Your browser does not support inline frames or is currently configured not to display inline frames.
| جديد أفراح ومناسبات |
|
| جديد الأخبار |
|
تغذيات RSS
|
|
يكتب بقدميه ويلعب كرة القدم
11-10-2009 18:27
ايلاف استطاع الشاب الفلسطيني عبد الرحيم خشان أن يتحدى الصعاب ويتغلب على إعاقته بالتعليم حيث انهى المرحلة الثانوية بنجاح وإلتحق بجامعة الاقصى قسم الدراسات الإسلامية حيث يتطلع للحصول على وظيفة تكفيه شر السؤال بعد التخرج. ويعزو الشاب عبد الرحيم إصراره في الحياة إلى تشجيع والدته التي لطالما وقفت بجانبه وساندته بقوة على الرغم من نظرات المجتمع غير "البريئة" تجاهه.
ميرفت ابو جامع من غزة : عندما يولد الأطفال، تولد معهم الفرحة والبهجة، ويتبادل الأهل التهاني والتبريكات إلا أن الوضع كان مختلفًا بالنسبة إلى الشاب عبد الرحيم خشان 20عامًا من جنوب قطاع غزة، عندما وضعته أمه بلا أطراف علوية "يدين" وأخذ المحيطون بها من أقارب يستبدلون دعوات الصحة والبقاء بأخرى بالموت للمولود القادم ، ووصل الأمر إلى أن بعض النسوة اقترح على والدته أن تمتنع عن إرضاعه وتتركه ليموت ونعتن مجيأه إلى الدنيا بالمصيبة !
هذه الكلمات كانت قاسية على قلب الأم التي انتظرت تسعة أشهر كي تضع مولودها ولطالما اشتاقت لخروجه للحياة، ولكن أم أحمد والدة عبد الرحيم الذي ولد بلا يدين رفضت توصيات النساء بحرمانه من الحياة، وتقول لايلاف: "إحتضنت طفلي وصمّمت على أن يكون إنسانًا طبيعيًا يمارس جميع حقوقه دون أي انتقاص، كباقي الناس الطبيعيين .
وتشير ام احمد انها عانت كثيرًا وما زالت لكي تراه إنسانًا كاملاً قادرًا على الاعتماد على نفسه. وكانت حريصة على إدخاله المدرسة لكي يتعلم، وينهي تعليمه لقناعتها بأنه لا مجال له إلا الدراسة، لكي يصبح قادرًا على إعالة نفسه. وعند أول مواجهة لابنها مع المجتمع خاصة أنه كان أول حالة من هذا النوع في قطاع غزة في الثمانينات من القرن الماضي، حيث عندما رفضت المدارس الرسمية استقبال حالة عبد الرحيم، لولا تعاطف مديرة إحدى المدارس مع حالته ووافقت على التحاقه في المدرسة الابتدائية ليضع قدمه على أول تحد في مشوار مليء بالعثرات. يقول عبد الرحيم :" في طريقي للمدرسة كنت أتعثر كثيرًا بالشوارع غير المرصوفة بسبب عدم توازن جسمي، مما سبب لي كثيرًا من الإصابات، كنت دومًا بحاجة الى أحد بجانبي لحمل حقيبتي المدرسية، وكرسيي الصغير وهو مخصص للكتابة بقدمي، واستدرك قائلا ً:" مع دخولي الصف السادس الابتدائي إذ أصبحت أكثر قدرة على الاحتفاظ بتوازني ، وأضاف وابتسامة تعلو شفتيه "كان الجميع يستغربون إصرار أمي على إرسالي للمدرسة، وتحملها لما كنت أعانيه وتعانيه معي. فقد كنت اكتب بقدمي وكان المدرسين يساعدونني في إخراج كتبي وجمعها آخر اليوم من جديد ، بينما يحمل إخوتي لي حقيبتي المدرسية في رحلة الذهاب والإياب .
ولا يخفي عبد الرحيم ذو البشرة السمراء كراهيته لنظرات الاستغراب والشفقة التي يراها في عيون المحيطين به وقال " أنا إنسان طبيعي لا ينقصني شيء ولم تكن يومًا إعاقتي عائقًا أمامي، مشيدًا بدور والدته في رعايته والاهتمام به، وأضاف "لا يمكن أن أنسى أنني في طفولتي كنت أتساءل لماذا أنا مختلف عن الآخرين ولا املك يدين؟ ، فقالت لي يومها هذا قدر الله وان تلك الأيدي قد تكون سببا في كسب الإثم ، فاليد قد تسرق وتقتل، وتدريجيًا بدأت أتقبل الأمر".
ويكمل عبد الرحيم دراسته الجامعية في كلية التربية بجامعة الأقصى قسم الدراسات الإسلامية وهو التخصص الذي لا يجد فيه صعوبة في الحصول على وظيفة بعد تخرجه ،وعن كيفية ممارسته لحياته على الرغم من استغراب الكثيرين من حوله قال "أمارس حياتي بشكل طبيعي جدًا. فاستخدم قدمي كبديل عن اليدين، فأنا اكتب واكل واشرب مستخدمًا أصابع قدمي، ويضيف "كثيرًا من الأوقات أقوم بصناعة طعامي بنفسي كما لا ادخر جهدًا في أن اصنع الشاي أو القهوة لنفسي ، ويلفت عبد الرحيم إلى أن الفضل في ذلك يعود لأمه التي اعتادت منذ ولادته تدليك جسمه بالزيوت لكي تصبح قدميه أكثر ليونة ومرونة، الأمر الذي سهل عليه استخدامها فيما بعد في الكتابة وممارسة كل شي، إلا ان الرياح لا تأتي دومًا بما تشتهيه السفن فإن عبد الرحيم الذي احب لعبة كرة الطائرة وتمنى ان يمارسها فإنه لا يستطيع لفقدانه يديه، ويستدرك يالقول :" لقد كنت اشعر بالألم عندما أرى أقراني يلعبون كرة الطائرة ، كنت مدركًا استحالة أن أقوم بذلك، ولذا استعضت عنها بكرة القدم التي أحببتها كثيرًا .
ولا يتوقع عبد الرحيم أن يجد مشاكل في اختيار شريكة حياته بل انه يفضل ان تكون ذات دين وأخلاق وتفهمه، ووجه عبد الرحيم رسالة لأي إنسان مختلف أو فاقد لأي جزء من جسمه أو حاسة من حواسه بألا يستسلم للواقع ، وألا ينتظر المساعدة من احد ، مشيرًا إلى أن المجتمع لن يقدم له شيء ولن يمد له يد العون وقال: "إن المجتمع كثيرًا ما يشكل عائقًا ومعوقًا محبطًا لذوي الاحتياجات الخاصة، مشددًا على أن ذوي الاحتياجات الخاصة يناضلون من أجل تحقيق ذاتهم، وعن المعيقات التي تواجه قال عبد الرحيم الذي يعيش في أسرة مكونة من ثمانية أفراد دون وجود أي مصدر للرزق بعد وفاة والده، انه بحاجة إلى عمل يكفيه شر السؤال .
خدمات المحتوى
|
تقييم
محتويات مشابهة
محتويات مشابهة/ق
الاكثر تفاعلاً/ق/ش
الافضل تقييماً/ق/ش
الاكثر مشاهدةً/ق/ش
الاكثر ترشيحاً/ق/ش
الاكثر تفاعلاً/ق
الاكثر اهداءً/ق
الافضل تقييماً/ق
الاكثر مشاهدةً/ق
الاكثر ترشيحاً/ق
|
|