تغيير المدربين في الدوري السوري

المشرفون: مشرفي المنتدى, إداريين

تغيير المدربين في الدوري السوري

مشاركةبواسطة اسيريان » 19 فبراير 2007 10:55

تغيير المدربين في الدوري السوري و ضياع هوية الفرق

19 فبراير 2007:
باسل النعسان - نيودلهي

--------------------------------------------------------------------------------

قبل بداية كل موسم كروي في سوري تبدأ الأسئلة تتراود بين الجميع ( يا ترى من يكون أول مدرب يقال أو يستقيل في الدوري ؟ ) .

ربما تكون عملية تغيير المدربين هي السمة المشتركة الأبرز بين الأندية السورية ، فلا يخلو أسبوع من الدوري السوري من دون سماع خبر إقالة أو إستقالة مدرب واحد على الأقل و لعل الأمر الأغرب و الذي يتكرر منذ سنوات بأن أسماء المدربين لا تتغيير فالمدرب نفسه بعد تركه العمل في أحد الأندية قد نراه يوقع لفريق آخر في الدوري في غضون أيام قليلة و قد نسمع بعض الأحيان إنتقادات واسعة بين المدرب المقال و الإدارات ، و عند رحيل المدرب عند تدريب فريق ما ليس من المستغرب أن يعود من جديد لتدريب فريقه بعد فترة بسيطة من الإبتعاد عنه ، و هذا ما حصل في مرات كثيرة و كأمثلة دون الحصر الهواش مع حطين و الطحان و الشمالي مع جبلة و بالتالي فإن تكرار أسماء معينة في تدريب فرق الدوري السوري مع كل موسم جديد يطرح سؤالاً هاماً و هو اذا ما كانت الإدارات مقتنعة بأداء هؤلاء المدربين لماذا نرى حركة مغادرة و عودة لهؤلاء المدربين .

في الدوري السوري لا شيء قد ينفع المدربين حتى في حال تحقيق النتائج المرضية ، حيث سجل في الدوري السوري لهذا العام تغيير المدرب عماد خانكان مدرب الطليعة و رغم وجود فريقه في مركز الوصافة في حينها ، و هذه الحادثة تكررت مراراً في مواسم سابقة مثل الموسم الفائت عندما تم إقالة المدرب أحمد هواش في فترة إستراحة الدوري بعدما كان فريقه الإتحاد يحتل مركز الوصيف و منافساً على اللقب و من بعد تغيير الهواش شهدنا إبتعاد نادي الإتحاد عن المنافسة على اللقب ، النتائج المرضية و الإنتصارات المتتالية كذلك لم تشفع للآن على ما يبدو للمدرب حسين عفش مدرب نادي الإتحاد متصدر الدوري السوري حيث ما زالت الإنتقادات الواسعة توجه له بخصوص مستوى الفريق رغم تحقيقه ل40 نقطة من أصل 45 نقطة ممكنة .

و من بين الإستقالات الغريبة هذا الموسم هو إستقالة مصطفى طحان من تدريب فريق جبلة بعد 90 دقيقة فقط و لحقه في الإستقالة من تدريب جبلة عبد الحميد الخطيب الذي لم يبقى في تدريب الفريق أكثر من 24 ساعة و الإستقالتين كانتا في غضون 10 أيام فقط !

و على مر تلك السنوات الطويلة لم نشهد على أن تلك الفرق إستفادت بالشكل المطلوب من الدروس السابقة في عملية تغيير المدربين بل نشاهد تزايد مخيف لهذه الظاهرة ، هذه الظاهرة التي جعلت معظم الفرق السورية لا تملك هوية كروية واضحة المعالم ، فكما هو معروف في عالم كرة القدم أفكار و خطط المدرب هي التي تعطي هوية واضحة لأي فريق و لكن أي هوية قد تعطى مع فرق تستقبل عدد لا يحصى من المدربين سنوياً و بالتالي نرى اللاعبين ضائعين بين الأفكار المختلفة التي تتوالى عليهم خلال الموسم الكروي الواحد مع توالي كل مدرب جديد على تدريبهم .

المدرب في الدوري السوري الذي يعتبر الشماعة الأولى لأي نتيجة كانت و عند وقوعه لا يجد أحد ليسانده كما نراها مع الفرق الكبيرة في أوروبا ، ليصبح المدرب هو الضحية الأولى للدوري السوري و تصبح كرة القدم السورية في خبر كان كونها الخاسر الوحيد من هذه الظاهرة


منقول موقع كورة
اسيريان
قلب الجزيرة
قلب الجزيرة
 
مشاركات: 1124
اشترك في: 23 أكتوبر 2006 15:56

العودة إلى الرياضة

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر