• ×

قائمة

اللاجئون السوريون من أبناء شعبنا في دهوك... عين تترقب مستقبل مجهول لهم في العراق... وعين تراقب استقرار الأوضاع في بلادهم بأمل العودة إلى الديار..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ankawa.com 
لم تكن تتصور "مريم قيصر آدم" من أهالي الحسكة الواقعة شرق سوريا إنها في يوم الأيام تهاجر بلدها بسبب الظروف مسيرةً وهي التي طالما رغبت بالبقاء فيه مخيرةً .

مريم بالكاد حملت حقائبها التي جمعت فيها ما كان مقدور عليه من الألبسة فقط، لتتوجه عائلتها إلى دهوك تاركاً زوجها خلفه بيته ووظيفته وأرضه الزراعية، وتاركةً أبنتهم دراستها وهي على عتبة التخرج من الجامعة لتختص في اللغة الإنكَليزية، وبصحبتهم أبنتها المتزوجة وزوجها وأطفالهم ليلجئوا إلى دهوك، آملين بالحصول على ملاذ آمن في بلد أقل ما يمكن أن يكون بالنسبة لهم بأنه بلد جديد عليهم...
قد تكون قصة مريم نموذج بسيط من مجموعة قصص لأناس آخرين عانوا الأمرين بسبب ما تشهده سوريا من أوضاع متوترة منذ انطلاق شرارتها في شباط عام 2011 وقدومهم في بلد لا يعرفون كم ستطول مدة إقامتهم فيه.


مريم قيصر إحدى اللاجئات السوريات في دهوك
لذا كان لموقعنا "عنكاوا كوم" أن يتوجه إلى عائلة مريم حيث يقيمون ليستفسر عن خلفية الأوضاع التي أجبرتهم وأجبرت الكثيرين غيرهم من أبناء شعبنا لطلب اللجوء خارج سوريا وعن ظروفهم المعيشية الحالية وأبرز تحدياتها...
فبينت مريم قيصر التي تعمل كربة بيت لموقعنا "عنكاوا كوم" بأنه وقبل حدوث الأزمة التي تشهدها سوريا كان عدد العائلات المسيحية في الحسكة يقدر بحوالي 700 عائلة، لكن لم يبقى من هذا العدد غير القليل، لكون الغالبية العظمى من تلك العائلات هاجروا نتيجة للأوضاع المتوترة إلى لبنان الذي بالأصل كان لأغلبهم فيه أبناء أو أقارب أو معارف يعملون هناك فالتحقوا بهم.
أوضاع مأساوية في الحسكة مركز ثقل تواجد أبناء شعبنا في سوريا
غير إن عائلة مريم فضلت اللجوء إلى دهوك مثلها مثل العشرات من العائلات السورية المسيحية وعشرات الآلاف السوريين الآخرين الذين قصدوها ويقصدوها كل يوم.
مؤكدةً بأنهم اضطروا لترك كل شيء واللجوء إلى دهوك بسبب حدة الأوضاع التي تشهدها سوريا مؤخرا واصفة إياها بالأوضاع المأساوية.
وبحسب مريم فإن الأوضاع المعيشية في محافظة الحسكة متردية جدا حيث إن الكهرباء تنقطع بشكل مستمر وقد تتوفر ساعة واحدة فقط لكل 30 ساعة، بينما الماء كانت تصل بيوتهم في الأسبوع الواحد مرة واحدة، كما لا يتوفر المازوت وقود المدافئ، وأفران الخبز مغلقة، والاتصالات مقطوعة والكبل الضوئي المرتبط بشبكة الإنترنيت مقطوع، لتتضافر كل تلك الأسباب مجتمعة، ولتؤدي إلى صعوبة الاستمرار في العيش هناك، لاسيما بوجود التهديدات التي تهدد أمن وسلامة المواطنين منها تهديدات وجهت إلى سهرها زوج أبنتها مما جعلته يضطر إلى القدوم مع عائلته إلى دهوك تاركين وظائفهم وأبناءه الثلاثة لمدارسهم التي باتت في خضم الأزمة الحالية تفتح أبوابها أمام طلبتها في قلب مدينة الحسكة فقط، بينما باتت متوقفة بشكل رسمي في ضواحيها..
ووصفت مريم تلك اللحظات التي فيها حملوا فيها حقائبهم للقدوم إلى العراق بأنها مثلت أصعب اللحظات في حياتهم، كونهم يتركون الوطن الذي فيه ولدوا وكبروا وتزوجوا، وفيه منحهم الله الأبناء والأحفاد...
وتابعت بأن الوضع لكان سيصعب أكثر بمجرد بقائهم في وطنهم في ضوء عدم توفر ابسط متطلبات الحياة الأساسية، متحملين بقرار اللجوء إلى العراق مشقات الطريق التي اعترضوا لها بعد وصولهم إلى المالكية حيث يقضي اللاجئين ما تبقى من المشوار لدخول الأراضي العراقية هناك مشيا على الأقدام لمسافة طويلة جدا.
حكومة الإقليم والأهالي متعاونون
وتروي مريم كيف إنهم وفور وصولهم تم استقبالهم من قبل أحد معارفهم في دهوك الذي تبنى الإجراءات الأصولية لدخولهم... وما بدا واضحا لها ولعائلتها هو حسن المعاملة التي تم معاملتهم بها في نقاط العبور لكونهم مسيحيين مما أعطى لهم مؤشر إيجابي عزز ثقتهم بقرار قدومهم إلى دهوك بدلاً من التوجه إلى لبنان أو أي بلد آخر، شاكرةً حكومة الإقليم على حسن الاستقبال والمعاملة...
وليس هذا فحسب فقد تم استقبالهم من قبل معارفهم المسيحيين في إحدى قرى دهوك الذين هيئوا لهم المكان في مسكن لهم في دهوك لينتقلوا ويعيشوا في جزء أثثوه وفرشوه لهم، وقيامهم بمرافقتهم في الدوائر الرسمية لاتخاذ الإجراءات الأصولية وحوزة الإقامة الرسمية في دهوك شاكرين إياهم كثيرا وجميع معارفهم وأقربائهم الذين قاموا بمساعدتهم...
كما شكرت مريم كافة العائلات المسيحية التي تسكن بالقرب من مسكنهم الحالي في دهوك لزيارتهم والاطمئنان عليهم وتقديمهم الاستعداد لتقديم لمساعدة لهم بما يلزم... واصفة وضعهم الحالي كأنهم بين أهلهم وأقربائهم في سوريا.
أمنية إيجاد فرص عمل مناسبة
فعلى الرغم من توفر مستلزمات الحياة الأساسية والضرورية في دهوك من ماء وكهرباء ووقود وغذاء غير إن تفكير عائلة مريم يظل مشغولاً متأملين بما تركوهم خلفهم، وبما سيحمله المستقبل المجهول بوجودهم في دهوك معتبرين مبدئياً إياه كحل مؤقت لأزمتهم.
وتتمنى مريم أن يحضا أفراد عائلتها بفرص عمل تكون جيدة وتتناسب مع كفاءة كل واحد منهم، لأنهم يرون بان الاعتماد على مساعدة الآخرين ليس بحل كونهم تعودوا في بلدهم على العمل لإعالة أنفسهم بأنفسهم، غير إنهم يعون بأن إيجاد فرصة عمل مناسبة ستكون صعبة بغياب معرفتهم بالمنطقة والإلمام باللغة الكوردية اللغة الرئيسية في الإقليم.
دعوة لجالية شعبنا في الخارج لدعم أبناء شعبنا في سوريا
وناشدت عائلة مريم جاليتنا في الخارج للالتفات إلى معاناة أبناء شعبنا في سوريا وتقديم الدعم اللازم إليهم لضمان خروجهم ولو مؤقتا من الحسكة وإبداء استعدادهم لإعالتهم لكون الوضع الأمني والمعيشي متردي هناك بشكل كبير.
وناشدت ابنة مريم المسيحيين السوريين الذين لهم تحفظ من القدوم إلى العراق بسبب أوضاعه لعدم تصديق كل تلك الأخبار التي تشاع عن أوضاع العراق
وشجعت أهالي المسيحيون في سوريا الموجودين في كمبات سوريا لعدم التوجه إلى لبنان بل التوجه إلى العراق لان ذلك يعد أفضل لجميع أبناء شعبنا لكون أصلهم جميعا يرجع إلى هذا الوطن، وللجميع أقرباء وجذور في هذا الوطن، معللة ذلك أيضا لسوء معاملة اللبنانيين مع السوريين على حد قولها.


م. يونان لازار مرخائيل عن منظمة قنديل الإنسانية
"يونان لازار مرخائيل" (32 عاما) المهندس المدني ضمن مشروع منظمة قنديل المتعهدة ببناء مخيم دوميز للاجئين السوريين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) توجه موقعنا "عنكاوا كوم" للحديث معه كأحد مؤسسي مخيم دوميز الذي بوشر إنشاءه بتاريخ 15/3/2012.
وبين يونان بان إنشاء المخيم جاء على إثر مطالبات اللاجئين السوريين بذلك والذين كانوا يتوافدون إلى دهوك قبل تاريخ الشروع بإنشائه بقرابة أربعة أشهر حيث كانوا يسكنون عند أقربائهم ومعارفهم في دهوك.
مخيم دوميز خصص لاستيعاب 25000 لاجئ سوري في حين بلغ عدد لاجئيه قرابة 65000 لاجئ والأعداد في تزايد مستمر
وأوضح لازار بان عدد السوريين المتواجدين في مخيم دوميز يتراوح ما بين 64000 إلى 65000 لاجئ، في حين اللاجئين السوريين الذين يقيمون خارج مخيم دوميز تبلغ أعدادهم قرابة 95000 لاجئ منتشرين في باقي مناطق محافظة دهوك ومحافظتي أربيل والسليمانية.
وأكد يونان بان المخيم كان قد خصص في بادئ الأمر ليستوعب 25000 لاجئ فقط، ولكون اللجوء مستمر وقد فاق كل التوقعات فأن هناك توجه ببناء مخيمات جديدة في أربيل والسليمانية لاسيما وإنه يدخل قرابة 1000 لاجئ سوري بشكل يومي لمحافظة دهوك على حد قوله.
اللاجئين المسيحيين السوريين قرابة 70 عائلة و40 فردا في الإقليم والأعداد في تزايد
أما بالنسبة للاجئين المسيحيين السوريين وبحسب ما هو مسجل في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) أكد مرخائيل بأن العائلات بلغ عددها 70 عائلة، أما الأفراد فبلغ عددهم 40 فرداً علماً إن الأعداد في تزايد مستمر.
مبيناً بأن أعداد الوافدين من أبناء شعبنا السوريين إلى الإقليم أزداد وبشكل ملحوظ عقب فترة عيد القيامة حيث يسجل دخول عائلتين ناهيك عن الأفراد بمعدل يومي إلى الإقليم.
مؤكدا في الوقت ذاته عدم وجود لاجئين مسيحيين سوريين في مخيم دوميز حيث تسكن العائلات السورية المسيحية الوافدة في قرى تابعة لدهوك مثل ديربون وفيشخابور في زاخو وقرية باختمي القريبة من مدينة دهوك وقرى سهل نينوى وشيخان ومنهم من يسكن عند أقربائه، أو يأجر له مسكنا في محافظة دهوك أو أربيل.
إجراءات تتخذ مع اللاجئين السوريين يفترض إتباعها

وحول الإجراءات التي يتم اتخذاها من قبل الحكومة العراقية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين قال يونان: " بأن أغلب الوافدين من سوريا هم من محافظة الحسكة وحلب ودخولهم إلى الإقليم لا يتم من خلال الطرق الرسمية، لأن ذلك يتطلب الحصول على تأشيرات دخول وهذا لا تكفله الأوضاع الحالية في سوريا منحه لمواطنيها اللاجئين، حيث هناك نسبة قليلة جدا تدخل بالطريقة الرسمية مقارنة بالطريقة المألوفة وهي الطريقة غير الرسمية عن طريق المعبر الحدودي المالكية/سحيلي وهناك يتم اتخاذ كافة الإجراءات الأولية فور عبور المعبر الحدودي بعدها على كل لاجئ سوري يدخل الإقليم التسجيل أولا في مخيم دوميز لتتخذ كافة الإجراءات الأصولية معه بخطوات ثابتة وتتمثل بالتسجيل في دائرة الآساييش (الأمن) ومن ثم دائرة الهجرة والمهجرين، وبعدها التسجيل في دائرة التسجيل الخاصة بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، يلي تلك الخطوة التسجيل في دائرة الإقامة وبعدها إجراء فحص الدم المختبري، وبعدها الرجوع لدائرة الإقامة مجددا حيث تكون المرحلة الأخيرة هناك ويعطى للاجئ باج خاص يحق له بموجبه التنقل بحرية لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد".

مشيراً في الوقت ذاته بان كافة الخطوات المسبوقة الذكر تصاحبها إجراءات خاصة، وتتم داخل حدود المخيم لكون كافة الدوائر التي يتطلب مراجعتها لاستكمال إجراءات طلب اللجوء والحصول على الإقامة تتواجد وحداتها الإدارية ضمن حدود المخيم الذي يوضع تحت إشراف مركز تنمية وتطوير محافظة دهوك بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).

مساعدات من قبل منظمة قنديل للاجئين السوريين المسجلين والمقيمين داخل مخيم دوميز وخارجه

أما بخصوص طبيعة عمل منظمتهم الإنسانية "قنديل" فبين يونان لموقعنا بان منظمتهم دأبت منذ البداية على بناء مخيمات للاجئين في دوميز وتضمنت العملية عدة مراحل منها القيام بعملية تسوية الأرض وصب أرضيات الخيم، وتخصيص مرافق صحية ومطبخ، ومكان مخصص للنوم ضمن الخيم، وتأسيس شبكات الماء وبناء الكرفانات في المخيم.

مؤكداً بأن منظمتهم تقوم بتوفير كافة اللوازم غير الغذائية مثل الخيم والمشمعات النايلونية التي تغطي الخيم لتلافي تسريبها لمياه الأمطار، بالإضافة إلى المشمعات الأرضية، والبطانيات والإسفنج وأدوات المطبخ والمدافئ ومساحيق الغسيل والصوابين وحافظات الأطفال من سنة إلى ثلاث سنوات، وليس فقط للاجئين السوريين المتواجدين داخل مخيم دوميز فحسب إنما للسوريين المقيمين أيضا خارجه إذ يحق لهم الاستفادة من المساعدات التي تقدمها منظمتهم مؤكدا حرصه على إيصال تلك المساعدات للعائلات السورية المسيحية والأفراد المقيمين خارج المخيم أيضا من موقعه في المنظمة.

تنظيمات مدنية وسياسية وأهالي من دهوك يقدمون الدعم للاجئين السوريين من أبناء شعبنا

هذا وقد بادرت مجموعة من منظمات وتنظيمات شعبنا المدنية والسياسية من داخل وخارج العراق بتقديم الدعم لعائلات أبناء شعبنا التي لجئت إلى دهوك بأشكال متعددة من المساعدات بغية التخفيف من معاناتهم ونقلاً عن تلك الجهات فقد قامت منظمة كابني بعدة عمليات توزيع للمواد الغذائية على اللاجئين السوريين بمن فيهم أبناء شعبنا، وإرسال الأدوية لهم في سوريا، وقيام الجمعية الخيرية لكنيسة المشرق الآشورية (أسيرو) بتهيئة مكان للسكن ضمن مشروعها السكني في منطقة إيتوت في دهوك لعائلة لجئت من سوريا وتزويدها بمستلزمات السكن الضرورية، وقيام المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري بإرسال الأدوية لأبناء شعبنا السوريين الذين لا يزالون في سوريا، وتهيئة أماكن سكن لمعظم عائلات أبناء شعبنا من اللاجئين السوريين في قرى أبناء شعبنا في دهوك، وتزويد عائلتين منهم بمستلزمات البيت الضرورية، ومساهمة جمعية مار ايث آلاها الخيرية بمبلغ مالي في دعم تلك العائلات، بالإضافة إلى الدعم المالي الذي تم جمعه من مؤسسات أخرى بمن فيهم نادي نوهدرا الثقافي الاجتماعي الذي أبدى استعداده وبالتنسيق مع منطمة نوهدرا للحزب الديمقراطي الكوردستاني لتقديم التسهيلات الضرورية لأبناء شعبنا من اللاجئين السوريين في الحصول على التزكيات من قبل دائرة الآسايشش، وقيام النادي بالدعم المادي لإحدى العائلات اللاجئة والساكنة في مجمع أسيرو الخيري، وقيام منظمة كلدو آشور للحزب الشيوعي الكوردستاني بزيارة عدد من تلك العائلات اللاجئة وتقديم المساعدات لهم.

والى غير ذلك من الفعاليات والأنشطة الخيرية ودعم الأهالي والمواطنين كل من جهته للاجئين السوريين من أبناء شعبنا بتوفير السكن لمعظمهم في بيوتهم الخاصة، ناهيك عن إيجاد فرص عمل لمعظمهم وتزويدهم بالمساعدات الممكنة.



م. آشور سركون رئيس الجمعية الآشورية الخيرية العراق

وللوقوف عن قرب لطبيعة الدور الذي تلعبه منظمات شعبنا الإنسانية في مجال إغاثة اللاجئين السوريين التقينا المهندس "آشور سركَون إسخريا" (39 عاما) رئيس الجمعية الآشورية الخيرية في العراق الذي أوضح في حديث لموقعنا "عنكاوا كوم" بان عائلات أبناء شعبنا القادمة من سوريا إلى العراق على خلفية الأوضاع الحالية التي تشهدها بلادهم ينقسمون إلى قسمين قسم منهم هم تلك العائلات العراقية بالأصل التي
لجأت إلى سوريا في وقت سابق بسبب الأوضاع التي شهدها العراق بعد عام 2003
أما القسم الآخر يتمثل بعائلات أبناء شعبنا السوريون الذين يلجئون إلى بلادنا بسبب الأوضاع السياسية الحالية التي تشهدها بلادهم.
(273) عائلة من أبناء شعبنا العائدين من سوريا مسجلة لدى الجمعية و (55) عائلة عادت إلى زاخو بعد إن كانت هجرتها على خلفية موقعة زاخو الشهيرة والأرقام في تغير مستمر

وبين سركَون بأنه وبحسب ما تم تسجيله في الجمعية الآشورية الخيرية فقد بلغ عدد العائلات اللاجئة قرابة (273) عائلة... منوها في الوقت ذاته إلى إن العدد متغير من وقت لآخر.

ولفت آشور إلى قيام الحكومة بفتح مخيم للاجئين السوريين في دوميز والرمادي، غير إن العائلات المسيحية السورية تنتشر في مختلف المناطق فمنهم من يسكن في دهوك والقرى التابعة لها وقرى سهل نينوى والبعض منهم توجه للسكن في أربيل.
كما أشار إسخريا لتواجد اغلب العائلات المسيحية العائدة من سوريا في زاخو.. لكون اغلب تلك العائلات التي يصل عدد عائلاتها لقرابة (55) عائلة كانت قد لجئ اغلبها إلى سوريا بعد أحداث زاخو التي شهدتها منطقة بادينان قبل حوالي أكثر من سنة هم من أهالي زاخو، ومع تدهور الأوضاع في سوريا فكروا بالعودة إليها مجددا على حد قوله.

وبين آشور بأنهم في الجمعية الخيرية الآشورية تابعوا تلك الأحداث متطلعين لقدوم عائلات من أبناء شعبنا العراقيين والسوريون إلى العراق وتزامن مع كل هذه المؤشرات إجرائهم للعديد من الاتصالات مع الجمعية الخيرية في أمريكا واستراليا وفي عدة أماكن أخرى من العالم، كما وعملوا على التنسيق مع المنظمات التي تنشط في مجال الإغاثة والتي تعمل معها الجمعية الخيرية في سبيل توفير المساعدات المطلوبة للاجئين وآليات توزيعها حال حدوث ما كان متوقعا.

موضحا بأنهم توصلوا إلى اتفاق يقتضي بجمع المساعدات لأبناء شعبنا من الجالية التي تقيم في أمريكا واستراليا وعدة جهات أخرى حيث قامت الجمعية الآشورية الخيرية بدعم منها بتنفيذ عدة مشاريع إغاثة لتلك العائلات.

مساعدات متعددة تقدم للاجئين السوريين من قبل الجمعية الآشورية الخيرية

مشيراً إلى قيامهم ولحد الآن بتوزيع سبع مرات من المساعدات الإنسانية تسنى لكل عائلة أن مسجلة لديهم أن تستلم المساعدات لمرتين واغلبهم لثلاث مرات، المساعدات متعددة الأشكال وتأتي في مقدمتها تقديم السلة الغذائية، وقسم من المساعدات تمثل بتقديم الدعم المالي خصوصا للعائلات المتعففة وإيواء قسم بسيط من هؤلاء بحسب ما هو مقدور عليه في الأقسام الداخلية الخاصة بالطلبة والتابعة للجمعية الخيرية الآشورية في دهوك وكذلك التنسيق مع جهات إنسانية أخرى لإيجاد فرص السكن لهم في قرى أبناء شعبنا التابعة لدهوك.
وأكد سركَون بان جمعيتهم الآشورية الخيرية قد قامت مؤخرا في الثالث من نيسان الجاري وبدعم من المجلس القومي الآشوري (إلينوي) الذي كان قد حضر وفد منه للمشاركة في أعياد نيسان هذا العام برئاسة "شيبا مندو" رئيس المجلس بتقديم مبلغ مالي لـ (55) عائلة سورية، ومساعدات مالية أخرى للاجئين السوريين من أبناء شعبنا القادمين على هيئة أفراد.
ولفت المهندس آشور سركَون لوجود مؤشرات بازدياد العائلات المسيحية التي تلجئ من سوريا إلى العراق داعياً لتضافر الجهود في سبيل تقديم المساعدات بالشكل الأفضل لهم والعمل جاهدين لتوفير فرص العمل وفرص لتكملة دراسة طلبتهم، وتوفير أماكن لسكن تلك العائلات في القرى أو في أي مكان يتيح لهم الاستقرار بعيدا عن ما تشهده بلادهم في الوقت الراهن من أوضاع متوترة..
رغم قوله إياها وبصريح العبارة بأنه "لا يشجع أبناء شعبنا في سوريا لترك أراضيهم لتفرغ سوريا منهم كما شهد العراق هجرة أبناء شعبنا في ما سبق ولا يزال"، لكنه ومع وجود هذه الظروف الصعبة فان قبول واقع الحال والاحتماء من تلك الظروف باللجوء إلى العراق يعد حلاً مبدئي من وجهة نظره...


نابليون يوسف عضو الجمعية الخيرية الآشورية "عضو لجنة جمع تبرعات الصندوق الخيري"
نابليون يوسف عضو الجمعية الخيرية الآشورية في العراق (42 عاما) عضو لجنة جمع التبرعات لصندوق دعم المحتاجين هذا الصندوق الذي تأسس حديثا على خلفية لجوء العشرات من العائلات المسيحية إلى دهوك تحدث لموقعنا "عنكاوا كوم" عن حيثيات تشكيل الصندوق مبيناً بان في شعبنا من هم خيرين يمكنهم تقديم الدعم للمحتاجين الذين يأتون من سوريا أو حتى المحتاجين من أبناء الوطن
حيث أكد نابليون بأنهم كمؤسسات لشعبنا في دهوك قد ناقشوا موضوع تأسيس الصندوق متمثلين بـ " (الجمعية الآشورية الخيرية، إتحاد الطلبة والشبيبة الكلدو آشوري، والمركز الثقافي الآشوري، واتحاد النساء الآشوري ) وتوصلوا إلى اتفاق بضرورة الإعلان عن تشكيل الصندوق وجمع التبرعات.

وبين يوسف بان الخطوة الأولى لدعم الصندوق جاءت من أعضاء الجمعية الآشورية الخيرية الذين بادروا بالتبرع لدعم الصندوق، أعقبها تقديم باقي المؤسسات بالتبرعات ...
الإعلان عن تأسيس صندوق لدعم اللاجئين السوريين والمحتاجين من أبناء شعبنا
وقال نابليون بان المعلومة عن تشكيل الصندوق قد تم نشرها بطرق عدة، منها مدارس التعليم السرياني الذين قاموا بزيارتها وناقشوا مع إداراتهم سبل التعاون قدر ما هو متاح ومستطاع لدى تلك الإدارات من إمكانية إعلام الطلبة بوجود باب للتبرع لدعم الصندوق، وذلك بقيام تلك الإدارات بإيصال فكرة تأسيس صندوق دعم المحتاجين للطلبة لكي كي يقوموا بدورهم بنقل المعلومة إلى أولياء أمورهم ليبادروا بالدعم.
وتابع نابليون قوله بأنهم قاموا بتشكيل لجنة خاصة لجمع التبرعات للصندوق تتألف من أعضاء المؤسسات الخاصة بشعبنا في دهوك، وإنهم في الجمعية الآشورية الخيرية قاموا بإعداد برنامج خاص للزيارات العائلية للاتقاء بالوجهاء والشخصيات المؤثرة لدى أبناء شعبنا من أولائك الذين تربطهم مع مؤسسات شعبنا المذكورة بعلاقات...
مبيناً بأنه قد تم تسجيل قرابة 50 عائلة ليتم زيارتها من قبل لجنة جمع التبرعات لتقريب وجهات النظر حول ماهية المشروع وآلية دعم الصندوق.
لافتا في الوقت ذاته إلى قيامهم بتنظيم اجتماع في شهر آذار المنصرم مع نخبة من أبناء شعبنا في قاعة المركز الثقافي لآشوري بغية توضيح دواعي تأسيس الصندوق وفتح الباب للتبرع له.
دعم المحتاجين واجب إنساني وقومي
ورأى نابليون بان دعم المحتاجين من أبناء شعبنا سواء من اللاجئين السوريين أو من أبناء الوطن هو واجب إنساني وقومي مشددا على أهمية أن نتعلم من باقي الأمم كيف تهرع لإغاثة المنكوبين وان يحذو أبناء شعبنا بخطى المواطنين الكورد في دعم اللاجئين الكورد القادمين من سوريا بإرسالهم لقافلات من المساعدات، وكيف إنهم قاموا بتخصيص عدة صناديق لجمع التبرعات لهؤلاء اللاجئين السوريين في السوق وفي أماكن عديدة من دهوك.
وأكد يوسف بأنه في الوقت الذي طالما كان سند وعون شعبنا في الداخل هم أبناء شعبنا في الخارج فانه بات الصندوق بحاجة ماسة لمن يدعمه بمساعدات أبناء شعبنا الخيرين والمكتفين من داخل الوطن ضرورة ملحة لضمان مستقبل أفضل لأبناء شعبنا، خصوصا وإن المحتاجين من أبناء شعبنا هم اقل نسبة من المحتاجين لدى باقي الشعوب..
داعيا لمزيد من التعاون والتكاتف بين أبناء شعبنا في المسرات والأحزان، ووقت الانفراج والأزمات لكي يعرف الجميع بأننا امة واحدة متماسكة على حد تعبيره.
مبيناً وإنه حتى الآن تمكنوا بدعم من الصندوق الخيري الذي تم إنشاءه حديثا من إرسال وجبة من الأدوية والمستلزمات الطبية إلى أبناء شعبنا في سوريا/الحسكة.
ولم يستبعد نابليون اتخاذ خطوات مستقبلية لدعم تلك الأسر بخطوات تتجه نحو تأهيل وتدريب أبناء شعبنا وتهيئتهم للعمل، فبعدم معرفتهم للغة المحلية سيصعب عليهم الفوز بفرص العمل التي قد تتاح لهم مما قد يجعلهم في الجمعية يتجهون لفتح دورات للغة ولتعليم المهارات العملية والمهنية لهؤلاء المحتاجين.
الاعتماد على سياسة كشف المعلومات حول طريقة جمع وصرف الأموال فلس بفلس
وحول آلية صرف الأموال من الصندوق أكد يوسف بأنهم سيعتمدون على سياسة كشف المعلومات حول طريقة جمع وصرف الأموال فلس بفلس مؤكدا بان هذا الأسلوب ليس بالجديد على الجمعية الآشورية الخيرية، وإنهم قاموا بتصميم وصولات قبض رسمية لكي تدون المبالغ المستلمة فيها وتعطى نسخة منها لصاحب المبلغ المتبرع مهما كان حجم المبلغ الذي تبرع به، أما في حال صرف تلك المبالغ لدعم أي مشروع خيري سيتم الكشف عن طريقة الصرف على موقع الجمعية الآشورية الخيرية الإلكتروني لكي يشترك الجميع بفرحة مساعدة المحتاجين، كما وسيحق لأي شخص من المتبرعين الاعتراض لدى الجمعية الخيرية الآشورية على أسلوب صرف الأموال وتقديم مقترحاته البناءة فيما يخص تقويم اتجاه صرفها على حد قوله.



من جهة أخرى تشير المصادر الرسمية بحسب ما جاء في تصريح صحفي سابق لنائب مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان "كاروان جمال طاهر" إلى تشكيل اللاجئين السوريين ضغوطات يومية على الإقليم جراء عددهم الهائل الذي وصل إلى (110) ألف لاجئ، والذي تجاوز حدود استيعاب الإقليم له مبينا بأن "عدد اللاجئين يفوق قدرة الإقليم على استيعابه وقد تجاوز الحد القانوني، وأن حدود إقليم كوردستان ما تزال حتى الآن تشهد وبشكل يومي تدفق اللاجئين الكورد من غرب كوردستان، وبأن كافة المساعدات التي تتبرع بها الحكومة وتجمعها المنظمات المدنية يتم إرسالها إليهم في سوريا للحد من ظاهرة نزوحهم إلى الإقليم وإن حكومة الإقليم أمنت لهم المأوى والخيم في بعض محافظات إقليم كوردستان


http://www.ankawa.com/forum/index.ph...tml#msg5983342
بواسطة : Administrator
 0  0  1.4K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 08:10 الإثنين 21 أكتوبر 2019.