زواج الخطيفة خسارة للطرفين

جميع مواضيع التي تخص المراة والرجل والطفل

زواج الخطيفة خسارة للطرفين

مشاركةبواسطة wardt algazire » 23 ديسمبر 2008 02:10

زواج الخطيفة...خســــــــــارة للطرفــــــــــــين


يعجبان ببعضهما ويقعان في الحب، يصطدمان بواقع الرفض من ذويهما لأسباب كثيرة، أهمها التفاوت الاجتماعي أو التعليمي أو المادي
أو صغر سنهما أو اعتبارات أخرى تؤمن بها إحدى الأسرتين فهل تقفل الأبواب في وجههما أم هناك سبيل آخر لارتباطهما، اسمه «زواج الخطيفة» الذي يمكنهما من الارتباط من دون علم الأهل ووضعهم أمام الأمر الواقع..فكثيرة هي القصص والحكايا التي تختبىء خلف جدران البيوت ولا يستطيعون البوح بها خوفاً من أن تصل في بعض الأحيان إلى ارتكاب جرائم الشرف فكيف نقوّم هذا الزواج؟‏

لأنها تحبه، ولا تطيق العيش من دونه ولا تملك الصبر لاقناع أهلها به نراها تفتح باب البيت وتخرج لتكون زوجته على سنة الله ورسوله، وأهلها نيام لا يدرون ما الذي يحدث خارج منزلهم..فهل يثمر زواج الخطيفة علاقة زوجية ناجحة أم أنه سرعان ما يشهد الاخفاق والفشل.‏

رخصت نفسي-هكذا بدأت سمر حكايتها بعت كرامتي في اليوم الذي خرجت فيه من بيت أهلي لأتزوجه، انجرفت وراء عواطفي وسرعان ماوضعتني عاطفتي في خانة الندم والقهر والحزن، زواجي كان من دون موافقة أهلي وأهل الشاب لفوارق مادية واجتماعية..لم ينس يوماً أني هربت من بيت أهلي ولم ينس أنني قبلت به دون أن يتقدم لخطبتي حسب الأصول والتقاليد..رخصت نفسي لأعيش مكبلة بالخطأ الفادح الذي ارتكبته..دموع الندم لا تكفي ولا تمحو خطيئتي، بات يسمعني كلمات تجرحني وأصبح الواقع قلة تربية بنظره وهو الذي عاد إلى رشده بعد أن عرف أن بنت الأصول لاتتزوج وأهلها نيام لا يعرفون مكانها، كيف طاوعني قلبي على كسر قلب أمي..وهانت كرامة أبي علي..وقبلت أن يداس على كرامتي في الوقت الذي تنازلت فيه عن حقي في ارتباط مشرف يرفع رأسي ورأس أسرتي عالياً لكن أينفع الندم بعدما جرى-وكم يؤلمني عندما أشاهد الأب وهو يخرج ابنته من بيته وبيتها وهي عروس تتأبط ذراعيه وهي مرفوعة الرأس لأنني أصاب بالاكتئاب والخجل والندم.‏

تقدم لخطبتي عدة مرات ورفض من قبل أهلي بدأت منى حديثها: طرد من بيتنا عدة مرات كان بنظر والدي شاباً فاشلاً فلم يكن أمامنا إلا الزواج من دون موافقة أهلي لأن اقتناعهم كان أمراً مستحيلاً لقلة امكاناته، فقرر أن ينتقم مني أولاً قبل أهلي.‏

ووافقت على هذا الزواج ظناً مني أنه يحبني ويضحي من أجلي ويتحمل الاهانات والشتائم والطرد، لكنه سرعان ما غير مفردات الحكاية وكلام الحب تحول إلى كلام جارح..وكأن زوجي أفاق من سباته وأصبحت بنظره إنسانة رخيصة دون كرامة لأنني قبلت أن أبيع أهلي وأتركهم وأتحداهم..فكيف له أن يثق بي أن أكون أماً مثالية لأولادي لأن الفتاة التي تتزوج بهذه الطريقة قد لا تخلص له لأنها بالأصل لم تخلص لأهلها وخانتهم بعد أن اشتد عودها..وبات الندم يلف حياتي ولكن بعد فوات الأوان أصبحت غير راضية عن نفسي وهذا أصعب عقاب لي.‏

أما شدوان فقالت: وقعت في مطب هذا الزواج، إنه زواج بلا أي ضمان إنه يسلب الفتاة الإحساس بالأمان، فأي أمان ستعيشه مع رجل سرعان ما يصحو ويسألها عن جرأتها وتحديها للمجتمع ولعاداته ولتقاليده، ويجرح مشاعرها وتسرد الحكاية عند كل مشكلة زوجية بينهما لتطفو على السطح وتبدأ مفردات الإهانة في الظهور عندها، أي ملجأ ستقصده بعد أن باعت أهلها؟ -هذا هو حالي- لأنني دخلت بيت الزوجية برأس منكس - لن أتمكن من رفعه أبداً- وسأبقى بنظر الجميع أيضاً الفتاة التي هربت مع زوجها.. كلمات ستلاحقني وترافقني مدى الحياة، وتقلل من قيمتي ويتوارث الأبناء سمعة أهلهم وختمت شدوان بقولها وهي الخريجة الجامعية - إن علينا جميعاً ألا ننجرف وراء عواطفنا، وندرك معنى الحب وقيمته بعقولنا، وأن يكون الحب مصدر قوة لنا وليس ضعفاً، ومصدر فخر لنا وليس خجلاً، ومن تهرب من بيت أبيها للزواج، إنما تعترف بعجزها وخجلها من الشخص الذي اختارته وأحبته وهذه حالتي ... والذي أعانيه لا أستطيع وصفه لكن هذا ما جنته يداي.‏

بالمقابل يرى السيد مازن أن هذا الزواج عيب اجتماعي لا يغتفر، وذنب كبير بحق الأهل، ونسف لكل أشكال التربية وأسأل نفسي دائماً لماذا لا يقتنع الأبناء بصواب رأي أهلهم، لأنني نادم على ما فعلت، فلولا أبنائي وصبري الذي لا حدود له لما استمرت علاقتي بزوجتي، لأن الأساس كان خطأ وتصرفاً طائشاً غير مسؤول وتهوراً ما بعده تهور.. لأن الزواج بحد ذاته ارتباط بين أسرتين قبل أن يكون بين طرفين.‏

- معظم الدراسات الاجتماعية تشير إلى أن إصرار الآباء على رفض اختيارات ابنائهم، يعكس خللاً واضحاً في علاقة الآباء بالأبناء.. إذ يتشكل في غياب الدفء العاطفي والتربية وبتباعد المسافات الاجتماعية بين الآباء والأبناء، والآباء يتحملون مسؤولية هذا الخلل في النهاية.. لماذا لا يسأل الآباء أنفسهم، كيف تمت مشاعر الحب والزواج عند أبنائنا بمعزل عنا؟ وأين كنا قبل أن نفاجأ بقرار زواج أبنائنا على غير رغبتنا؟ وكيف نتعامل مع المبررات التي يسوقها الأبناء لزواجهم من دون رغبة الآباء..‏

ويؤكد المختصون أنه يجب على الأبناء أن يراجعوا أنفسهم قبل الإقدام على مثل هذه الخطوات التي تدمرهم.. وعلى الشاب أو الفتاة أن يمتلكا القدرة على اقناع الأهل بمبررات اختيار شريك الحياة، التي تضمن قدراً أكبر من النجاح والاستمرارية للزواج.‏

والمختصون بعلم النفس يرون في هذا الزواج من الناحية الاجتماعية تصرفات متهورة من جيل مستهتر يريد إشباع رغباته فقط لأنه يمثل الفشل والضياع وخاصة ضياع حقوق الفتيات اللاتي هن الطرف الأضعف في هذا الزواج والتبرير في زواج كهذا خطأ يساوي الزواج نفسه.‏


الثورة
ربّي لتكن مشيئكَ في حياتي ونوركَ في طريقي
صورة العضو الشخصية
wardt algazire
نائب المدير||نائبة المدير
نائب المدير||نائبة المدير
 
مشاركات: 7277
اشترك في: 25 يناير 2007 02:34
مكان: ألمانيا

العودة إلى مايخص الأسرة إجتماعياٌ وأسرياٌ

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron