دراما رمضان .أخطاء وعثرات

دراما رمضان .أخطاء وعثرات

مشاركةبواسطة bobrecording » 08 سبتمبر 2008 14:11

دراما رمضان...أخطاء وعثرات

في مشهد من المسلسل البدوي صراع على الرمال (تعرضه دبي) وقف العاشقان في خلوة عاطفية سرية للغاية وتبادلا خلالها الغزل والأشواق الحارة.. وذلك في قلب المضارب تماماً، في مكان لا يبعد سوى ثلاث أو أربع أمتار عن موقد الشيخ، وسط الأولاد اللاهين، والفرسان المسلحين، والنساء العائدات من النبع، والجمال المحملة بالحطب.. هكذا لم يحتج سالم، قهوجي الشيخ، سوى السير بضع خطوات لينادي العاشق: (عمي الشيخ يريدك..)، فشهقت العاشقة من شدة الذهول: (وكيف عرف سالم بمكانّا؟!!)..

حقاً كيف عرف سالم بمكانهما؟ ربما يستمر اللغز حتى الحلقة الأخيرة.

ـ غالباً ما تقع المسلسلات التاريخية في مطب استخدام اللغة المعاصرة: مفردات ومصطلحات تنتمي إلى عصرنا ولا يمكن لأجدادنا أن يكونوا قد استخدموها أو سمعوا بها..

في مسلسل عن الزير سالم، مثلاً، تقف امرأة لتتحسر على شبابها قائلة: أخشى أن يكون قطار العمر قد فاتني!! وفي مسلسل يؤرخ لاجتياح هولاكو لبغداد يقف خطيب ليؤكد بـ (أننا جميعاً مواطنون في هذا الوطن.. إن الدين لله والوطن للجميع) وذلك قبل ألف عام على الأقل من ظهور مفهوم المواطنة ومن العبارة الشهيرة التي أطلقتها الثورة الفرنسية..

يزخر مسلسل (أبو جعفر المنصور)، الذي تبثه أكثر من محطة، بمثل هذه العبارات (وإن كانت من عيار أخف)، فيبدو الخليفة ومستشاروه وأمراؤه وقادته وكأنهم محللون سياسيون على قناة الجزيرة.. في الحلقة الماضية كان احد أمراء آل العباس يتحدث عن (آليات التخطيط السليم) وربما في حلقة قادمة يتناول آليات التخطيط الاشتراكي في مواجهة التحول لاقتصاد السوق..!

من يدري؟ ألم يكن أجدادنا العرب سباقين في كل الميادين؟

ـ في مسلسل (أسمهان) رجت علياء المنذر (والدة أسمهان) الجندي الذي جاء لاعتقالها أن ينتظرها قليلاً ريثما تجهز حوائجها.. وقف الجندي عند باب بيتها تحت وابل من المطر الغزير لا يمكننا رؤيته إلا في الأفلام الأميركية.. وبالطبع فقد طال انتظاره، لأن علياء حملت أولادها وأمتعتها وهربت من الباب الخلفي، ودون أن تعاني من المطر والأوحال، ذلك أن الفصل قد صار صيفاً..!!

إذاً ففيما كان فصل الشتاء يخيم على بابها الأمامي، كان الفصل صيفاً على بابها الخلفي.

ربما كان بيت علياء يقع عند مدار الجدي تماماً، أو أن المخرج أراد أن يستلهم عوالم الكاتب بورخيس الفنتازية، حيث خطوة في باب واحد يمكن أن تنقلك إلى زمن آخر..

ـ في المسلسل المصري (في أيد أمينة) تدخل الصحفية (يسرا)، بشعرها المكزبر وقرطيها الكبيرين، إلى مكتب رئيس التحرير لتخوض معه نقاشاً ساخناً حول موضوع صحفي خطير وفي المشهد التالي مباشرة نراها وهي خارجة من هذه المشادة بشعر ناعم مصفف وقرطين صغيرين للغاية..!

هذه إشارة ذكية من المخرج إلى الوضع المعاشي المتردي للصحفيين، حيث يضطر رئيس التحرير إلى عمل إضافي ككوافير نسائي..!!
صورة العضو الشخصية
bobrecording
رائد بارز
رائد بارز
 
مشاركات: 911
اشترك في: 01 يناير 2007 16:59
مكان: القامشلي مدينتي الجميلة

العودة إلى مواضيع فنية وأخبار الفنانين

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron