها مجتمعاتنا في المنطقة.

وضمن أجواء التجدد الحقيقي في سبيل غد أفضل، لنا الأمل الوطيد بالحكومة العراقية الجديدة التي تشكلت حديثاً، بأن تضع في أولوياتها خطة عملية جادّة للمصالحة المجتمعية وستراتيجية لبناء دولة المواطنة والقانون والمساواة وتوفير الخدمات فيعيش العراقيون بحرية وكرامة وعدالة اجتماعية”.

مقابل ذلك، نقل السفير البابوي المطران البرتو بركة البابا فرنسيس للمؤتمرين ، تلاها البدء بدراسة المواضيع المدرجة.

بعد ذلك، اقيم لقاء اخوي انضم اليه رؤساء الكنائس في بغداد وتبادل الجميع الصور التذكارية في باحة البطريركية الكلدانية في بغداد- العراق.
بواسطة : ADONAI
 0  0  46
التعليقات ( 0 )