صفحة جديدة 1

جديد أفراح ومناسبات
جديد الأخبار


تغذيات RSS

الأخبار
مقالات
الكنيسة المسيحية الشرقية بين أمواج العولمة وتغريبها من قِبلِ محيطها.اسحق قومي
الكنيسة المسيحية الشرقية بين أمواج العولمة وتغريبها من قِبلِ محيطها.اسحق قومي
الكنيسة المسيحية الشرقية بين أمواج العولمة وتغريبها من قِبلِ محيطها.اسحق قومي
31-08-2010 21:21

حينَ أنطلقَ الرسلُ الأحد عشر ومعهم التلميذ المنتخب بدلاً عن يهوذا الاسخريوطي إلى العالم يُبشرون بالسيد المسيح القائم من بين الأموات.كان العالم يومها أممياً في جانبه السياسي حيثُ روما تسيطرُ على مساحات من العالم .والثقافة فيها مزدهرة والقانون والتشريعُ.
في ذلكَ الوقتْ اجتاحَ التلاميذ رغمَ قلة ِ عددهم قِلاع وحصون أكبر الممالكِ واعتاها وأغناها.فكانت المسيحية ثورةً على الفكر الديني جملةً وتفصيلا.عُمقاً، واتساعا...ثورةٌ على الفكر الإنساني لأنها جاءت ولأول مرة بفكر الخلاص.وهزت الجوانب السياسية فيما حملتهُ من روائع المعجزات...
بين ألفي عام من حياة كنيسة المسيح الشرقية خاصةً واليوم ـ حقبٌ من التاريخ الإنساني تهاوت وأخرى تنمو وتكبر.دولٌ تُزالُ من الخرائط وأُخرى تنشأُ...إمبراطوريات ٍ مُحكمة كَبرتْ وشاختْ وانتهت كالزبدْ.
ومفهوم الدولة منذ نشأته وحتى اليوم لم تتغير أهدافه...وإن تغيرت مراحل نموه نحو سيادة القانون الذي وجدَ لحماية الفرد والمجتمعْ...الأفراد يموتون ولكن المجتمع باقٍ...ونجد تطوراً في قضايا الدولة الوطنية ثمَّ القومية فالتوسعية فالعالمية...لكن الحرب العالمية الأولى في العصر الحديث التي كانت من مفرزات نتاج الثورة الصناعية في أوروبا بعد المرحلة الإقطاعية أفرزت مُعطياتٍ جديدة.فبعد أن جربت أوروبا الصناعية دور الدولة القطرية والقومية معاً تؤسس لظهور باسمارك وهتلر وغيراهما فكانت الحرب الكونية الأولى أول مرحلةٍ من مراحل التجربة الإنسانية القاسية فكان لابدّ من تطوير آلياتها التي قضت على العديد من المشاريع الإنسانية والقومية واستطاعت أن تُنهي حقبة الإمبراطورية العثمانية وتبدأُ رحلة أخرى لتقسيم العالمْ.ومن رحم تلك الحرب تنشأُ الثورة البلشفية في روسيا القيصرية.فماركس وأنجلس كانا من المفروض أن يُقيما الثورة في أوروبا لكن روسيا ستكون لهما أرضاً خصبة لتحقيق فكرة الشيوعية كهدفٍ أخير.وكان سدى ولحمة الثورة الأممية الفكر الفرنسي المثالي والفكر المادي الديالكتيكي الألماني...والاقتصاد البريطاني وبقيام تلك الثورة في روسيا فقد انهارت عدة أحلام قومية كانت مزمعة أن تقوم وتحيا في منطقة الشرق الأوسط وكانت حروفها النهائية قد وضعت مع القصير الروسي لكن الثورة البلشفية قضت على تلك الأحلام من بين تلك الأمثلة الحلم بقيام وطن للآشوريين في شمال العراق.وتأتي معاهدة سيفر أيضاً لتعقد مسألة الحلم بوحدة الأرض والشعب بالنسبة للعديد من القوميات في المنطقة.وما بين نتائج الحرب الكونية الأولى وبدء الحرب الكونية الثانية ...تقاسمٌ في المستعمرات ومفاهيم جديدة ظهرت في جميع جوانب الحياة الاقتصادية والسياسية والروحية وغيرها.هذا في الجانب الشرقي من المحيط الأطلسي أما في الجانب الغربي منهُ نجد ظهور أمريكا كقوة في قدراتها الاقتصادية والعسكرية فهي تعتمد السوق الحرة القائم على الاقتصاد الليبرالي..في الوقت الذي كان الاقتصاد في الاتحاد السوفيتي يتمحور حول مفهوم الكفاف والناتج القومي يصب في مصلحة الأهداف العليا للثورة.وهنا لابدّ من التذكير بأن في قلب الثورة البلشفية وجدت فكرة أخرى ألا وهي الماسونية التي تُناهض الفكر المسيحي من جهة والفكر الماركسي من جهة ثانية...في فرنسا الديكولية نجد انتشاراً لمدارس عدة في الفكر والسياسة والاقتصاد والفلسفة الوجودية ستأتي مع جان بول سارتر حيث يُطل علينا بعد أن جربت فرنسا أفكار جان جاك روسوّ الذي كانت كمونة باريس أساس فكرته القائلة( سيروا ضدَّ ما أنتم عليه تجدوا أنفسكم في طريق الصواب)...لكن فرنسا أثناء الحرب الكونية الثانية تقع تحت سيطرت الجيش الألماني ويدخلها هتلر فاتحاً لبوابتها...وهناك على برج إيفل كانت التجارب العلمية تُنفذ وخاصة تلك المتعلقة بالمادة ووزنها الذري وأموٍر أخرى ستكشف عنها التجارب في أن الصوت يجتاز بدون عوائق الضباب والسحب وكان البث الإذاعي قد وجد ضالته في العمل على تقديم خدمات في ساحة المعركة.
وإذا ما انتقلنا إلى إيطاليا فإن الفكر القومي فيها ينجح إلى حدٍ ما لكن هناك سدوداً تقوم على وأدهِ وإيطالية دافنشي والمدارس الفكرية الأخرى الإبداعية تتطور بحسب الظروف السياسية والعسكرية.ومناطق نفوذها تتقلص في الشمال الإفريقي وغيره.والعلاقة بين الفرقاء المتناحرين تزداد ابتعاداً ها هو هتلر يخفق جيشه أمام أسوار ليننغراد وتكون الهزيمة أصعب من تصورها.بريطانيا التي دكتها قنابل الطائرات الألمانية ستجد طريقها إلى الساحل الفرنسي بمعاونة الجيش الأمريكي وكانت معركة النورمندي والقضاء على بقايا الحلم الألماني.وحتى لو عادوا إلى قراءة هيجل من جديد فالزمن يمضي سريعاً بهم وألمانيا تقع تحت الاحتلال.
أما الدول الاسكندافية التي حاولت جاهدة ً ألاَّ تدخل في هكذا مواقف إلاّ أنها لا تستطيع أن تتخلص من المؤثرات وأفرازات ومجريات الحرب الكونية الثانية.بريطانيا تدرس الواقع في محرقة اليهود وفضاءات الشرق الأوسط وخاصة فلسطين التي كانت منتدبة عليها ويأتي وعد بلفور بإقامة وطن قومي لهم..أما اليابان ستنتصر في الحرب وتطور صناعاتها وتؤسس لعالميتها رغم إمكانياتها البشرية والجغرافية...
أفريقيا القارة السوداء مسرحاً للنهب والسلب وستظل على حالها عدا تلك الدول المطلة على البحر المتوسط ونقصد الدول العربية التي وجدت في المستعمر الإيطالي والفرنسي والأسباني والإنكليزي مشروعاً ذو شقين يسيرُ بشكل متوازي(مقاومة.خبرة وافدة).ولكنها تختلف في تقديراتها لذاك الوجود الاستعماري وكان لا بدّ من تأسيس فكرٍ سبق تلك المرحلة يؤسس لفكرٍ راديكالي كما في مصر ذات التاريخ النضالي. ولكن ثورة الضباط الأحرار بقيادة الشاب جمال عبد الناصر في بدء الخمسينات من القرن العشرين تُنهي حقبة الملكية وتؤسس لمرحلة ناصرية عروبية
وفي الجانب الأخر ها هو يؤسس مع جوزيف بروس تيتو ونهرو ما يُسمى بالحياد الإيجابي ...ورغم مشروعه في تأمين قناة السويس ومن قبلها صد العدوان الثلاثي من خلال بسالة الشاب القادم من الساحل السوري جول جمال البطل ورفاقه في سلاح الحربية المصرية. لكن المرجعية الدينية وامتداداتها تُنهي الفكر الناصري بمقتل الرئيس محمد أنور السادات.
حتى الآن لم نتناول منطقة الجزيرة العربية والخليج العربي ولو عدنا للواء فإن وجود البترول في تلك الدول يؤدي إلى انتعاش العلاقات السياسية والتعاون والتخطيط لثورة الحسين الكبرى عام 1916م التي أنهت الوجود العثماني بعد أربعمائة عام والذي كان قد بدأ بمعركة مرج دابق شمال حلب عام 1516م.وبهذه الثورة الحسينية تخلصت بلاد شمال أفريقيا وبلاد مصر والشام والعراق من حكم العثمانيين.وبدأت في سوريا مرحلة الملكية وهكذا في العراق. حتى انتهت في 14 تموز عام 1958 م لتتوالى الانقلابات على العراقيين وتنتهي بحكم ثورة البعث حتى جاء الشاب صدام حسين يُنهي حكم حسن البكر ويؤسس لحقبة شمولية ظلّ
رئيساً وقائداً لها حتى سقوط بغداد.على أيدي القوات الأمريكية.في بداية القرن الحادي والعشرين.
أما تركيا في المنطقة التي نشأت كدولة حديثة على أيدي كمال باشا أتاتورك في منتصف العشرينات...تتغير مفرداتها السياسية بحسب الظروف ولكنها الموقع الأكثر ملائمة للسياسة الأمريكية تجاه الاتحاد السوفيتي السابق وقاعدة أنجرلك لن تكون إلا خيبة أمل للسياسة الأمريكية حين أرادت استخدامها لضرب العراق.الأتراك يتحالفون مع أكثر من محور يتوجهون إلى محيطهم الإسلامي والعربي رغم المساعدات التي لا تُقدر من الجانب الأمريكي وحتى الإسرائيلي.لكن الفكر الديني سيسيطر مع مجيء حزب الرفاه الإسلامي بقيادة أربكان. لكن كمال أتاتورك وهو من قبره يقود حركة الجيش التركي وقياداته.تنسو جيلر تُهزم في الانتخابات ..ولكن الرفاه الإسلامي يعرف كيف يتعامل مع تسلمه زمام السلطة في تركيا فيأتي بوجه حزب نشأ في رحم الأربكانية فها هو حزب العدالة يتولى السلطة كحل وسط يُنقذ تركيا من مرحلة صعبة هي أحوج ما تكون إليها وقضايا ساخنة تؤدي إلى تقسيمها فهناك في شرقها حركة الأكراد وموضوع مشروع دخولها في وحدة مع دول اليورو الأوربية.رغم أنها في حلف الأطلسي والسوق الأوربية المشتركة منذ زمن بعيد.اقتصادها المنهار والليرة التركية لا تُذكر في البورصة أما م العملات لكن مشروعها الطموح سيؤدي إلى أن تسوي عدة ملفات وتريد أقناع الدول الأوروبية بأنها قادرة على تجاوز مشاكلها المحلية والعالمية.ويظهر جلياً دور تركيا وعودتها إلى محيطها الإسلامي في أكثر من محور وعلى سبيل الذكر توليها المباحثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل وتأتي الحرب على غزة ورغم تلك العلاقة الحميمية بين تركيا وإسرائيل وأمريكا لكن تركيا في مؤتمر لاغوس متمثلةً برئيس وزراءها رجب أردوغان يفجر قنبلة ويخرج من المؤتمر...وتركيا لا تنسى رغم هذا كله حجم المساعدات الإسرائيلية والأمريكية لها ولا تنسى البرلمان الفرنسي الذي أقرّ بمذابح الأرمن من قبل العثمانيين ...لكن تركيا تظهر قوة ٍ إقليمية مؤثرة في أحداث المنطقة.وقبل هذا وذاك تختلط أوراق تركيا منذ التسعينات من القرن العشرين بمشكلة البوسنة والهرسك وهناك المشكلة القبرصية بينها وبين اليونان.
في أوروبا تنهار الجمهورية اليوغسلافية السابقة التي أسسها جوزيف بروس تيتو. وأما في رومانيا ينتهي حكم شاوشسكو بإعدامه رمياً بالرصاص.متغيرات تتلو متغيرات .
إيران الشاه تنتهي عندما يعود الخميني من منفاه بفرنسا وتتنكر للعديد من المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لها.حتى تلك المتعلقة بالموضوع النووي.وتطرح إيران نفسها اليوم بعد ثلاثين عاماً من ثورة الخميني كقوة نووية وذلك من خلال علاقتها مع روسيا.
فهي لم تصدر ثورتها التي أراد لها مؤسسها ولكنها تتحدى المجتمع الدولي وأمريكا التي تعيش عدة أزمات تتمثل أهمها بوجودها العسكري في العراق وأفغانستان .وهناك مصالح مشتركة لأمريكا مع إيران ولكنها تحت طاولة البحث وعهد الرئيس جورج بوش لم يستطيع أن يُفعل هذه الورقة لأن إيران في عهده بالنسبة لأمريكا من الدول المصنفة كمحور للشر...
لكن روسيا تستطيع أن تتفاعل مع محيطها سواء مع إيران التي تبني لها مفاعلات نووية وفي اليد الأخرى هناك علاقات متينة بين روسيا والصين التي يُنتظر أن تكون الأقوى في العالم بعد مدة قصيرة جداً.كما لروسيا علاقات مع الهند القوة النووية في مقابل باكستان النووية المتحالفة مع أمريكا في حربها على الإرهاب.لكن عام 2008م تظهر روسيا كقوة نووية تفوق التوقعات وتعود ملامح الحرب الباردة إلى الظهور مرة ثانية
حيث عطلت روسيا والصين عدة قرارات للأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن إيران.العولمة تجتاز السوق واتفاقية الكات تنجح في جعل العالم قرية يتسابق إليها العالم. جورج بوش الأب.يؤثر في التجارة الخارجية وتبادل السلع بطرح النظام العالمي الجديد.الذي تؤثر فيه جميع منتجات التطور التقني والتكنولوجي.واكتشافات عدة حصلت في مجال الفضاء حتى أن الكوكب الأزرق بدأت الأبحاث تأتي بنتائجها وموضوع الاستنساخ يبدأ مع النعجة دولي وما تبعها ونظريات تؤسس لزعزعة الأخلاق والقيم المتوارثة وخاصة في الجانب الديني.
وكانت الإشارة الأولى موجهة للفكر الديني المسيحي ثم الإسلامي بما عرضه في منتصف التسعينات من القرن العشرين جيرنوفسكي الروسي.ليعتذر فيما بعد.لكن الفكر المسيحي في ثوابته يتعرض هو الأخر إلى هزات عدة.بعد مرحلة من دخول ذاك الفكر في المختبرات والتحليل والاستنتاج والاستقراء لكن ليوناردو دافنشي وما يُسمى بكوده تغير القناعة عند العديدين ويأتي براون بتلك النظريات التي أثارت أكثر من سؤال حول شخصية السيد المسيح. الذي نجده في القرآن الكريم ككتاب جاء بعد المسيحية بحوالي 580سنة فالقرآن الكريم يصف السيد المسيح( بأنه روح الله في سورة مريم والآية 16: فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سويا). وهو مؤيد من الروح القدس وهو كلمة الله ألقاها إلى مريم. وهو الوجيه في الدّنيا والآخرة. ولا تقوم الساعة إلا بعيسى( المسيح) ابن مريم.كما لم يشر القرآن الكريم أنَّ عيسى قد تزوج وإلاّ لماذا لم يشر القرآن إلى هذه الحالة. وفي القرآن أن السيد المسيح حيّ في السماء.لكن النظريات المغرضة تأتي وتشوه كل الحقائق وهذا نتاج الحرية( الفوضى) التي تنتشر في العالم الغربي. ونرى انتشاراً للديانات الشرقية كالبوذية والمانوية والزردشتية وعبدة الشيطان تجتاح العالم وتنتعش الفكرة الماسونية وهناك الفرق التي نشأت في رحم الغنوصية تزدهر بين أبناء الكنيسة وتؤثر حتى على الكنيسة الشرقية..والأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط ليست في صالح الكنيسة ففي فلسطين مهد السيد المسيح هناك هجرة وتهجيراً والقضية الفلسطينية الإسرائيلية لم تُحل .والأوضاع في العراق تتعقد أكثر فأكثر مع مجيء الجيش الأمريكي والبريطاني .والمسيحيون في شمال العراق لا بدّ أن يتأثروا سلباً بالسياسة الكردية فيما يُسمى بكردستان العراقْ.يزيد النار اشتعالاً ذاك المصور الدنمركي المخلوع والذي يعيش حالة انفصامية عندما رسم رسومات عن الرسول العربي الكريم فقامت الدّنيا ولم تقعد ومن حقهم ولكن الخاسر الوحيد هي الكنيسة الشرقية. حتى أنه أغلق زمناً مبدأ الحوار بين الأديان...والتربة في الشرق خصبة للفكر العفن الذي يرفض الآخر وإن كان هناك من ينتمون لأحزابٍ ليبرالية وشيوعية ...غير أن الاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان والمسألة الفلسطينية ولا زالت أحداث البوسنة والهرسك والجاجان ماثلة في الأذهان..وكل إفرازاتها السلبية تدفع فاتورتها الكنيسة المسيحية الشرقية.هجرةً وتهجيراً ...في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين لم يبق العدد الذي يُذكر. مصر القبطية أمواج عاتية والأقباط يتآكلون وينقسمون وبعضهم يُعلن إسلامه يُعانون في هذا الزمن أقسى أنواع المعاناة لم تكن في عهد الفتوحات والغزوات الإسلامية.وبحكمة البابا شنودا رئيس الكرسي المرقسي يُحاول لملمت أشلاء ما تبقى من حق للأقباط لكن الواقع أغلب في تأثيراته السلبية ...
الجميع يتأثر بالسياسات الأمريكية وخاصة الخارجية وعهد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش هاهي تقترب وصورة الولايات المتحدة الأمريكية يلزمها أن تتغير عن طريق اختيار الشاب الأسود والده الكيني المسلم والمنحدر من أم أمريكية ألا وهو باراك حسين أوباما هو الآخر لم يكن مسيحياً إلا في نهاية التسعينات من القرن العشرين .اختارته ديمقراطياً عسى أن يُخلصها من ورطتها الجمهورية وما جلبه الرئيس جورج بوش...فالمقولة: الحرب على الإرهاب مكلفة للغاية وفيها مغامرة لا تُحسب نتائجها ولا زال قادة القاعدة يتمتعون بقاعدة شعبية أقل ما يمكن بين القبائل الأفغانية والباكستانية وبين جميع الحركات الإسلامية ؟!! وفي اليد الأخرى أرادت أمريكا أن تهدأ اللعبة مع السود الأمريكيين أنفسهم مما سيوفر جهوداً لحتواء أفعالهم في أمريكا نفسها...ثمّ لتقسم العالم مرة ثانية لصالحها ولسان حالها يقول: هذه هي أمريكا الدولة الديمقراطية ومن هنا تتجلى الحرية بأروع ثيابها...وفي خطاب القسم لباراك حسين أوباما تهدأ ثورات عدة وبراكين كانت مسعورة على أمريكا.
وهناك العديد مما نقوله في الجانب السياسي والاقتصادي لكن نكتفي بهذا القدر من التأثيرات على الكنيسة المسيحية الشرقية خاصة.
في العراق بلغ عدد القتلى من المسيحيين ما يزيد عن 2700 قتيل غير المغتصبات والمختطفين والمختطفات والذين تزوجوهن بالقوة وتحت تهديد السلاح وهناك ما يزيد عن 760 ألف مُهجر ومهاجر والهدف واحد هو تفريغ العراق من أهله المسيحيين وكانت أحداث الموصل التي حدثت في الربع الأخير من العام 2008م أكبر البراهين على التصفيات العرقية للمسيحيين هناك.مجمعٌ مسكوني يُعقد لكنه يُعالج السطح لا الجذر وأحادث دير مار كبرئيل في تركيا موجة أخرى من أمواج التكالب على الأوابد المسيحية هناك.
هذه لمحة موجزةٌ للعوامل السياسية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية التي كانت أثارها السلبية على الكنيسة المسيحية بشكل عام وعلى الكنيسة الشرقية بشكل خاص.
ولكن ماذا حدث من انقسام في الكنيسة نفسها منذ الأيام الأولى للتبشير بقيامة السيد المسيح وحتى اليوم.
سنأتي عليها بعجالة كيما نصل إلى ماذا على الكنيسة كهيئة ومؤسسة روحية أن تتخذه من قراراتٍ....فماذا كان قد أصابها.لقد تعرضت الكنيسة بعد إنطاكية إلى العديد من الأفكار التي دخلتها من الأمم وغير الأمم.الذين دخلوا في الإيمان المسيحي فكان لابدّ من تأثير الخلفيات الفكرية التي كانوا يحملونها.فاليهود المتنصرين استطاعوا أن يرسخوا في الكنيسة مفهوماً مفاده أن قراءة العهد القديم والاحتفاظ به من الأمور التي تهم المسيحي . كون العهد القديم يحمل العديد من النبوءات عن مجيء المخلص يسوع المسيح.أضف إلى ذلك إلى أن اليهود المتنصرين أنفسهم يحنون إلى كتابهم المقدس وبهذا استطاعوا أن يُحافظوا على كتابهم في الفرقة التي تؤمن بالسيد المسيح مقاماً من بين الأموات.وحركة التهود هذه استطاعت أن تحدث خلافات بطرحها عدة أمور من بينها موضوع الختان ويا ليت الكنيسة فعلت ما قالته تلك الجماعة..وجاء المجمع الرسولي الأول عام 51 م..وهدفه كان المشكلة القائمة بين المتنصرين والأمم.والكرسي الانطاكي الرسولي يُحسم الخلاف والخطر الأصعب في العهد الرسولي هو تعصب اليهود المتنصرين للناموس والشريعة ولكن الإرادة لكنيسة جامعة تنتصر.ومع مجيء بولص الرسول إلى الكنيسة المسيحية تبدأ مرحلة هامة.وفيما بعد نجد الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والسريانية النسطورية والسريانية الكلدانية.(شرقية وغربية) تبعاً للظروف السياسية السائدة في الشرق الفرس وفي الغرب الرومان وينقسم الأهل إلى سريان ملكيين وملكائيين الذين اتبعوا مقولة مرقيان ملك الروم وروما تأخذ بالعقيدة الخلقيدونية وسمي هؤلاء باليونانيين نسبة إلى سكان القسطنطينية الذين كانوا يتكلمون اليونانية.ولكن التسمية الملكية عمت حتى عهد البطريرك أفرام الدخيل عام 528 حيث شمل اسم الملكيين جميع المعتقدين بالمجمع الخلقيدوني في البطركيات الثلاث (انطاكية والإسكندرية والأورشليمية دون التمييز بين العنصرين السرياني واليوناني.ويُسمى هؤلاء اليوم بالروم الأرثوذكس وعنهم تفرع الموارنة في القرن السابع والروم الكاثوليك عام 1724م.وتفرع عن السريان الأرثوذكس في أواسط القرن السابع عشر السريان الكاثوليك.فالكنيسة الشرقية تُصبح مكونة من السريان الأرثوذكس وهي الأم. ثم النساطرة فالكلدان فالروم الأرثوذكس فالموارنة فالروم الكاثوليك والسريان الكاثوليك.وهنا لن نخوض في غمار كل كنيسة وما هي مجموعة الآراء التي تتضمنها.وكل واحدة كيف عالجت البدع بدءاً من آريوس الكسندري إلى بدعة نسطور التي ظهرت في القرن الخامس الذي خالف العقيدة للكنيسة الجامعة.والعقيدة اللاخلقيدونية الأرثوذكسية التي قالت بأن السيد المسيح أقنوم واحد مركب.وطبيعة واحدة للسيد المسيح مركبة من طبيعتين اللاهوت والناسوت بدون اختلاط أو امتزاج أو استحالة.أما العقيدة الخلقيدونية الاعتقاد بالإقنوم الواحد المركب(إله تام وإنسان تام مساوٍ للأب في الجوهر بلاهوته ومساوٍ لنا في الجوهر بناسوته,.وأما النسطورية تعتقد باقنومين وطبيعتين في السيد المسيح مسيح هو ابن الله ومسيح هو ابن الإنسان.وهناك العقيدة الأوطاخية التي تقول: بطبيعة إلهية استحالة إلى طبيعة بشرية ...وتوالت على الكنسية البدع التي تتراوح مابين الخروج عن الإيمان القويم الأرثوذكسي ومابين التفسيرات التي حملها الكتاب المقدس نفسه لأن الكنيسة أقرت كُتباً وألغت كتباً أخرى واعتبرتها غير شرعية ...أما المجامع المسكونة فهناك العديد من تلك المجامع التي كانت تُعقد من أجل الخلافات الجوهرية وغير الجوهرية لكن أهمها هو مجمع نيقية المنعقد 325م والذي ثبت قانون الإيمان المسيحي القائم على الإيمان بإله واحد ضابط الكل خالق السماء والأرض وكل ما يُرى ومالا يُرى وبرب واحد يسوع المسيح المولود قبل كل الدهور إله حق من إله حق المساوي للأب في الجوهر وبالروح القدس الأقنوم الثالث ومساواته بالآب والأبن...ونجد الكنيسة الأرثوذكسية في الشرق وفي الغرب قامت الكاثوليكية وروما ستكون عاصمة لها.
والكنيسة المسيحية الشرقية كمؤسسة روحية واجتماعية لها برامجها الروحية والاجتماعية لكن نرى أن تفعل مفهوم التجديد في الجانب الطقسي وليس العقائدي ليتناسب مع الحياة الحاضرة والمستقبلية.
وعليه:
1= نرى أن تُقرأ المسيحية الطقسية قراءة جديدة.
2= التعجيل في وحدة الكنيسة الشرقية.
3= وجوب وجود ابن العبري الجديد لهذه الكنيسة. فأبن العبري القديم أستطاع أن يُحاجج الملك المغولي إيليخان ويحصل منه على ثلاث برءات.فهل نجد ابن العبري الجديد؟
4= تفعيّل مقولة السيد المسيح له كل المجد.التي تقول: كل ما تحلوه على الأرض يكون محلولاً في السماء وكل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء. فهل أفضل من هذا لحل مشاكلنا؟!!
5= الختان وفوائده ومنعكساته على الحياة الزوجية وحالات الطلاق الناتجة عن تأثراته.تعالوا نقتدي بالسيد المسيح المختون ولِمَ لا؟!!!!!
6= طرح المشاكل الشبابية بجدية دون أي حياء.وفتياتنا نهباً للعواطف يعشن.........فقراء الأمة علينا تقع مسئولية تأهيلهم واحتضانهم.ليتجاوزوا الصعوبات وما أكثرها .ولن أعطِ مثلاً في مصر وبلاد الشام.
6= التحضير لمجمع مسكوني جاد دون أي خوف من المستقبل يُعالج عمق القضايا لا القضايا التي لا تقدم ولا تؤخر.
أسودٌ هو النهار القادم والمحطات لا تمشي إلا على جثث القتلى الأبرياء.
ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان. وليس بالطقوس التي أراها خارج إطار هذا الزمان هي التي تُنجي.فالعالم في تغير سريع ونحن لازلنا نقول ونردد
بالصوم والصلاة وحده .الإيمان العامل بالكلمة . تجددوا في أذهانكم.ولنراع المتغيرات في الحياة.والمسيحية ليست قوانين نتبعها بل هي عهد النعمة .منذ ما يزيد على ألف وخمسمائة عام. نحن هنا لسنا بصدد العقيدة فهي سليمة وإيماننا بالسيد المسيح لا شك فيه.لنتجدد فمن ناموس الحياة التجدد المستمر.
وإلى أفكار أخرى تأتيكم تباعاً
****
اسحق قومي
شاعر وأديب مقيم في ألمانيا
Sam1541@hotmail.com

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1600


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#1381 United States [بشير الطورلي]
5.00/5 (2 صوت)

01-09-2010 18:03
مقال قيم جدير بالقراءة بتمعن وحيادية وتشخيص دقيق لما نعاني منهى اليوم ليس في الشرق فحسب بل في الغرب أيضا نعم قال أبن العبري من هو كيرلس ومن هو نسطوريوس فقد كان مسكوني النظرة بل قال أكثر أن الخلافات بين الفرق المسيحية هي لفظية وليست جذرية



الشماس الأنجيلي
الدكتور بشير الطورلي


#1387 Netherlands [iufbniuicr]
5.00/5 (1 صوت)

02-09-2010 10:13
المقال بشكل عام جيد مع تحفظي على العديد من الأفكارالتي حوتها سطوره وكون أي كاتب ينشر كتاباته للآخرين وليس لنفسه أعتقد (وبرأيي المتواضع) أنه يفضل أن لايكون موضوع المقال متشعب وطويل جداً جداً لكي يستطيع القارئ مناقشة الكاتب فالمقال لخص فترة زمنية عمرها حوالي 2000 سنة وفيها من أحداث لاتعد وتحصى في مقال واحد.وعن نفسي أنا منتظرقولك (وإلى أفكار أخرى تأتيكم تباعاً) وعلى عجالة سأورد لك نقطتين فقط مما لفت نظري في مقالك : أولاً قولك (..ويأتي براون بتلك النظريات التي أثارت أكثر من سؤال حول شخصية السيد المسيح. الذي نجده في القرآن الكريم...) لم أفهم سبب عودتك للقرءان وليس للأنجيل لتثبت صحة أفكارك عن السيد المسيح وما علاقة القرءان بذلك فأنا عندما أناقش المسلم بدينه أناقشه من نصوص القرءان وليس من خلال آيات الأنجيل.إذ لاعلاقة للمسلمين بأقوال براون بل هم ينظروا للسيد المسيح من خلال قرءانهم.
أما قولك عن محمد (الرسول العربي الكريم ) أعتقد بسبب كرمه الشديد مع المسيحيين يحصل ما يحصل الآن لبعض أعضاء الكنيسة (الأقباط ومسيحيي العراق على سبيل المثال).
أما عن قولك (5= الختان وفوائده ومنعكساته على الحياة الزوجية وحالات الطلاق الناتجة عن تأثراته.تعالوا نقتدي بالسيد المسيح المختون ولِمَ لا؟!!!!!) فهذا مبهم بالنسبة لي هل تقصد الختان الجسدي (العضوالتناسلي للذكور) هل هو سبب بعض الخلافات الزوجية أرجوا توضيح هذه النقطة أذا سمحت. باركك الله


تقييم
1.01/10 (204 صوت)

محتويات مشابهة

محتويات مشابهة/ق

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جزيرة كوم
المواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع شروط النشر: عدم الإساءة إلى رجال الدين و المقدسات . والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري


الرئيسية|أفراح ومناسبات |البوم الصور |البطاقات |الفيديو |تراتيل سريانية وأغاني |الأخبار