المختصر المفيد فى الجنس الرشيد - الحلقة الرابعة والخامسة

جميع مواضيع التي تخص المراة والرجل والطفل

المختصر المفيد فى الجنس الرشيد - الحلقة الرابعة والخامسة

مشاركةبواسطة أميرة نصري » 24 يناير 2009 19:15

بعد اذن الاخ كرم اسمح لي انت اتابع سلسلة الحلقات عن موضوع
المختصر المفيد فى الجنس الرشيد - الحلقة الرابعة

خالد منتصر

الجنس خبرات إنسانية لا جيتوهات سرية وعلاقة مثيرة لا موضوع مثير!
هاجمنا الكثيرون عندما نادينا بتدريس الثقافة الجنسية من منطلق خلى الطابق مستور.. ودارى على فضيحتك... و إن الله حليم ستار... الخ، إعترضوا لأنهم يريدون الجنس كهنوتاً، ويريدونه "جيتو" سرياً لا يسكنه إلا هم، ولا يفقه لغته إلا هم، ولا يعرف دروبه السرية وحاراته وشوارعه وأزقته الجانبية إلا هم!!.
الجنس مدينة مفتوحة الأبواب مكشوفة السماء، مفاتيحها فى حوزة كل سكانها، وأغانيها متاحة لكل الحناجر حتى الخشنة والمبحوحة منها، وطيورها تحط على الأكتاف بلا خوف أو فزع، وغيومها تنقشع بمجرد لمحة أو حضن، أو ربتة على كتف أو قبلة على خد، الجنس لا يعرف المعابد المغلقة أو الأحزاب السرية أو تنظيمات ما تحت الأرض، لا يستطيع الكلام من هو معقود اللسان، ولا يقدر على الرقص من شلت قدماه، ولا يتمكن من الضحك من سكنه الهم والحزن.
نترك أولادنا بلا معرفة يفترسهم الجهل، بينهم وبين أجسادهم خط بارليف، ويحول بينهم وبين رغباتهم "سد عالى" خلفه بحيرة راكدة من الخوف والرعب والكبت والتخبط .
إذا سئلنا كيف سيكتشف أولادنا وبناتنا خريطتهم الجنسية؟، نرد من المؤكد أنهم سيتعثرون و "يتكعبلون" فيها، نتركهم للصدفة ولعبة النرد الإجتماعية، نفرض الوصاية عليهم، فنحن الآباء الصح والحقيقة والمطلق والحق المبين.
هكذا يظل الجنس خبرة سرية تفتقد الوضوح والبيان الإنسانى، فيظل كل منا يبحث عن مفتاح شفرة قفل خزانة هذا الغموض طيلة حياته، بدون أن يعرف حقيقة الجنس نفسه كأجمل وأرق وأصدق خبرة إنسانية فى الوجود، ولأننا نعيش بمنطق "أهى عيشه والسلام" فنحن مجرد ممارسين للعيشه لا الحياة، والحياة شئ مختلف عن مجرد العيشة، فالحياة هى نزول إلى آبار الصدق والحميمية أما العيشة فهى السطح والقشرة، العيشة تتطلب فقط تلبية الحاجة البيولوجية التى من الممكن أن تتوفر لقطط الشوارع البائسة، ونحن العرب أفضل البشر فى الكون تفنناً فى العيشه وإبتعاداً عن الحياة.
الحجرة السرية التى كان ينصح الطفل ألا يدخلها فى الحكايات الشعبية فيعيش حياته مؤرقاً ممزقاً بين الطاعة والفضول، والتفاحة التى أمر آدم وحواء بعدم قطفها فغلبهما حب الإستطلاع فإستحقا الغضب الإلهى ونزلت اللعنة على بنى البشر بسببها فى الميثولوجيا التوراتية، الجنس أصبح حجرتنا السرية المعاصرة وتفاحتنا الحديثة، صار له فقهاً سرياً وتراتيل مبهمة وكهنوتاً لا يظهر إلا لخاصة الخاصة، حبسنا الجنس فى قمقم اللعنة والفسق والدنس، حتى الجنى المارد لن يخرج من القمقم لكى يلبى لنا مطالبنا، فنحن قد خلقنا مارداً أقوى وأخطر هو مارد الخوف والجهل.

****************************************
الحلقة الخامسة

المختصر المفيد فى الجنس الرشيد - الحلقة الخامسة

GMT 0:15:00 2009 الجمعة 2 يناير

خالد منتصر



--------------------------------------------------------------------------------




لا يوجد فى الجنس منهج الوزارة أو كتاب أبله نظيره أو ألفية إبن مالك!!




الجنس فن يكره الملقن والتلقين ويعشق الإرتجال والإبداع والخروج على النص!، وهذا ليس معناه أن مفرداته ليست علماً، فالفرق بين الجنس وعلم الجنس مثل الفرق بين فن الشعر وعلم العروض والنحو، فعلم العروض من الممكن أن يعلمنى النظم ولكنه لا يستطيع أن يخلق شاعراً، ومن الممكن أن يكتب دارس علم العروض شعراً صحيحاً لكنه ليس جميلاً، وفرق كبير بين الشعر الصحيح والشعر الجميل، وهكذا الجنس لا يلقن ولكنه يكتشف، أستطيع تعلم مفرداته وأبجدياته من علم الجنس، لكن إكتشاف جماله وأسراره هى فى الجنس نفسه، فأنت لن تستطيع أن تكتب بدون تعلم أبجدية 28 حرفاً، لكنك لو نثرت تلك الحروف فى الهواء لن تخلق لك شعراً بديعاً أو نثراً رائعاً، ولكى تتعلم الموسيقى لا بد أن تعرف السلم الموسيقى والنوتة الموسيقية، ولكنك لن تصبح موتسارت بمجرد هذه المعرفة أو هذه المعلومات!!، وهذا هو الفرق.
لا يوجد فى الجنس كتاب الوزاره الرسمى أو مذكرات أستاذ الماده الذى تأتى منه أو منها فقط أسئلة إمتحانات نهاية العام!، لا يوجد فيه كتاب أبله نظيرة فى وصفات الطبخ المضمونة الجاهزة بل فيه ما يسمى بالـ" نفس" الخاص، لا يوجد فيه ألفية بن مالك بل هو يعشق كسر قواعد النحو أحياناً لكى يكون أجمل وأروع!، التلقائية والعفوية هما سر الجنس.
الجنس "جنسات" كثيرة بعدد كل العلاقات على ظهر الكرة الأرضية، فكل علاقة لها أبجديتها الخاصة وشفرتها الوراثية الخاصة وأوركسترا عزفها الخاص!!، الثقافة الجنسية مهمة، ولكن لا تحولها إلى قيود تكبلك، أو كتاب مقدس ممنوع الخروج على نصوصه، أضف إلى طبخة ثقافتك الجنسية توابلك الخاصة، أو بالأصح توابلكما الخاصة، فالجنس علاقة لا خناقة.
ايلاف
صورة
صورة العضو الشخصية
أميرة نصري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
مشاركات: 9817
اشترك في: 21 يوليو 2006 02:02

العودة إلى مايخص الأسرة إجتماعياٌ وأسرياٌ

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر