س6) هل الإلتزام بوصايا الله خوفٌ من الآخرة أم حبٌّ للمسيح؟

س6) هل الإلتزام بوصايا الله خوفٌ من الآخرة أم حبٌّ للمسيح؟

مشاركةبواسطة الأب ميخائيل يعقوب » 14 فبراير 2011 21:20

س6) هل الإلتزام بوصايا الله هو خوفٌ من الآخرة أم حبٌّ للمسيح ؟

الجـــواب : بالتأكيد يجب أن يكون حبّاً للمسيح وليس خوفاً من الآخرة . لماذا ؟
أذكر لك واحدة من أقوال ربنا يسوع المسيح في هذه المسألة . يقول : الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يحبّني ( يو14: 21 ) .
والآن إن استطاع المؤمن تحقيق حب المسيح في حياته من خلال حفظ وصاياه والعمل بها فإن وراثة ملكوت السموات هي نتيجة طبيعية مترتبة على ذلك إن فكّر بها المؤمن أم لم يفكر ...... ولذا فتعال نستمع إلى ربنا وهو يتابع قائلاً : والذي يحبّني يحبّه أبي وأنا أحبّه وأظهر له ذاتي ( يو14: 21 ) .
لاحظ أن المؤمن يحبّ المسيح بحفظ وصاياه والعمل بها ، وهذا ما يؤدي إلى محبة الآب له وكذلك محبة المسيح ، والمسيح بالتالي يُعلن له ذاته ، وهذه حالة اتحاد رائع للمؤمن مع ربه سيتمخّض بالتأكيد عن استحقاق وراثة ملكوت السموات ، ولذا فإن ربنا له المجد سيقول في ( مت25 ) لهؤلاء الذين عن اليمين الذين استطاعوا أن يحققوا محبة المسيح في حياتهم من خلال حفظ وصاياه والعمل بها : تعالوا إليّ يا مباركي أبي رثوا الملك المعدّ لكم منذ إنشاء العالم .
أما إن التزم المؤمن بوصايا الله خوفاً من الآخرة فإن هذا الخوف سوف ينعكس عليه سلباً كبيراً يشلّ محبته وإيمانه ما يجعله غير قادر أن يُثمر بوصايا الله وبالتالي فإنه سيجد نفسه في النهاية وهو لم يعمل بوصايا الله مع أنه كان ملتزماً بها ، وبالتالي سيجد نفسه خاسراً كبيراً حينما لا يستطيع تعويض الخسارة ، وهذا ما نجده في مثل الملك الذي كان له عشرة عبيد الذي ضربه ربنا يسوع المسيح ردّاً على ظنون الناس أن ملكوت الله عتيد أن يظهر في الحال ، حيث أعطى الملك العبد الأول عشرة أمناء وطلب من كل واحد أن يتاجر بالوزنة التي تسلّمها ثم سافر ، وحين عودته من السفر طلب الحساب من العبيد العشرة فتقدم الذين تاجروا بدافع محبتهم لسيدهم فربحت وزناتهم أضعافاً ، وحينما تقدّم الذي التزم بوزنة سيده لكنه كان التزاماً خائفاً من النتيجة لذلك ما استطاع أن يتاجر بها لذلك قام بإخفائها وحين عودة الملك أعادها كما هي تماماً إذ قال للملك : يا سيد هوذا مناك الذي كان عندي موضوعاً في منديل ، لأني كنت أخاف منك إذ أنت إنسان صارمٌ تأخذ ما لم تضع وتحصد ما لم تزرع . فأجابه السيد قائلاً : من فمك أدينك أيها العبد الشرير ........ واختتم له المجد قائلاً : من ليس له فالذي عنده يؤخذ منه ( لولو19: 1- 26 ) .
فإننا نلاحظ في هذا المثل ما لي :
- ملكوت الله هو غاية رئيسية في هذا المثل .
- الملك هو رب المجد يسوع الذي هو الله ظهر في الجسد .
- العبيد هم فئتي المؤمنين ( القادة الروحيين ، عامة أبناء الكنيسة ، وذلك لأن كل مؤمن مطلوب أن يكون قائداً روحياً في مكانه ، أو في أسرته على الأقل ) .
- المدينة هي الكنيسة في هذا العالم .
- الأمناء ، أي الوزنات . والوزنة هل طلب الالتزام بالعمل بحسب وصايا الرب وأحكامه الخلاصية .
- العبيد الذي تتاجروا بالوزنات هم المؤمنين الذين التزموا بالوصايا بمحبة فقادتهم محبتهم هذه إلى استثمار وصايا الرب فقدموا نتائج مرضية عند الله فنالوا المكافأة بالحياة الأبدية .
- العبد الذي التزم وكان التزامه بدافع خوفه لم يُثمر شيئاً فنال العذاب الأبدي .
إذاً . على المؤمن أن يكون ملتزماً بوصايا الله وأحكامه الخلاصية بدافع حبه لربه وليس خوفاً .
وللمسيح المجد إلى الأبد آمين
الأب ميخائيل يعقوب
رائد
رائد
 
مشاركات: 38
اشترك في: 28 يونيو 2009 12:59

Re: س6) هل الإلتزام بوصايا الله خوفٌ من الآخرة أم حبٌّ للمس

مشاركةبواسطة drgallysmen » 15 فبراير 2011 03:30

طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه ع28
+السيد المسيح ينقلنا مباشرة من الاعجاب بكلام الله والتاثر الوقتي الى التطويب الحقيقي للذين يسمعون ويحفظون
+عندما نحفظ كلام الله داخلنا نصير له نور وحياة فالكلمة بنورها تكشف لنا عن طبيعة الله وعن حبه واخلاصه فلا نتركها ولا نهملها بل نشبع منها كل يوم لان هى اشهى من العسل والشهد في فمي
VALGIR~16463.GIF
VALGIR~16463.GIF (44.5 KiB) شوهد 1501 مرات
لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم لأن العالم يزول وشهوته معه وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد
صورة العضو الشخصية
drgallysmen
رائد
رائد
 
مشاركات: 88
اشترك في: 17 يناير 2011 18:39

Re: س6) هل الإلتزام بوصايا الله خوفٌ من الآخرة أم حبٌّ للمس

مشاركةبواسطة Abo George » 15 فبراير 2011 17:49

شكراً ابونا على هالشرح المستفيض
نعم هناك فرق كبير بين ان يخاف الانسان من الله والأخرة ومخافة الله التي تدفعها المحبة من اجل المحبة
حقيقة انا كمسيحي أخر ما افكر فيه هو الأخرة بمعنى ما يهمني ليس ارضاء الله خوفاً من الاخرة بقدر ما هو المحبة الصافية السامية الاخلاص والحضور بحضرة الآب السماوي بدون خجل واستحياء
تحياتي وتقديري لك ابونا
أن وجودنا بمفردنا لا يعني بالضرورة أن نشعر بالوحدة...ووجودنا مع الآخرين ليس ضماناً لعدم شعورك بالوحدة.
صورة العضو الشخصية
Abo George
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
مشاركات: 3363
اشترك في: 28 يوليو 2006 01:54


العودة إلى أسئلة تلقاها الأب ميخائيل يعقوب من قبل الآن

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار