ما هي وجهة نظر المسيحية.... سؤال للاب ميخائيل

ما هي وجهة نظر المسيحية.... سؤال للاب ميخائيل

مشاركةبواسطة أميرة نصري » 15 إبريل 2011 21:15

مساء الخير
هناك سؤال ابتي ميخائيل
ما هي وجهة نظر المسيحية بخصوص موضوع حرية الأديان؟
هناك من يقول اهمها التعارف اي ان يعرف كل منا الآخر لانو بالتعارف نتقرب من بعضنا
وهناك من يقول بالحوار مع انه احيانا يتحول الى صراع
ما راي ابونا ميخائيل بهذا الخصوص؟
لان هذا السؤال يراود كثير من الناس
محبتي
اعز الناس
:salib:
صورة
صورة العضو الشخصية
أميرة نصري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
مشاركات: 9817
اشترك في: 21 يوليو 2006 02:02

Re: ما هي وجهة نظر المسيحية.... سؤال للاب ميخائيل

مشاركةبواسطة الأب ميخائيل يعقوب » 15 إبريل 2011 23:33

الابنة الروحية أميرة
سلام ومحبة بربنا يسوع المسيح له المجد
في سؤالك هذا عرض لعدة آراء عن حرية الأديان كالتالي :
1) البعض يعرّفها بأنها التعارف الذي يقود إلى التقارب .
2) البعض الآخر يقول بأنها الحوار ، مع أن الحوار يقود أحياناً إلى الصراع .
سوف أجيبك بمشيئة ومؤازرة ربنا يسوع المسيح له المجد وأقول :

أولاً . إن حرية الأديان لا تعني التعارف ولا تعني الحوار بل أمرين رئيسيين هما :
أ‌) حرية أتباع كل دينٍ في ممارسة دينهم دون قيود أو ضغوط أو اضطهاد .
ب‌) الإنسان بشكل عام هو حرٌّ في أن يختار هذا الدين أو ذاك ، وإنه مسؤول تماماً أمام الله عن اختياره ، وإن يجب ألا يُحسب من الناس عن اختياره .

ثانياً . أما بالنسبة للتعارف فهو مسألة أخرى غير حرية الأديان . فالتعارف هو العلاقات التي تنشأ بين أناس من أتباع هذا الدين مع أناس من أتباع ذاك الدين ، ولا علاقة لحرية الأديان بذلك ، لأن التعارف يفرض نفسه إن أراده الإنسان إن كانت هناك حرية أديان أم لم تكن .

ثالثاً . الحوار . هو مناقشة تابعي الأديان مسائلهم الدينية فيما بينهم لاكتشاف القواسم المشتركة كي تكون سبباً في العيش المشترك في مجتمع واحد . والحوار لا يتم دون الحرية الدينية . أما أن الحوار قد يتحول إلى صراع فأنا برأيي لا يتحول هذا التحول الخطير دون جهل أحد الطرفين على الأقل بالقيمة الإنسانية للإنسان بغض النظر عن دينه .
ولكن سوف أذكر لكِ ملاحظة هامة أطلقها مرة نيافة الحبر الجليل مار اسطاثيوس متى روهم مطران الجزيرة والفرات ألا وهي أننا يجب أن لا نفكّر بحوار الأديان أو الحضارات ... بل علينا أن نسعى إلى حوار الحياة وننميه كي نستثمره من أجل الحياة الاجتماعية المشتركة . وفي الحقيقة إننا إن فكرنا في هذه المسألة سنجد أن ما يُسمى حوار الأديان هو دعوة خاطئة ، فمهما كان الحوار موضوعياً وعقلياً لكنه لا يمكنه التحرر من الانتماء الديني . أما حوار الحياة فهو تسخيرٌ للدين في خدمة الحياة . أي ينطلق المسيحي من مبادئ التسامح السامية في دينه المسيحي كي لا ينظر إلى غيره نظرة احتقار ورفض ، وهكذا أيضاً غير المسيحي يجب عليه أن يبحث عن نصوص تصلح لهذه الغاية . وهكذا يتم العيش المشترك في حوار حياة طيب .

.
الأب ميخائيل يعقوب
رائد
رائد
 
مشاركات: 38
اشترك في: 28 يونيو 2009 12:59


العودة إلى أسئلة تلقاها الأب ميخائيل يعقوب من قبل الآن

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron