أحد الشعانين

أحد الشعانين

مشاركةبواسطة nor-nl » 28 مارس 2010 06:03

أحد الشعانين

ܒܫܡ ܐܒܐ ܘܒܪܐ ܘܪܘܚܐ ܚܝܐ ܩܕܝܫܐ ܚܕ ܠܠܗܐ ܫܪܝܪܐ ܐܡܝܢ.
الأب أفرام عدا – لوس أنجلوس

أيها الأحباء بالمسيح يسوع له المجد في كل حين أمين.
جاء في إنجيل مار متى ويوحنا الرسولين ما يلي:

ولما قربوا من أورشليم وجاؤا إلى بيت فاجي عند جبل الزيتون حينئذ أرسل يسوع تلميذين، قائلاً لهما: اذهبا إلى القرية التي أمامكما فللوقت تجدان أتانا مربوطة وجحشاً معها، فحلاهما وأتياني بهما. وإن قال لكما أحد شيئاً فقولا الرب محتاج إليهما، فللوقت يرسلهما. فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل: قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعاً راكباً على أتان وجحش ابن اتان.
فذهب التلميذان وفعلاً كما أمرهما يسوع، وأتيا بالأتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما. والجمع الأكثر فرشوا ثيابهم في الطريق. وآخرون قطعوا أغصاناً من الشجر وفرشوها في الطريق. والجموع الذين تقدموا والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين أوصنا لابن داود. مبارك الآتي باسم الرب. أوصنا في الأعالي. ولما دخل أورشليم ارتجّت المدينة كلها قائلة: من هذا؟ فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل. ودخل يسوع إلى هيكل الله وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام. وقال لهم: مكتوب بيتي بيت صلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص. متى 21: 1-13.

فقال الفريسيون بعضهم لبعض: انظروا! إنكم لا تنفعون شيئاً، هوذا العالم قد ذهب وراءه يو 12: 19. طبعاً يا أحبائي سرد النص الإنجيلي منعش أكثر بكثير من كلامي، لهذا دائما أتعمد بأن نرتوي من كلام الرب أولاً ومن ثم تأتي الحواشي لتترجم بعض العبارات لاكتمال الارتواء الروحي.
كان المواطنون قديماً يحتفلون بدخول قادتهم للبلد بعد قدومهم من معركة خاضوها منتصرين. يدخل الملك راكباً على فيل مزين للعظمة والأبهة، والقادة يمتطون حصاناً أبيضاً مزركشاً لدلالة العظمة.

لهذا نرى يسوع الذي تخلى عن كل مجد، يركب على جحش ابن أتان. ومار بولس الرسول يشرح لنا سر تواضعه بعد أن أبصره بعين الروح، فقال: ” فإنكم تعرفون نعمة ربنا يسوع المسيح إنه من أجلكم افتقر وهو غني لكي تستغنوا أنتم بفقره” 2 كورونثوس8: 9.

ويقول أيضاً: “الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً للّه. لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس” فليبي 2: 6- 7.

لا يدخل الملك أو القائد البلد دخول الفاتحين إلا بعد النصر، أما يسوع فقد دخل ظافراً، لأنه لا يوجد قوة تستطيع أن تعانده، فقد جاء لينشل سقطة الإنسان، فهو البداية وهو النهاية وله يحق المجد. أما وسيلة الظفر فقد كانت الوداعة” كما جاء في سفر زكريا النبي: “ابتهجي جداً يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت أورشليم، هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن اتان”.

لم يدخل أورشليم قادماً من فتوحات وسفك دماء بل دخل منصور بوداعته وعدالته.
أرسل الرب تلميذين ليجلبا له حماراً وقال لهما: إن قال لكما أحد ماذا تفعلان قولا له الرب هو محتاج له، كلمة الرب هي دلالة على ألوهيته، ونرى صاحب الحمار لم يمانع، لأنه للرب الخالق وحده الملك والعظمة إلى الأبد.
وضع الثياب على الحمار أو فرش الثياب على الطريق كانت دلالة على قبول سلطة المُحتَفل به. كما صور أخيا الشيلوني النبي رداء يربعام الملك بالسلطان الذي سوف يتجزأ فمزق ثوبه إلى اثنتي عشر قطعة فأعطاه الرب عشرة قطع ولملك يهوذا قطعتين. أي انقسام المملكة راجع 1ملوك 11: 29 – 31.

كلمة لا بد أن تقال، تصوروا إن الجند الذين صلبوا الرب، لم يمزقوا ثوب المسيح، بل اقترعوا عليه. أما المؤمنين بالمسيح مزقوا ثوب المسيح، سلطان المسيح، كنيسة المسيح، إلى أجزاء كثيرة، والرب يقول من ليس معي فهو عليّ ومن لا يجمع معي فهو يفرق.
أوصنا لابن داود. مبارك الآتي باسم الرب. أوصنا في الأعالي. وجاء في مار انجيل مرقس 11:10.

“مباركة مملكة أبينا داود الآتية باسم الرب أوصنا في الأعالي” أما مار لوقا يقول: “قائلين مبارك الملك الآتي باسم الرب”، سلام في السماء ومجد في الأعالي. اوصنا كلمة عبرية وتعني “أطلب منك أن تخلص”. ونلاحظ بأن الكلام موجه إلى ملك وهذا الملك هو ابن الملك داود، القادم باسم الرب لإعادة مملكة أبيهم داود، حيث نستنتج من هذا الكلام ومن كلام رؤساء الكهنة في إنجيل لوقا “فقالوا له يا معلّم انتهر تلاميذك. فاجاب وقال لهم اقول لكم انه ان سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ” لوقا 19: 37 – 40.

1- مفهوم العامة كان انتظار شخص يخلصهم من استعمار الرومان باسم الرب.
2- لم يشاء القادة إظهار رغبة التحرير علنية بهذا الشكل خوفاً من قوة الرومان.
3- لم يكن يسوع عضواً في نظام السنهدريم اليهودي، ولا اعتبروه إلهاً متجسداً ولا حتى نبياً. بل كان عمل يسوع في نظرهم حركة سياسية لإثارة اليهود ضد استعمار الرومان، الذي بسبه قد يأتي الرومان ويتسلطون عليهم ويبددونهم، لهذا قال رئيس مجلس السنهدريم، خير أن يموت واحد عن الأمة.

قصاص الإعدام صلبا هو للسياسين ضد إمبراطورية روما، لهذا شجع الكهنة ورؤساء الكهنة الحشد بأن يطالبوا بصلبه كمن يقدمون ولاء لروما، مبعدين عن أنفسهم فكرة الإستقلال بشكل مكشوف خوفاً من الإبادة الجماعية.

لقد فعلوا كل هذا لأن الشعب استقبله بحفاوة صارخين أوصنا، الأمر الذي دفعهم للخوف من الرومان، لأنهم بالحقيقة لم يعرفوه، قال مار بولس الرسول: “لو عرفوه لما صلبوه”.
يدخل الرب إلى هيكله بغتة كما جاء في نبوة النبي ملاخي: “هأنذا أرسل ملاكي فيهيء الطريق أمامي ويأتي بغتة إلى هيكله السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرّون به هوذا يأتي، قال رب الجنود” ملاخي 3: 1.

دخل الرب إلى هيكله دون سابق علم، ليكشف حقيقة الوضع، فاظهر للملأ كيفية استغلالهم لهيكل الرب، لمصالحهم الخاصة، الشعب الجشع والكهنة سمحوا بجشاعتهم على حساب مجد الرب. أخرج الرب جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام.
دائما للموقع تأثير كبير على نجاح العمل، وأفضل موقع لبيع حيوانات القرابين، هو في ساحة الهيكل للشعب الذي يأتي من كل إسرائيل لتقديم الذبائح، وهكذا أيضاً عن الصيارفة الذين يحولون الدينار الروماني إلى الشقل اليهودي، لأنه يمنع أن يدخل عملة رومانية للهيكل.
نلاحظ بأن الرب طرد الجشع من ساحة الهيكل، أي لم يسمح أن يدخل الجشع ولا حتى في ساحة الهيكل، معتبراً كل ما يتعلق بالهيكل هو من مقدسات الهيكل، فقال لهم: مكتوب بيتي بيت صلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص. أي يسرقون مجد الرب ويستخدمونه لتجارتهم الخاصة.

يقول مار بولس الرسول ما يلي: “أما تعلمون إنكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم، إن كان أحد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لأن هيكل الله مقدس الذي أنتم هو” 1كورونثوس 3: 16 – 17. ويرددها مار بطرس بكلمات أخرى.
كل الشعب المسيحي هم هياكل الرب، بشكل فردي وبشكل جماعي. ليتصور كل فرد منا إذا ما دخل السيد بغتة إلى هيكله ماذا سيرى هل سوف يرى فينا بأننا نستخدم اسمه القدوس للجشع المادي والشهرة؟ هل نستخدم خدماتنا الكنسية للتعظيم والنفخ؟ ماذا سوف يفعل في هذا الهيكل الذي دعيّ اسمه القدوس عليه؟ وَيلي أنا الخاطئ الذي دنسته بأعمال الشر. هذا وبشكل جماعي إن دخل السيد هيكله بغتة أي الكنيسة، ماذا سوف يرى في داخل الكنيسة أم في ساحة الكنيسة، هل تستخدم تلك الكنيسة ممتلكاتها لتحصيل المادة باسم الرب، لست حاكماً ولا الرب أقامني حاكماً بل حبذا لو نصلي متضرعين إلى الرب بأن نلاقيه بوجه سافر منتظرين قدومه بمحبة، فيدخل إلى قلوبنا وندخل نحن أيضا معه إلى ذلك الخدر السماوي السعيد.
أجل أيها الأحباء: ما أجمل الترتيب الذي رتبه لنا آباء كنيستنا بإرشاد الروح القدس، نحتفل صباحاً بعيد دخول السيد إلى أورشليم وفي المساء نحتفل في رتبة الإضاءة أو الأنوار والنور هو السيد الرب الذي سوف يأتي بغتة إلى خدره والمستعدون حاملي الزيت الإضافي لإنارة مصابحهم يدخلون معه.
تعالوا يا أحبائي نستغل كل دعوة، كل مناسبة، لنعمل في حقل الرب لنحصل على ذلك الزيت الزائد لأننا لا نعلم في أي وقت يأتي ملك الملوك إلى هيكلنا، ولا نكون مقتصرين على العطاء الروحي الأدنى، فقد لا يبقى هذا الزيت مضاء إلى مجيء السيد، فلنعمل باجتهاد كي لا نخسر الدخول إلى مجد الخدر العظيم.
نعمة الرب تكون معنا أجمعين وللرب المجد في كل حين، أمين.
أخبار السريان
محبتي نور
:salib:
ما أجمل أن يبتسم الإنسان في حين إنه يريد أن يبكي


لا تدع أحد يمرّ بك و يبقى جاهلاً
صورة العضو الشخصية
nor-nl
قلب الجزيرة
قلب الجزيرة
 
مشاركات: 1265
اشترك في: 20 نوفمبر 2006 22:14

Re: أحد الشعانين

مشاركةبواسطة ميشيل ميرو » 28 مارس 2010 18:59


أحد الشعانين

صورة

أيام وياتي العيد
ومن جديد سياتي العيد
عيد القيامة عيد الفداء للبشرية
ستقرع أجراس الكنائس
مبشِّرة بيوم الشعانين
سيدخل المسيح ويأتي الأطفال
بثيابهم البيضاء
وترنـِّم ملائكة السماء
يهنئون يسوع بعيده الجديد

صورة


ღ♥ نتمنى لكم ما تتمنوه لنا وأكثر ♥ღ

♥ღ عامل الناس كما تحب أن يعاملوك ღ♥

صورة
صورة العضو الشخصية
ميشيل ميرو
رائد نشيط
رائد نشيط
 
مشاركات: 136
اشترك في: 09 مايو 2009 23:18
مكان: Hassake , Age: 61

Re: أحد الشعانين

مشاركةبواسطة nor-nl » 29 مارس 2010 09:48

" نحتفل صباحاً بعيد دخول السيد إلى أورشليم وفي المساء نحتفل في رتبة الإضاءة أو الأنوار والنور هو السيد الرب الذي سوف يأتي بغتة إلى خدره والمستعدون حاملي الزيت الإضافي لإنارة مصابحهم يدخلون معه.
تعالوا يا أحبائي نستغل كل دعوة، كل مناسبة، لنعمل في حقل الرب لنحصل على ذلك الزيت الزائد لأننا لا نعلم في أي وقت يأتي ملك الملوك إلى هيكلنا، ولا نكون مقتصرين على العطاء الروحي الأدنى، فقد لا يبقى هذا الزيت مضاء إلى مجيء السيد، فلنعمل باجتهاد كي لا نخسر الدخول إلى مجد الخدر العظيم."
حقاً عزيزي ميشيل
بعد أيام سيحل عيد الفداء للبشرية
عيد القيامة ينعاد عليك
وكل عام وأنتم بخير
محبتي نور
:salib:
ما أجمل أن يبتسم الإنسان في حين إنه يريد أن يبكي


لا تدع أحد يمرّ بك و يبقى جاهلاً
صورة العضو الشخصية
nor-nl
قلب الجزيرة
قلب الجزيرة
 
مشاركات: 1265
اشترك في: 20 نوفمبر 2006 22:14


العودة إلى مواضيع دينية وروحية

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر