فن الموسيقى عند السريان

فن الموسيقى عند السريان

مشاركةبواسطة بسيم لحدو » 02 ديسمبر 2008 03:04

صورة

فن الموسيقى عند السريان(عصر السريان الذهبي)
أصل الموسيقى عند السريان:


أول سرياني تعاطى نظم الألحان هو وافا الفيلسوف الذي عاش قبل التاريخ الميلادي. وقد ذكره أنطون التكريتي الفصيح ( بين 825 و 840 م ) بما خلاصته: “استعمل وافا الآرامي البحر الحادي عشر من الأبحر السريانية الستة عشر فأطلق عليه اسم “البحر الوفائي”. وأدمج فيه الناظم معاني غرامية وحربية جرى استعمالها في المآدب والأعراس، وبعد ذلك أهمل أجدادنا هذا البحر ونبذوه“.

ونسج السريان المسيحيون على منوال أجدادهم الأقدمين فأتخذوا الأوزان الشعرية موقعة على آلات الطرب واستعملوها في كنائسهم ومجالسهم. وذكر التاريخ إن برديصان الآرامي السرياني 154 ـ 222 نظم مئة وخمسين أغنية حاذياً فيها حذو المزامير الداؤدية ووقعها على ألحان شتى. فتمكن بتلك الوسيلة أن يجتذب قلوب سامعيها من أبناء وطنه الرهاويين، ليذهبوا مذهبه في الشيعة الديصانية المنسوبة إليه.

عند ذلك هبّ أئمة السريان المسيحيين وشعراؤهم العظام فشحذوا قرائحهم ونظموا أشعاراً أدبية وموشحات دينية عديدة، ناهضوا بها اهل البدع.

ناظمو الترانيم السريانية وأساتذتها ومنشدوها

1ـ مار أفرام الكبير ( + 435 م ) الذي أطلق عليه بكل جدارة لقب” كنارة الروح القدس”. فقد أنشأ الكثير من الأغاني والترانيم التي استعملتها الكنائس السريانية شرقاً وغرباً في أعيادها وتذكاراتها وحفلاتها منذ كان على قيد الحياة. وضمنها معاني سامية وتعاليم صافية بعبارات سلسة جذلة تدب في النفوس كالسلافة فتسكرها وتهيم بها في العالم الروحاني.

وأشار هذا الإمام في الكثير من منظوماته إلى استعمال آلات الطرب فقال: ” إن المشارق تعزف بالأبواق والمغارب وأنحاء الشمال بالقيثارات وأطراف الجنوب بالكنارات ” فنقيت 5 صفحة 268.

وإلى هذا العلامة الكبير نفسه يرجع نظم الأناشيد السريانية بأوزانها المختلفة الوافرة. وتعدّ مداريشه في أول طبقة منها. وتليها الابتهالات المعروفة بالتخشفتات فالبواعيث إلخ وسيأتي ذكرها.

2 ـ أسوانا الذي نظم أناشيد مؤثرة خصوصاً بالبحر السداسي وأجاد فيها. نذكر منها مرثيتين بليغتين تترنم بهما الكنائس السريانية في جناز الموتى. وقد نشرهما البطريرك رحماني في كتابه ” الدروس السريانية ” مجلد 5.

3ـ رابولا ( + 435 م ) الذي ينسب إليه نظم الابتهالات أو التخشفتات بلغ عددها ثلاثمئة في أوسع كتب الأنغام وأقدمها بيثكاز الشيخ من مخطوطات دير الشرفة. واشتهر هذا القديس بمناهضة بدعة نسطور. هذا عدا رسائله وخطبه وقوانيها المحكمة.

4ـ مار اسحق الانطاكي ( + 460 م ) الذي امتاز بدقة أبحاثه وبلاغة معانيه. وله عدّة قصائد أهمها قصيدة عنوانها ” التقاديس الثلاثة ” بلغ مجموع أبياتها 2136 بيتاً. راجع ميامر مار اسحاق الأنطاكي: طبعة الأب بيجان.
5ـ مار يعقوب السروجي ( + 521 م ) الذي اقتدى بمار أفرام ونظم أناشيد جمة للأعياد السنوية ولتذكارات الشهداء والرسل والأولياء. وقد أناف بعض هذه الأناشيد على ثلاثة آلاف بيت.

6ـ يعقوب الرهاوي ( + 708 م ) الذي نظم مداريش بديعة تنشد في أسبوع الآلام، وله اليد الطولى في ترتيب الطقوس السريانية والحفلات البيعية.

أسماء الترانيم السريانية وتقاسيمها وعددها:

1ـ المداريش: وهي أقدم الأغاني السريانية عهداً وأدقها معنى وأعذبها ايقاعاً. يبلغ عددها مئة وستة وخمسين مدراشاً ( لكل مدراش نغمة خاصة ) حسب المخطوطة الفاتيكانية، أغلبها لمار أفرام.

2ـ التخشفات: وهي ابتهالات شجية خشوعية عددها ثلاثمئة ابتهال، لكل منها نغمة خاصة، أغلبها لمار رابولا مطران الرها ( + 435 م ).

3ـ المعبرانات أي المراحل: وهي ترانيم رثائية رخيمة تنشد في تشييع الموتى، وعددها مئة وسبع مراحل.

4ـ السهريات: وهي صنف من الترانيم العذبة. يبلغ عددها في الصحف القديمة مائتين وخمس سهرية. لكل منها ثماني نغمات أو أكثر. أغلبها معروف اليوم ويترنم بها في الصلوات القانونية والإحتفالات البيعية.

5ـ البواعيث أو الطلبات وتقسم إلى ثلاثة أقسام: أفرامية ويعقوبية والبالية نسبة إلى أفرام الكبير ويعقوب السروجي وبالاي الحلبي، ولنغماتها الثماني فروع شتى وعددها ثمانون نغمة. وهي بأجمعها معروفة إلى هذا الزمان عند السريان.

6ـ العنيانات أو الأجوبة: وهي تشبه الأراجيز. وتتميّز بأنها متساوية الوزن عددها سبعة وثلاثون. تستعمل حتى الآن. ويتقدمها غالباً آية من المزامير.

7ـ العونيثات: وهو صنف من الترانيم له ردة خاصة يكررها الاكليروس والمؤمنون في نهاية كل بيت.
8ـ الغنيزات أي الحجاب: كانت تنشد حين يسدل سجاف المذبح. ولها نغمات عذبة لذيذة. عددها نحو 83 ولكل منها نغمة خاصة.

9ـ الماوربات: وتفسيرها التعاظيم وهي مختصة بالعذراء مريم، سميت هكذا لورود لفظة ” تعظم ” في فاتحة تسبيحة العذراء المجيدة. وهي مرتبة على ثمانية الحان، لكل منها خمس نغمات أو أكثر. يبلغ عدد أبياتها في بعض الصحف مائتين وسبعة أبيات.

10ـ القوانين: نقلها السريان، عن مار يوحنا الدمشقي وغيره. وخصصوها بالأعياد السيدية عددها ثلاثة وأربعون قانوناً لكل منها ثماني نغمات مختلفة.

11ـ المعانيث: ومعناها الأغاني، صنفها البطريرك سويريوس الأنطاكي ثم نقلت إلى السريانية. ويبلغ عددها مائتين وخمسة وتسعين معنيثاً.

12ـ القاتسمات: وتفسيرها المجالس وعددها مائة وسبعون قاتسماً أغلب نغماتها مفقود.

بالإضافة إلى الزومارات وعددها 728، والشوبات أعني التماجيد، والقوقليونات وهي آيات من المزامير تتخللها لفظة هاليلويا، والعطور والمتون تنشد عند التبخير، والمنادات تنشد في الأعياد الحافلة، والمعيدات تتلى كذلك في المواسم، والأدوار والملحقات تنشد بعد تلاوة المزامير في صلاة الليل، والقصائد تنشد بين جوقتين على سبيل الخطاب والجواب، والتهاليل ولها عشر نغمات رخيمة تنشد قبل ترتيل الإنجيل ـ والاسطيخونات تسبق بآية من المزامير وتستعمل في طقس الميرون وسيامة أحبار الكنيسة.

كبرئيل أفريم شرو - أخبار السريان
**يا من ذرفت الدموع وذقت العذاب والآهــــات**
صورة العضو الشخصية
بسيم لحدو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
مشاركات: 3107
اشترك في: 19 يوليو 2006 20:40
مكان: جبال الألب

Re: فن الموسيقى عند السريان

مشاركةبواسطة أميرة نصري » 06 ديسمبر 2008 13:30

[align=center]الشكر الجزيل للاخ كبرئيل رشو على اغنائنا بمعلومات كنا نجهل بعضها عن عصر الذهبي
للموسيقا وفن السريان
شكرا فارس لنقل الموضوع
دمتم
محبتي
اعز الناس
:Alhawe:
[/align]
صورة
صورة العضو الشخصية
أميرة نصري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
مشاركات: 9817
اشترك في: 21 يوليو 2006 02:02


العودة إلى مواضيع فنية وأخبار الفنانين

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron