صفحة جديدة 1

جديد أفراح ومناسبات
جديد الأخبار


تغذيات RSS

الأخبار
محليات
حب الوطن.كتبها كل من أوسـطاثيـوس مـتّـى روهــم. والدكتور الشيخ عبد الرزاق المؤنس.لأبناء الوطن
حب الوطن.كتبها كل من أوسـطاثيـوس مـتّـى روهــم. والدكتور الشيخ عبد الرزاق المؤنس.لأبناء الوطن
حب الوطن.كتبها كل من أوسـطاثيـوس مـتّـى روهــم. والدكتور الشيخ عبد الرزاق المؤنس.لأبناء الوطن
03-04-2011 03:21
خاص الرأي السورية عاشت سورية حرَّة أبيَّة
بقلم: أوسـطاثيـوس مـتّـى روهــم
مطران الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس

سورية الحرّة الأبية بلد مميز على خريطة العالم بالتآخي والاستقرار، ومَن يتنقل بين مدننا السورية بإمكانه أن يلمس هذه الحالة الحضارية، وكم سمعت من انطباعات جميلة من الزائرين الأجانب الذين يتجولون في شوارعنا بحرية واطمئنان حيث يثنون على طيب معشر السوريين وعمق وعيهم.. لقد كانت سورية عبر تاريخها الطويل نموذجاً للتآخي الروحي والحضاري، ففي الفتح العربي الإسلامي اشترك أبناؤها كافة في طرد المستعمرين الرومان وبناء الحضارتين العربيتين الإسلاميتين الأموية في دمشق أولاً، ثم العباسية في بغداد ثانياً، وساهم العرب المسيحيون في بناء الحضارة العربية الإسلامية مساهمة فعالة من خلال ترجمة كتب الفلاسفة الأقدمين إلى اللغة العربية وبناء جيل من العلماء أنارت كتاباتهم العالم وخاصة أوروبا التي كانت غارقة في دياجير الجهل في العصور الوسطى، كما تعلم السوريون عبر التاريخ أن يقفوا معاً في وجه المستعمرين عندما استخلصوا شعارات وطنية لحياتهم يعملون تحتها كقولهم: «الدين المعاملة», وقولهم أيضاً: «الدين لله والوطن للجميع»، وقد سلّموا بأن هذا التنوّع الذي تشهده سورية إنما هو غنى لحضارتها وليس سبباً للفرقة والتباعد، وهكذا امتزجت دماء السوريين بعضها ببعض في وجه الفرنجة والعثمانيين والفرنسيين والصهيونيين، وسيبقى السوريون يعملون في إطار الأهداف التي تجمعهم حفاظاً على مكارم الأخلاق والعيش المتسامح الذي هو نتاج حقيقي للوعي الناضج عند أمهاتنا وآبائنا عبر التاريخ وحتى يومنا هذا، فنحن نرى في المسيحية السماح وفي الإسلام السلام، ومن لا يرى ذلك فتكون للأسف غمامة من الجهل تغطي بصيرته.

image


ومن دواعي اعتزاز السوريين بوطنهم أنه في أوغاريت تمت صناعة أول أبجدية في العالم, وفي دمشق اهتدى القديس بولس إلى المسيحية, وفيها أيضاً نشأت وازدهرت الحضارة العربية الإسلامية في العصر الأموي, ومن دمشق انطلق القائد الخالد حافظ الأسد ليحطم أسطورة الجيش الذي لا يُقهر, وإلى دمشق تأتي الوفود لتستمع إلى حكمة القائد الشاب السيد الرئيس بشار حافظ الأسد، وما وقوف السوريين إلى جانب هذا القائد المقدام سوى وقوفهم إلى جانب مصالح الأمتين العربية والاسلامية, ووقوف في وجه الفتنة وفي وجه كل من باع نفسه للشيطان، فإذا صرخ الشعب عاشت سورية حرة أبية يعني أنها حرة في إرادتها وقراراتها المحلية والدولية وأبية على أعدائها, وفي أول قائمة الأعداء «إسرائيل» وأعوانها، وهذه هي صرخة الحق ليس إلا، ومن أراد من هذه الصرخة غير ذلك يشبه من يستخدم كلمة حق يراد بها باطل.

ولم يحصل السوريون على الأمن والاستقرار إلا بجهودهم ووعيهم لظروف المنطقة والتغيرات السياسية التي تحدث في العالم بين فترة وأخرى، ففي المنظور القريب رأى السوريون مثلاً تفكك الاتحاد السوفياتي وتشكيل الاتحاد الأوروبي، ودخول منطقة الشرق الأوسط وخاصة العراق والخليج العربي في تبدلات تشير إلى اهتمام الدول الكبرى ليس بتقدم الشعوب وتطورها, وإنما بنهب ثروات المنطقة الطبيعية وتبديد الطاقات البشرية فيها، وفي نظرنا إن ما يحدث اليوم في عالمنا العربي ليس غايته إدخال «الديمقراطية الغربية» إليه، وإنما إخضاعه كاملاً لسيطرة القوى الكبرى وتفتيت وحدة أبنائه بشكل يعجزون عن النضال من أجل فلسطين والحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، ولا يخفى على اللبيب منا مدى اهتمام الفضائيات الأجنبية وأيضاً الفضائيات العربية المرتبطة بالقوى الكبرى بتضخيم الأحداث بشكل يؤجج النار ويضع النفوس في حالة من الغليان.

ومن المؤسف جداً أن القوى الكبرى التي تتظاهر بالدفاع عن حريتنا هي نفسها تتحيز للظلم عندما يقع علينا من جانب إسرائيل، فكم من مرة ومرة استُخدم الفيتو في الأمم المتحدة ضد الحق العربي لصالح «إسرائيل» فكيف لنا أن نثق بأن الغربيين يريدون حمايتنا وضمان الحرية والاستقرار والازدهار للبلدان العربية؟!

إن الحالة التي أراها هي أن حريتنا تنبع من وحدتنا الوطنية في سورية وليست بضاعة مستوردة من الغربيين أصحاب المصالح الخاصة، فبقدر ما كنا متضامنين مع بعضنا البعض بقدر ما استطعنا أن نحقق مزيداً من الكرامة والازدهار لمواطننا، وبقدر ما تلاحم المواطنون والقيادة السياسية الحكيمة معاً بقدر ما استطعنا أن نضع حداً للفاسدين والعابثين بحقوق الشعب والوطن، وقد رأينا في الماضي القريب كيف أن الرئيس الخالد حافظ الأسد استطاع أن يقود البلاد إلى النصر في حرب تشرين التحريرية بفضل إدراكه لإرادة وطموح الشعب، وهذه المسيرة التاريخية يتابعها اليوم السيد الرئيس بشار الأسد بحكمة وشجاعة ونزاهة من أجل تحقيق النصر والازدهار لأبناء سورية كافة.

إن نشر الوعي بين المواطنين عامة هو مهمة كل مثقف ومفكر في بلدنا لنجنب البلاد من عبث العابثين والمغرضين، وأرغب هنا أن يدرك معي المواطن السوري أن أي تغيير في شكل سورية التاريخي والجغرافي والسياسي لن يصب إلا في مصلحة العدو الإسرائيلي الذي لا يزال يحتل الجولان ويعتبره حقاً مشروعاً له، وإن كل ما تسعى إليه اسرائيل وأعوانها هو تفتيت المنطقة ودك إسفين التفرقة والتباعد بين أبناء الوطن.. لقد زرع آباؤنا التسامح في البلاد ونحن أكلنا من ثمارهم، ويدعون الواجب اليوم أن نزرع مزيداً من التآخي والتسامح لنضمن مستقبلاً زاهراً لأجيالنا القادمة، وهذه ليست فقط مسؤولية رجال الدين في سورية بل مسؤوليّة كل بيت وكل مواطن يعيش على أرض سورية، وكلنا متفائلون بأن ما حققه الآباء والأجداد لنا لن يذهب هباء نتيجة غضب صادر عن جاهل لا يكترث بالمصلحة العامة بل سيزداد عطاء الأقدمين زهواً وازدهاراً.

وحبذا لو اعتبر المواطنون من قول السيد المسيح - الذي منه وله كل السلام - عندما قال: «كل بيت ينقسم على ذاته يخرب، وكل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب» ففي ظروف كهذه تمر بها البلاد ينبغي علينا أن ندرك أن في الانقسام خراب وفي الوحدة قوة، وليس أمامنا من خيار سوى أن نختار الوحدة حفاظاً على قوتنا في وجه أعداء الوطن والأمة.


حب الوطن

بقلم الدكتور الشيخ: عبد الرزاق المؤنس


image


جاء في الحديث الشريف العظيم: «الخلق كله عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله»، وبهذا التوجيه الحكيم فإن كلمة العيال هذه يمكن أن تندرج في مفهوم الوطن اليوم لأنها العرف الذي اتفقت عليه الدول في السياسة العالمية ليكون الوعاء الكريم الذي يأوي إليه هؤلاء الخلق مهما توزعت مظانهم، وليكون الوطن بهذا الفهم هو الشخصية الاعتبارية التي يتوحد عندها التقاء الناس ومعاشهم مهما اختلفوا في المشارب والانتماءات والمذاهب لأنهم جميعاً أعضاء مختلفة الوظائف كما هي في الجسم الواحد، وإنه لمن المهم على هذا الجسم أو على هذا الوطن أن يكون محصناً من أي أذية أو فتنة أو جرثومة ضارة فهو كغيره ليس بمنأى عن التحديات حوله ولا عن محاولات تسلل هذه التحديات والأذيات إلى داخله بغية إشغاله بغير وظائفه وتشويه بعض حروفه، فهذا إن حصل فهو مؤشر مهم خطير يوقظ في جميع المهتمين دواعي الحذر لتدارك استفحال المرض والضرر كما هي في جسم الإنسان، وأن تتم تعرية حقيقة الضرر والفتنة للوقاية منها ثم الحرص على التوعية لئلا ينزلق فيها من ضعفت قدراتهم الوطنية والمعرفية، ولعل أهم توعية تربوية معرفية في هذا الصدد أن ينصرف كل إنسان إلى العناية بنفسه وأسرته وعمله وعلمه وفق قيم تتوافق مع جميع الناس في التزامات حياتهم كما أشار القرآن الكريم إلى ذلك بقوله: «يا أيها الناس عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم» إذ لا يجوز أن يخوض أحد في الفتنة كما لا يصح له أن يخوض في المناخات الموبوءة الضارة مهما تكن المسوغات إلا في حالة سعيه لدرئها والقضاء عليها بحسب استطاعته، وهذا أيضاً معنى قول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في شأن ما سيكون من فتن آخر الزمان، فلما سئل عن المخرج منها أوصى الأمة بقوله: «من كان له إبل فليلحق إبله ومن كان له شاء فليلحق شاءه» ثم قال للسائل: «عليك بخويصية نفسك»، أجل إن هذه النصيحة في مفهومها العقلاني كفيلة بانكشاف المنافقين والدخلاء على الأمة والوطن لأن كل إنسان وكل مواطن قد عمل بما يعنيه على حد ما جاء: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»، وإن الوطن أمانة حق في أعناق كل من يعيش هويته وأنفاسه، وما أحسب أن التدين الصادق والإيمان الحق إلا أن يكون توثيقه المصدق في الوطنية الصحيحة المخلصة.. إنه لن يضير هذا الوطن ما يمكن أن تعصف به من فتن لأنه كما قيل: «لا تكرهوا الفتن فإنها تمحص المنافقين» بل هذا من الخير الذي يدعو إلى إعادة النظر في المسيرة الوطنية وإلى الانتباه إلى السلبيات التي تظهر لأننا لسنا معصومين كالأنبياء بل إن يد الله مع الجماعة، وإن من أعظم ما جاء في القرآن الكريم للتوجيه في المهمة الإنسانية والوطنية أيضاً قول الله تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان»، وإنه لينبغي التنويه والتنبيه والحذر من خرق حرمة هذا الوطن وخرق كرامة أبنائه بما استجد اليوم من أساليب وآليات معلوماتية تستطيع أن تتسلل إلى أي عمق فيه فضلاً عن زيغ أولئك المأجورين ممن يزعمون أنهم من نسيجه ومن أفراده الذين يصطرخون نفاقاً ومكراً لمصلحته وغيرة على شعبه، ثم لن يصعب على أي متبصر أن يعرف من أين يرضعون وفي أي حصن يستدفئون، وما «إسرائيل» ولا دول الاستكبار بعدوة لهم ولا هم بأعداء لها، ولو دقق كل وطني مؤمن غيور لعلم أن هؤلاء ومن يعزف على أوتارهم لا يرضيهم ولا يسكتهم أي اصلاح أو تغيير مهما كان متفقاً مع مطالبهم بل هم لا يرجون ولا يتمنون أن تنهض في الوطن مشاريع الإصلاح والتطوير والتحسين لأن هذا يكشف هوياتهم وما في نفوسهم من سوء وأنفاس استكبارية شيطانية، فإن دورهم هذا هو جريمة كبرى في حق الوطن ويتبرأ منه كل مؤمن صادق كما قال القرآن الكريم: «والفتنة أكبر من القتل» وهذا كله إنما يدعونا جميعاً إلى أن نطفئ الفتنة كيفما جاءت وأن نتفق على أن المصلحة العامة أي مصلحة الوطن جميعاً هي مقدمة على المصلحة الخاصة، وأن نعلم أيضاً أن الأمانة الإيمانية والوطنية من أهم وظائفها أن يكون درء المفسدة مقدماً على جلب المصلحة وذلك لنلتقي جميعاً على منهج البناء الوطني المطمئن كما هو الأمر الإلهي للناس جميعاً: «من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة».

وإن العمل الصالح والسعي في تعزيز المصلحة العامة وصنع الخير للناس جميعاً ومن يحيط بهم هذا الوطن هو أهم وأولى من أي تضحية بالنفوس من غير فائدة ولا حكمة لأن الموت في سبيل الله تعالى لا يكون صحيحاً إلا إذا حققنا مصداقية الحياة في سبيل الله عن طريق مشاريع العلم والعمل والتطوير والتعاون وتقوية روح الجماعة بالتربية الخلقية ورعاية الآداب العامة بين الناس والخوف من التقصير في رعاية المسؤولية لكل إنسان في هذا الوطن في أي موقع أو مقام هو فيه، فهذه أمانة تجاه أنفسنا وتجاه أسرتنا وأبنائنا وتجاه وظائفنا وأعمالنا وتجاه الوطن كله لأن ذلك كله بمجموعه هو أصدق تعبير ودليل على حب الوطن.


image

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2506


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
8.00/10 (2 صوت)

محتويات مشابهة

محتويات مشابهة/ق

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جزيرة كوم
المواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع شروط النشر: عدم الإساءة إلى رجال الدين و المقدسات . والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري


الرئيسية|أفراح ومناسبات |البوم الصور |البطاقات |الفيديو |تراتيل سريانية وأغاني |الأخبار