عظة : المنشور البطريركي

عظة : المنشور البطريركي

مشاركةبواسطة الأب ميخائيل يعقوب » 06 مارس 2011 17:30

ܒܫܡ ܐܒܐ ܘܒܪܐ ܘܪܘܚܐ ܩܕܝܫܐ ܚܕ ܐܠܗܐ ܫܪܝܪܐ ܐܡܝܢ

إن ما أورده قداسة سيدنا المعظم مار اغناطيوس زكا الأول عيواص في هذا المنشور هو في غاية الأهمية والحساسية .
- في غاية الأهمية فلأننا يجب أن نعيش بحسب حق إنجيل المسيح .
- في غاية الحساسية ، لأننا إن لم نعش بحسب حق الانجيل فإننا سوف نخسر حياتنا الأبدية .
وها نذكر بعضاً مما شدد عليه قداسته في هذا المنشور :
1) لابد من الإيمان الثابت بأن المسيح هو الله وابن الله ... وفي الحقيقة هو كذلك حيث قال الرسول بولس : وبالإجماع عظيم هو سرّ التقوى الله ظهر في الجسد ( 1تي3: 16 ) .
2) ضرورة أن يكون المؤمن مستعداً دائماً لتحمّل الألم أياً كان نوعه أو حالته اقتداء بالمسيح له المجد الذي جاء واحتمل الآلام والعذابات والإهانات لأجل تحريرنا وخلاصنا .
3) ضرورة أن يكون المؤمن متأهباً لكل عمل صالح .
4) أطلق اسم المسيحيين على المؤمنين بالمسيح أولاً في أنطاكيا حيث كان أهلها الوثنيون يرون المؤمنين به الذين كانوا يقتدون به ضعفاء وذلك لأنهم كانوا ودعاء متواضعين مقتدين بمسيحهم .
4) نحن المسيحيون سفراء للمسيح في العالم .
5) داستنا للإنجيل يجب أن تكون بروح الصلاة والصوم والتقوى ومخافة الله .
6) المؤمن يعتبر الآلام هبة من الله .
7) ضرورة أن تكون الأسرة المسيحية قوية بالمسيح .
8) دعوة قداسته للمؤمنين أن يقوموا بفريضة الصيام الأربعيني بحسب ما حددته القوانين الكنسية وبموجب العادة المتبعة . .
9) دعوة قداسته إلى ضرورة قراءة ودراسة الانجيل الذي هو مصدر الخيرات ومعين البركات الروحية والزمنية .
10) الكتاب المقدس هو أساس التربية الصحيحة الصالحة في الأسرة .
11) دعاء قداسته إلى الله أن يقبل صوم وصلوات وصدقات وتوبة المؤمنين .
وفي الحقيقة كان منشوراً مفعماً بروحانية المسيح ولا عجب فإن قداسته هو نائب المسيح يقود كنيسته السريانية الأرثوذكسية إلى ميناء الأمان للخلاص بالمسيح له المجد .
هذا وبالعودة إلى الآية التي أوردها قداسته للرسول بولس إلى أهل فيلبي وقرأنا بدايتها : فقط عيشوا كما يحق لإنجيل المسيح . سنجد أنه تستوقفنا كلمة ( عيشوا ) وهي في علم اللغة أمرٌ أما في علم الدين فهي طلبٌ . وإن أول المعاني التي تقدمه هذه الكلمة هي متطلبات العيش وهي ثلاثة رئيسية كالتالي :
أولاً . الوطن . حيث لابد للإنسان من وطن يعيش فيه .
ثانياً . الطعام والشراب . وهذه من أجل ضمان حياة الجسد كي لا يموت .
ثالثاً . الهواء للتنفس لضمان استمرار حياة النفس في الجسد .
وإن المعاني الروحية لهذه الرئيسيات الثلاثة هي كالتالي :
أولاً . إن الوطن الأساسي للمؤمن المسيحي هو ملكوت الله ، وإن ملكوت الله هو على مرحلتين ( المرحلة الزمنية وهو الكنيسة على الأرض _ المرحلة الأبدية في السماء ) . وإن هذه المواطنة لا يمكن للمؤمن المسيحي أن يحققها بعيداً عن العمل بحسب حق الإنجيل .
ثانياً . إن الطعام والشراب الرئيسيين لحياة المؤمن الخلاصية هو كلمة الله بحسب ما أكّد ربنا يسوع المسيح له المجد بالقول : ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله ( مت4: 4 ) .
ثالثاً . إن التنفس الخلاصي للمؤمن المسيحي هو الروح القدس الساكن فينا ، وذلك لأنه يرشدنا على الدوام ويعزينا ويثبتنا بالإضافة إلى أنه يأخذ على الدوام مما للمسيح ويعطينا ، وهذا ما أكّده رب المجد بالقول :
- وأما الروح القدس الذي يرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم ( يو14: 31 ) .
- لأنه يأخذ مما لي ويخبركم ( يو16: 14 ) .
فلنستجب أحبائي لدعوة قداسة سيدنا المعظم مار اغناطيوس زكا الأول عيواص ونصوم ، وإننا إن صمنا الخمسين هو أفضل بما لا يقارن من أن نصوم الأسبوع الأول والأخير . ونعمة ربنا يسوع المسيح تشمل جميعكم بشفاعة أمنا مريم العذراء والقديس مار أسيا الحكيم آمين .
الأب ميخائيل يعقوب
رائد
رائد
 
مشاركات: 38
اشترك في: 28 يونيو 2009 12:59

العودة إلى أسئلة تلقاها الأب ميخائيل يعقوب من قبل الآن

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر